هل تخدم «الدراما» ترامب للوصول للبيت الأبيض قبل «ثلاثاء الحسم»؟

في ظل التقارب بينه وبين كلينتون وتقدم كل منهما على حساب الآخر

هل تخدم «الدراما» ترامب للوصول للبيت الأبيض قبل «ثلاثاء الحسم»؟
TT

هل تخدم «الدراما» ترامب للوصول للبيت الأبيض قبل «ثلاثاء الحسم»؟

هل تخدم «الدراما» ترامب للوصول للبيت الأبيض قبل «ثلاثاء الحسم»؟

قبل الثلاثاء الحاسم (غدًا) في انتخابات الرئاسة الأميركية، والسباق المحتدم للوصول إلى البيت الأبيض، حيث تتجه أنظار واهتمامات العالم نحو أقوى دولة عالميًا، للكشف عن الرئيس المقبل للولايات المتحدة، يخوض المرشحان الديمقراطية هيلاري كلينتون والجمهوري دونالد ترامب، سباقًا مع الوقت، لكسب أصوات الناخبين.
في وقت مبكر قبل فجر أمس (الأحد)، في مشهد وصفه المحللون والمهتمون بالشأن الأميركي بـ«الدراما» أثناء تجمع لأنصار المرشح الجمهوري في منطقة رينو بإقليم مقاطعة واشو في ولاية نيفادا، كانت عبارة «مسدس» كفيلة بقلب الحدث رأسًا على عقب، بدخول رجال أمن ترامب فجأة لإبعاد أو إجلاء المرشح الجمهوري، عن «الطلقات النارية المفترضة» الموجهة نحوه.
ترامب الذي يسمي نفسه رجل المرحلة القادر على هزيمة التنظيمات الإرهابية المتطرفة، نال «دراما» قد تكون مفتعلة ومخططًا لها مسبقًا، وقد يكون ترامب قد حصل على هذه الدراما المجانية، لتكون سيدة المشهد قبل «ثلاثاء الحسم» لترفع حظوظه لنيل أصوات الناخبين، كونه الهدف الجديد للإرهاب، وأنه القادر على تصفية وجود الإرهاب من العالم «حسبما يقول عن نفسه».
وعلى الرغم من الدراما المفتعلة كما وصفها المحللون، استثمر ترامب المشهد لصالحه تمامًا، وذلك بعد عودته إلى المنصة التي أبعد منها، قائلاً لأنصاره: «لم يقل أحد إن الأمر سيكون يسيرًا علينا، لن يوقفنا شيء»، في إشارة إلى أنه «لن يستسلم للتهديدات» بل سيمضي قدمًا للقضاء على الإرهاب.
ولا ينفك ترامب، بتصوير نفسه على أنه رجل المرحلة القادر على حل المشكلة التي تهدد دول العالم، بأنشطة الجماعات الإرهابية في كل مكان، ففي أكثر من مناسبة، اتهم ترامب منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون عندما كانت وزيرة للخارجية تحت إدارة الرئيس باراك أوباما، باتباع سياسات أدت إلى «ولادة الجماعات الإرهابية».
وقال ترامب، إن مكافحة تنظيم داعش من أولوياته في حال تغلب على كلينتون غدًا (الثلاثاء)، متهمًا سياسة كلينتون «حينما كانت وزيرة للخارجية تحت إدارة أوباما» أنها السبب في ظهور هذا التنظيم المتطرف، فيما لم يسلم الرئيس الحالي باراك أوباما من هذا الاتهام، واصفًا نفسه بأنه من سينظف هذه الفوضى حال وصوله إلى البيت الأبيض.
إن محطات المرشح الجمهوري دونالد ترامب، المولود في الرابع عشر من يونيو (حزيران) عام 1946، بضاحية كوينز بمدينة نيويورك، مليئة بالتفاصيل، فبعد تخرجه في كلية «وارتون» للتجارة والتمويل بجامعة بنسلفانيا عام 1968، حصل على ربح يقدر بنصف مليون دولار ببيعه «قرية سويفتون» أول مشروع عقاري له في عام 1972، ثم أصبح رئيسًا لأعمال والده التي تحولت فيما بعد إلى منظمة ترامب.
وفي عام 1989، شارك بأول مساهمة بحملته السياسية وفقًا لمركز السياسة المستجيبة، ثم شكل لجنة استكشافية رئاسية ملمحًا إلى خوضه المنافسة في الدورات الانتخابية اللاحقة، وفي أعقاب إعلانه ترشيح نفسه لخوض السباق نحو البيت الأبيض وتصريحاته المثيرة للجدل خاصة التي تتعلق بالمسلمين، أعلنت شركة «داماك» العقارية الإماراتية شريكة عمل ترامب عدم تأثير دعوته لمنع المسلمين من دخول أميركا على بناء مشروع نادي الغولف العالمي لترامب في دبي، كما أعلنت مجموعة «لاندمارك» التجارية قرار وقف بيع المنتجات التي تحمل علامة ترامب التجارية بعد دعوته حظر دخول المسلمين إلى الولايات المتحدة، وفي عام 2015 أعلن ترشحه رسميًا لخوض السباق الرئاسي، وهذا العام أصبح المرشح عن الحزب الجمهوري.
في الجانب الآخر، لدى هيلاري كلينتون مجموعة من أقوى المؤهلات التي تقدم بها مرشح لنيل منصب الرئيس الأميركي على الإطلاق، حيث كانت في يوم من الأيام السيدة الأولى وعضوًا في مجلس الشيوخ ووزيرة للخارجية وواحدة من العالمين ببواطن الأمور في واشنطن، وتمتد خبرتها السياسية لعشرات السنين، لكنها في الوقت نفسه شخصية اختلفت فيها الآراء.
وإذا استطاعت كلينتون (69 عامًا) مرشحة الحزب الديمقراطي الفوز على المرشح الجمهوري دونالد ترامب (70 عامًا) في الانتخابات غدًا (الثلاثاء) ستصبح أول امرأة تنتخب لشغل منصب رئيس الولايات المتحدة بعد أن أصبحت أول امرأة واحدة من بين السيدات الأول التي تنتخب لشغل منصب عام وأول امرأة يرشحها أحد الحزبين الرئيسيين لمنصب الرئيس.
كلينتون فشلت في محاولتها الأولى عام 2008 للفوز بترشيح الحزب الديمقراطي الذي اختار باراك أوباما حينذاك.
الفترة التي ظهرت فيها كلينتون على الساحة السياسية الأميركية، اتسمت بالاستقطاب الحزبي الشديد والانقسامات الكبيرة في المجتمع الأميركي، وتتباين آراء الأميركيين تباينًا كبيرًا بشأن كلينتون.
ويرى معجبوها أنها زعيمة حازمة قادرة، بل وملهمة في بعض الأحيان تحملت مصاعب شديدة من خصومها السياسيين الساعين لإسقاطها، ويعتبرها منتقدوها شخصية عديمة الضمير وانتهازية متعطشة للسلطة.
دخلت كلينتون سباق انتخابات 2016 باعتبارها صاحبة أفضل فرص الفوز بترشيح حزبها، غير أنها كانت شخصية من داخل المؤسسة الأميركية وصاحبة باع طويل من الخبرة السياسية وذلك في وقت كان الناخبون يتطلعون فيه فيما يبدو لشخصية من خارج المؤسسة.
واستطاعت التغلب على تحد صعب على غير المتوقع من السناتور الأميركي بيرني ساندرز الذي يصف نفسه بأنه اشتراكي ديمقراطي لتفوز بترشيح الحزب الديمقراطي في يوليو (تموز) الماضي.
على مدى عشرات السنين خاضت كلينتون معارك مع خصومها من المحافظين والجمهوريين وخرجت سالمة من صراعات كان من بينها ما دار حول عدم إخلاص زوجها بيل كلينتون ومحاولة فاشلة من جانب الجمهوريين لعزله من منصبه وتحقيقات في معاملات تجارية سابقة وكذلك استخدامها جهاز خادم كومبيوتر خاص لرسائل البريد الإلكتروني وهي وزيرة للخارجية.
ومن الأحداث الشهيرة أنها شكت في 1998 أثناء فترة رئاسة زوجها من «مؤامرة يمينية كبيرة».
ويؤيدها كثير من الديمقراطيين لمناداتها بحقوق المرأة في الداخل والخارج وبالعدالة الاجتماعية وبإتاحة الرعاية الصحية، غير أن استطلاعات الرأي تظهر أن أغلبية من الناخبين الأميركيين لا يثقون بها.
وفي مواجهة ترامب قطب صناعة العقارات صورت كلينتون ترشيحها كحصن لدرء خطر فريد على الديمقراطية الأميركية قالت «إنه يمثله».
وخلال الفترة التي شغلت فيها منصب وزيرة الخارجية في إدارة الرئيس أوباما من 2009 إلى 2013 تصدت للحرب الأهلية في كل من سوريا وليبيا والبرنامج النووي الإيراني ونفوذ الصين المتنامي وإصرار روسيا على تأكيد دورها وإنهاء حرب العراق والحرب في أفغانستان، بالإضافة إلى محاولة لم يكتب لها النجاح لتسوية الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.
وكانت كلينتون مرشحة للرئاسة عندما استطاعت - خلال جلسة استماع صعبة في الكونغرس امتدت 11 ساعة في أكتوبر (تشرين الأول) عام 2015 - اتقاء انتقادات من الجمهوريين للطريقة التي تعاملت بها مع هجوم شنه متشددون في بنغازي بليبيا عام 2012 وقتل فيه السفير الأميركي.
وتركزت تلك الجلسة وجلسة أخرى عقدت في يناير (كانون الثاني) 2013 وهي لا تزال وزيرة للخارجية على اتهامات بتسبب وزارة الخارجية في ثغرات أمنية كان لها دور في الهجوم.
ودفعها ارتياب خصومها ووسائل الإعلام فيها منذ فترة طويلة إلى البقاء في حالة حذر.
وقالت كلينتون في معرض قبولها ترشيح الحزب الديمقراطي هذا العام: «الحقيقة طوال كل هذه السنوات من الخدمة العامة أن شق الخدمة أسهل دائما من الشق العام، وأتصور أن بعض الناس لا يعرفون كيف يكونون رأيًا في شخصي».
وفي ذلك المؤتمر نفسه أشاد أوباما بسنوات خبرتها قائلاً: «لم يحدث قط أن كان هناك شخص أكثر تأهيلا سواء رجل أو امرأة ولا حتى أنا أو بيل من هيلاري كلينتون لشغل منصب رئيس الولايات المتحدة».
واتهم الجمهوريون كلينتون بمخالفة القانون باستخدامها خادم الكومبيوتر الخاص لبريدها الإلكتروني وهي وزيرة للخارجية.
وقالت كلينتون خلال مناظرة في 26 سبتمبر (أيلول) مع ترامب، مشيرة إلى أن تعاملها مع البريد الإلكتروني كان «خطأ» تتحمل هي مسؤوليته «لو اضطررت إلى ذلك مرة أخرى فمن الواضح أنني سأفعل ذلك بشكل مختلف».
وتجدد الجدل مرة أخرى في 28 أكتوبر عندما أخطر كومي أعضاء الكونغرس الأميركي بأن مكتب التحقيقات الاتحادي يحقق في مجموعة جديدة من رسائل البريد الإلكتروني غير أنه قال إن أهميتها غير واضحة.
وانتهز ترامب ذلك فراح يهزأ بهيلاري «المحتالة» وقال إنه سيسعى لسجنها إذا فاز في الانتخابات وشجع أنصاره على ترديد هتاف «احبسوها».
وصورت كلينتون ترامب على أنه عنصري من دعاة الكراهية ومنحاز للرجال على حساب النساء ومتهرب من الضرائب ومعجب بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين ولا يصلح لشغل منصب الرئيس والقائد العام للقوات المسلحة.
ولدت هيلاري كلينتون في 26 أكتوبر 1947 وكانت أكبر ثلاثة أخوة ولدوا لأب كان يملك شركة صغيرة وصفته بأنه «جمهوري محافظ» وأم ديمقراطية بشكل غير معلن.
التحقت هيلاري بمدارس عامة ثم التحقت عام 1965 بكلية ويلسلي في ماساتشوسيتس - وهي مخصصة للبنات - حيث ترأست نادي الشباب الجمهوريين.
وفي خطاب ألقته في حفل التخرج من كلية ويلسلي لفتت هيلاري إليها الأنظار عندما استهلت خطابها بملاحظات مرتجلة تتحدى فيها تعليقات ألقاها المتحدث الرئيسي في الحفل وهو سناتور أميركي.
شهدت آراؤها السياسية تحولا في فترة الصراع من أجل الحقوق المدنية في الستينات وتصاعد حرب فيتنام.
وحضرت المؤتمر العام للحزب الجمهوري عام 1968 الذي اختار ريتشارد نيكسون مرشحا للرئاسة لكنها سرعان ما أصبحت ديمقراطية.
وفي كلية القانون بجامعة ييل التقت بطالب لديه طموح مماثل من ولاية أركنسو هو بيل كلينتون وأصبحا صديقين، ثم انتقلت إلى واشنطن للعمل في لجنة بالكونغرس أثناء عملية مساءلة الرئيس نيكسون على خلفية فضيحة «ووترجيت» الذي استقال في 1974.
انتقلت هيلاري إلى أركنسو لتكون مع بيل ليتزوجا في عام 1975 ثم عملت في شركة كبرى للاستشارات القانونية في حين قفز بيل إلى عالم السياسة ثم انتخب حاكما لولاية أركنسو عام 1978 في الثانية والثلاثين من عمره، أنجب الاثنان طفلتهما الوحيدة تشيلسي عام 1980.
وبصفتها السيدة الأولى لحاكم أركنسو كانت هيلاري محامية ذات نفوذ في عاصمة الولاية ليل روك وعضو بمجلس إدارة شركة وول مارت.
تعرف معظم الأميركيين عليها أثناء محاولة زوجها الفوز بترشيح الحزب الديمقراطي لانتخابات الرئاسة عام 1992، قال بيل كلينتون آنذاك إن الناخبين سيحصلون إذا انتخبوه على «اثنين بسعر (سلعة) واحدة»، لكن هيلاري قالت إنها ليست المرأة التي «تجلس في المنزل وتعد الطعام».
هزم بيل كلينتون منافسه الجمهوري المخضرم جورج بوش في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 1992 وعندما كانت السيدة الأميركية الأولى خلال الفترة بين عامي 1993 و2001 كانت هيلاري نشطة للغاية وانخرطت في شؤون السياسة بدرجة أكبر من غيرها من زوجات الرؤساء السابقين.
وهاجم منتقدوها جهودها الفاشلة للحصول على موافقة الكونغرس على برنامج إصلاح للرعاية الصحية وسخروا منه مطلقين عليه اسم «هيلاري كير».
فازت هيلاري بمقعد في مجلس الشيوخ في نفس الشهر الذي ترك فيه زوجها الرئاسة 2001 وظلت تشغل عضوية المجلس حتى 2009، ودخلت السباق للفوز بترشيح الحزب الديمقراطي للانتخابات الرئاسية في 2008 وكانت صاحبة الصدارة لكن باراك أوباما فاز في النهاية بترشيح الحزب وهزم الجمهوري جون ماكين ليصبح أول رئيس أميركي من السود.
وفي وقت سابق من العام الحالي أيد أوباما هيلاري بقوة ضد المرشح الجمهوري دونالد ترامب.
إن فوز أحد المرشحين برئاسة الولايات المتحدة، أمر غير قابل للتوقعات والتخمينات، حيث اعتبر دبلوماسيون وخبراء أن نتائج الانتخابات لا يمكن توقعها في ظل التقارب بين المرشحين وتقدم كل منهما على حساب الآخر في الاستطلاعات التي أجريت خلال الساعات الأخيرة قبل الاتجاه لصناديق الاقتراع.
وكانت التوقعات ترجح كفة المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون على حساب منافسها الجمهوري دونالد ترامب، بعد أول وثاني مناظرة بينهما خلال الأسابيع الماضية ومع اقتراب التصويت في الانتخابات تقدم ترامب على كلينتون حسب بعض الاستطلاعات الأخيرة.
ويتجه الأميركيون لصناديق الانتخابات غدًا (الثلاثاء) لانتخاب رئيس جديد للولايات المتحدة خلفًا للرئيس الحالي بارك أوباما الذي قضى مدتين في منصب الرئيس منذ عام 2008، حيث يعد أول رئيس أسود يتولى المنصب، وإذا فازت كلينتون بمنصب الرئاسة فستكون أول امرأة تتولى المنصب.



«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
TT

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)

أظهر تحليل لبرنامج الأغذية العالمي، نُشر اليوم الثلاثاء، أن عشرات الملايين ​من الناس سيتعرضون لجوع حاد إذا استمرت حرب إيران حتى يونيو (حزيران) المقبل، وفقاً لوكالة «رويترز»..

وأدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى شلّ طرق وصول المساعدات الإنسانية الرئيسية، مما تسبَّب في ‌تأخير إيصال ‌شحنات منقذة للحياة ​إلى ‌بعض أكثر ​مناطق العالم تضرراً.

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكو، لصحافيين في جنيف، إنه من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، ما سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين في ‌العالم فوق ‌المستوى الحالي البالغ 319 ​مليوناً، وهو عدد غير ‌مسبوق.

وأضاف: «سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات ‌الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثيّ للغاية... حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعاً بالغ الخطورة، إذ ‌لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، سواء من حيث الأعداد أم عمق الأزمة».

وقال سكو إن تكاليف الشحن ارتفعت 18 في المائة، منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإن بعض الشحنات اضطرت لتغيير مسارها. وأضاف أن هذه التكاليف الإضافية تأتي إلى جانب تخفيضات كبيرة في الإنفاق من قِبل برنامج الأغذية ​العالمي، إذ ​يركز المانحون، بشكل أكبر، على الدفاع.


ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت الصين اليوم (الاثنين)، أنها «أخدت علماً» بتوضيحات قدمتها الولايات المتحدة بشأن أسباب طلب الرئيس دونالد ترمب تأجيل زيارته إلى البلاد، مشيرة إلى أنها لا تزال على تواصل مع الإدارة الأميركية بخصوص هذه الزيارة.

وأمس، أعلن ترمب أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان خلال مؤتمر صحافي دوري: «أخذنا علماً بأن الجانب الأميركي قد أوضح علناً المعلومات غير الدقيقة التي نشرتها وسائل الإعلام»، مشيراً إلى أن «الزيارة لا علاقة لها إطلاقاً بمسألة حرية الملاحة في مضيق هرمز».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب، الذي يقدم الحرب الأميركية-الإسرائيلية المشتركة بوصفها ضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيس للنفط الإيراني «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط، وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهة إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجيستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية، والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة»، وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة، وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب، وتعسفية، وتمييزية للغاية، وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended