كلينتون تصرف على حملتها ضعف ما صرفه منافسها

ترامب يرفع الدعم لحملته إلى 100 مليون دولار من جيبه الخاص

كلينتون تصرف على حملتها ضعف ما صرفه منافسها
TT

كلينتون تصرف على حملتها ضعف ما صرفه منافسها

كلينتون تصرف على حملتها ضعف ما صرفه منافسها

صرفت حملة المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون على حملتها أكثر من ضعف ما صرفته حملة منافسها المرشح الجمهوري دونالد ترامب، على الرغم من أنه شخصيا يعتبر صاحب ثروة عظيمة.
لكن يبدو أن ترامب لم يعتمد على ماله الخاص فقط خلال هذه الانتخابات وصار يعتمد على المصادر التقليدية من جمع التبرعات من الأفراد المنتخبين وما يعرف بـ«السوبر باك» أو مجموعة الشركات والنقابات التي تتحزب وتجمع الأموال للمرشحين.
هيلاري كلينتون جمعت نحو 687 مليون دولار منذ بداية حملتها الانتخابية صرفت منها إلى الآن 609 ملايين دولار وقبل أسبوع واحد فقط من يوم الانتخابات الأخير 8 نوفمبر (تشرين الثاني)، وهو ما يعني أنها صرفت أكثر من 88 في المائة من المال الذي تم جمعه، وما زال لدى الحملة من السيولة نحو 78 مليون دولار يخططون لصرفها خلال الأيام القليلة المقبلة. واقتربت المرشحة هيلاري كلينتون كثيرًا من مصاريف حملة الرئيس أوباما في 2012 الذي صرف 638 مليون دولار عندئذ.
في الجهة المقابلة فقد جمع دونالد ترامب 306 ملايين دولار خلال حملته الانتخابية وهو أقل من نصف ما جمعته هيلاري. وصرف ترامب إلى الآن 285 مليون دولار بواقع 93 في المائة مما تم جمعه وتبقى لديه 21 مليون دولار فقط ليصرفه في الفترة المتبقية وهو ما يشكل ضغطًا على دونالد ترامب، حيث إنه يحتاج صرف أموال كثيرة خلال الأيام المقبلة في بث دعايات انتخابية ضد مرشحته في الولايات المتأرجحة، وهو الذي لم يصرف كثيرًا في هذا الإطار وانتقده كثير من المراقبين لعدم صرفه أموالا على الدعايات السلبية ضد خصمه إلا في فترات متأخرة. وهو عكس ما قام به المرشح الجمهوري ميت رومني في 2012 الذي صرف كثيرا من المال في الدعايات التلفزيونية الانتخابية حتى إن مصاريفه في نهاية الحملة وصلت إلى 408 ملايين دولار، وهو مبلغ أكبر بكثير مما جمعه ترامب إلى الآن.
الأغلبية العظمى من الأموال التي حصلت عليها هيلاري كلينتون كانت عن طريق (التبرعات الكبيرة) وهي تبرعات تجمع عن طريق منظمات حزبية وسياسية كبيرة بالإضافة إلى مجموعات الـ«سوبر باك» حيث وصلت التبرعات إلى ما يقارب 619 مليون دولار وهو ما يشكل 90 في المائة من مجموع الأموال. التبرعات الصغيرة من الناخبين (تحت 200 دولار للمتبرع) شكلت أقل من 10 في المائة من التبرعات. هيلاري كلينتون دفعت للحملة من مالها الخاص نحو 1.3 مليون دولار أيضا.
في المقابل دفع ترامب أكثر من 56 مليون دولار من أمواله الخاصة إلى الآن لدعم حملته وهو ما يشكل 23 في المائة من مجموع التبرعات. وذكر دونالد ترامب لقناة «سي إن إن» الإخبارية قبل أيام أنه على استعداد لرفع المبلغ المدفوع من قبله إلى مائة مليون دولار إذا احتاج لذلك في الأيام المقبلة. ترامب استطاع أن يجمع أموالا من التبرعات الفردية الصغيرة (تحت 200 دولار) بنسبة 27 في المائة من مجموع الأموال بواقع 67 مليون دولار بينما أكثر من نصف المجموع تم جمعه عن طريق كبار المتبرعين والمؤسسات الحزبية ومجموعات الـ«سوبر باك» بأكثر من 180 مليون دولار.
كل هذه المعلومات المتعلقة بتمويل الحملات الانتخابية الرئاسية يتم إرسالها إلى «اللجنة الفيدرالية للانتخابات»، وهي لجنة أسسها الكونغرس الأميركي في عام 1975 كجزء من تفعيل قانون يعرف بالقانون الفيدرالي للحملات الانتخابية. هذا القانون يفرض على كل الحملات الانتخابية الكشف عن كل القوائم المالية للحملة بما فيها المصاريف والتبرعات للجنة لضمان الشفافية ومحاربة الفساد المالي في هذه الحملات.



«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.