تحسن الاستثمارات الصناعية في تونس بنسبة 30.7 %

لأول مرة منذ سنتين

تحسن الاستثمارات الصناعية في تونس بنسبة 30.7 %
TT

تحسن الاستثمارات الصناعية في تونس بنسبة 30.7 %

تحسن الاستثمارات الصناعية في تونس بنسبة 30.7 %

أكدت وكالة النهوض بالصناعة والتجديد (هيكل حكومي تونسي) تحقيق تطور على مستوى الاستثمارات المصرح بها في القطاع الصناعي لأول مرة منذ سنتين، وذلك بنسبة 30.7 في المائة. كما عرف عدد المشاريع المصرح بها في القطاع الصناعي نسبة تطور لا تقل عن 8.4 في المائة، وهو ما انعكس على عدد مواطن الشغل التي تطورت بدورها بنسبة 7 في المائة في القطاع الصناعي.
وأشار سمير بشوال، المدير العام لوكالة النهوض بالصناعة والتجديد، خلال مؤتمر صحافي، إلى أن نسبة توسعة المشاريع الصناعية بلغت نحو 56 في المائة، وقد تطورت أعداد المشاريع الصناعية الجديدة بنسبة فاقت 16 في المائة.
وشمل تحسن مستوى الاستثمارات الصناعية تدفق الاستثمار المحلي والأجنبي في الوقت نفسه، إذ عادت الاستثمارات الأجنبية إلى سالف عهدها واستعادت بعضا من عافيتها، وهو ما يوحي بتغير نظرة المستثمرين الأجانب إلى مناخ الاستثمار في تونس، إذ استرجعت هذه الاستثمارات نسقا عاديا - على حد تقدير المدير العام لوكالة النهوض بالصناعة والتجديد - وتطورت تبعا لذلك بنحو 80.9 في المائة.
وصادق البرلمان التونسي خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي على قانون دفع الاستثمار، ومكنت تونس المستثمرين الأجانب من عدة امتيازات، وبخاصة منهم أصحاب الاستثمار الأجنبي المباشر.
ومن المنتظر أن تعرض تونس نحو 50 مشروعا حكوميا ضخما في مجالات البنية التحتية والصناعات المجددة وقطاع الطاقة على المستثمرين الأجانب، والمتوقع مشاركتهم بكثافة، في المنتدى الدولي للاستثمار «تونس 2020»، المزمع تنظيمه يومي 29 و30 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي.
وعلى مستوى عودة المستثمرين المحليين واستعادتهم زمام المبادرة وتنفيذ مشاريع صناعية قادرة على استيعاب الآلاف من العاطلين الشباب عن العمل، فقد تطور الاستثمار المحلي التونسي بنسبة 27.9 في المائة.
ومما يلفت الانتباه في هذه الاستثمارات أن حجم الاستثمارات التي تفوق مبالغها خمسة ملايين دينار تونسي (نحو مليوني دولار أميركي)، مثلت أغلبية تلك المشاريع، وذلك بنسبة 60.6 في المائة.
وفي هذا الشأن، قال صادق جبنون، الخبير الاقتصادي التونسي، إن استعادة القطاع الصناعي من صناعات معملية وصناعات تحويلية ومشاريع معتمدة على التكنولوجيا المتطورة، قد تبشر بعودة الثقة إلى مناخ الاستثمار في تونس.
ولاحظ جبنون في الوقت ذاته أن الاستثمار الخارجي في تونس تراجع خلال السنوات الماضية بنسبة 20 في المائة على أقل تقدير، وهو ما انعكس بصفة سلبية على نسبة النمو الاقتصادي، التي لن تتجاوز حدود 1.4 في المائة مع نهاية السنة الحالية، على حد قوله. موضحا أن معظم مكونات تلك النسبة متأتية على وجه الخصوص من مساهمات القطاعات غير المنتجة، على حد تعبيره.
وتستعد تونس لتنظيم أيام لنقل التكنولوجيا، وذلك يومي 9 و10 نوفمبر الحالي بالعاصمة التونسية، تحت شعار «نقل التكنولوجيا محرك أساسي للنمو الاقتصادي»، وتأمل في أن تكون هذه المظاهرة الصناعية مناسبة لعرض تجارب دولية في مجال نقل التكنولوجيا، على غرار تجارب كوريا الجنوبية وألمانيا وفرنسا. ومن المنتظر تنظيم نحو 250 لقاء شراكة تكنولوجية خلال هذه الأيام، وجلب انتباه كبار المستثمرين الدوليين في المجال الصناعي إلى البيئة الاستثمارية المناسبة في تونس.



ترمب يأمر بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
TT

ترمب يأمر بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، أن الرئيس دونالد ترامب أصدر تفويضاً رسمياً بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي (SPR)، في خطوة تهدف إلى لجم ارتفاع أسعار الطاقة وتأمين الأسواق العالمية.

وأوضح رايت في بيان رسمي، أن هذا السحب سيبدأ اعتباراً من الأسبوع المقبل، ومن المتوقع أن تستغرق عمليات التوريد نحو 120 يوماً. وتأتي هذه الخطوة كجزء من اتفاق تاريخي وشامل بين 32 دولة عضو في وكالة الطاقة الدولية لسحب ما مجموعه 400 مليون برميل من النفط ومنتجاته المكررة.

رسالة ردع لإيران

وربط رايت هذا القرار مباشرة بالتحركات الإيرانية، مؤكداً أن زمن «الابتزاز الطاقي» الذي مارسته طهران ووكلائها قد انتهى. وقال: «لقد حاولوا تهديد أمننا الطاقي وقتل الأميركيين لـ 47 عاماً، ولكن تحت قيادة الرئيس ترامب، نؤكد للعالم أن أمن الطاقة الأميركي أقوى من أي وقت مضى».

وفي تفصيل لافت، كشف رايت عن خطة لإعادة بناء الاحتياطي الاستراتيجي بشكل يفوق ما تم سحبه؛ حيث تعاقدت الولايات المتحدة على شراء 200 مليون برميل (بزيادة 20 في المائة عن الكمية المسحوبة) لإيداعها في المخازن خلال العام القادم، مؤكداً أن هذه العملية لن تكلف دافع الضرائب الأميركي سنتاً واحداً، في إشارة إلى استغلال فوارق الأسعار أو الصفقات الآجلة.


ديميترييف من فلوريدا: واشنطن بدأت تدرك محورية النفط الروسي

ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
TT

ديميترييف من فلوريدا: واشنطن بدأت تدرك محورية النفط الروسي

ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)

قال المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف، يوم الخميس، إنه ناقش أزمة الطاقة الراهنة مع نظرائه الأميركيين، وذلك خلال اجتماع فريق العمل الأميركي الروسي المعني بالاقتصاد، والذي عُقد في فلوريدا.

وقد حُصر ما يقرب من 20 مليون برميل يومياً من الإمدادات - أي ما يُعادل خُمس الإنتاج العالمي تقريباً - داخل الخليج العربي منذ الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز بعد فترة وجيزة من إطلاق العملية المشتركة بين إسرائيل والولايات المتحدة. الحرب ضد إيران في 28 فبراير (شباط).

وقال ديميترييف في تصريحات نشرها على قناته في تطبيق «تيليغرام»: «اليوم، بدأت دول عديدة، وعلى رأسها الولايات المتحدة، تُدرك بشكل أفضل الدور المحوري والأساسي للنفط والغاز الروسيين في ضمان استقرار الاقتصاد العالمي، فضلاً عن عدم جدوى العقوبات المفروضة على روسيا وطبيعتها المدمرة».

وأضاف ديميترييف أنه، بناءً على توجيهات من الرئيس فلاديمير بوتين، عقد اجتماعات في الولايات المتحدة مع رؤساء فريق العمل المعني بالتعاون الاقتصادي بين روسيا والولايات المتحدة.

وتابع قائلاً: "ناقشنا مشاريع واعدة يُمكن أن تُساهم في إعادة بناء العلاقات الروسية الأميركية، بالإضافة إلى الوضع الراهن للأزمة في أسواق الطاقة العالمية».

من جهته، صرح المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف بأن الفريقين ناقشا «مجموعة متنوعة من المواضيع» واتفقا على البقاء على اتصال.

وكان من بين الحضور أيضاً جاريد كوشنير، صهر الرئيس دونالد ترمب، وجوش غرينباوم، مستشار البيت الأبيض.


«المادة 301» تعود إلى الواجهة... واشنطن تبدأ تحقيقات موسعة لاستعادة سلاح الرسوم

حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

«المادة 301» تعود إلى الواجهة... واشنطن تبدأ تحقيقات موسعة لاستعادة سلاح الرسوم

حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، إطلاق تحقيقين تجاريين واسعي النطاق يستهدفان «الفائض في القدرة الصناعية» لدى 16 من كبار الشركاء التجاريين، من بينهم الصين، والاتحاد الأوروبي، والهند، واليابان، وكوريا الجنوبية، والمكسيك. وتأتي هذه الخطوة تحت «المادة 301» من قانون التجارة الأميركي، وهي الأداة القانونية التي تمنح واشنطن الحق في فرض رسوم جمركية عقابية ضد الممارسات التجارية غير العادلة بحلول صيف هذا العام.

وأكد الممثل التجاري الأميركي، جيميسون غرير، أن التحقيقات ستركز على الاقتصادات التي تظهر فائضاً هيكلياً في الإنتاج لا يتناسب مع الطلب المحلي، مما يؤدي إلى إغراق الأسواق العالمية بمنتجات رخيصة.

وسلّطت واشنطن الضوء بشكل خاص على قطاع السيارات في الصين واليابان؛ حيث أشارت إلى شركة «بي واي دي» الصينية التي توسع بصمتها العالمية بقوة رغم تشبع السوق، في حين تعمل المصانع في أوروبا بنحو 55 في المائة فقط من قدرتها الإنتاجية، مما يهدد الصناعة الأميركية.

حملة ضد «العمل القسري»

إلى جانب فائض الإنتاج، تعتزم الإدارة الأميركية إطلاق تحقيق ثانٍ يغطي أكثر من 60 دولة، يهدف إلى حظر استيراد السلع المنتجة عبر «العمل القسري». ويسعى هذا التحقيق إلى توسيع نطاق القيود التي فرضت سابقاً على منطقة شينجيانغ الصينية لتشمل دولاً أخرى، في محاولة للضغط على الشركاء التجاريين لإنفاذ قوانين صارمة تحمي حقوق العمال وتمنع استغلال المجموعات العرقية.

الالتفاف على قرارات المحكمة العليا

تمثل هذه التحقيقات استراتيجية قانونية جديدة لإعادة بناء ضغوط الرسوم الجمركية بعد أن قضت المحكمة العليا الأميركية الشهر الماضي بعدم قانونية أجزاء واسعة من برنامج ترمب الجمركي السابق. ومن خلال اللجوء إلى «المادة 301»، تسعى الإدارة لفرض رسوم دائمة وأكثر حصانة قانونية قبل انتهاء مفعول الرسوم المؤقتة (10 في المائة) في يوليو (تموز) المقبل، مما يعيد لواشنطن نفوذها في المفاوضات التجارية الدولية.

توقيت سياسي حساس

تأتي هذه التحركات بالتزامن مع تحضيرات لمسؤولين أميرييين للقاء نظرائهم الصينيين في باريس، تمهيداً لقمة مرتقبة بين ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين نهاية مارس. ويرى مراقبون أن واشنطن تريد دخول هذه المفاوضات وهي تمتلك «تهديداً جمركياً ذا مصداقية» لإجبار الصين والشركاء الآخرين على تقليص العجز التجاري الأميركي وحماية التصنيع المحلي من المنافسة غير المتكافئة.