المسلسل الانتخابي لاختيار الرئيس الـ45 للولايات المتحدة يقترب من نهايته

أطباء أميركيون: لا تتابعوا أخبار الانتخابات حفاظًا على صحتكم

المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون تجتمع بداعميها في مقهى «ريدز» بفيلادلفيا أول من أمس (رويترز)
المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون تجتمع بداعميها في مقهى «ريدز» بفيلادلفيا أول من أمس (رويترز)
TT

المسلسل الانتخابي لاختيار الرئيس الـ45 للولايات المتحدة يقترب من نهايته

المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون تجتمع بداعميها في مقهى «ريدز» بفيلادلفيا أول من أمس (رويترز)
المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون تجتمع بداعميها في مقهى «ريدز» بفيلادلفيا أول من أمس (رويترز)

قبل يوم من انتخابات رئاسية يتابعها العالم بأسره باهتمام بالغ، تخوض المرشحة الديمقراطية للبيت الأبيض هيلاري كلينتون وخصمها الجمهوري دونالد ترامب سباقا محموما مع الزمن؛ سعيا لاجتذاب ما أمكنهما من الأصوات المتبقية.
وقد أبقت هذه الانتخابات الرئاسية الجميع على حافة مقاعدهم مع كثير من المفاجآت والفضائح التي اتسمت بها كل حملة لكلا المرشحين، وأثارت كثيرا من الحماس والإثارة لدى مؤيدي كل مرشح، وهيمنت لغة عنصرية وكراهية على كثير من محتوى التصريحات مع مخاوف من اشتعال حالات غضب وشغب من جانب المؤيدين والمناصرين لكل مرشح في حال فوز المرشح الآخر.
وفي ظل هذه الأجواء المشحونة، وجه بعض الخبراء والأطباء الناخبين إلى التقليل من شرب القهوة ومشاهدة الأخبار التلفزيونية، والقيام في المقابل بممارسة الرياضة للتخفيف من وطأة وضغط الانتخابات والحفاظ على مستويات ضغط الدم وسلامة عقول الناخبين.
ويضع المحللون رهاناتهم حول من سيكون الفائز في هذه الانتخابات التي تشهد تقاربا في نتائج استطلاعات الرأي بين كل من المرشح الجمهوري دونالد ترامب والمرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون.
ويتطلب الفوز الحصول على الرقم السحري 270 صوتا في المجمع الانتخابي للفوز بالرئاسة من مجموع 538 صوتا في المجمع الانتخابي، تمثل عدد أعضاء مجلسي الشيوخ (100 عضو) والنواب (435 نائبا) وثلاثة أصوات تمثل العاصمة واشنطن دي سي.
وتشير الخريطة الانتخابية للولايات الخمسين، وفقا لشبكة «إن بي سي»، إلى أن كلينتون لديها حتى الآن 182 صوتا انتخابيا في المجمع الانتخابي، مع 92 صوتا انتخابيا في ولايات قد تميل للتصويت لصالح كلينتون ليصبح مجموع عدد الممثلين في المجمع الانتخابي لصالح كلينتون 274 صوتا، أي أكثر من الرقم المطلوب للفوز بالانتخابات.
وتقول شبكة «إن بي سي» إن المرشح الجمهوري دونالد ترامب يملك حتى الآن 71 صوتا انتخابيا في المجمع الانتخابي من الولايات الحمراء التي تصوت تقليديا لصالح المرشح الجمهوري، مع احتمالات أن يكسب 109 أصوات انتخابية أخرى، ليصل مجموع عدد الممثلين في المجمع الانتخابي لصالح ترامب 180 صوتا فقط.
وتجري الرهانات على مفاجآت في تحولات ولايات حمراء تميل للتصويت تقليديا للحزب الجمهوري - لصالح التصويت لمرشحة الحزب الديمقراطي هيلاري كلينتون أو العكس. وتواصل هيلاري كلينتون، التي تأمل أن تخلف باراك أوباما وتصبح أول امرأة رئيسة في تاريخ الولايات المتحدة، جهودها حتى اللحظة الأخيرة، مع عقد مهرجان انتخابي أخير في كارولينا الشمالية في منتصف ليل اليوم، قبل ساعات قليلة من فتح مكاتب الاقتراع على الساحل الشرقي للولايات المتحدة.
ودعت السيدة الأولى السابقة (69 عاما) في فيلادلفيا إلى التعبئة في «الشوط الأخير من السباق»، مبدية ثقتها ومتوقعة أن يوجه الناخبون رسالة واضحة في جميع أنحاء الولايات المتحدة «من الشرق إلى الغرب ومن الشمال إلى الجنوب».
وأظهر آخر استطلاع للرأي أجرته شبكة «إيه بي سي» وصحيفة «واشنطن بوست» تقدما لـ«الديمقراطي» بخمس نقاط على «الجمهوري» على المستوى الوطني (48 في المائة، مقابل 43 في المائة)، غير أن متوسط مختلف معاهد الاستطلاع تشير إلى منافسة أشد بينهما.
وفي مؤشر على التوتر الذي يخيم على نهاية حملة شهدت كثيرا من العدائية والهجمات الشخصية، تم إجلاء دونالد ترامب لفترة وجيزة خلال مهرجان انتخابي في نيفادا مساء السبت؛ بسبب وجود رجل اشتبه بأنه يشكل خطرا؛ مما أثار ردود فعل غاضبة.
وإن لم يتم العثور على أي سلاح في موقع الحادث، بحسب الجهاز السري المكلف أمن المرشحين، إلا أن أحد أولاد رجل الأعمال، دونالد ترامب، جونيور، أعاد إرسال تغريدة تشير إلى «محاولة اغتيال»، دون إعطاء تفسير واضح.
وأوضح الرجل الذي كان يرفع لافتة كتب عليها: «الجمهوريون ضد ترامب» أن الحشد بدأ يضربه وهو مطروح أرضا، قبل أن يصيح واحد وسط الفوضى: «سلاح»؛ ما حمل جهاز الأمن على التدخل. وتم إطلاق سراحه بسرعة.
وبقي المرشح الشعبوي وفيًا لخطه، رافضا استطلاعات الرأي حين لا تكون مواتية له، ومستشهدا بها حين تكون إيجابية، وأكد لمؤيديه مساء السبت الماضي أن النصر في متناول اليد. وأعلن ليل السبت في دينفر: «بعد ثلاثة أيام، سنفوز بكولورادو، وسنفوز بالبيت الأبيض».
وعرض المرشح الجمهوري الذي عقد 5 تجمعات أول من أمس و4 أمس، موضوعاته الرئيسية، مؤكدا في المقابل أنه في حال وصول كلينتون إلى الرئاسة، سيكون الأمر «كارثة منذ اليوم الأول». وقال قبل ذلك ببضع ساعات في شمال كارولينا: «ثلاثة أيام تفصلنا عن التغيير الذي انتظرتموه طوال حياتكم».
وفي مؤشر ربما على بعض التوتر في المعسكر الديمقراطي، أعلن فريق كلينتون عن مهرجان انتخابي اليوم في ميتشغان، الولاية التي حقق فيها أوباما نصرا سهلا في 2008 و2012، وعلق خصمها ساخرا: «أعتقد أنها تهدر وقتها. بدل الذهاب إلى ميتشغان، يجدر بها العودة إلى منزلها والاستراحة».
غير أن التحدي يبدو صعبا في وجه الملياردير؛ إذ يتحتم عليه الفوز بالعدد الأكبر من هذه الولايات الأساسية من خلال جمع أصوات ناخبي المناطق الريفية، إضافة إلى قلب إحدى الولايات التي تصوت تقليديا للديمقراطيين، لتصب لصالحه. واحتدام المعركة على هذه الولايات الأساسية هو ما حمل الخصمين على العودة صباح السبت إلى فلوريدا؛ الولاية التي غالبا ما رجحت ميزان الرئاسة بناخبيها الكبار الـ29، ويعول قطب العقارات فيها على أعداد المتقاعدين المقيمين في «ولاية الشمس»، فيما تسعى كلينتون لنيل أصوات المجموعة الناطقة بالإسبانية، وهي مجموعة ضخمة فيها.
على صعيد متصل، حظيت هيلاري كلينتون بدعم مجموعة كبيرة من النجوم، فقدمت جنيفر لوبيز عرضا السبت الماضي في ميامي، واحتشد عشرة آلاف من محبي موسيقى «الهيب هوب» في قاعة مساء الجمعة الماضي في كليفلاند لحضور حفل موسيقي مجاني للنجمين بيونسي وجاي زي، دعما للمرشحة الديمقراطية. ومساء السبت، صعدت المغنية كيتي بيري على المسرح في فيلادلفيا من أجل «هيلاري»، فغنت لها أغنيتها الرائجة «رور».
وهذه الحفلات الموسيقية الضخمة التي ينظمها ويمولها فريق كلينتون في معاقل الديمقراطيين تهدف إلى اجتذاب الناخبين الذين يترددون في قضاء أمسيات يوم السبت في تجمعات انتخابية. غير أن هيلاري كلينتون لم تبتكر هذه الوسيلة، بل كان أوباما سبّاقا إليها. وقد جمع عام 2008 ثمانين ألف شخص في كليفلاند لحضور حفل قدمه بروس سبرينغستين، قبل أيام من الانتخابات. ورد ترامب مؤكدا: «لست في حاجة إلى بيونسي، لست في حاجة إلى جاي زي»، عادّا هذه الوسيلة «معيبة» للعملية السياسية، مثيرا تصفيقا حادا من الحضور.
وقبل 24 ساعة من موعد الاقتراع، انتقل التوتر حول الرئيس الأميركي الجديد إلى زعماء العالم. وأعرب الرئيس الألماني يواكيم غاوك، الذي يبقى عادة متكتما في تعليقاته، عن قلقه في مقابلة الأحد حيال إمكانية فوز ترامب، ووصفه بأنه «لا يمكن التكهن بما سيفعله»، محذرا من مخاطر تطور نحو نظام متسلط في الولايات المتحدة.
من جانبه، رأى الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي، أمس، أن بروز دونالد ترامب مرشحا جمهوريا في الانتخابات الرئاسية الأميركية مؤشر على سأم الرأي العام من «الفكر الأحادي».
وقال ساركوزي لشبكة «فرنس 3» التلفزيونية إن «دونالد ترامب في نظري هو مؤشر وليس سببا»، متحدثا عن «قلق حيال الديمقراطية» يظهر في رأيه أيضا في اليونان وإيطاليا وإسبانيا وبريطانيا. وأضاف ساركوزي الذي هزمه الرئيس الاشتراكي فرنسوا هولاند في انتخابات 2012، وهو مرشح للانتخابات التمهيدية اليمينية للانتخابات الرئاسية عام 2017: «هذا القلق ناجم عن وجود نوع من الفكر الأحادي الذي يحظر عرض حلول والتحدث عن المشكلات مثلما يعيشها الناس».
واعتبر أن رجل الأعمال الشعبوي لديه «خطاب يحاكي ما يفكر فيه الأميركيون والأرياف الأميركية التي سئمت الفكر الأحادي. وأعتقد أن ثمة، في جميع ديمقراطياتنا، هذا الجدار من الفكر الأحادي الذي يجعلنا نبدو معادين للمسلمين حين نتحدث عن الإسلام، وعنصريين حين نتحدث عن الهجرة، وقوميين حين نقول إننا نريد الدفاع عن مصالح فرنسا».



متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
TT

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

تجمّع عشرات المتظاهرين أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب الدولة الواقعة في البلقان من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

ومن المقرر إقامة المسابقة الرئيسية لهذا العام بمشاركة 35 دولة في الفترة من 12 إلى 16 مايو (أيار) في فيينا. وستمثل صربيا فرقة «لافينا»، وهي فرقة «ميتال» مكونة من ستة أعضاء.

ولوّح المتظاهرون في وسط بلغراد بالأعلام الفلسطينية، ورفعوا لافتات تتهم إسرائيل بارتكاب فظائع خلال الحرب في غزة. ودعوا هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية إلى عدم بث المسابقة، وحثوا الصرب على الامتناع عن مشاهدتها.

وجاء في بيان لمنظمي الاحتجاج: «إن (يوروفيجن) دون إسرائيل تعني الدفاع عن المثل العليا التي يعلنها هذا الحدث».

ولم يصدر رد فعل فوري من هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية. وترتبط صربيا بعلاقات وثيقة مع إسرائيل.

وتسعى مسابقة الأغنية الأوروبية إلى تقديم موسيقى البوب على السياسة، لكنها انخرطت مراراً وتكراراً في الأحداث العالمية، فقد طردت روسيا في عام 2022 بعد غزوها الشامل لأوكرانيا.

وقرر منظمو المسابقة في ديسمبر (كانون الأول) السماح لإسرائيل بالمنافسة، ما أدى إلى انسحاب سلوفينيا وآيسلندا وآيرلندا وهولندا وإسبانيا. وقالت إذاعة سلوفينيا العامة إنها ستبث برنامجاً فلسطينياً في وقت مسابقة «يوروفيجن».


ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران، الثلاثاء، وذلك بعد يوم من تصريح ميرتس بأن الإيرانيين يذلّون الولايات المتحدة في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «يرى مستشار ألمانيا فريدريش ميرتس أنه لا مانع من أن تملك إيران سلاحاً نووياً. إنه لا يفقه ما الذي يتحدث عنه!».

ونادى ميرتس بضرورة عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأدلى ميرتس بسلسلة مواقف في شأن حرب الشرق الأوسط خلال زيارته الاثنين مدرسة في مارسبرغ (غرب ألمانيا)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميرتس: «من الواضح أن لا استراتيجية لدى الأميركيين. والمشكلة دائماً في حروب كهذه هي أنك لا تحتاج فقط إلى الدخول، بل عليك أيضاً أن تخرج مجدداً».

وأضاف: «لقد رأينا ذلك بطريقة مؤلمة جداً في أفغانستان طوال 20 عاماً. ورأيناه في العراق».

وتابع قائلاً إن «كل هذا الأمر... هو في أحسن الأحوال انعدام للتروّي».

وقال ميرتس إنه لا يستطيع أن يرى «أي مخرج استراتيجي سيختار الأميركيون، وخصوصاً أن من الواضح أن الإيرانيين يتفاوضون بمهارة شديدة، أو لا يفاوضون بمهارة شديدة».

وأضاف: «أمّة كاملة تتعرض هناك للإذلال على أيدي القيادة الإيرانية، وأكثر من ذلك على أيدي ما يُسمّى (الحرس الثوري)».

وقال ميرتس، الاثنين، إن القيادة الإيرانية تتلاعب بالولايات المتحدة وتجبر المسؤولين الأميركيين على السفر إلى باكستان ثم المغادرة دون نتائج، في توبيخ لاذع غير معتاد بشأن الصراع.

هذه التعليقات تبرز الانقسامات العميقة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تفاقمت بالفعل بسبب الحرب في أوكرانيا، ومسألة غرينلاند، والرسوم الجمركية، وآخرها حرب إيران.


خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
TT

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، الثلاثاء، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا، وهدد بفرض عقوبات على من يحاولون الاستفادة منها، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعتبر أوكرانيا أن كل الحبوب المنتجة في المناطق الأربع التي تقول روسيا إنها أراضٍ تابعة لها منذ غزوها لأوكرانيا في عام 2022، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو عام 2014، هي حبوب تسرقها روسيا واعترضت بالفعل على تصديرها لدول أخرى.

وتشير روسيا إلى هذه المناطق على أنها «أراضيها الجديدة»، لكن العالم لا يزال يعترف بأنها أراضٍ أوكرانية. ولم تعلّق موسكو على الوضع القانوني للحبوب التي تُجمع في تلك المناطق.

وذكر زيلينسكي على منصة «إكس»: «وصلت سفينة أخرى تحمل مثل هذه الحبوب إلى ميناء في إسرائيل وتستعد لتفريغ حمولتها... هذا ليس عملاً مشروعاً، ولا يمكن أن يكون كذلك».

وأضاف: «لا يمكن أن تكون السلطات الإسرائيلية تجهل بأمر السفن التي تصل إلى موانئها وبحمولتها».

وأكد الرئيس الأوكراني أن بلاده تُعدّ عقوبات بحقّ أفراد وكيانات متورّطين في شراء الحبوب الأوكرانية، مشيراً إلى أن مكتبه سيسعى إلى الضغط على الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على المتورطين في ما وصفه بـ«الخطة الإجرامية».

استدعاء السفير الإسرائيلي

واستدعت أوكرانيا، الثلاثاء، السفير الإسرائيلي بسبب ما وصفه بتقاعس إسرائيل وسماحها باستقبال شحنات حبوب قادمة من أراضٍ أوكرانية تحتلها روسيا.

وقالت وزارة الخارجية الأوكرانية في بيان إنها سلّمت السفير «مذكرة احتجاج».

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن كييف لم تقدّم أي دليل على هذه الاتهامات.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي في القدس: «لم تدخل السفينة الميناء ولم تقدّم وثائقها حتى الآن. لا يمكن التحقق من صحة المزاعم الأوكرانية».

وقال ساعر إن أوكرانيا لم تقدّم أي طلب للمساعدة القانونية ورفض ما وصفها بـ«دبلوماسية تويتر».

وتابع «إسرائيل دولة تلتزم بسيادة القانون. ونقول مجدداً لأصدقائنا الأوكرانيين: إذا كانت لديكم أي أدلة على السرقة، فلتقدموها عبر القنوات المناسبة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية هيورهي تيخي للصحافيين إن كييف قدّمت «أدلة ومعلومات كثيرة» على أن الشحنة غير قانونية قبل أن تعلن الأمر للرأي العام.

ونشرت وزارة الخارجية جدولاً زمنياً لإجراءاتها واتصالاتها مع السلطات الإسرائيلية.

وقال تيخي: «لن نسمح لأي دولة في أي مكان بتسهيل تجارة غير قانونية بحبوب مسروقة تموّل عدونا».

وأحجم المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، الثلاثاء، عن التعليق، وقال إن روسيا لن تنجرّ إلى ذلك الأمر. وأضاف: «فليتعامل نظام كييف مع إسرائيل بمفرده».

وقال متعاملون لوكالة «رويترز»، إن تتبّع مصدر القمح مستحيل بعد خلطه.

صورة عامة من ميناء حيفا الإسرائيلي (رويترز - أرشيفية)

أوكرانيا تعد حزمة عقوبات

قال المتحدث باسم الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي أنور العنوني إن التكتل اطّلع على تقارير تفيد بأنه سُمح لسفينة تابعة «لأسطول الظل الروسي» وتحمل حبوباً مسروقة بالرسو في حيفا بإسرائيل. وأضاف أن المفوضية الأوروبية تواصلت مع وزارة الخارجية الإسرائيلية بشأن هذه المسألة.

وأضاف العنوني: «نستنكر جميع الإجراءات التي تساعد في تمويل المجهود الحربي غير القانوني لروسيا والتحايل على عقوبات الاتحاد الأوروبي، ونظل مستعدين لاستهداف مثل هذه الإجراءات من خلال إدراج أفراد وكيانات في دول ثالثة (على قوائم العقوبات) إذا لزم الأمر».

وأضاف أن أوكرانيا اتخذت «كل الخطوات اللازمة عبر القنوات الدبلوماسية»، لكن لم يتسنَّ إيقاف السفينة.

وتابع قائلاً: «تستولي روسيا بشكل ممنهج على الحبوب من الأراضي الأوكرانية المحتلة مؤقتاً، وتنظّم تصديرها عبر أفراد على صلة بالمحتلين... مثل هذه المخططات تنتهك قوانين دولة إسرائيل نفسها».

وأشار إلى أن أوكرانيا تتوقع من إسرائيل أن تعاملها باحترام وألا تتخذ أي إجراءات من شأنها تقويض العلاقات الثنائية.

وكان الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022 أدى إلى ارتفاع حادّ في أسعار الغذاء عالمياً.

وفي وقت لاحق من ذلك العام، توسّطت الأمم المتحدة وتركيا للتوصّل إلى اتفاق يسمح لأوكرانيا بتصدير الحبوب عبر البحر الأسود، إلا أن روسيا انسحبت منه لاحقاً، مطالبة بتخفيف العقوبات المفروضة عليها في إطار التفاهم.

وفي أواخر عام 2022، أعلنت موسكو أنها ضمّت أربع مناطق في جنوب أوكرانيا وشرقها، من بينها موانئ تصدير رئيسة على البحر الأسود.