السلام في شمال آيرلندا مصدر إلهام للرئيس الكولومبي

سانتوس: عندما رأيت الملكة تصافح عضوًا في الجيش الجمهوري قلت لنفسي إن التصالح ممكن

الملكة إليزابيث الثانية ترحب بسيدة كولومبيا الأولى ماريا كلمينسيا دي سانتوس ويقف إلى يسارها زوجها الرئيس الكولومبي خوان مانويل سانتوس (أ.ف.ب)
الملكة إليزابيث الثانية ترحب بسيدة كولومبيا الأولى ماريا كلمينسيا دي سانتوس ويقف إلى يسارها زوجها الرئيس الكولومبي خوان مانويل سانتوس (أ.ف.ب)
TT

السلام في شمال آيرلندا مصدر إلهام للرئيس الكولومبي

الملكة إليزابيث الثانية ترحب بسيدة كولومبيا الأولى ماريا كلمينسيا دي سانتوس ويقف إلى يسارها زوجها الرئيس الكولومبي خوان مانويل سانتوس (أ.ف.ب)
الملكة إليزابيث الثانية ترحب بسيدة كولومبيا الأولى ماريا كلمينسيا دي سانتوس ويقف إلى يسارها زوجها الرئيس الكولومبي خوان مانويل سانتوس (أ.ف.ب)

يطمح الرئيس الكولومبي خوان مانويل سانتوس أن يجد حلا للأزمة السياسية التي تمر بها بلاده خصوصا بعد أن رفض اتفاق السلام التاريخي الموقع مع متمردي حركة القوات المسلحة الثورية فارك في استفتاء أجري في الثاني من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. الاتفاق مع فارك، الذي رعته كوبا وشهد التوقيع عليه في العاصمة بوغوتا الكثير من رؤساء العالم، وضع حدا لنزاع الذي طال أكثر من نصف قرن وأسفر عن أكثر من 260 ألف قتيل و45 ألف مفقود و6.9 مليون مهجر. إلا أن الاستفتاء على اتفاق السلام، الذي لم يتوقع الرئيس سانتوس رفضه من قبل الشعب، مثلما لم يتوقع رئيس وزراء بريطانيا ديفيد كاميرون نتيجة استفتاء بريطانيا على عضويتها في الاتحاد الأوروبي، وضعه في موضع حرج. لكنه يعتبر أن اتفاق السلام بين الحكومة البريطانية وبين الشن فين، الجناح السياسي للجيش الجمهوري الآيرلندي (اي آر إيه) مصدر الهام في مساعيه الصعبة للتوصل إلى سلام مماثل في بلده مع الحركات اليسارية. ولهذا فقد بدأ أمس زيارة إلى بريطانيا لمدة ثلاثة أيام، يلتقي خلالها الملكة إليزابيث الثانية ورئيسة الوزراء تيريزا ماي، ويزور بلفاست عاصمة آيرلندا الشمالية، التي تتمتع بحكم ذاتي. «عندما رأيت قبل سنوات الملكة تصافح مسؤولا في الجيش الجمهوري قلت لنفسي إن الأمر (التصالح) ممكن فعلا»، قال سانتوس، الحائز جائزة نوبل للسلام، في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» في سبتمبر (أيلول) الماضي.
ووقع الرئيس الكولومبي وقائد «القوات المسلحة الثورية الكولومبية» رودريغو لوندونو المعروف باسمي «تيموليون خيمينيز» و«تيموشنكو» في 26 سبتمبر (أيلول) اتفاقا لإنهاء النزاع الدامي الذي استمر لأكثر من خمسة عقود. وكان يفترض أن يضع الاتفاق مع فارك حدا لنزاع مسلح مستمر منذ 52 عاما. ونص الاتفاق على نزع أسلحة ستة آلاف من متمردي الحركة اليسارية وتحويلها إلى مجموعة سياسية تتنافس ديمقراطيا على مقاعد في الكونغرس الكولومبي. كما نص على تعويضات للضحايا وإجراء محاكمات ووقف إنتاج المخدرات الذي كان يؤجج النزاع.
وقد تورطت في النزاع الكولومبي حركات تمرد يسارية وميليشيات عسكرية يمينية متطرفة أخرى. وقد صرح سانتوس يوم الأحد قبل بدء زيارته الرسمية لبريطانيا أنه يريد توقيع اتفاق جديد مع فارك «قبل عيد الميلاد»، لتفادي «انهيار» عملية السلام. وأوضح سانتوس في مقابلة مع صحيفة «ذي أوبزرفر» البريطانية: «لقد التقينا أنا والمفاوضين كل المنظمات تقريبا ونحن ندرس حاليا أكثر من 500 اقتراح».
وسوف يتوجه سانتوس الخميس إلى بلفاست، كبرى مدن آيرلندا الشمالية، التي شهدت ثلاثة عقود من المواجهات المسلحة (1969 - 1998) بين مؤيدي الاتحاد (وحدويون) مع بريطانيا وبين جمهوريين يريدون الاتحاد مع جمهورية آيرلندا. يفترض أن يلتقي سانتوس في آيرلندا الشمالية خصوصا سكان حي في شمال المدينة للتباحث في مسألة المصالحة بين مختلف فئات المجتمع.
سانتوس على اطلاع واسع بالمسألة فهو نجا عندما كان شابا من هجوم نفذه الجيش الجمهوري الآيرلندي. فقد انفجرت عبوة في حي بيكاديلي في وسط لندن خلال سيره في الحي مما أدى إلى وقوعه أرضا. «لقد كانت عملية السلام مع الجيش الجمهوري الآيرلندي مصدر الهام لي على أكثر من صعيد»، قال سانتوس. ولكن خلافا للكولومبيين، صادق الآيرلنديون بكثافة (71 في المائة) على «اتفاق الجمعة العظيم» الموقع في 1998 بين الحركة الآيرلندية وحكومة توني بلير العمالية، لوضع حد لـ«الاضطرابات» التي أوقعت أكثر من 3600 قتيل.
قبل توجهه إلى آيرلندا الشمالية، يلتقي سانتوس التقى الملكة إليزابيث الثانية الثلاثاء في لندن. كما يرتقب أن يلتقي سانتوس اليوم الأربعاء رئيسة الحكومة تيريزا ماي قبل أن يلقي كلمة أمام معهد «لندن سكول أوف إيكونوميكس» العريق الذي درس فيها في سبعينيات القرن الماضي. وكان الرئيس الكولومبي قد أعلن بعد الاستفتاء أنه مدد حتى نهاية ديسمبر (كانون الأول) وقف إطلاق النار مع متمردي فارك، مؤكدا أنه يأمل في التوصل إلى «اتفاق جديد» للسلام معهم قبل هذا التاريخ. وقال الرئيس سانتوس في كلمة بثها التلفزيون «اتخذت قرار تمديد وقف إطلاق النار الثنائي حتى 31 ديسمبر (كانون الأول)». وأضاف: «لتكن الأمور واضحة، هذا ليس إنذارا ولا مهلة، لكنني آمل في أن تنتهي هذه العملية للتوصل إلى اتفاق جديد، قبل هذا الموعد».
الحركة رحبت بقرار الحكومة تمديد وقف إطلاق النار، مؤكدة رغبتها في مناقشة مقترحات لتعديل اتفاق السلام، الذي رفض في الاستفتاء. وقالت فارك في بيان من هافانا حيث تجري مفاوضات السلام: «نرحب بقرار الرئيسي (الكولومبي) خوان مانويل سانتوس الإبقاء على وقف إطلاق النهار الثنائي والنهائي، ونؤكد مجددا أننا موافقون تماما على هذا القرار. لكن المعارضة اقترحت بعض التعديلات على الاتفاق، وقال الرئيس إنها «غير ممكنة»، مضيفا أنه لا يزال ملتزما بإنقاذ الاتفاق. وأضاف سانتوس في خطاب تلفزيوني أن الحكومة ستنقل إلى قادة فارك بعض التعديلات التي اقترحتها المعارضة على الاتفاق. وتجتمع الحكومة مع ممثلين عن المعارضة التابعة للجناح اليميني وآخرين ممن يعارضون الاتفاق على أمل أن يقبل متمردو فارك إدخال تعديلات على الاتفاق. وقال سانتوس إن الكثير من مقترحات المعارضة «معقولة» لكن هناك مقترحات أخرى «غير ممكنة تماما». وأضاف: «سنعمل بأقصى سرعة لإنجاز اتفاق جديد.. وضعنا بالفعل آليات مع فارك لمراجعة المقترحات واتخاذ قرار بشأن التعديلات الضرورية».
ويقول المعارضون للاتفاق ومن بينهم الرئيس السابق ألفارو أوريبي إن إجراءات العدالة الانتقالية لا تعاقب فارك بما يكفي عن انتهاكات حقوق الإنسان المتمثلة في عمليات القتل والخطف، وإنه يجب عدم منح المتمردين مقاعد في الكونغرس. وأكد أوريبي وكبار حلفائه في رسالة مفتوحة أنهم مستعدون للاجتماع مع قادة فارك لكنهم قالوا إنه يتعين على الرئيس أن يجري تغييرات كبيرة على الاتفاق.



تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
TT

تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)

وقع زلزالان بلغت قوتهما 6,9 و6,3 درجات، اليوم (السبت)، قبالة أرخبيل فانواتو الصغير في المحيط الهادئ، ما أدى إلى إطلاق تحذير من حدوث تسونامي، وفق ما ذكر مركز التحذير من التسونامي في المحيط الهادئ.

وكان هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أشارت في البداية إلى وقوع زلزال بقوة 7,2 درجات، لكنها أعلن لاحقا رصد زلزالين بقوة 6,9 و6,3 درجات وقعا على عمق ضحل في المياه المحيطة بالأرخبيل.

وحذّر مركز الرصد الذي يتخذ في هاواي مقرا عقب وقوع الزلزال «استنادا إلى المؤشرات الأولية للزلزال... ثمة احتمال لحدوث موجات تسونامي خطيرة على السواحل الواقعة ضمن نطاق 300 كيلومتر من مركز الزلزال».

ووقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو، وفقا لهيئة المسح الجيولوجي الأميركية.

والزلازل كثيرة الحدوث في فانواتو، وهي أرخبيل منخفض يقع ضمن نطاق «حلقة النار» التكتونية في المحيط الهادئ، وهي سلسلة من المناطق النشطة زلزاليا تمتد من اليابان مرورا بجنوب شرق آسيا وعبر حوض المحيط الهادئ.


تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
TT

تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)

كشفت خمسة مصادر مطلعة أن المسؤولين ​الأميركيين والكوريين الجنوبيين يرون أن فرص عقد لقاء بين الرئيس دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون هذا ‌العام تتضاءل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وكان ‌ترمب، ​وهو ‌الرئيس ⁠الأميركي ​الوحيد الذي التقى ⁠زعيماً كوريّاً شماليّاً، حريصاً على إعادة إطلاق المحادثات مع كوريا الشمالية، لكن بيونغ يانغ لم تبد اهتماماً يذكر ⁠بالدبلوماسية الهادفة إلى احتواء ‌برنامجها ‌النووي.

وقالت المصادر ​الخمسة، أربعة ‌منهم اطلعوا على ‌الأمر من قبل مسؤولين كبار من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، أما الخامس فمسؤول ‌كوري جنوبي، إن الولايات المتحدة لم ⁠تتلق ⁠أي رد من كوريا الشمالية بشأن عقد لقاء بين ترمب وكيم، ولم يتبق سوى القليل من الوقت قبل انعقاد قمة إقليمية في الصين الشهر المقبل، ​حيث ​يمكن أن يتم عقد هذا اللقاء.


تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
TT

تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)

كشف تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية عن أن روسيا تنشر سفن صيد للتجسُّس على الكابلات البحرية الحيوية التابعة للمملكة المتحدة.

وأشار التقرير إلى أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) يقوم بتتبع هذه السفن المدنية، التي قال إنها تنفِّذ عمليات تجسُّس لصالح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وبحسب تحليل أجرته الصحيفة لبيانات تتبع الأقمار الاصطناعية على مدى أربع سنوات ونصف السنة، رُصدت أكثر من 500 واقعة، بقيت فيها سفن صيد روسية لفترات طويلة فوق كابلات اتصالات حيوية تربط بريطانيا بأوروبا والولايات المتحدة، أو تحركت بمحاذاتها لمسافات ممتدة.

وبحسب التقرير، فإن هذه المعطيات تشير إلى أن السفن الروسية تعمل على تحديد المواقع الدقيقة لكابلات الألياف الضوئية - التي تدعم أنشطة اقتصادية بمليارات الجنيهات الإسترلينية يومياً - مما قد يمهِّد الطريق لاستهدافها في حال نشوب صراع مستقبلي مع حلف «ناتو».

ومن شأن خطوة كهذه أن تؤدي إلى شلل في البلاد، من خلال تعطيل عمل البنوك والمستشفيات وشبكات النقل وخدمات الاتصالات الهاتفية.

ورغم أن المسارات العامة لهذه الكابلات معروفة، فإن أي هجوم عليها يتطلب معرفةً دقيقةً بمواقعها المحددة في قاع البحر.

وحدَّد التحليل 17 سفينة أمضت فترات طويلة بسرعات منخفضة بالقرب من المواقع المرسومة لهذه الكابلات.

وبحسب تقرير «التلغراف»، فقد أمضت إحدى السفن 113 ساعة في مسح 9 كابلات تربط أوروبا الغربية بالولايات المتحدة. بينما سجَّلت سفن أخرى 337 ساعة من التحركات فوق كابل «أتلانتيك كروسينغ 1» شمال اسكوتلندا، منها 322 ساعة خلال أبريل (نيسان) 2023 وحده.

كما رصدت البيانات سفينة عبرت كابل «هايبيرنيا إكسبريس» العابر للأطلسي مرات عدة في فبراير (شباط) 2025، وقضت إحداها 42 دقيقة بالقرب منه. وفي واقعة أخرى، تحرَّكت سفينة بمحاذاة كابل قديم خارج الخدمة، قبل أن تغيِّر مسارها وتعبر كابلين عاملين يربطان بريطانيا بالولايات المتحدة وأوروبا.

ويرى خبراء بحريون أن التحرك البطيء قد يسمح باستخدام أجهزة السونار لرسم خرائط لقاع البحر، أو إنزال مركبات تعمل عن بُعد لفحص البنية التحتية البحرية.

وقال ضابط بحري بريطاني، تحدَّث شريطة عدم الكشف عن هويته: «إذا وضعت مركبة تعمل عن بُعد ومجهَّزة بالسونار على ارتفاع 100 متر فوق منطقة ذات أهمية، فيمكنك رسم خريطة لها بدقة شديدة جداً».

وأشار ضابط بحري آخر، بعد الاطلاع على لقطات إحدى السفن، إلى أن مخزنها يمكن تهيئته بسهولة لتخزين مركبات سطحية غير مأهولة أو مركبات تعمل عن بُعد تحت الماء، بما قد يسمح بتنفيذ أنشطة سرية.

تحذيرات من تهديد شرايين الاقتصاد البريطاني

تكتسب هذه التحركات أهميةً خاصةً في ظلِّ اعتماد الاقتصاد البريطاني على كابلات الاتصالات الممتدة تحت البحر، إذ تقدَّر الأنشطة الاقتصادية البريطانية المرتبطة بالكابلات البحرية بنحو 65 مليار جنيه إسترليني.

وتنقل هذه الكابلات البيانات التي تعتمد عليها المصارف والمستشفيات وشبكات النقل والهواتف المحمولة والخدمات الرقمية. وقد يؤدي قطعها أو تعطيلها إلى اضطرابات واسعة في الخدمات الأساسية والأنشطة الاقتصادية.

وتشير التقديرات إلى أن كابلين فقط يستحوذان على نحو 3 أرباع سعة نقل البيانات بين بريطانيا والولايات المتحدة، ما يزيد من أهمية حمايتهما من أعمال التخريب.

وكانت بريطانيا قد رصدت، الشهر الماضي، غواصات روسية تختبر سلاحاً سرياً جديداً يُعتقَد أنه مُصمَّم لتعطيل الكابلات الحيوية في المياه القطبية قبالة أرخبيل سفالبارد النرويجي.

وفي وقت سابق من هذا العام، رصدت البحرية البريطانية مناورةً روسيةً استهدفت كابلات الاتصالات البحرية في المياه البريطانية، وأحبطتها. ورصدت سفن بريطانية ونرويجية غواصتين من طراز «غوغي» وغواصة هجومية من طراز «أكولا» تابعة لموسكو، خلال عملية مراقبة استمرَّت شهراً.

وفي رسالة إلى الكرملين، قال جون هيلي، وزير الدفاع آنذاك: «نحن نراكم».

من جانبه، حذَّر قائد البحرية الملكية البريطانية، الجنرال السير غوين جينكينز، من أن روسيا قد تستهدف كابلات الاتصالات البحرية البريطانية «من اليوم الأول» لأي صراع مع حلف شمال الأطلسي، وحذَّر من أن البحرية «يجب أن تعزِّز جاهزيتها القتالية»، وسط مخاوف داخل القوات المسلحة من أن بريطانيا لا تملك عدداً كافياً من السفن للدفاع عن نفسها.