عمل فني سعودي يباع في مزاد “كريستيز دبي” بأكثر من نصف مليون دولار

رؤية جديدة تتبنى النهج المعاصر في الفنون البصرية

عمل فني سعودي يباع في مزاد “كريستيز دبي” بأكثر من نصف مليون دولار
TT

عمل فني سعودي يباع في مزاد “كريستيز دبي” بأكثر من نصف مليون دولار

عمل فني سعودي يباع في مزاد “كريستيز دبي” بأكثر من نصف مليون دولار

بيع عمل فني لسعودي اليوم في مزاد كريستيز بدبي، بما يزيد عن نصف مليون دولار أمريكي، وهو عبارة عن مجسم لـ "قبة" فنية للبيت الأبيض من عمل الفنان عبدالناصر غارم.

وبدأت المزايدة على العمل الفني "القبة" بدءا من 300 ألف دولار، حتى رسا المزاد على العمل الفني بـ 545 ألف دولار أمريكي، لهاوي جمع قطع فنية في نيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية، لم يفصح عن اسمه، زايد على "القبة" مباشرة عبر الهاتف حتى بيعت له.

ويعبر العمل الفني "القبة" (The Capitol Dome) عن الأحداث العاصفة دولياً بعد الربيع العربي، ووصول التيار الإسلامي للسلطة. يقول غارم في حديث هاتفي مع "الشرق الأوسط": "القبة صنعة من الأعلى كقبة البيت الأبيض في واشنطن ومن الداخل كقبة مسجد، يرتكز عليها تمثال الحرية ممثلاً الغاية الأساسية للثورات في العالم العربي، وتمثل القاعدة السوداء التي استند عليها العمل النفط كمؤثر اقتصادي ومحرك هام على الساحة الدولية سياسياً".

واستخدمت عدة خامات لعمل القبة، التي يزيد ارتفاعها عن سبعة أمتار، وقطرها يعادل خمسة أمتار، صنعت من النحاس ومادة بيضاء تسمى بـ "ستاريو فوم"، وزجاج معتم، وأضيفت لها إضاءة بداخل القبة. وتعتبر "القبة" هي الثانية من عمل عبدالناصر غارم، بعد عمله للقبة الأولى والتي تحمل مسمى "رسالة رسول" بيعت قبل أكثر من عام في مزاد كريستيز للفنون المعاصرة بالعاصمة البريطانية لندن بما يقارب 850 ألف دولار، كأغلى عمل لفنان عربي على قيد الحياة، بمنحوتة على شكل قبّة مطلية بالذهب قطرها ثلاثة أمتار بارتفاع جاوز المتر ونصف المتر، صنعها الفنّان من الخشب والنحاس مثبتة بهلال ذهبي، وتحمل نقوشا من زهور المدينة المنوّرة، وعلقت على سقفها حمامة بيضاء محنطة تثمل الامتداد التاريخي للعمل الذي يتحدث عن الإسلام والسلام الذي يحمله في طياته للعالم أجمع.

وعشق الفنان عبد الناصر غارم الفن منذ الصغر، فبدأ بالرسم بقرية المفتاحة للفنون التشكيلية، بمسقط رأسه مدينة أبها بعسير (جنوب السعودية)، من خلال تقليد ومحاكاة للوحات لفنانين تشكيلين عرب و عالميين، و منها ما يعرض من لوحات للأمير تشارلز و لوحات للأمير خالد الفيصل (أمير منطقة عسير في تلك الفترة) تعلّم خلالها عبد الناصر مدارس الفن التشكيلي السريالية و الواقعية و التجريدية، ما أهله لحصد تكريم و جوائز عدة على مشاركاته على مستوى المنطقة و خارجها.

وانطلق الفنان السعودي، نحو العالمية بعد بداية دخول الانترنت في السعودية، فاعتبرها نقطة تحول في مسيرته الفنية، حيث كان شغله الشاغل، البحث عن أعمال الفنانين المعاصرين حول العالم، كون اللوحة على حد قوله لم تعد تتسع للتعبير عن الأفكار التي تراوده، بل يحتاج إلى ما يسمى في الفنون ما بعد الحداثة بـ"تجهيز الفراغ"، في ملئ مساحة فارغة وتوظيفها بخامة فنّية، كعمل منحوتة وربطها بموسيقى أو صور فوتوغرافية حولها، تعبر عن قضية أو توصل رسالة ما للمتلقي.

وتعتبر الانطلاقة الحقيقية له في الفنون المعاصرة بعد عمله الفني فيديو "صراط" فلجأ إلى الرسم على جسر قديم متهدم وغير مستخدم في قريته بجنوب السعودية، استخدم فيه مرشّات بيضاء للكتابة عليه عبارة "صراط" وتكرارها لمئات المرات على امتداد الطريق، استغرق العمل عليه ستة أيام متتالية، كتب عليه بعض العبارات الشّعرية وأرفق الفيديو بموسيقى وعرض بعدة معارض محلية ودولية. وعبر غارم عبر عمل "صراط" عن الحرب على العراق إبان الأحداث فيها في بداية الألفية، حيث ترددت في ذلك الوقت عبارة خارطة الطريق، والتي يراها عبد الناصر هي نهاية الجسر الممتد نحو اللانهاية.

البحث عن القضايا المؤثرة على الجميع والتعبير عنها بطرق غير مألوفة، جعلت غارم يتجه نحو ابتداع عمل فني في لون نادر من الفن الحديث هو "الفن الأدائي" حيث اتجه غارم إلى تغطية نفسه بالبلاستيك لساعات مع شجرة في مدينة أبها مرتدياً الزي السعودي، مثيراً بذلك استهجان المارة ممن رأوه في الشارع العام. فقد أشار إلى أن هذا العمل كان يهدف للتعبير عن البيئة، حيث كانت هناك مجموعة من الأشجار الاسترالية مزروعة لتزيين الشوارع في بعض المدن والعواصم العربية، وأدت هذه الشجرة إلى قتل ما حولها من مزروعات لعدم ملائمتها مع البيئة التي زرعت فيها.

وتميزت أعمال غارم عن غيره من الفنانين، بالأختام المطاطية كوسيلة لعرض لوحاته التشكيلية وأعماله التي أعدها ضمن لوحات نحت عليها حروف وألوان متعددة، تعبر عن الروتينية في الحياة وإجراءات البيروقراطية التي يعاني منها كل فرد عند تلقيه للخدمات العامة بالسعودية. حيث أثارها من خلال تكرار رسم الحرف في الختم والألوان التي أغلبها كان يتجه إلى ألوان الإسفلت الرمادي والأصفر في تجسيد للطرق الطويلة الروتينية التي تعطّل الأحلام على حد قوله. و أتخذ عبد الناصر عبارات طبعها على أختام كبيرة نحتها من الخشب تحمل عبارة "آمين" كتوثيق كوني في الأديان السماوية، والختم يمثل تأكيداً عليها. وتوسع عبد الناصر في مجال نحت الأختام بشكل فني كرائد في مجاله، فجعل نقوش الأختام شعاراً يحمل توقيعه على لوحاته وأعماله الفنية.



الرئيس الفلسطيني يتسلّم أوراق اعتماد السفير السعودي

الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)
TT

الرئيس الفلسطيني يتسلّم أوراق اعتماد السفير السعودي

الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)

تسلَّم الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الاثنين، أوراق اعتماد الأمير منصور بن خالد بن فرحان، سفيراً للسعودية غير مقيم لدى دولة فلسطين، وقنصلاً عاماً في مدينة القدس.

وأعرب الرئيس عباس، خلال استقباله الأمير منصور بن خالد، في بيت ضيافة دولة فلسطين، بالعاصمة الأردنية عمَّان، عن تقديره البالغ للدور القيادي الذي تضطلع به السعودية في خدمة ودعم القضايا العربية والإسلامية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، راجياً له التوفيق والنجاح في مهامه لتعزيز هذه العلاقات الثنائية المتميزة في المجالات كافة.

حضر مراسم تقديم أوراق الاعتماد الدكتور مجدي الخالدي مستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الدبلوماسية، وعطا الله خيري سفير فلسطين لدى الأردن، والسفير حسين حسين مدير التشريفات والمراسم في الرئاسة الفلسطينية.


فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)

استعرض الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، مع نظيره السوري أسعد الشيباني، مستجدات الأوضاع في سوريا، وسبل دعم أمنها واقتصادها بما يحقق تطلعات شعبها.

واستعرض الجانبان خلال استقبال الأمير فيصل بن فرحان للوزير أسعد الشيباني في الرياض، الاثنين، العلاقات بين البلدين، بحضور الأمير مصعب بن محمد الفرحان مستشار وزير الخارجية السعودي للشؤون السياسية، والسفير الدكتور سعود الساطي وكيل الوزارة للشؤون السياسية.

من جانب آخر، استقبل الأمير فيصل بن فرحان، بمقر الوزارة في الرياض، الاثنين، وزير العلاقات الخارجية البنمي هافيير مارتينيز أتشا، يرافقه وزير التجارة والصناعة خوليو مولتو.

واستعرض وزير الخارجية السعودي مع الوزيرَين البنميَّين، سبل تعزيز وتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات، كما ناقش معهما مستجدات الأوضاع الدولية ذات الاهتمام المشترك.


محمد بن سلمان يصطحب ويليام في جولة بـ«الدرعية»

TT

محمد بن سلمان يصطحب ويليام في جولة بـ«الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يتحدث مع الأمير ويليام خلال جولتهما في الدرعية التاريخية (واس)
الأمير محمد بن سلمان يتحدث مع الأمير ويليام خلال جولتهما في الدرعية التاريخية (واس)

استقبل الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مساء الاثنين، الأمير ويليام، أمير ويلز، ولي العهد البريطاني، واصطحبه بجولة في الدرعية، «مهد انطلاق الدولة السعودية وعاصمة الدولة السعودية الأولى».

وشملت الجولة استعراض الطراز المعماري النجدي في حي «الطريف» التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي، حيث اطلع أمير ويلز على قصور أئمة وأمراء الدولة السعودية الأولى، والتقطت صورة تذكارية من أمام قصر «سلوى» التاريخي، الذي كان مركزاً للحُكم في عهد الدولة السعودية الأولى، كما تضمّنت الزيارة عرضاً للمخطط الرئيس لمشروع «الدرعية».

الأمير محمد بن سلمان والأمير ويليام أمام قصر سلوى في حي الطريف التاريخي (واس)

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء الاثنين، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، بعد وصوله العاصمة الرياض، لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدَين، الممتدة لأكثر من 8 عقود، في مختلف المجالات.

وكان في استقبال الأمير ويليام بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة الرياض، والأمير عبد الله بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، السفير السعودي لدى المملكة المتحدة، وستيفن تشارلز هيتشن، السفير البريطاني لدى السعودية، وفهد الصهيل، وكيل المراسم الملكية.

الأمير محمد بن عبد الرحمن مستقبلاً الأمير ويليام بمطار الملك خالد الدولي مساء الاثنين (إمارة الرياض)

من جانبه، أعرب السفير هيتشن عن بالغ سعادتهم بهذه الزيارة، وقال في مقطع مرئي نشره عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، قبل ساعة من وصول الأمير ويليام: «كنا في السفارة على أحر من الجمر ننتظر وصول ولي العهد البريطاني. نحن مستعجلون».

وأضاف السفير البريطاني أن برنامج الزيارة سيغطي عدة مجالات، بما فيها الفنون والثقافة والرياضة، مؤكداً: «الأهم من ذلك سيجرب حفاوتكم الجميلة، ويشوف التغيرات الملهمة في المملكة. وخلوكم معنا في الأيام الجاية».

وشهدت العلاقات بين السعودية والمملكة المتحدة، التي أرسى قواعدها الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن ورئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرشل، خلال لقائهما التاريخي في 17 فبراير (شباط) 1945، تطوراً متنامياً في جميع المجالات، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين وشعبيهما.

وتربط البلدان علاقات تاريخية ومميزة في مختلف المجالات السياسية والأمنية والعسكرية، والتجارية والاستثمارية والخدمات المالية، وفي الصحة والتعليم، والطاقة والصناعة والبيئة، وكذلك الثقافة والرياضة والسياحة، وستُسهم هذه الزيارة في تعزيزها وتطويرها.

الأمير محمد بن سلمان خلال جولة مع الأمير ويليام في الدرعية التاريخية (واس)

ودخلت العلاقات بين البلدَين مرحلة جديدة من التعاون بعد تأسيس مجلس الشراكة الاستراتيجية السعودي - البريطاني، الذي عقد اجتماعه الأول في لندن، خلال زيارة الأمير محمد بن سلمان، في 7 مارس (آذار) 2018، وعكس إنشاؤه حرص الجانبَين على تعزيز علاقتهما، والالتزام بشراكة استراتيجية أعمق لخدمة المصالح المشتركة.

وتقوم الشراكة العميقة بين البلدَين على تاريخ طويل من العمل الدبلوماسي الثنائي، في ظل علاقة عسكرية وأمنية وثيقة، فضلاً عن روابط اقتصادية وتجارية قوية، أثمرت الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة، بجانب تحجيم التهديدات الإقليمية.

تضمّنت الزيارة عرضاً للمخطط الرئيس لمشروع الدرعية (واس)

وتأتي رحلة ويليام إلى السعودية التي تستمر ثلاثة أيام، في وقت تسعى لندن لتعزيز التعاون الاقتصادي مع الرياض، وستحتفي بـ«تنامي العلاقات في مجالات التجارة والطاقة والاستثمار»، حسب قصر كنسينغتون، الذي أفاد بأن الأمير وليام سيشارك خلالها في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

وفقاً لقصر كنسينغتون، سيزور ولي العهد البريطاني مشاريع مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية والحفاظ على البيئة، وسيتعرَّف في محافظة العلا (شمال غرب السعودية) على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.