صادرات السعودية غير البترولية تعادل نحو 35 % من وارداتها في أغسطس الماضي

حققت زيادة بـ 245 % في تصدير اللؤلؤ والجواهر

ميناء جدة الإسلامي أحد الروافد الاقتصادية في السعودية (غيتي)
ميناء جدة الإسلامي أحد الروافد الاقتصادية في السعودية (غيتي)
TT

صادرات السعودية غير البترولية تعادل نحو 35 % من وارداتها في أغسطس الماضي

ميناء جدة الإسلامي أحد الروافد الاقتصادية في السعودية (غيتي)
ميناء جدة الإسلامي أحد الروافد الاقتصادية في السعودية (غيتي)

تراجعت قيمة الواردات السعودية خلال شهر أغسطس (آب) الماضي، بقيمة 17473 مليون ريال، أي بنسبة انخفاض 29.5 في المائة عن الشهر نفسه من العام الماضي، وفقًا لخطة المملكة لترشيد الإنفاق وتقليل الواردات.
وبلغت قيمة الصادرات غير البترولية للمملكة في أغسطس الماضي، 14472 مليون ريال، بنسبة قدرها 34.6 في المائة من قيمة واردات المملكة، وهو ما يفوق التوقعات على المدى القريب. في حين بلغت قيمة الصادرات غير البترولية خلال أغسطس 2015، نحو 16286 مليون ريال، بنسبة مقدراها 27.5 في المائة من قيمة واردات المملكة خلال الفترة المقارنة.
وبينما لم ترق الصادرات غير البترولية إلى المستهدف في شهر أغسطس الماضي، فإن جهود المملكة في التصدير رفعت صادراتها من اللؤلؤ والأحجار الكريمة والجواهر بنسبة 245 في المائة، وجاءت الكويت في صدارة الدول المستوردة من المملكة بنسبة زيادة 26.6 في المائة مقارنة بشهر أغسطس من عام 2015.
وكشفت نتائج أولية صادرة عن الهيئة العامة للإحصاء في السعودية، أن قيمة صادرات المملكة غير البترولية خلال أغسطس، بلغت نحو 14472 مليون ريال، مقابل 16286 مليون ريال في الشهر نفسه من العام الماضي. بانخفاض قدره 1814 مليون ريال، أي بنسبة 11 في المائة. بينما ارتفعت قيمة الصادرات غير البترولية لشهر أغسطس بالمقارنة مع شهر يوليو (تموز) الماضي، بمقدار 2653 مليون ريال وبنسبة 22.4 في المائة.
ووفقًا لبيان من الهيئة العامة للإحصاء في السعودية التي تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه، فإن صادرات المملكة من اللؤلؤ والأحجار الكريمة والجواهر في أغسطس، ارتفعت بنسبة 245 في المائة، لتصل إلى 386 مليون ريال، مقارنة بـ112 مليون ريال في الشهر نفسه من عام 2015. أي بقيمة زيادة بلغت 274 مليون ريال. وجاءت في المركز الثاني، الصادرات الحيوانات الحية ومنتجاتها، بنسبة زيادة بلغت 10.9 في المائة، بعد أن وصلت إلى 478 مليون ريال مقارنة بـ431 مليون ريال في الشهر نفسه من عام 2015؛ أي بارتفاع 47 مليون ريال.
وحققت اللدائن والمطاط ومصنوعاتهما، زيادة في الصادرات بنسبة بلغت 6.2 في المائة بعد أن وصلت إلى 5123 مليون ريال مقارنة بـ4825 مليون ريال في الشهر نفسه من 2015؛ أي بارتفاع 298 مليون ريال. بينما تراجعت صادرات منتجات الصناعات الكيماوية وما يتصل بها، نحو 31.3 في المائة إلى 3679 مليون ريال، مقارنة بـ5354 مليون ريال في الشهر نفسه من عام 2015. وأفادت هيئة الإحصاء السعودية بأن إجمالي قيمة صادرات المملكة لأهم «مجموعات الدول» المصدر إليها خلال أغسطس بلغت 14472 مليون ريال، مقارنة بـ16286 مليون ريال من الشهر نفسه من العام الماضي، أي بنسبة تراجع 11.1 في المائة، وبقيمة 1814 مليون ريال.
وصدرت المملكة خلال أغسطس، لدول إسلامية - عدا العربية - بقيمة 1806 ملايين ريال مقارنة بـ1720 مليون ريال، في الشهر نفسه من عام 2015، بنسبة زيادة بلغت 5 في المائة، أي بارتفاع 86 مليون ريال.
بينما تراجعت الصادرات لدول آسيوية - عدا العربية والإسلامية - إلى 4093 مليون ريال، مقارنة بـ5107 ملايين ريال من الشهر نفسه من العام الماضي، بنسبة انخفاض 19.8 في المائة، وبقيمة 1014 مليون ريال.
وبلغت قيمة صادرات المملكة لدول مجلس التعاون الخليجي 3863 مليون ريال في أغسطس، مقارنة بـ4129 مليون ريال في الشهر نفسه من العام الماضي، بنسبة تراجع 6.4 في المائة. ولدول الجامعة العربية الأخرى، بقيمة 1933 مليون ريال مقارنة بـ2177 مليون ريال من الشهر نفسه من العام الماضي، بنسبة تراجع 11.2 في المائة؛ أي 244 مليون ريال.
كما بلغت صادراتها لدول الاتحاد الأوروبي في أغسطس 1544 مليون ريال، مقارنة بـ1772 مليون ريال في الشهر نفسه من العام الماضي، أي بنسبة تراجع 12.9 في المائة، وبقيمة 228 مليون ريال.
وأشار البيان إلى أهم 5 دول مصدر إليها من المملكة خلال شهر أغسطس، التي جاءت على رأسها الإمارات بقيمة 2069 مليون ريال، مقارنة بـ2414 مليون ريال في أغسطس عام 2015؛ أي بنسبة تراجع 14.3 في المائة بقيمة 345 مليون ريال.
تلتها الصين، بقيمة 1259 مليون ريال، مقارنة بـ1752 مليون ريال في أغسطس عام 2015، بنسبة تراجع 28.1 في المائة وبقيمة انخفاض 493 مليون ريال. ثم الهند، بقيمة 848 مليون ريال، مقارنة بـ1102 مليون ريال في أغسطس عام 2015، بنسبة تراجع 23 في المائة؛ أي بقيمة 254 مليون ريال. وسنغافورة، بقيمة 792 مليون ريال، مقارنة بـ909 ملايين ريال في أغسطس العام الماضي، بنسبة تراجع 12.9 في المائة، بقيمة 117 مليون ريال. بينما جاءت صادرات المملكة إلى الكويت مرتفعة، بقيمة 614 مليون ريال، مقارنة بـ485 مليون ريال في أغسطس العام الماضي، بنسبة زيادة 26.6 في المائة، أي بقيمة 129 مليون ريال.
ووفقًا لخطة المملكة لترشيد الإنفاق وتقليل الواردات، فاقت الأرقام الصادرة من الهيئة العامة للإحصاء السعودية، خلال أغسطس، التوقعات في الترشيد؛ إذ بلغت قيمة الواردات 41795 مليون ريال، مقابل 59269 مليون ريال في أغسطس العام الماضي، بانخفاض قدره 17473 مليون ريال، أي بنسبة 29.5 في المائة.
وبلغ إجمالي الواردات من أهم 5 دول مستورد منها خلال أغسطس الماضي، نحو 19679 مليون ريال، مقارنة بـ26937 مليون ريال في أغسطس عام 2015، بنسبة تراجع 26.9 في المائة، بقيمة 7258 مليون ريال. وجاءت الصين على رأس تلك الدول بقيمة 6643 مليون ريال، مقارنة بـ8514 مليون ريال في أغسطس عام 2015، بنسبة تراجع 22 في المائة، بقيمة 1871 مليون ريال.
ثم الولايات المتحدة بقيمة 5933 مليون ريال، مقارنة بـ8195 مليون ريال في أغسطس عام 2015، بتراجع 27.6 في المائة، بقيمة 2262 مليون ريال. تلتها ألمانيا بقيمة 2491 مليون ريال، مقارنة بـ4299 مليون ريال في أغسطس عام 2015، بنسبة تراجع 42.1 في المائة، بقيمة 1808 ملايين ريال. واليابان بقيمة 2404 ملايين ريال، مقارنة بـ3013 مليون ريال في أغسطس عام 2015، بنسبة تراجع 20.2 في المائة، بقيمة 609 ملايين ريال. وأخيرا الإمارات بقيمة 2209 ملايين ريال، مقارنة بـ2916 مليون ريال في أغسطس عام 2015، بنسبة تراجع 24.2 في المائة، بقيمة 707 ملايين ريال.



«صندوق النقد»: السعودية تُواجه تداعيات الحرب بـ«مصدات قوية»

أزعور يتحدث خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين (صندوق النقد)
أزعور يتحدث خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين (صندوق النقد)
TT

«صندوق النقد»: السعودية تُواجه تداعيات الحرب بـ«مصدات قوية»

أزعور يتحدث خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين (صندوق النقد)
أزعور يتحدث خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين (صندوق النقد)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن السعودية تمتلك «مصدات مالية قوية» تعزز صمودها في وجه تداعيات الحرب الحالية في منطقة الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن متانة الحيز المالي للمملكة ومؤسساتها السيادية تمنحها القدرة على امتصاص الصدمات وحماية زخم مشاريع «رؤية 2030». وأوضح أن قدرة الرياض على التكيّف وإعادة ترتيب الأولويات الاستثمارية تمثلان نموذجاً للمرونة الاقتصادية الضرورية في ظل الظروف الراهنة.

ورأى أزعور أن الصراع الحالي يمثل «نقطة تحول جيو - اقتصادية» لم تشهدها المنطقة منذ 50 عاماً. ونبّه إلى خطورة «الصدمة متعددة الأوجه» التي تواجهها دول المنطقة، حيث لا تقتصر الضغوط على الجوانب العسكرية، بل تمتد لتشمل اضطراب سلاسل الإمداد، وتصاعد تكاليف الشحن، وتذبذب أسواق السلع الأساسية.


مرشح ترمب لرئاسة «الفيدرالي»: سأتخذ قراراتي بمعزل عن أي ضغوط من الرئيس

وارش يتحدث خلال جلسة الاستماع أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)
وارش يتحدث خلال جلسة الاستماع أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)
TT

مرشح ترمب لرئاسة «الفيدرالي»: سأتخذ قراراتي بمعزل عن أي ضغوط من الرئيس

وارش يتحدث خلال جلسة الاستماع أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)
وارش يتحدث خلال جلسة الاستماع أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)

في شهادة تاريخية أمام اللجنة المصرفية بمجلس الشيوخ، وضع كيفن وارش، المرشح لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، «استقلالية القرار النقدي» كقاعدة أساسية لمستقبل المصرف المركزي، مؤكداً لأعضاء اللجنة أنه سيتخذ قراراته بمعزل عن أي نصيحة أو ضغط من الرئيس دونالد ترمب، ومسلّطاً الضوء على نجاحه في الحفاظ على انخفاض التضخم باعتباره «الدرع الواقية» التي ستحصن استقلالية المؤسسة وتحميها من السجالات السياسية، مشدداً على أن «التضخم المنخفض هو خيار، وعلى الاحتياطي الفيدرالي تحمل مسؤوليته دون أعذار».

وقال وارش أمام أعضاء اللجنة الذين سيرفعون توصياتهم بشأن تثبيته في مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، بالإضافة إلى فترة ولاية مدتها أربع سنوات على رأس البنك المركزي: «استقلالية السياسة النقدية أمرٌ جوهري».

وأضاف أن الحفاظ على هذه الاستقلالية «يقع على عاتق الاحتياطي الفيدرالي إلى حد كبير» من خلال تحقيق أهدافه وعدم تجاوز صلاحياته الممنوحة له من الكونغرس.

وقال وارش، الممول البالغ من العمر 56 عاماً والمحافظ السابق للاحتياطي الفيدرالي: «لا أعتقد أن استقلالية السياسة النقدية مهددة بشكل خاص عندما يُبدي المسؤولون المنتخبون - الرؤساء، أو أعضاء مجلس الشيوخ، أو أعضاء مجلس النواب - آراءهم بشأن أسعار الفائدة. لقد كلّف الكونغرس الاحتياطي الفيدرالي بمهمة ضمان استقرار الأسعار، دون أعذار أو مراوغة، أو جدال أو قلق. التضخم خيار، ويجب على الاحتياطي الفيدرالي أن يتحمل مسؤوليته. انخفاض التضخم هو سلاح الاحتياطي الفيدرالي الأقوى».

واعتبر وارش أن البيانات المستخدمة لتقييم التضخم غير دقيقة إلى حد بعيد، وقال إنه سيُجري مراجعة للبيانات، ومشيراً إلى أن الإجراءات الحالية التي يتبعها مجلس الاحتياطي الفيدرالي «معيبة».

وأوضح أنه يُفضل استخدام المتوسط ​​المُعدَّل أو الوسيط لتغيرات الأسعار للحصول على فهم أفضل لمعدل التضخم الأساسي.

وارش يتحدث خلال جلسة الاستماع أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)

نقد «حقبة باول» وضرورة التغيير

وفي مواجهة اتسمت بالنقد الصريح، دعا وارش إلى «تغيير جذري» في آليات إدارة السياسة النقدية، معتبراً أن الإطار الحالي يحتاج إلى أدوات جديدة كلياً.

وانتقد وارش تمسك الإدارة الحالية بتوقعاتها لفترات أطول مما ينبغي، مشيراً إلى أن الاقتصاد لا يزال يدفع ثمن تداعيات أخطاء السياسة النقدية لعامي 2021 و2022، ومؤكداً في الوقت ذاته أن «لا مسألة أكثر إلحاحاً من تكلفة المعيشة» في الوقت الراهن.

وأبلغ وارش أعضاء مجلس الشيوخ أنه سيفي بتعهده بالتخلي عن ممتلكاته في حال تثبيته في منصبه، لكنه امتنع عن الخوض في تفاصيل كيفية التخلص من ملايين الدولارات من الأصول. وقال: «حتى لا يكون هناك أي شك في استقلاليتي، ولا أي شك في شفافية سجلي المالي، وافقت على التخلي عن جميع أصولي المالية تقريباً، وسيتم التخلي عن غالبيتها العظمى قبل أن أرفع يدي اليمنى وأؤدي اليمين الدستورية».

حتى قبل أن يُلقي وارش كلمته الافتتاحية، كرّر ترمب في مقابلة مع قناة «سي إن بي سي» أنه سيشعر بخيبة أمل إذا لم يُسرع مرشحه المُختار لخلافة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول في خفض أسعار الفائدة. يُمثّل هذا التوقع تحدياً كبيراً لقائد البنك المركزي الذي يحتاج إلى حشد أصوات زملائه الذين ما زالوا قلقين بشأن تأثير صدمة أسعار النفط المستمرة على التضخم الذي يتجاوز بالفعل هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2 في المائة.

وقد صرّح وارش بأن خفض أسعار الفائدة مُبرّر لأن التغييرات التكنولوجية التي أطلقها الذكاء الاصطناعي سترفع الإنتاجية، وهو رأي يقول محافظو بنوك مركزية آخرون إنه قد يكون صحيحاً بمرور الوقت، ولكنه لا يجعل خفض أسعار الفائدة مناسباً بالضرورة على المدى القصير.

لقد فشل الاحتياطي الفيدرالي في تحقيق هدفه البالغ 2 في المائة لأكثر من خمس سنوات، أولاً بسبب صدمة جائحة كوفيد-19، ولكن مؤخراً بسبب تأثير تعريفات إدارة ترمب وارتفاع أسعار النفط المرتبط بالحرب في الشرق الأوسط، وهي مشكلة محتملة للمشرعين الجمهوريين قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني).

ولطالما تصادم ترمب مع باول بشأن السياسة النقدية منذ تعيينه رئيساً للاحتياطي الفيدرالي في ولايته الأولى بالبيت الأبيض. تنتهي ولاية باول رسمياً على رأس البنك المركزي في 15 مايو (أيار)، لكن من الممكن أن يبقى في منصبه لفترة أطول إذا تأخرت المصادقة على تعيين وارش.

في هذه المرحلة، لا يزال توقيت توصية اللجنة أو تصويت مجلس الشيوخ غير مؤكد. وقد صرّح السيناتور الجمهوري توم تيليس، عضو اللجنة، بأنه سيعرقل ترشيح وارش إلى أن تُسقط وزارة العدل الأريكية تحقيقاً مع باول يعدّه السيناتور تافهاً وجزءاً من مساعي ترمب للضغط على الاحتياطي الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة أو إجبار باول على الاستقالة.

ورغم أن اجتماع السياسة النقدية الأسبوع المقبل قد يكون الأخير لباول رئيساً للاحتياطي الفيدرالي، لكن هذا المأزق قد زاد من احتمالية بقائه في منصبه حتى بعد انتهاء ولايته رسمياً. لا يبدو أن المدعية العامة الأميركية لمنطقة كولومبيا، جانين بيرو، حليفة ترمب، مستعدة للتخلي عن التحقيق مع باول، ولا يبدو أن الرئيس يضغط عليها للقيام بذلك، على الرغم من أن هذا الموقف يعني احتمال استمرار العمل مع رئيس البنك المركزي الحالي لأشهر إضافية، أو إشعال معركة قانونية أخرى بمحاولة تعيين بديل مؤقت من بين محافظي الاحتياطي الفيدرالي الستة الآخرين.

وفي غياب خليفة مؤكد للمنصب الرفيع، سبق للبنك المركزي أن عيّن رئيساً مؤقتاً للاحتياطي الفيدرالي. تمتد ولاية باول محافظاً للبنك المركزي حتى عام 2028، ما يعني أنه قد يبقى صانعاً رئيسياً للسياسات حتى في حال تثبيت وارش. كما صرّح ترمب بأنه قد يُقيل باول إذا لم يتخلَّ عن منصبه كمحافظ. ومن المؤكد أن مثل هذه الخطوة ستُثير طعناً قانونياً، كما حدث في محاولة الرئيس الصيف الماضي لإقالة ليزا كوك، محافظة الاحتياطي الفيدرالي.


بسبب الحرب... الاتحاد الأوروبي يدرس توسيع واردات وقود الطائرات الأميركي

طائرة تابعة لشركة «دي إتش إل» تقف خلف عدة شاحنات صهريجية في مركز الشركة بمطار لايبزيغ (د.ب.أ)
طائرة تابعة لشركة «دي إتش إل» تقف خلف عدة شاحنات صهريجية في مركز الشركة بمطار لايبزيغ (د.ب.أ)
TT

بسبب الحرب... الاتحاد الأوروبي يدرس توسيع واردات وقود الطائرات الأميركي

طائرة تابعة لشركة «دي إتش إل» تقف خلف عدة شاحنات صهريجية في مركز الشركة بمطار لايبزيغ (د.ب.أ)
طائرة تابعة لشركة «دي إتش إل» تقف خلف عدة شاحنات صهريجية في مركز الشركة بمطار لايبزيغ (د.ب.أ)

أعلن مسؤول النقل في الاتحاد الأوروبي أبوستولوس تزيتزيكوستاس، يوم الثلاثاء، أن التكتل الأوروبي يدرس توسيع وارداته من وقود الطائرات الأميركي، إلى جانب اتخاذ إجراءات لتعزيز استقرار قطاع الطيران، في ظل المخاوف المتزايدة من تداعيات الحرب الإيرانية على إمدادات الطاقة.

وأوضح تزيتزيكوستاس أن الاتحاد سيصدر توجيهات لشركات الطيران بشأن التعامل مع قضايا تشغيلية مثل مواعيد الإقلاع والهبوط، وحقوق المسافرين، والتزامات الخدمة العامة، في حال حدوث أي اضطرابات محتملة في إمدادات وقود الطائرات. وأضاف أنه لا توجد حتى الآن أي مؤشرات على نقص فعلي في الإمدادات، لكنه حذّر من أن إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة سيكون «كارثياً» على أوروبا والاقتصاد العالمي.

وقبل اندلاع القصف الأميركي والإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، كان نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية يمر عبر مضيق هرمز. ويعتمد الاتحاد الأوروبي على استيراد ما بين 30 في المائة و40 في المائة من احتياجاته من وقود الطائرات، يأتي نحو نصفها من منطقة الشرق الأوسط.

ومن المقرر أن تقدم المفوضية الأوروبية، يوم الأربعاء، حزمة أوسع من التدابير المرتبطة بالطاقة والنقل، تشمل إنشاء «مرصد لوقود الطائرات» لمراقبة مستويات الإمدادات بشكل دوري.

وقال تزيتزيكوستاس عقب اجتماع وزراء النقل في الاتحاد الأوروبي: «في حال ظهور اضطرابات فعلية في الإمدادات، يجب استخدام المخزونات الاستراتيجية بالشكل الأمثل، مع ضمان الشفافية الكاملة في أي عمليات سحب وطنية لتفادي تشوهات السوق».

وأضاف أنه لا توجد في الوقت الراهن أي مؤشرات على حدوث «إلغاءات واسعة النطاق» خلال الأسابيع أو الأشهر المقبلة. في المقابل، حذرت وكالة الطاقة الدولية الأسبوع الماضي من احتمال بدء نقص فعلي في الوقود بحلول يونيو (حزيران)، في حين تشير شركات الطيران الأوروبية إلى أن الضغوط الحالية تتركز في ارتفاع الأسعار فقط.

وقالت مجموعة «إيه آي جي» المالكة للخطوط الجوية البريطانية و«إيبيريا» إنها لا تواجه أي اضطرابات في إمدادات وقود الطائرات في مطاراتها الرئيسية، لكنها تتعرض لارتفاع ملحوظ في التكاليف. كما أعلنت مجموعة «دي إتش إل» الألمانية أنها مؤمّنة من حيث إمدادات الوقود لعمليات الشحن في أوروبا حتى يونيو، بينما تبقى التوقعات في آسيا أقل وضوحاً.

وأكد المسؤول الأوروبي أن المفوضية تسعى إلى تسريع تطوير وقود الطيران المستدام والوقود الاصطناعي، بهدف تقليل الاعتماد على الواردات، خصوصاً من الشرق الأوسط. إلا أن الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) كان قد حذر من أن إنتاج الوقود المستدام لا يزال دون المستويات المطلوبة لتحقيق أهداف التحول الأخضر، مشيراً إلى أن تكلفته قد تصل إلى خمسة أضعاف الوقود التقليدي.

وتسمح قواعد الاتحاد الأوروبي المتعلقة بمكافحة «التزود بالوقود الزائد» باستثناءات في حالات النقص المحتمل، على أن يتم توضيح الإطار التنظيمي بشكل أدق يوم الأربعاء.

كما تدرس المفوضية الأوروبية خيار تنويع مصادر الاستيراد، بما في ذلك وقود الطائرات الأميركي (جيت إيه) الذي يتميز بدرجة تجمد أعلى من المعيار الأوروبي.

وختم تزيتزيكوستاس بالقول: «لا حاجة في هذه المرحلة إلى أي إجراءات تمس حياة المواطنين أو حركة السفر والعمل. أوروبا مستعدة لاستقبال السياح والضيوف خلال موسم الصيف». وأضاف أن ارتفاع أسعار الوقود لا يبرر التراجع عن حقوق تعويض الركاب في حالات التأخير أو الإلغاء.