حقائق مفزعة عن الزلازل في إيطاليا

من بينها واحد مدمر كل 4 سنوات

حقائق مفزعة عن الزلازل في إيطاليا
TT

حقائق مفزعة عن الزلازل في إيطاليا

حقائق مفزعة عن الزلازل في إيطاليا

«انفتحت الأرض»، «لم تعد هناك بلدات تقريبا»، «رأيت الجحيم».. كانت هذه أول ردود الأفعال لرؤساء الأقاليم الإيطالية الأكثر تضررًا من الزلزال المدمر الذي ضرب البلاد في 30 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بقوة 6.6 درجة على مقياس ريختر.

* الأقوى منذ 36 عامًا

ويُعدّ الزلزال المدمر، ومركزه إقليم ماركي وسط إيطاليا، الذي حرم نحو 15 ألف شخص من الكهرباء وشرد عشرات الآلاف، هو الأقوى الذي يضرب البلاد منذ عام 1980، متجاوزًا الزلزال العنيف الذي تعرضت له مدينة لاكويلا في إقليم أبروتزو في 6 أبريل (نيسان) 2009 وبلغت قوته آنذاك 5.9 درجة على مقياس ريختر، وخلف 309 قتلى وخسائر بنحو 16 مليار دولار أميركي، والذي لا تزال إيطاليا تعاني من تداعياته.
وإيطاليا، بحسب موقع «كوتيديانو» الإخباري المحلي، هي الأولى أوروبيا في معدل حدوث الزلازل، فمن بين 1300 هزة مدمرة وقعت في الألفية الثانية بالبحر المتوسط، 500 منها كانت في إيطاليا.
وتتوزع الحركات الأرضية في أغلبها على مناطق تقبع على الصفائح التكتونية الألبية والأبينينية؛ الأولى لجبال الألب، والثانية لسلسلة جبال أبنيني الممتدة من شمال إيطاليا إلى جنوبها على طول ساحلها الشرقي، حيث تسببها تحركات بطول الشقاقات.

* زلازل مدمرة

وجاء الزلزال الأخير أقل حدة قليلاً من ذلك الذي ضرب إيربينيا وبازيليكاتا في 23 نوفمبر (تشرين الثاني) 1980 بقوة 6.8 درجة على مقياس ريختر، وأودى بحياة 2570 شخصًا، لكن كان زلزال آخر قد وقع في 24 أغسطس (آب) الماضي، على الحدود بين إقليمي لاتسيو الذي يضم العاصمة روما وماركي، وبالتحديد في منطقة أماتريتشي، وبلغت قوته 6 درجات، وراح ضحيته نحو 300 قتيل.
واقترب زلزال منطقة نورتشيا الأخير كثيرا من أكثر الزلازل تدميرا في إيطاليا منذ بداية القرن العشرين، وهي زلزال ميسينا بجزيرة صقلية جنوب إيطاليا عام 1908 وبلغت قوته 7 درجات وأسفر عن مقتل نحو 86 ألف شخص، يليه زلزال أبروتزو في عام 1915 بقوة 6.8 درجة والذي أودى بحياة أكثر من 32 ألف شخص.

* لا يمكن التنبؤ بالزلازل بدقة

ذكر عالم ألماني في مجال الزلازل أن الزلزال الذي تعرضت له إيطاليا صباح الأحد الماضي يعد أحد أقوى الزلازل التي تم رصدها في إيطاليا حتى الآن.
ويذكر فريدريك تيلمان الخبير بالمعهد الجيولوجي الألماني في بوتسدام (مركز هيلمهولتس) أن الزلزال الذي ضرب وسط إيطاليا بقوة 6.6 درجة على مقياس ريختر يعد من توابع الزلازل المدمرة التي حدثت في فصل الصيف حول بلدة أماتريتشي، التي أسفرت عن مقتل 300 شخص.
وأشار تيلمان إلى أن الزلازل تثير بعضها البعض، وقال: «إننا نتحدث عن تتابع زلازل - أي عن كثير من الهزات التي تختلف في الحجم والتي ليس بالضرورة أن يحدث أقواها في البداية».
وذكر خبراء أنه كان قريبا نسبيا من سطح الأرض، إذ كان على عمق يبلغ نحو 10 كيلومترات فقط.
وقال تيلمان «إنه بالطبع أمر حكيم أن يتم البقاء بعيدا لفترة أخرى بالنسبة للأشخاص الذين يمكنهم ذلك». وأشار إلى أنه بشكل عام يعد أمرًا نادرًا للغاية أن يتسبب زلزال في حدوث الكثير من الهزات التابعة. ولكنه أوضح في الوقت ذاته أن المنطقة شهدت تابعا مشابها بالفعل في عام 1997 (كان أضعف) تسبب حينها غاز ثاني أكسيد الكربون الذي تحلل من باطن الأرض، في حدوث الزلزال. وقال تيلمان: «إننا لا نعرف حتى الآن إذا كان ذلك سيحدث مجددا الآن أم لا».
ويؤكد خبراء أنه يصعب التنبؤ بحدوث زلازل كالتي ضربت مناطق وسط إيطاليا حاليا. وقال البروفسور تورستن دام الخبير بالمعهد الجيولوجي الألماني في بوتسدام «مركز هيلمهولتس»: «لا يمكننا التوصل إلى تنبؤات قطعية، أي عن النقطة الزمنية المحددة أو المنطقة المحددة وعن القوة التي يحدث بها زلزال».
وأكد تيلمان «إن تقييم بيانات القرون الماضية يتيح فقط التنبؤ بعدد الزلازل التي يمكن توقعها في فترة زمنية تتراوح بين 50 عاما ومائة عام».

* زلزال عنيف كل 4 سنوات

وتشير صحيفة «الجورنالي» الإيطالية، في تقرير لها، إلى أن فترة لا تزيد عن أربع سنوات فقط تفصل بين كل زلزالين عنيفين تشهدهما إيطاليا، ومثال على ذلك وقوع زلزال 1980 المدمر في إيربينيا ثم زلزال موليزي ولاتسيو وكامبانيا عام 1984.
وتذكر الصحيفة أن إيطاليا تشهد كل عام ما بين 1700 و2500 هزة أرضية لا تقل عن 2.5 درجة على مقياس ريختر، لكن السواد الأعظم من هذه الزلازل لا يشعر به السكان ولا يسبب أضرارًا.
يُشار إلى أن المركز القومي الأميركي لمعلومات الزلازل يسجل كل عام ما بين 12 ألفًا و14 ألف هزة أرضية، منها 60 فقط تُصنَّف على أنها قادرة على إحداث أضرار جسيمة وإيقاع ضحايا، بينما نحو 20 منها تتجاوز 7 درجات على مقياس ريختر.
ويقول خبراء الزلازل في إيطاليا، إن كل قرن من الزمان، هناك ما يزيد على مائة زلزال تقع في إيطاليا قوتها بين 5 و6 درجات، بينما سجلت ما بين خمسة وعشر هزات أرضية تربو على الست درجات على مقياس ريختر.



ترمب يقول إن المكسيك ستتوقف عن إرسال النفط إلى كوبا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يقول إن المكسيك ستتوقف عن إرسال النفط إلى كوبا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، أن المكسيك ستتوقف عن إرسال النفط إلى كوبا، بعد تهديد الولايات المتحدة بفرض رسوم جمركية على الدول التي تزود الجزيرة الشيوعية النفط الخام.

وقال ترمب خلال مؤتمر صحافي في المكتب البيضاوي: «كوبا دولة فاشلة. ستتوقف المكسيك عن إرسال النفط إليها».

وعلى مدى سنوات، كان الاقتصاد الكوبي المتعثر يعتمد على إمدادات رخيصة من النفط الفنزويلي.

ومن شأن توقف الإمدادات المكسيكية أن يعمق بشكل كبير أخطر أزمة اقتصادية تواجهها كوبا منذ انهيار الاتحاد السوفياتي عام 1991.

ولم يصدر أي تعليق فوري من المكسيك.

ووقّع ترمب، الخميس، أمراً تنفيذيا يهدد بفرض رسوم جمركية على الدول التي ترسل شحنات من الخام إلى هافانا.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة التي تعاني تفاقم الانقطاعات اليومية في التيار الكهربائي وتزايد طوابير الانتظار أمام محطات الوقود.

من جهتها، أعلنت رئيسة المكسيك كلاوديا شينباوم، الأحد، أنها عازمة على إرسال مساعدات إنسانية إلى كوبا، تشمل «مواد غذائية ومنتجات أخرى» مع العمل في الوقت نفسه على إيجاد آلية لمواصلة إمداد الجزيرة بالنفط بعد التهديدات الأميركية بفرض رسوم جمركية.

وقالت الرئيسة المكسيكية بعد محادثة هاتفية مع ترمب، الخميس: «لم نتطرق قط إلى مسألة النفط لكوبا مع الرئيس ترمب».

وصرّح ترمب من المكتب البيضاوي: «أعتقد أننا قريبون جداً (من اتفاق)، لكننا نتعامل مع القادة الكوبيين الآن»، من دون الخوض في التفاصيل.

إلا أن نائب وزير الخارجية الكوبي كارلوس فرنانديز دي كوسيو قال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» في مقابلة، الاثنين، إن هناك «تبادل رسائل» بين كوبا والولايات المتحدة، لكن ليس هناك محادثات رسمية بين البلدين.

وأوضح: «لا يوجد حوار بالمعنى الحرفي للكلمة في الوقت الحالي، لكن تم تبادل الرسائل».


مدير «الصحة العالمية» يقول إن خفض التمويل أتاح تطوير عملها

مدير «منظمة الصحة العالمية» تيدروس أدهانوم غيبريسو (أ.ف.ب)
مدير «منظمة الصحة العالمية» تيدروس أدهانوم غيبريسو (أ.ف.ب)
TT

مدير «الصحة العالمية» يقول إن خفض التمويل أتاح تطوير عملها

مدير «منظمة الصحة العالمية» تيدروس أدهانوم غيبريسو (أ.ف.ب)
مدير «منظمة الصحة العالمية» تيدروس أدهانوم غيبريسو (أ.ف.ب)

رأى «مدير منظمة الصحة العالمية» تيدروس أدهانوم غيبريسو، الاثنين، أنّ خفض التمويل الذي عانته المنظمة خلال عام 2025 مع توجه الولايات المتحدة للانسحاب منها، أتاح فرصة لتطوير عملها وجعله أكثر مرونة.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، كانت الولايات المتحدة أكبر الدول المانحة لـ«منظمة الصحة»، إلا أنها أوقفت الكثير من مساعداتها للمنظمات الدولية خلال الولاية الثانية لدونالد ترمب. وأصدر الرئيس الأميركي في اليوم الأول من عودته إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) 2025، إشعاراً رسمياً لـ«منظمة الصحة» التابعة للأمم المتحدة، بأن بلاده ستنسحب خلال عام.

وأوضح تيدروس خلال الاجتماع السنوي للمجلس التنفيذي للمنظمة، أن 2025 كان «بلا شك أحد أصعب الأعوام في تاريخ منظمتنا» مع تقليص عدد كبير من الدول المانحة دعمها لها. أضاف: «لم يترك لنا الخفض الكبير في تمويلنا خياراً سوى تقليص حجم قوتنا العاملة».

ورغم مغادرة أكثر من ألف موظف مناصبهم، شدد تيدروس على أن المنظمة كانت تتحضّر لذلك، وسعت جاهدة للحد من اعتمادها على الجهات المانحة. وأوضح أن إعادة الهيكلة قد اكتملت تقريباً.

وقال المدير العام: «لقد أنجزنا الآن إلى حد كبير عملية تحديد الأولويات وإعادة الهيكلة. وصلنا إلى مرحلة من الاستقرار، ونحن نمضي قدما». وأضاف: «على الرغم من أننا واجهنا أزمة كبيرة في العام الماضي، فإننا نظرنا إليها أيضا كفرصة... لتركز المنظمة بشكل أكبر على مهمتها الأساسية».

وحضّ الدول الأعضاء على مواصلة زيادة رسوم العضوية تدريجياً، لتقليل اعتماد «منظمة الصحة العالمية» على التبرعات.

وتهدف المنظمة إلى أن تغطي رسوم العضوية 50 في المائة من ميزانيتها، لضمان استقرارها واستدامتها واستقلاليتها على المدى البعيد.


لافروف: الضغط الاقتصادي على كوبا «غير مقبول»

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال اجتماع بمقر الخارجية في موسكو يوم الاثنين (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال اجتماع بمقر الخارجية في موسكو يوم الاثنين (رويترز)
TT

لافروف: الضغط الاقتصادي على كوبا «غير مقبول»

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال اجتماع بمقر الخارجية في موسكو يوم الاثنين (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال اجتماع بمقر الخارجية في موسكو يوم الاثنين (رويترز)

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الاثنين، إن «الضغط» الاقتصادي والعسكري على كوبا «غير مقبول»، بعدما صعّدت الإدارة الأميركية تهديداتها حيال الجزيرة الشيوعية.

وأكد لافروف، حسب بيان عقب مكالمة هاتفية مع نظيره الكوبي برونو رودريغيز: «عدم قبول ممارسة ضغوط اقتصادية وعسكرية على كوبا، بما في ذلك عرقلة إمدادات الطاقة إلى الجزيرة».

وأضاف البيان أنه خلال الاتصال «تم التأكيد على الإرادة الراسخة لمواصلة تقديم الدعم السياسي والمادي اللازم لكوبا»، من دون إعطاء مزيد من التفاصيل.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد وقّع، الخميس، أمراً تنفيذياً يقضي بفرض رسوم جمركية على أي سلع قادمة من دول تبيع أو توفر النفط لكوبا. ولم يحدد ترمب في أمره التنفيذي نسبة الرسوم الجمركية أو الدول المستهدفة، تاركاً القرار لوزير التجارة.

اتهم الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، غداة توقيعه الأمر التنفيذي الذي يهدّد بفرض رسوم جمركية إضافية على الدول التي تبيع النفط إلى كوبا.

كانت كوبا الخاضعة لحظر اقتصادي أميركي منذ عام 1962، تتلقى حتى وقت قريب معظم نفطها من فنزويلا. ولكن منذ إطاحة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، أعلن ترمب السيطرة على قطاع النفط الفنزويلي وتعهد بوقف شحنات النفط إلى كوبا.

وتقول واشنطن إن كوبا، الجزيرة الكاريبية الواقعة على بُعد نحو 150 كيلومتراً فقط من سواحل فلوريدا، تمثل «تهديداً استثنائياً» للأمن القومي الأميركي.

وأكد ترمب، الأحد، أن الولايات المتحدة بدأت حواراً مع الحكومة الكوبية، سيفضي، حسب قوله، إلى اتفاق.

كما استقبل الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، في هافانا، وزير الداخلية الروسي فلاديمير كولوكولتسيف، في أول زيارة لمسؤول روسي إلى كوبا منذ اعتقال مادورو.

وتعاني كوبا أزمة اقتصادية حادة منذ ست سنوات، تفاقمت بسبب نقص العملات الصعبة، مما يحدّ من قدرتها على شراء الوقود ويزيد من مشكلات الطاقة في الجزيرة.