تعددت الملفات ذات الصلة بالمنطقة العربية في الصحف الأوروبية التي صدرت خلال الأيام الماضية، ونبدأ من لندن، حيث تناولت الصحف البريطانية عددًا من القضايا العربية، من بينها مقابلة لـ«صنداي تايمز» من الرئيس السوري بشار الأسد، وعملية استعادة الموصل من تنظيم داعش، وملف خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
البداية من صحيفة «صنداي تايمز» ومقابلة أجرتها كرستينا لام مع الرئيس السوري بشار الأسد، وجاءت المقابلة بعنوان «الغرب الآن ضعيف.. حسبما يزعم الأسد». وتقول لام: «إن الأسد وحلفاءه الروس يتأهبون لشن هجوم موسع على الشطر الشرقي من مدينة حلب المحاصرة في غضون أيام». وفي المقابلة، قال الأسد إنه «غير نادم على شيء، وإنه لم يكن أمامه خيار سوى الحل العسكري». وتقول لام إن الأسد يؤكد أنه ليس «دمية» في يد الكرملين، على الرغم من أن القصف الروسي حوّل دفة الحرب إلى صالحه.
وننتقل إلى صحيفة «الأوبزرفر»، ومقال بعنوان «انتحاري آيرلندي في الموصل يفجر نفسه بينما يدافع تنظيم داعش عن معقله الأخير». وتقول الصحيفة إن آيرلنديًا اعتنق الإسلام أصبح أحدث مفجر انتحاري ضمن دفاع تنظيم داعش عن الموصل، معقله الرئيسي في العراق. وننتقل إلى صحيفة «صنداي تلغراف»، التي جاءت افتتاحيتها بعنوان «ماي محقة في المضي قدمًا مع الخروج من الاتحاد الأوروبي». وتقول الصحيفة إن الوزراء سيطلبون من محكمة النقض العليا، وهي أعلى سلطة قضائية في بريطانيا، النظر في نقض قرار المحكمة العليا بوجوب تصويت البرلمان على تفعيل المادة خمسين الخاصة بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وتقول الصحيفة إن قرار المحكمة العليا، رغم أهميته، خارج عن السياق، لأنه أيًا كان حكم محكمة النقض العليا، فإن الحقيقة الأساسية هي أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي سيتم لا محالة، فقد صوتت بريطانيا على الخروج من الاتحاد الأوروبي، وهذا ما سيتم. وتقول الصحيفة إن رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي تعرف ذلك. وتضيف أن مقال ماي في «صنداي تلغراف» الأحد يطمئن الناخبين أنه ما من فرصة ليبطل قرار المحكمة ما حصلوا عليه بالتصويت. وفي بروكسل، اهتمت الصحف البلجيكية ومنها صحيفة «ستاندرد» بإعلان السلطات عن لائحة بأسماء المطلوبين أمنيًا، ويتصدرها أحد قيادات تنظيم داعش، ويدعى هشام شعيب. وقالت إنه كان قياديًا سابقًا في جماعة «الشريعة في بلجيكا» قبل أن يسافر إلى سوريا 2013 ويتولى قيادة الشرطة في الرقة. وننتقل إلى باريس، وفي أبرز عناوين الصحف الفرنسية موضوع اعتقال السلطات التركية زعيم حزب الشعوب الديمقراطي ونوابًا آخرين من الحزب، وكذلك ملف المهاجرين في فرنسا، إلى فضائح جديدة في ملف الرئيس السابق للاستخبارات الفرنسية الداخلية، بالإضافة إلى الانتخابات الرئاسية الأميركية. فيما قالت «ليبراسيون» إن إردوغان يريد محاربة الأكراد من خلال اعتقال زعيمي حزب الشعوب الديمقراطي، وهو ثالث أكبر كتلة سياسية في تركيا، وعشرة أعضاء يمثلون الحزب في البرلمان.فبعد أن وضع إردوغان تيار فتح الله غولن المعارض نصب عينيه، ها هو اليوم يسلط تركيزه على محاربة الأكراد بتهمة تعاونهم مع حزب العمال الكردستاني، العدو لتركيا، الذي يخوض حربًا ضدها منذ سنوات. وبعيدًا عن إجراءات نقل هؤلاء المهاجرين من السودانيين والصوماليين والإريتريين والأفغان، شرحت الصحيفة في مقالها كيف تحولت بعض شوارع العاصمة الباريسية إلى ما أسمته ملتقى تجمع الأفواج الأخيرة من المهاجرين، الذين انضموا إلى نظرائهم عبر مخيمات عشوائية انتشرت هنا وهناك في باريس منذ ربيع 2015.
ومع زيادة حرارة الحملة الانتخابية في أسبوعها الأخير، تنافست الصحف والإذاعات والتلفزيونات على كسب مزيد من القراء والمشاهدين والمستمعين. ورغم أن مواقع التواصل الاجتماعي تشهد نشاطات قياسية عن الانتخابات، تظل «مصادر الأخبار الأساسية»، كما قالت صحيفة «واشنطن بوست» يوم الخميس، هي «مصادر الأخبار الأساسية».
وأضافت أن هذه المصادر تغيرت بسبب التقدم في التكنولوجيا. وأن هذا صار ملاحظًا مع زيادة حرارة هذه الحملة الانتخابية.
نشرت الصحف الورقية (مثلها) كثيرًا من المواضيع المطولة، التي ليست كثيرة في المواقع الإخبارية في الإنترنت، لكن يوجد من يريدها. ونشرت كثيرًا من الرسوم البيانية، والخرائط الجغرافية، التي يشاهدها القارئ في صفحة واحدة، بدلاً من أن يتحول من مكان إلى مكان في الإنترنت. ونقلت القنوات التلفزيونية كثيرًا من الأخبار المباشرة (الحية). وقالت إحصائيات عن تغطية تلفزيون «إي بي سي»، في نشرته الإخبارية المسائية خلال الشهر الماضي، إن نصف أخبار الحملة الانتخابية كانت من مراسلين موجودين في مكان الحدث. في انتخابات عام 2008، كانت النسبة أقل من عشرة في المائة.
واعتمدت الإذاعات على مقابلات أطول مع مستمعين، بدلاً من التركيز على نقل الأخبار. استفاد هنا المرشح الجمهوري دونالد ترامب، أكثر من المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون، وذلك بسبب زيادة أصوات وإذاعات الجمهوريين والمحافظين على أصوات وإذاعات الديمقراطيين والليبراليين. وبسبب مذيعين مشهورين يؤيدون الحزب الجمهوري، مثل رش ليمبو (يستمع إليه قرابة 20 مليون شخص كل يوم).
بالمقارنة مع انتخابات عام 2008، عندما كانت مواقع التواصل الاجتماعي في بدايتها، لكنها لعبت دورًا كبيرًا في هذه الانتخابات. وحسب صحيفة «واشنطن بوست»: «ليس ممكنًا الاستغناء عن مصادر الأخبار الأساسية. ساعدت هذه مواقع التواصل الاجتماعي، لكن، في الجانب الآخر، ساعدت هذه مصادر الأخبار الأساسية».
8:51 دقيقه
الصحف الأوروبية: الانتحاري الآيرلندي في الموصل.. والأسد «دمية» في يد الكرملين
https://aawsat.com/home/article/778621/%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%AD%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D8%B1%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A2%D9%8A%D8%B1%D9%84%D9%86%D8%AF%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%B5%D9%84-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D8%AF-%C2%AB%D8%AF%D9%85%D9%8A%D8%A9%C2%BB-%D9%81%D9%8A-%D9%8A%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%B1%D9%85%D9%84%D9%8A%D9%86
الصحف الأوروبية: الانتحاري الآيرلندي في الموصل.. والأسد «دمية» في يد الكرملين
أميركا: تغطية الانتخابات تستفيد من التكنولوجيا
- بروكسل: عبد الله مصطفى
- بروكسل: عبد الله مصطفى
الصحف الأوروبية: الانتحاري الآيرلندي في الموصل.. والأسد «دمية» في يد الكرملين
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



