إطلاق مبادرة سعودية لتوظيف النساء وتوفير دور حضانة لأطفال العاملات

استحداث بوابة توظيف في القطاع الخاص يمنح الأولوية المطلقة للسعوديين

د. عبد الكريم بن حمد النجيدي مدير عام صندوق تنمية الموارد البشرية (هدف)  في افتتاح منتدى جدة للموارد البشرية 2016 أمس («الشرق الأوسط»)
د. عبد الكريم بن حمد النجيدي مدير عام صندوق تنمية الموارد البشرية (هدف) في افتتاح منتدى جدة للموارد البشرية 2016 أمس («الشرق الأوسط»)
TT

إطلاق مبادرة سعودية لتوظيف النساء وتوفير دور حضانة لأطفال العاملات

د. عبد الكريم بن حمد النجيدي مدير عام صندوق تنمية الموارد البشرية (هدف)  في افتتاح منتدى جدة للموارد البشرية 2016 أمس («الشرق الأوسط»)
د. عبد الكريم بن حمد النجيدي مدير عام صندوق تنمية الموارد البشرية (هدف) في افتتاح منتدى جدة للموارد البشرية 2016 أمس («الشرق الأوسط»)

كشف صندوق تنمية الموارد البشرية (هدف) عن إطلاق مبادرة جديدة لتوظيف المرأة السعودية مع توفير دور حضانة لأطفالها إلى حين فراغها من العمل، وذلك ضمن كثير من المبادرات المنسجمة مع «رؤية السعودية 2030»، فضلا عن استحداث بوابة توظيف تمنح الأولوية المطلقة للسعودية لمدة لا تقل عن أسبوعين، قبل فتح مجال التنافس على العمل أمام غير السعوديين.
وفي هذا الخصوص، أكد لـ«الشرق الأوسط» الدكتور عبد الكريم بن حمد النجيدي، مدير عام صندوق تنمية الموارد البشرية (هدف) في افتتاح منتدى جدة للموارد البشرية 2016 أمس، أن مشاركة المرأة في وظائف القطاع الخاص سترتفع من 22 في المائة حاليا إلى أكثر من 30 في المائة.
وفي السياق ذاته، أكد الدكتور مفرج بن سعد الحقباني، وزير العمل والتنمية الاجتماعية السعودي رئيس مجلس إدارة صندوق تنمية الموارد البشرية (هدف)، في كلمة ألقاها نيابة عنه النجيدي، أن السعودية تعيش مرحلة تنموية جديدة، ونقلة تاريخية مهمة تتمثل في «برنامج التحول الوطني 2020»، و«رؤية المملكة 2030»، التي تعتبر رؤية طموحة كشفت عن برامج اقتصادية واجتماعية وتنموية واسعة، وحددت أهدافًا ومحاور استراتيجية للاستثمار في الإنسان، وتنويع الاقتصاد، وتعظيم المقدرات الاستثمارية، بما يتماشى وطموحات القيادة الكريمة في رسم ملامح مستقبل وطن يتطلع إلى تعزيز مكانته المرموقة، واقتصاده المتين على مستوى العالم.
وقال الحقباني، في افتتاح منتدى جدة للموارد الذي حمل عنوان: «الشراكة من أجل تحول فعال»، إن هذه الرؤية الطموحة تتطلب ضرورة توافر العزيمة الكافية، والتأكيد على أهمية ما تضمنته من خطوط عريضة للنهوض بالاقتصاد، وتستلزم أيضًا أهمية استشعار المسؤولية الوطنية تجاه ما نصت عليه من تنمية شاملة، من جميع الجهات المعنية بالتنفيذ، سواء كانت حكومية أو قطاعا خاصا، وهي بحاجة ماسة إلى موارد بشرية وطنية مؤهلة وطموحة.
وأشار وزير العمل والتنمية الاجتماعية إلى أن الشراكة الاستراتيجية بين منتدى جدة للموارد البشرية 2016، ووزارة العمل والتنمية الاجتماعية، وصندوق تنمية الموارد البشرية (هدف) تأتي حرصًا من المنظومة على المشاركة في هذا المنتدى، الذي يتضمن جلسات وورش عمل تحظى بمشاركة خبراء ومتخصصين، لمناقشة سبل تطوير مهارات مديري وموظفي الموارد البشرية في منشآت القطاع الخاص، واستعراض مبادرات وخطط وبرامج وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، وصندوق تنمية الموارد البشرية (هدف) في تهيئة سوق العمل، ودور الجهات الحكومية المختلفة في تهيئة السوق، وتمكين الكفاءات الوطنية من تسلم وظائفه، إضافة إلى تناول دور الموارد البشرية في إنجاح استراتيجية التحول المؤسسي، ودور القطاع الخاص وغير الربحي في المشاركة في تبني رؤية المملكة وتفعيلها بما يضمن تحقيقها بنجاح وفعالية.
وركز النجيدي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط» على هامش المنتدى، أمس، على عرض مستهدفات «رؤية 2030»، التي كانت في مجملها مرتبطة بتنمية الموارد البشرية، وتعتمد على الموارد المؤهلة، بحيث تحقق سد احتياج الاستثمار في مختلف القطاعات، سواء كانت ضمن الاستثمار الأجنبي أو المحلي. وشدد على أن جميع مستهدفات الرؤية السعودية يحتاج إلى قوة عاملة مؤهلة، مبينا أن صندوق تنمية الموارد البشرية يركز حاليا على مبادرات التحول الوطني بهدف تقديم خدمات توظيف مميزة.
وبحسب مدير عام «هدف»، تطرق المنتدى إلى برنامج البوابة الوطنية للعمل التي ستجمع كل الراغبين في العمل وأصحاب العمل في مكان واحد. وقال: «إن فرصة العمل عندما تتوفر ستعرض على المواطن السعودي، وستعرض في البوابة لمدة 14 يوما، وإذا لم يوجد من لديه المهارات المستهدفة لهذه الوظيفة ينتقل الطلب في التوظيف إلى خارج السعودية».
ولفت إلى أن خطة صندوق هدف تتسق مع «رؤية 2030» في رفع مشاركة المرأة من 22 في المائة إلى 30 في المائة في سوق العمل، والبرامج الداعمة كتأنيث الوظائف في المصانع ومحلات التجزئة، وبرنامج العمل عن بعد الذي توجد فيه الآن ثلاثة آلاف سيدة من المنزل يتم ارتباطهن بالنظام أو العمل في مراكز عن بعد بقيادة وزارة العمل والتنمية الاجتماعية وبدعم من صندوق تنمية الموارد البشرية.
وذهب النجيدي إلى أن المنتدى تطرق إلى تطوير المهارات والصعوبات التي تواجه المرأة في سوق العمل، مؤكدا «إطلاق الصندوق برنامجا خاصا برعاية الأطفال، وهو شراء مقاعد متاحة في مراكز رعاية الأطفال التي تصل إلى مستوى المعايير المطلوبة، لتتولى رعاية أبناء العاملات في القطاع الخاص».
وأكد أن الصندوق عمد أيضا إلى «توفير المواصلات للمرأة العاملة، حيث تم التعاون مع شركات المواصلات بغرض توفير النقل الجماعي والترددي من العمل إلى المنزل»، مبينا أن هذا البرنامج تجريبي، وتم إطلاقه الأسبوع الماضي في مناطق معينة في السعودية لإعطائه تصورا واضحا يهدف إلى إطلاقه في مناطق مختلفة لنقل 150 ألف موظفة في القطاع الخاص في عام 2020 من خلال التصور التجريبي.
وركز على جانب بناء المهارات من خلال برنامج الشهادات الاحترافية المهنية، مشيرا إلى أن برنامج القيادات الواعدة الذي تم استحداثه يستهدف تدريب ألف من القيادات العليا، وخمسة آلاف من القيادات المتوسطة في القطاع الخاص قبل 2020، فضلا عن أن برنامج المسار السريع سيرى النور الأسبوع المقبل، وهو البرنامج الخاص بتدريب 250 موظفا في القطاع الخاص خلال ثلاثة أشهر، إضافة إلى برنامج «دروب» الذي يتيح للطالب الاستفادة من 61 دورة تدريبية إلكترونية.
من جهته، قال الدكتور إيهاب أبو ركبة، رئيس مجلس إدارة شركة المهاد العربية للتميز: «إننا في هذا المنتدى، وفي نسخته الثامنة، عملنا مع لجنة الموارد البشرية بغرفة جدة وتحت أنظار وإشراف كل من القيادات العليا بوزارة العمل والتنمية الاجتماعية، وصندوق تنمية الموارد البشرية (هدف)، والغرفة التجارية الصناعية بجدة، لمناقشة دور القطاع الخاص وغير الربحي في المشاركة في تبني رؤية المملكة 2030، وبرنامج التحول الوطني 2020». وقال زياد البسام، نائب رئيس الغرفة التجارية بجدة، إن العنوان الذي يحمله المنتدى يحمل دلالات مهمة، ويناقش موضوع الساعة المتمثل في دور القطاع الخاص في المشاركة في تبني رؤية المملكة 2030 وتفعيلها بما يضمن تحقيقها بنجاح وفاعلية.
وقال الدكتور سمير حسين، رئيس لجنة الموارد البشرية بغرفة جدة رئيس اللجنة العلمية للمنتدى، إن فعاليات المنتدى انطلقت بورش عمل وجلسات شارك فيها عدد كبير من الخبراء المحليين والعالميين تتضمن أفضل الممارسات في مجال الموارد البشرية.



أرباح «يو بي إس» تقفز 80 % لتصل إلى 3 مليارات دولار بدعم من تقلبات الأسواق

شعار مجموعة «يو بي إس» على مقر البنك في وسط مدينة فرنكفورت (د.ب.أ)
شعار مجموعة «يو بي إس» على مقر البنك في وسط مدينة فرنكفورت (د.ب.أ)
TT

أرباح «يو بي إس» تقفز 80 % لتصل إلى 3 مليارات دولار بدعم من تقلبات الأسواق

شعار مجموعة «يو بي إس» على مقر البنك في وسط مدينة فرنكفورت (د.ب.أ)
شعار مجموعة «يو بي إس» على مقر البنك في وسط مدينة فرنكفورت (د.ب.أ)

حقق بنك «يو بي إس»، أكبر بنك في سويسرا، نتائج مالية قوية خلال الربع الأول من عام 2026؛ حيث قفز صافي الربح العائد للمساهمين بنسبة 80 في المائة على أساس سنوي، ليصل إلى 3 مليارات دولار أميركي. وتجاوزت هذه النتائج بوضوح متوسط تقديرات المحللين التي كانت تشير إلى 2.3 مليار دولار.

وجاء هذا النمو مدعوماً بإيرادات تداول قياسية في ذراع البنك الاستثماري، والتي انتعشت نتيجة الاضطرابات والتقلبات التي شهدتها الأسواق العالمية إثر اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.

انتعاش قطاع إدارة الثروات ونمو الأصول

وأظهر قطاع إدارة الثروات العالمية أداءً لافتاً؛ حيث نجح في جذب أصول جديدة صافية بقيمة 37 مليار دولار خلال الربع الأول. وشهد هذا القطاع تحولاً إيجابياً في السوق الأميركية تحديداً، التي سجلت تدفقات واردة بلغت 5.3 مليار دولار، مما ينهي مرحلة التخارج من الأصول التي شابت نتائج الربع السابق.

وأوضحت إدارة البنك أن الدخل القائم على المعاملات الأساسية في إدارة الثروات نما بنسبة 17 في المائة، بينما قفزت إيرادات البنك الاستثماري بنسبة 27 في المائة بفضل النشاط الكثيف في عمليات التداول.

مكافأة المساهمين والتكامل مع «كريدي سويس»

وأكد البنك التزامه بمواصلة برنامج إعادة شراء الأسهم بقيمة لا تقل عن 3 مليارات دولار خلال عام 2026؛ مشيراً إلى أنه في طريقه لإتمام جزء كبير من هذه الشراء بحلول نهاية يوليو (تموز) القادم.

وفيما يتعلق بملف الاندماج التاريخي، أوضح «يو بي إس» أنه يمضي قدماً في إتمام عملية دمج «كريدي سويس» بنهاية العام الحالي، وهو ما سيتيح فرصاً إضافية للنمو ورفع كفاءة التكاليف. وقد نجح البنك بالفعل في خفض التكاليف بمقدار 800 مليون دولار إضافية خلال الربع الأول، ليصل إجمالي الوفورات التراكمية إلى 11.5 مليار دولار، مع تقليص القوى العاملة بنحو 1500 موظف.

تحديات القواعد الرأسمالية والغموض الجيوسياسي

ورغم التفاؤل الحذر الذي تبديه الأسواق تجاه إمكانية الوصول إلى حل دبلوماسي في الشرق الأوسط، حذَّر البنك من أن المخاطر لا تزال مرتفعة، وأن الظروف قد تتغير بسرعة، مما قد يؤثر على معنويات العملاء.

ومن جانب آخر، لا يزال البنك يترقب قرارات البرلمان السويسري النهائية بشأن قواعد رأس المال الصارمة التي تهدف لمنع تكرار انهيار البنوك.

وأكد الرئيس التنفيذي، سيرجيو إيرموتي، أن البنك سيواصل التعامل بشكل بنَّاء مع القوانين الجديدة، مشدداً على أن هذه التطورات لن تغير من هوية المؤسسة أو استراتيجيتها طويلة الأمد.


وزير الخزانة الأميركي: صناعة النفط الإيرانية «تترنح» تحت وطأة الحصار البحري

بيسنت يتفاعل مع تجمع الناس لحضور مراسم استقبال ملك بريطانيا تشارلز والملكة كاميلا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (رويترز)
بيسنت يتفاعل مع تجمع الناس لحضور مراسم استقبال ملك بريطانيا تشارلز والملكة كاميلا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (رويترز)
TT

وزير الخزانة الأميركي: صناعة النفط الإيرانية «تترنح» تحت وطأة الحصار البحري

بيسنت يتفاعل مع تجمع الناس لحضور مراسم استقبال ملك بريطانيا تشارلز والملكة كاميلا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (رويترز)
بيسنت يتفاعل مع تجمع الناس لحضور مراسم استقبال ملك بريطانيا تشارلز والملكة كاميلا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (رويترز)

​قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، يوم الأربعاء، إن صناعة النفط الإيرانية بدأت «تتآكل وتترنح» تحت وطأة الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة.

وأوضح بيسنت في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أن جزيرة خرج التي تعد المحطة الرئيسية لصادرات النفط الإيرانية، تقترب من بلوغ سعتها التخزينية القصوى، مما سيضع النظام الإيراني أمام خيارات صعبة.

تحذيرات من انهيار البنية التحتية

وأشار بيسنت إلى أن استمرار هذا الحصار سيجبر طهران على خفض إنتاجها النفطي بشكل قسري، ما قد يؤدي إلى «انهيار قريب» في القدرة الإنتاجية، ويتسبب في أضرار دائمة وغير قابلة للإصلاح في البنية التحتية النفطية للبلاد.

وقدَّرت وزارة الخزانة حجم الخسائر المالية الناجمة عن هذا التراجع بنحو 170 مليون دولار يومياً من الإيرادات المفقودة، مؤكدة أن واشنطن ستواصل ممارسة «أقصى درجات الضغط» على أي فرد أو كيان أو سفينة تسهِّل التدفقات غير المشروعة للأموال إلى طهران.

تجفيف منابع التمويل

وفي تفاصيل الاستراتيجية الاقتصادية الموسعة، أوضح الوزير الأميركي أن وزارة الخزانة كثَّفت قيودها المالية من خلال ما يعرف بـ«عملية الغضب». وتستهدف هذه العملية شبكات المصارف الدولية الموازية، والوصول إلى العملات المشفرة، و«أسطول الظل» الإيراني، بالإضافة إلى شبكات شراء الأسلحة ومصافي التكرير الصينية المستقلة التي تدعم تجارة النفط الإيرانية.

وحسب بيسنت، فقد نجحت هذه الإجراءات بالفعل في تعطيل عشرات المليارات من الدولارات التي كانت تُستخدم لتمويل ما وصفه بـ«الإرهاب العالمي».

ترمب: الخصم هُزم عسكرياً

تزامنت هذه التصريحات مع مأدبة عشاء رسمية في البيت الأبيض، أقامها الرئيس دونالد ترمب على شرف ملك بريطانيا تشارلز الثالث. وفي أول تقييم علني له للصراع خلال الزيارة الملكية، قال ترمب: «لقد هزمنا ذلك الخصم عسكرياً»، في إشارة إلى إيران. وأكد على وحدة الموقف مع العاهل البريطاني قائلاً: «الملك تشارلز يتفق معي تماماً... لن نسمح لهذا الخصم أبداً بامتلاك سلاح نووي».

وفي سياق متصل، كشف تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال» أن الرئيس ترمب أصدر توجيهات لمساعديه بالاستعداد لحصار بحري طويل الأمد على إيران. وتهدف هذه الاستراتيجية إلى زيادة الضغط على الموارد المالية الإيرانية، من خلال تقييد حركة الملاحة البحرية من وإلى الموانئ الإيرانية، بهدف انتزاع تنازلات حاسمة فيما يتعلق ببرنامج طهران النووي، مما ينذر بمرحلة جديدة من التصعيد الاقتصادي والعسكري في المنطقة.


«توتال إنرجيز» تتفوق بـ5.4 مليار دولار أرباحاً وتعتزم إعادة شراء أسهم بـ1.5 مليار

شعار «توتال إنرجيز» يظهر على محطة وقود في باريس (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» يظهر على محطة وقود في باريس (رويترز)
TT

«توتال إنرجيز» تتفوق بـ5.4 مليار دولار أرباحاً وتعتزم إعادة شراء أسهم بـ1.5 مليار

شعار «توتال إنرجيز» يظهر على محطة وقود في باريس (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» يظهر على محطة وقود في باريس (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» الفرنسية العملاقة عن نتائج مالية قوية للربع الأول من عام 2026؛ حيث بلغ صافي الدخل المعدَّل 5.4 مليار دولار، متجاوزاً توقعات المحللين في منصة «إل إس إي جي» التي كانت تشير إلى 5 مليارات دولار. كما سجلت المجموعة صافي دخل إجمالي بلغ 5.8 مليار دولار، مع تدفقات نقدية قوية وصلت إلى 8.6 مليار دولار.

وبناءً على هذه النتائج الإيجابية، قرر مجلس الإدارة زيادة توزيعات الأرباح الأولية بنسبة 5.9 في المائة، لتصل إلى 0.90 يورو للسهم الواحد (ما يعادل 0.97 دولار تقريباً)، مع تأكيد هدف الشركة للوصول إلى نسبة توزيع أرباح تتجاوز 40 في المائة على مدار العام.

تلاشي فائض المعروض النفطي

وأوضحت الشركة، في بيانها، أن تأثير الحرب في الشرق الأوسط على مخزونات الهيدروكربون العالمية أدى إلى تلاشي سيناريو «فائض المعروض» الذي كان متوقعاً لعام 2026 في بداية العام. واستجابة لبيئة الأسعار الحالية المرتفعة، أكدت «توتال إنرجيز» أنها تدرس خيارات لتسريع الاستثمارات في المشاريع ذات الدورات القصيرة لاقتناص فرص الارتفاع في الأسعار. كما أكدت التزامها بإجمالي استثمارات سنوية صافية تبلغ 15 مليار دولار لعام 2026، مع توقع استقرار أسعار بيع الغاز الطبيعي المسال عند نحو 10 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية في الربع الثاني.

توقعات الإنتاج والتشغيل

ورغم الضغوط الجيوسياسية، تتوقع الشركة نمو إنتاجها في الربع الثاني بنحو 4 في المائة، مقارنة بالربع المماثل من عام 2025، وذلك في حال استبعاد التأثيرات المباشرة للصراع في الشرق الأوسط. وفيما يخص قطاع التكرير، تشير التوقعات إلى أن معدلات تشغيل المصافي ستتراوح بين 80 في المائة و85 في المائة خلال الربع الثاني من العام. وتعكس هذه التقديرات قدرة الشركة على المناورة التشغيلية، رغم حالة عدم اليقين التي تسيطر على سلاسل التوريد العالمية.

دعم المساهمين من خلال إعادة شراء الأسهم

وفي خطوة تعكس الثقة بالمركز المالي للشركة، فُوِّض مجلس الإدارة بمواصلة برنامج إعادة شراء الأسهم بقيمة تصل إلى 1.5 مليار دولار خلال الربع الثاني من عام 2026. وتأتي هذه الخطوة بالتوازي مع الأداء القوي للأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والإطفاء (EBITDA) التي سجلت 12.6 مليار دولار في الربع الأول، مما يعزز من جاذبية سهم الشركة في الأسواق العالمية، ويوفر عوائد مجزية للمساهمين في ظل تقلبات أسواق الطاقة.