«التصديع الهيدروليكي» لاستخراج النفط.. ما بين الإغراءات والمخاوف

الجدل في ألمانيا يترك الموقف «مائعًا» بانتظار قرار الولايات

«التصديع الهيدروليكي» لاستخراج النفط.. ما بين الإغراءات والمخاوف
TT

«التصديع الهيدروليكي» لاستخراج النفط.. ما بين الإغراءات والمخاوف

«التصديع الهيدروليكي» لاستخراج النفط.. ما بين الإغراءات والمخاوف

القرار الذي اتخذه مجلس النواب الاتحادي في ألمانيا ووافقت عليه الحكومة الاتحادية في وقت سابق لم يقر تطبيق تقنية التصديع الهيدروليكي (الفراكينغ) الخاصة باستخراج النفط الصخري؛ إلا أنه لم يحظره أيضًا بل ترك الأمر إلى حكومات الولايات لإقراره أو حظره، ما دفع المعارضة البرلمانية لوصف هذا الموقف بـ«اللاموقف» وبأنه سيصب في النهاية في صالح الشركات المنتجة. في هذه الأثناء زادت ضغوطات الشركات العاملة في مجال استخراج النفط والغاز على الحكومة الاتحادية للعمل على تسريع اتخاذ قرار يسمح لها بمزاولة تقنية التصديع.
وتقنية التصديع الهيدروليكي أو «الفراكينغ» تعارضها كثير من المنظمات المدافعة عن البيئة، ككثير من العلماء والجيولوجيين، فهي وسيلة غير تقليدية تسمح باستخراج الغاز والنفط الصخري من باطن الأرض وعلى عمق أكثر من 3000 متر عبر تصديع طبقات الأرض الصخرية العميقة، حيث يتم تكسير الصخور بضخ خليط من المواد الكيماوية السائلة والرمل والماء ومواد أخرى ودفعها بقوة هائلة جدا في حفر الآبار، ما يحدث تصدعات هيدروليكية في عروق الصخور، وبالتالي كسور، يُشفط منها بآلات خاصة ما تحتويه من كميات النفط والغاز وسوائل فيها يورانيوم. واللافت في هذه الوسيلة أنه يتوجب اختراق طبقات المياه الجوفية خلال الحفر للوصول إلى العمق المطلوب. فالمياه الجوفية على عمق عشرات الأمتار فقط من سطح الأرض في الوقت الذي يقبع فيه احتياط الغاز والنفط الصخري على عمق ما لا يقل عن الـ3000 متر، وليست هناك ضمانة لعدم حدوث تلوث للماء خلال عملية التصديع بالمواد الكيماوية.
ليس هذا فقط، بل ما يثير القلق هو بقاء المواد الكيماوية والرمال المستخدمة في عملية التصديع بعد ذلك في أعماق الأرض وقد تطفو إلى السطح، ما يسبب ضررا شديدا للبيئة والتربة، حسب تقدير جيولوجيين ألمان.

فشل سابق بتمرير المشروع
ومشروع قانون التصديع الهيدروليكي قديم وحاولت الحكومة الألمانية سابقا تمريره من دون فائدة، وفي كل مرة كان يواجه بنقاشات برلمانية حادة، ولقد اتهمها حزب الخضر المعارض بتجاهل حياة الإنسان والطبيعة على السواء، والعمل لتأمين مصالح الشركات ومصانع التعدين الكبيرة. لكن مطلع شهر أبريل (نيسان) العام الماضي طرحته برباره هندريك وزيرة البيئة نفسها من الحزب الاشتراكي الديمقراطي، مع ترك المجال لحكومات الأقاليم برفضه أو إقراره. ومع أن حزبي الخضر واليسار لا يملكان ما يكفي من الأصوات في مجلس النواب الاتحادي من أجل تمريره، طرحا مشروع قانون مضاد لحظر تقنية التصديع الهيدروليكي وشددا على الأضرار البيئية التي لحقت بمناطق في الولايات المتحدة تم فيها استخراج الغاز والنفط بوسيلة التصديع، منها ما جاء في دراسة لعلماء وجيولوجيين أميركيين من جامعة كورنيل أبدوا فيها خشيتهم من إحداث التصديع زلازل في المستقبل، معتمدين في ذلك على تقرير يشير إلى أن 20 في المائة من الزلازل التي حدثت في ولاية أوكلاهوما الأميركية كانت نتيجة استخراج الغاز الصخري بطريقة التصديع الهيدروليكي، فيما لم يستبعد زملاء لهم من تكرار ما حدث أيضا في أوروبا، للتشابه في تركيبة طبقات الأرض.
يضاف إلى ذلك تقرير المكتب الاتحادي لحماية البيئة في ألمانيا، الذي ذكر أن ترك أمر الحفر بالتصديع لحكومات الولايات يحد من مراقبة الدوائر التابعة للحكومة، وبخاصة تلك التي تعمل تحت مظلة وزارة البيئة الاتحادية لأي تجاوزات قد تحدث. فضلا عن ذلك فإن اكتشاف أماكن وجود نفط أو غاز صخري يحتاج قبل ذلك إلى حفر آلاف الحفر في باطن الأرض وعلى مساحات شاسعة، وهذا أمر لا يمكن للسلطات المعنية مراقبته.
وتراهن المعارضة في مشروعها على أصوات نواب من الحزبين الحاكمين صوتوا للحظر، في الوقت نفسه نوه رئيس مجلس النواب الاتحادي بإعادة النظر به في عام 2021، وذلك بناء على تقارير علمية، وإلى هذا التاريخ يسمح بممارسة تقنية التصديع لأغراض علمية.

أميركا صاحبة الريادة
ومن أوائل البلدان التي اعتمدت تقنية التصديع الهيدروليكي الولايات المتحدة الأميركية التي تطبقه فعليا منذ عام 2013 وعلى نطاق واسع، فأنتجت عام 2014 كميات هائلة لم تنتجها من قبل، وهنا تقول مجموعة التعدين البريطانية «بي بي» إن الإنتاج زاد بمعدل 1.1 مليون برميل يوميا (أي نحو 13 في المائة أكثر)، والسبب وراء هذه الزيادة هو استخراج النفط بتقنية التصديع المثيرة للجدل.
وبهذا يكون إنتاج الولايات المتحدة حتى عام 2015 قد تخطى إنتاج كل البلدان النفطية بزيادة قدرها 10.8 في المائة، وكان المعدل المتوسط العالمي للزيادة 0.6 في المائة مقارنة مع العام الذي سبقه.
ووفقا لتقديرات ماريا فون دير هوفن، رئيسة وكالة الطاقة الدولية، فإن استخراج النفط بتقنية التصديع في الولايات المتحدة الأميركية سوف يزدهر خلال عقد ليصل إلى خمسة ملايين برميل يوميا، وحتى نهاية هذا العقد قد تصبح أميركا المصدر الرئيسي للنفط، ما يجعل اعتمادها على منتجي النفط الآخرين جزءا من الماضي. في المقابل من المتوقع زيادة الإنتاج خارج الولايات المتحدة عبر هذه التقنية بحلول عام 2019 بمعدل 650 ألف برميل يوميا.

تقنية مغرية
ومع أن تقنية الفرانكينغ باهظة الثمن ولها تبعات سلبية على البيئة، لكنها مغرية لدول كثيرة، ما يسمح لها مستقبلا باستخدامها من أجل استخراج الغاز والنفط من طبقات الأرض، وجعلها غير مرهونة باستيراد هاتين المادتين المهمتين جدا من الخارج. فعلى سبيل المثال سوف تتحرر ألمانيا من الغاز الروسي الذي يأتيها عن طريق أوكرانيا، ولن تعود بحاجة إلى دعم مشاريع استخراج النفط من بحر الشمال، بل ستخصص أموال الاستيراد للاستثمار من مجالات حيوية أخرى، مع ذلك وحتى تحقيق هذا الحلم، فيجب استثمار أموال هائلة، لكن قبل كل شيء يجب التأكد من ربحية هذه المشاريع على المدى الطويل وتقدير التبعات على سوق الغاز والنفط.
فقد يؤدي إلى انخفاض أسعاره بسبب تراجع العرض عليه لتواجده في الأسواق بكميات كبيرة مع بقاء تكاليف استخراجه مرتفعة.

النفط الصخري سبب تراجع الأسعار
ولا يخف خبراء النفط سرا بأن إنتاج النفط عبر تقنية التصديع كان من العوامل التي ساهمت في هبوط أسعاره، خصوصا بعد أن أصبح العرض أكثر من الطلب. فبعد بدء الولايات المتحدة استخراجه بطريقة التصديع الهيدروليكي بكميات كبيرة وبيعه في الأسواق العالمية، هبط السعر بنسبة 30 في المائة لأن الدول المصدرة تقليديا واصلت تصدير الكميات نفسها، في الوقت نفسه زاد حجم استخراج النفط الصخري الأميركي 260 ألف برميل، ليصل إلى أربعة ملايين برميل يوميا، وبهذا ارتقت الولايات المتحدة بصفتها منتجة للنفط إلى مستوى المنتجين الكبار. ومن إجمالي إنتاجها من الغاز الطبيعي وصل ما استخرجته منه عبر تقنية التصديع إلى نحو 40 في المائة، وإذا ما واصلت إنتاجها بهذا النمط سوف تكون أكبر منتج للغاز الصخري في العالم، بإمكانها تصديره إلى بلدان تعتمد اليوم على الغاز الروسي.
إلا أن بعض خبراء الاقتصاد يحذرون الولايات المتحدة والبلدان المنتجة للغاز والنفط الصخري، أو التي تريد اعتماد هذه التقنية، من مغبة الاعتماد في ميزانياتها عليهما، لأنهم يتوقعون ارتفاع أسعار الآليات التي تستخدم من أجل استخراجه بشكل كبير جدا بعد أن ازداد الطلب عليها، ما يجعل التكاليف ترتفع بشكل سريع وكبير لا يمكن للشركات المنتجة عندها مواجهتها، فتكون النتيجة إيجابية للبلدان المعتمدة على طرق الاستخراج التقليدية.
ليس هذا فقط، إذ أكدت تقارير لجيولوجيين غربيين أجروا دراسة على آلاف حقول النفط الصخري أن معدل إنتاجها سوف ينخفض بعد عقود قليلة بنسبة تصل إلى 80 في المائة بعد البدء في استخراج النفط منها، وهنا تقع المشكلة الكبيرة، إذ يتعين على شركات الحفر في أعماق أكبر من أجل الوصول إلى الكميات التي يمكنها أن تغطي التكاليف وتعود بالربح عليها في الوقت نفسه، وهذا ما حصل لشركات تعدين في الولايات المتحدة اضطرت للتوقف عن العمل.



السويد تخفِّض ضرائب الوقود وتزيد دعم الكهرباء لتخفيف أعباء الطاقة

علم سويدي مُعلَّق خارج متجر بأحد شوارع المدينة القديمة في ستوكهولم (رويترز)
علم سويدي مُعلَّق خارج متجر بأحد شوارع المدينة القديمة في ستوكهولم (رويترز)
TT

السويد تخفِّض ضرائب الوقود وتزيد دعم الكهرباء لتخفيف أعباء الطاقة

علم سويدي مُعلَّق خارج متجر بأحد شوارع المدينة القديمة في ستوكهولم (رويترز)
علم سويدي مُعلَّق خارج متجر بأحد شوارع المدينة القديمة في ستوكهولم (رويترز)

أعلنت الحكومة السويدية، يوم الاثنين، عن حزمة إجراءات جديدة ضمن موازنتها المصغَّرة للربيع، تتضمن خفض ضرائب الوقود وزيادة دعم الكهرباء، في مسعى لتخفيف الضغوط المتزايدة على الأسر نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة على خلفية الحرب في إيران.

ويُقدَّر إجمالي الإنفاق الإضافي بنحو 7.7 مليار كرونة (825 مليون دولار)، وذلك قبل أشهر من الانتخابات البرلمانية المقررة في سبتمبر (أيلول)، ليُضاف إلى حزمة مالية كبيرة بقيمة 80 مليار كرونة كانت قد أُقِرَّت في موازنة عام 2026 خلال سبتمبر الماضي، وفق «رويترز».

وقالت وزيرة المالية، إليزابيث سفانتسون، إن «السويد تسير في الاتجاه الصحيح. فعلى الرغم من الحرب وحالة عدم الاستقرار في الخارج، لا يزال الاقتصاد السويدي متماسكاً، ونواصل العمل على تعزيز مناعته».

وجاءت هذه الخطوة في ظل ارتفاع حاد في أسعار النفط عقب الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، وما تبعها من ردود صاروخية وإغلاق مضيق هرمز، مما زاد من المخاوف بشأن تداعيات صراع طويل الأمد على التضخم والنمو وتكاليف الاقتراض.

ورغم أن الاقتصاد السويدي لم يتأثر بشكل كبير حتى الآن، فإن التقديرات تشير إلى أن استمرار التوترات قد يدفع التضخم إلى الارتفاع ويضغط على وتيرة النمو، إلى جانب زيادة أسعار الفائدة.

وبحسب تفاصيل الموازنة، ستبلغ تكلفة الزيادة المؤقتة في دعم الكهرباء للأسر نحو 2.4 مليار كرونة، بينما يُقدّر أثر خفض ضرائب الوقود بنحو 1.6 مليار كرونة.

كما تشمل الحزمة تدابير إضافية، من بينها تعزيز التمويل لبرنامج الفضاء السويدي، ودعم قطاع الرعاية الصحية، وتحفيز خلق فرص العمل.

رهانات انتخابية

وكانت الحكومة قد تعهَّدت في موازنة سبتمبر بحزمة من التخفيضات الضريبية وزيادة الإنفاق على التعليم والرعاية الصحية والدفاع، في محاولة لدعم النمو الاقتصادي واستقطاب الناخبين المتأثرين بارتفاع تكاليف المعيشة.

ويأتي ذلك في ظل مشهد سياسي متقارب قبل الانتخابات، حيث يتمتع اليسار بتقدُّم طفيف على اليمين، مع توقعات بصعوبة تشكيل حكومة أغلبية لأي من الطرفين.

وفي حال فوز اليمين، قد ينضم حزب «ديمقراطيو السويد» الشعبوي المناهض للهجرة إلى الحكومة للمرة الأولى.

وعلى خلاف العديد من دول أوروبا، تتمتع المالية العامة في السويد بمتانة ملحوظة، إذ من المتوقع أن يبلغ الدين العام ذروته عند نحو 38 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2028، مقارنة بمتوسط يقارب 88 في المائة حالياً في الاتحاد الأوروبي، وفق بيانات «يوروستات».


عوائد سندات اليورو ترتفع مع تعثر المحادثات الأميركية الإيرانية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

عوائد سندات اليورو ترتفع مع تعثر المحادثات الأميركية الإيرانية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

ارتفعت عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو، يوم الاثنين، عقب تعثر المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، ما عزَّز المخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى تغذية الضغوط التضخمية، وبالتالي دعم التوقعات باتجاه البنك المركزي الأوروبي نحو تشديد السياسة النقدية.

وجاءت هذه التحركات بعد أن تجاوزت أسعار النفط حاجز 100 دولار للبرميل، في ظل استعداد البحرية الأميركية لفرض حصار على مضيق هرمز، وهي خطوة من شأنها تقليص صادرات النفط الإيرانية، وذلك إثر فشل المفاوضات المكثفة التي استمرت طوال عطلة نهاية الأسبوع بين واشنطن وطهران في التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، وفق «رويترز».

وعلى صعيد الأسواق، ارتفع العائد على السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات بمقدار 2.5 نقطة أساس ليبلغ 3.07 في المائة، بعد أن كان قد سجل 3.13 في المائة في أواخر مارس (آذار)، وهو أعلى مستوى له منذ يونيو (حزيران) 2011. كما صعدت عوائد السندات لأجل عامين - الأكثر حساسية لتوقعات التضخم وأسعار الفائدة - بنحو 4 نقاط أساس لتصل إلى 2.629 في المائة.

وأظهرت تسعيرات الأسواق المالية تحوّلاً ملحوظاً في توقعات المستثمرين، إذ ارتفعت احتمالات رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع البنك المركزي الأوروبي في أبريل (نيسان) إلى نحو 50 في المائة، مقارنةً بنحو 25 في المائة في نهاية الأسبوع الماضي. كما باتت التوقعات تشير إلى بلوغ سعر فائدة تسهيلات الإيداع لدى البنك المركزي الأوروبي مستوى 2.69 في المائة بحلول نهاية العام، ارتفاعاً من 2 في المائة حالياً، مقابل تقديرات سابقة كانت ترجّح وصوله إلى 2.6 في المائة.


«حصار هرمز» يهوي بصادرات العراق النفطية بنسبة 81.3 % خلال مارس

حقل الزبير النفطي في البصرة (رويترز)
حقل الزبير النفطي في البصرة (رويترز)
TT

«حصار هرمز» يهوي بصادرات العراق النفطية بنسبة 81.3 % خلال مارس

حقل الزبير النفطي في البصرة (رويترز)
حقل الزبير النفطي في البصرة (رويترز)

أعلنت وزارة النفط العراقية عن تراجع حاد وغير مسبوق في حجم الصادرات النفطية خلال شهر مارس (آذار) الماضي، حيث هبط إجمالي الكميات المصدّرة بنسبة 81.3 في المائة مقارنة بالمعدلات الطبيعية، لتستقر عند 18.6 مليون برميل فقط طوال الشهر.

وكشفت الأرقام الرسمية، استناداً إلى الإحصائية النهائية الصادرة عن شركة تسويق النفط (سومو)، عن حجم الأزمة التي يعاني منها القطاع النفطي العراقي نتيجة التوترات الجيوسياسية والحصار المفروض على الممرات المائية:

  • معدل التصدير اليومي: انخفض إلى قرابة 600160 برميل نفط يومياً، وهو تراجع حاد عن المعدلات السابقة التي كانت تتجاوز 3.3 مليون برميل.
  • إجمالي الإيرادات: حقق العراق إيرادات بلغت 1.957 مليار دولار فقط، وهو رقم يعكس خسائر فادحة في الموازنة العامة للدولة.

توزيع الصادرات

أظهرت البيانات أن معظم الصادرات النفطية باتت تعتمد بشكل أساسي على الخط الشمالي، في ظل الشلل شبه التام الذي أصاب حقول الجنوب وموانئ البصرة:

  • حقول الوسط والجنوب: صدرت 14.5 مليون برميل فقط خلال الشهر بأكمله.
  • نفط كركوك وإقليم كردستان: بلغت كميات التصدير عبر ميناء جيهان التركي نحو 4 ملايين برميل (موزعة بين نفط الإقليم ونفط كركوك).

ويأتي هذا الهبوط الحاد في الصادرات نتيجة مباشرة للأعمال العسكرية والحصار البحري الذي أعقب فشل محادثات السلام، مما أدى إلى عجز العراق عن إيصال نفطه من الموانئ الجنوبية إلى الأسواق العالمية، تاركاً الاقتصاد العراقي أمام تحديات مالية جسيمة نتيجة فقدان أكثر من ثلثي إيراداته المعتادة.