مبادرة شركات النفط لمواجهة الاحتباس الحراري تنطلق بمليار دولار

«أرامكو» تستثمر 100 مليون دولار لخفض الانبعاثات الكربونية

مبادرة شركات النفط لمواجهة الاحتباس الحراري تنطلق بمليار دولار
TT

مبادرة شركات النفط لمواجهة الاحتباس الحراري تنطلق بمليار دولار

مبادرة شركات النفط لمواجهة الاحتباس الحراري تنطلق بمليار دولار

أعلنت مبادرة شركات النفط والغاز بشأن المناخ عن رصدها مبلغ مليار دولار لإنشاء صندوق للاستثمار على مدى السنوات العشر المقبلة، بمشاركة الشركات العشر الأعضاء في المبادرة، ومن أبرزها «أرامكو» السعودية التي تعهدت باستثمار مبلغ 100 مليون دولار، بهدف تطوير تقنيات مبتكرة، وتسريع وتيرة الاستثمار التجاري لها، بما يسهم في خفض الانبعاثات.
وقال المهندس أمين حسن الناصر، رئيس «أرامكو» السعودية وكبير إدارييها التنفيذيين، في أثناء مشاركته في اجتماع الرؤساء التنفيذيين للشركات الأخرى الأعضاء في المبادرة: «إن إعلان اليوم يؤكد التزامنا القوي بالتعاون الجماعي، وعبر مبادرة كبيرة تمثل نموذج عمل جديدًا من أجل التصدي لمشكلة تغير المناخ، بما يمكننا من توحيد خبراتنا ومواردنا وأفضل الكفاءات لدينا من علماء ومبتكرين لمعالجة أحد أكبر التحديات التي تواجه قطاع الطاقة، ومما لا شك فيه أن الحلول القائمة على التقنية تشكل عنصرًا أساسيًا في إدارة تغير المناخ، والتقنية المبتكرة تشكل توجها استراتيجيًا لنا، وهي مفتاح المستقبل، ويشكل إعلان هذا الاستثمار الجماعي بقيمة مليار دولار اليوم من جانب مبادرة شركات النفط والغاز بشأن تغير المناخ، عنصرًا محوريًا في التزامنا طويل الأمد بتلبية الطلب المتزايد على الطاقة. وفي الوقت ذاته، فإنه من المهم أن يكون لنا تأثير إيجابي حيال التغير المناخي، ونأمل أن يكون هذا الجهد محفزًا لقطاعات أخرى يمكن أن تحذو مثل هذه الحذو».
الجدير بالذكر أن الشركات الأعضاء في هذه المبادرة التي يقودها رؤساء عشر شركات للنفط والغاز، هي: أرامكو السعودية، وبريتيش بتروليم، ورويال داتش شل، وستيات أويل، وتوتال، ومؤسسة البترول الوطنية الصينية، وإيني، وبيميكس، وريلاينس إندستريز، وريبسول، بهدف تولي زمام المبادرة في تعاطي قطاع الطاقة مع إشكالية تغير المناخ، تمثل مجتمعة خُمس ما ينتجه العالم من النفط والغاز.
وقال رؤساء الشركات العشر في بيان مشترك: «يعكس إنشاء صندوق استثمارات مبادرة شركات النفط والغاز بشأن تغير المناخ عزمنا جميعًا على الاستخدام واسع النطاق لتقنيات ستحدث تغييرًا ملموسًا من شأنه أن يساعد في التصدي لتحديات تغير المناخ. وعلى الجانب الشخصي، فنحن ملتزمون بضمان اضطلاع شركاتنا بدور أساسي، من خلال التعاون مع الجهات والكيانات الأخرى ذات العلاقة، في الحد من انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري، وفي الوقت نفسه تلبية احتياجات العالم من الطاقة».
وستهدف استثمارات المبادرة إلى تحفيز الابتكار في التصدي للتغير المناخي، ونشر مجموعة جديدة من التقنيات المطورة بنجاح بين الشركات الأعضاء، بالإضافة إلى تحديد السبل التي من شأنها أن تسهم في خفض كثافة استهلاك الطاقة في قطاعي النقل والصناعة، بما يحقق الاستدامة. ومن خلال الدخول في شراكة مع مبادرات أخرى مماثلة، عبر كل الجهات والقطاعات المعنية، فإن ثمة مؤشرات قوية على أن تأثير مبادرة شركات النفط والغاز بشأن المناخ في الحد من الانبعاثات يمكن تعميمه على كل المجالات الصناعية.
وتمثل هذه الاستثمارات نقلة نوعية ومستوى غير مسبوق من التعاون في قطاع النفط والغاز وتبادل الموارد في هذا المجال. كما ستكون هذه الاستثمارات الإضافية الجديدة مكملة لبرامج تقنيات خفض الانبعاثات الكربونية التي تطبقها الشركات حاليًا، فضلاً عن أنها ستعتمد على الخبرات والموارد الجماعية للشركات الأعضاء في المبادرة.
وكان أمين الناصر قد أكد، خلال كلمة ألقاها أخيرا في مؤتمر «حوار الطاقة» بمركز الملك عبد الله للدراسات والبحوث البترولية في الرياض، على أهمية التعاون كأداة فعالة في إدارة الكربون، واصفًا مبادرة شركات النفط والغاز بشأن المناخ بأنها تمثل استجابة رائدة من قطاع الطاقة لمشكلة تغير المناخ، كما أعلنت «أرامكو» السعودية أيضًا عن استثمارها في تقنية كونفيرج بوليول التي استحوذت عليها من شركة نوفمير في الولايات المتحدة الأميركية، في صفقة تصل قيمتها إلى حدود 100 مليون دولار.



مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
TT

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)

حذَّر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية، عبد الله الدردري، من أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط قد يكبد المنطقة العربية خسائر تصل إلى 194 مليار دولار.

وأوضح الدردري، في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، أن هذه الأرقام تعكس «صدمة اقتصادية حادة ومفاجئة»، محذراً من أن استمرار القتال سيجعل الخسائر تتخذ شكل «متوالية هندسية» تضاعف الأضرار الاقتصادية والاجتماعية بشكل تراكمي وسريع، بما يتجاوز الحسابات التقليدية كافة.

على الصعيد الاجتماعي، أطلق المسؤول الأممي تحذيراً شديد اللهجة من «نزيف مالي» يصاحبه ارتفاع حاد في معدلات البطالة بنحو 4 نقاط مئوية، ما يترجم فعلياً إلى فقدان 3.6 مليون وظيفة. ونبّه من أن نحو 4 ملايين شخص باتوا مهددين بالانزلاق إلى دائرة الفقر في شهر واحد فقط.


المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.