العرب في الغرب.. ضائعون وسط فوضى التصنيفات العرقية

محاولات خجولة لتمييزهم في السجلات الرسمية

التعداد الرسمي ينظم كل 10 سنوات، وشملت استمارة عام 2011 «غجر ومتجول»، و«عربي» (غيتي) - استمارة التعداد السكاني ببريطانيا لعام 2001 - الاستمارة المحدثة لعام 2011 (مكتب الإحصاء الوطني البريطاني)
التعداد الرسمي ينظم كل 10 سنوات، وشملت استمارة عام 2011 «غجر ومتجول»، و«عربي» (غيتي) - استمارة التعداد السكاني ببريطانيا لعام 2001 - الاستمارة المحدثة لعام 2011 (مكتب الإحصاء الوطني البريطاني)
TT

العرب في الغرب.. ضائعون وسط فوضى التصنيفات العرقية

التعداد الرسمي ينظم كل 10 سنوات، وشملت استمارة عام 2011 «غجر ومتجول»، و«عربي» (غيتي) - استمارة التعداد السكاني ببريطانيا لعام 2001 - الاستمارة المحدثة لعام 2011 (مكتب الإحصاء الوطني البريطاني)
التعداد الرسمي ينظم كل 10 سنوات، وشملت استمارة عام 2011 «غجر ومتجول»، و«عربي» (غيتي) - استمارة التعداد السكاني ببريطانيا لعام 2001 - الاستمارة المحدثة لعام 2011 (مكتب الإحصاء الوطني البريطاني)

نادرًا ما ينجح المواطن الأميركي من جذور عربية في تحديد هويته على الأوراق الرسمية، ولا يجد مكانه بين التصنيفات العرقية التي لا تسع إلا لخانات عنوانها «أبيض» و«أسود» و«عرق آخر». ولا يملك الأميركيون المتحدرون من الشرق الأوسط والمغرب العربي خيارات كبيرة ليعرّفوا عن أنفسهم في عمليات تعداد السكان.
إلا أن الإدارة الأميركية، وللمرة الأولى منذ أكثر من 45 عامًا، تتجه نحو إضافة إلى استماراتها فئة مخصصة للأميركيين القادمين من منطقة «الشرق الأوسط وشمال أفريقيا»، تضاف إلى فئات «البيض» و«الأميركيين الأفارقة» و«الآسيويين». وقالت ريتشل ماركس، الخبيرة في مكتب الإحصاء، الوكالة الفيدرالية للإحصاءات المكلفة بهذه القضايا، إن «هذه الخطوة تهدف إلى تحسين المعطيات حول العرق والإثنية لنتمكن من إعطاء بلادنا معلومات مهمة عن تنوعنا المتزايد». ودخلت العملية مرحلتها الأخيرة، لكنها تثير انقسامًا بين الأميركيين المسلمين الذين يريدون احتسابهم ليكون لهم وزن سياسي، إلا أنهم يتردّدون في تمييز أنفسهم في ظل تصاعد الخطاب المعادي للإسلام.
بهذا الصدد، تساءل أسامة جمال، رئيس مجلس المنظمات الإسلامية - الأميركية: «في عصر دونالد ترامب، نخشى أن يؤدي تصنيفنا هذا إلى إلحاق الأذى بنا. هل علينا إعطاء أداة إلى شخص يريد منع المسلمين من دخول الولايات المتحدة أو وضعهم تحت المراقبة؟، وهو لم يتخذ بعد موقفًا حيال هذه القضية». وأضاف جمال: «هل نحن بيض؟ لسنا سودا، (ولا آسيويين). هل الأمر يتعلق بلون البشرة أو بالمنطقة (التي ننحدر منها)؟ هذه المعضلة تطال الجميع».
وفي فرنسا، الإحصاءات الإثنية والعرقية محظورة منذ «نظام فيشي» أيام الحرب العالمية الثانية، الذي سمح خلال عهده بتجميع المعطيات حول يهود فرنسا، ما تسبب في إرسال عشرات الآلاف إلى معسكرات الاعتقال النازية. وقوبل اقتراح نيكولا ساركوزي عام 2009 بإعادة نظام تجميع المعطيات العرقية بهدف «تقييم مدى التمييز (العنصري) وفعالية السياسات العامة» (في حماية الأقليات)، وفق مقربين منه، برفض تام.
أما في بريطانيا، فتعتمد السلطات على الإحصاءات العرقية لتحديد ما إذا كانت جالية معينة تعاني من التمييز في مجالات الأمن والتعليم والتشغيل وغيرها. وعادة ما تحمل الصحف الوطنية في صدر صفحاتها الأولى عناوين مبنية على هذه الإحصائيات، إذ عنونت «الغارديان» البريطانية الأسبوع الماضي بأن «السود والأقليات معرّضون أكثر من غيرهم للتوقيف والتفتيش من طرف الشرطة». كما تستعين جهات حقوقية بهذه الإحصائيات في توثيق الانتهاكات التي تستهدف الأقليات من طرف جهات رسمية أو خاصة، ولعل أبرزها الدراسات المتعلقة بمستويات توظيف السود والآسيويين مقارنة مع المواطنين البيض.
وردّا على أسئلة «الشرق الأوسط»، أوضحت إيزابيل تريفينا، متحدثة باسم مكتب الإحصاء الوطني البريطاني، أن التعداد الرسمي للسكان الذي يحدد الانتماء العرقي ينظم كل 10 سنوات، وأن استمارة عام 2011 شملت خانتان جديدتان، هما «غجر ومتجول»، و«عربي». ويندرج التصنيف الأول الجديد تحت خانة «أبيض»، إلى جانب «إنجليزي، ويلز، اسكوتلندي، آيرلندي شمالي، بريطاني» و«آيرلندي» و«أبيض آخر». بينما يندرج تصنيف «عربي» ضمن «انتماء عرقي آخر». في المقابل، لم تذكر استمارة 2001، أي في التعداد السكاني قبل الأخير، العرب أو الغجر، كما كانت الاختيارات محدودة للغاية. وفي الاستمارة المحدثة عام 2011، شملت الاختيارات، إلى جانب «أبيض» و«آخر»، «أصول عرقية مختلطة»، و«آسيوي»، و«أسود».
لكن في الولايات المتحدة، تغذّي المعطيات حول الأصول الجغرافية أو لون البشرة عددا كبيرا من الإحصاءات الرسمية، ما يسمح مثلا بمعرفة أن معدل البطالة بين السود أكبر بمرتين مما هو عليه بين البيض. والإحصاءات التي تجري كل عشر سنوات في الولايات المتحدة تطرح بشكل واضح السؤال «ما هو عرق الشخص»، وتقترح تأشيرا مربعا أو أكثر من أصل 15 مربعا متاحا. إلا أن اعتداءات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 وتداعياتها الإعلامية والسياسية غذّت مخاوف من استخدام مثل هذه الأداة ضد المسلمين، ما أدّى إلى تعليق القضية.
وأثير الجدل في 2004 عندما قدم مكتب الإحصاء إلى السلطات معطيات حول أماكن وجود الأميركيين الذين قالوا في إحصاء العام 2000 إن لديهم «جدودًا» يتحدرون من الشرق الأوسط. وأوضح أستاذ العلوم الإنسانية في جامعة «ستانفورد»، ماثيو سنيب، أن «هذا أثار غضبًا كبيرًا لدى المسلمين لأن هذا يولد لديهم شعورًا بأنها ستستخدم لمراقبتهم (...) وكان هذا هو الهدف على الأرجح».
ويعيد هذا الفصل أيضا إلى الأذهان ذكريات سيئة لم ينسها التاريخ، عندما اتهم مكتب الإحصاء بأنه ساعد في تحديد الأميركيين المتحدرين من أصول يابانية الذين وضعوا في معسكرات اعتقال خلال الحرب العالمية الثانية.
لكن هذه المخاوف من تحويل هذه الوثائق إلى أداة لم تمنع عودة الملف إلى طاولة مكتب الإحصاء، الذي بدأ رسميًا بحث الموضوع مجددًا في 2014 بعد حملة لمجموعات ضغط. وقال جمال عبدي، من المجلس الوطني الإيراني الأميركي، لوكالة الصحافة الفرنسية إنها «مخاوف مشروعة، لكن علينا ألا نواجهها بالعيش في الظل وحجب إرثنا»، معتبرًا أنه وسيلة لإسماع صوتنا سياسيًا بشكل أفضل. وسيكون بوسع الدولة في المناطق حيث يتركز عدد كبير من المتحدرين من الشرق الأوسط، عرض خدماتها باللغة العربية كما تفعل بالإسبانية في أغلب الأحيان. بدوره، قال كوري سايلر، من مجلس العلاقات الأميركية - الإسلامية، إن «هذا سيساعد السلطات على تقديم أفضل خدمة ممكنة عبر أخذ التنوع الكبير لسكانها في الاعتبار». وفي نهاية الأمر، يفترض أن تحسم هذه القضية على المستوى السياسي. وفي حال حسم مكتب الإحصاء أمره، فإن الفئة الجديدة لا يمكن أن تظهر في الإحصاء المقبل في 2020 إلا بموافقة الكونغرس.



«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.


رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

TT

رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)
كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)

وكأنها سلاحٌ معلّقٌ على خاصرته، لم يعد كيم جونغ أون يخطو خطوة من دون ابنته كيم جو إي. في أحدث مشاويرهما معاً، رافقت الفتاة والدها إلى اختبار حيّ لإطلاق صواريخ باليستيّة. وكان قد سبق ذلك بأيام مشهدٌ غير مألوف للفتاة البالغة 13 عاماً وهي تُمسك مسدّساً وتُطلق النار بثقةٍ ودقّة، إلى جانب زعيم كوريا الشمالية. حدث ذلك خلال تفقّدهما معاً مصنعاً للذخائر الخفيفة.

من الواضح أن كيم يريد لابنته، رغم صغر سنّها، احتكاكاً مبكراً بالسلاح، فالشهر الماضي كانت الرحلة إلى ميدان رماية برفقة كبار المسؤولين، وقد أطلقوا جميعهم النار، بمن فيهم كيم جو إي، من بنادق أهداها الزعيم الكوري الشمالي لقادة عسكريين تقديراً لخدمتهم.

كيم «هيانغ دو»

اعتادت العيون أن تكون شاخصة إلى كيم جونغ أون، إلا أنّ ابنتَه باتت تشاطرُه الأضواء منذ مدّة. وقد تَضاعف الاهتمام بها مؤخراً بسبب المعلومات التي سرّبتها وكالة الاستخبارات الكوريّة الجنوبية، بأنه يجري تحضيرها لتكون وريثة أبيها.

لكن كيف يحصل ذلك في «إمبراطورية كيم» حيث لا توريث إلا للذكور؟ ثم أليسَ من المبكر الحديث عن توريث في وقتٍ لم تتجاوز فيه كيم جو إي الـ13، وفيما لا يزال والدُها في مطلع الـ40 من العمر؟

كيم جو إي ابنة كيم جونغ أون ورفيقة معظم تحرّكاته في صورة من العام الماضي (رويترز)

ليس من المعروف بعد ما إذا كان الأمر جاداً، أم مجرّد فقاعة إعلامية مثل تلك التي يحبّها كيم. أو ربما بالغت الاستخبارات الكورية الجنوبية في تحليل نوايا خصمِها الأشرس. لكنّ المؤكّد أنّ كيم الصغيرة تتصدّر الصورة في بيونغ يانغ حيث يلقّبها الإعلام بالابنة «المحبوبة» و«الموقّرة»، كما يسمّيها «Hyangdo» أي «شخص عظيم في التوجيه والإرشاد».

تكرّ سبحة التسميات تلك من دون أن يُذكَر للفتاة اسم في الصحافة المحلّية. وإذا كان العالم يعرّف عنها بكيم جو إي، فيعود السبب في ذلك إلى تصريحٍ أدلى به لاعب كرة السلة الأميركي دينيس رودمان لصحيفة «الغارديان» البريطانية عام 2013؛ «لقد حملت كيم جو إي المولودة حديثاً بين ذراعيّ»، قال رودمان وهو الصديق المقرّب لكيم جونغ أون، غداة زيارته بيونغ يانغ آنذاك.

يرجّح أن تكون كيم جو إي من مواليد عام 2013 (أ.ف.ب)

مستشارة كيم السياسية

أما الآن وقد بلغت الـ13 من العمر إذا كانت حسابات رودمان دقيقة، فإنّ كيم جو إي صارت رفيقة أبيها. كلّما وزّعت وكالة أنباء كوريا الشمالية صوراً جديدةً للزعيم، وجدتها تسير بمحاذاته أو تسبقه بخطوة أحياناً. ومَن سواها يجرؤ على ذلك؟

تتابع استخبارات سيول كاشفةً عن أنّ والدها بدأ يستشيرها في القرارات السياسية. قد يبدو ذلك ضرباً من الخيال، فكيف لفتاةٍ تتأرجح بين الطفولة والمراهقة أن يكون لها رأيٌ في قضايا الصواريخ الباليستيّة، وقرارات السلم والحرب، والتحالفات الإقليمية؟

لكن مَن يراقب مسار دخول كيم جو إي إلى المشهد العام في كوريا الشمالية، سيلاحظ فوراً أنّ والدها وضعها في مقام كبار المستشارين، حتى وإن كان ذلك في الشكل حصراً.

إطلالات كيم... صواريخ باليستيّة ولقاءات رئاسية

في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، أطلّت كيم جو إي على العالم للمرة الأولى. لم يكن الحدث الذي اختاره لها الوالد عادياً، فهو اصطحبها معه إلى اختبارٍ لصواريخ طويلة المدى، ماسكاً يدَها وهما يتبادلان الحديث، تفحّصا الصاروخ الباليستيّ ثم شاهداه ينطلق.

كانت كيم جو إي، حينها، على مشارف الـ10 من العمر، وقد رأى المحلّلون في ذلك المشهد ملامح بروباغندا، فقرار كيم أن يكشف عن وجه ابنته أمام العالم جاء وسط تصاعد الصراع بين الكوريتين على خلفية تكثيف إطلاق صواريخ من قِبل الجارة الشمالية. وبإظهار ابنته في هكذا حدث، أراد تعزيز صورته بوصفه أباً للشعب والأمّة، وإبراز ضرورة برامج الأسلحة النووية لأمن الأجيال القادمة.

الإطلالة الأولى لكيم جو إي كانت خلال اختبار صاروخ باليستي عام 2022 (رويترز)

ثم توالت إطلالات الفتاة إلى جانب أبيها، في مناسبات متنوّعة تراوحت ما بين العروض العسكرية والتجارب الصاروخية، مروراً بإطلاق المشروعات السياحية والصناعية، وصولاً إلى الرحلات الرسمية. وفي مطلع 2023، جرى إصدار مجموعة من الطوابع تحمل صورها مع كيم في مناسبتَين عسكريتَين.

وما بين عشاءٍ مع كبار الضبّاط من هنا، واستعراض جحافل الجنود الكوريين الشماليين من هناك، كانت المحطة الأبرز لابنة الـ13 عاماً رحلتها مع والدها إلى الصين في سبتمبر (أيلول) 2025. خلال زيارته إلى بكين، حرص كيم على اصطحاب ابنته إلى معظم الاجتماعات والمآدب الرسمية.

كيم جو إي ترافق والدها في زيارة رسمية إلى الصين عام 2025 (أ.ف.ب)

بعد تلك الزيارة، تزايدت الأحاديث بخصوص احتمال تعيينها وريثة، وقد تعزّزت تلك النظرية عندما انضمّت إلى والدَيها يوم رأس السنة الجديدة في زيارة إلى قصر كومسوسان للشمس في بيونغ يانغ، وهو ضريح يعرض جثتَي جدها وجدّ أبيها المحنّطتين.

زيارة ضريح جدّها وجدّ والدها برفقة كيم جونغ أون وزوجته (رويترز)

كيم تنافس العمّة وسائر أفراد الأسرة

كيم جونغ أون متكتّم جداً حول أفراد أسرته. يُحكى أنّ لديه من زوجته ري سول جو، وهي مغنية سابقة، 3 أولاد. لا يُعرَف من هؤلاء سوى كيم جو إي، التي يُرجَّح أن تكون الابنة الوسطى بين أخٍ أكبر منها وأخٍ أو أختٍ أصغر؛ وذلك دائماً وفق التسريبات التي جمعتها السلطات الكورية الجنوبية.

وتكثر التساؤلات في هذا الإطار عن سبب تفضيل كيم لابنته على شقيقها الأكبر، هذا في حال كان وجوده حقيقياً. ولماذا يخفي ولدَيه الآخرَين عن العيون ويضع كيم جو إي في الواجهة أم أن الفتاة بمثابة حصان طروادة الذي يحمي الشقيق الأكبر تمهيداً لإعلانه لاحقاً الوريث الرسمي؟

تشير المعلومات إلى أنّ لدى كيم ولدَين غير كيم جو إي (رويترز)

يُقال كذلك إنّ كيم الصغيرة تكاد تسحب البساط من تحت قدمَي عمّتها كيم يو جونغ، وهي الشقيقة الصغرى والمفضّلة لدى زعيم كوريا الشمالية. تُعَدّ مستشارته اللصيقة وقد جرت ترقيتها إلى أعلى منصب إداري في الحزب الحاكم خلال مؤتمره الأخير قبل أسابيع.

كيم جونغ أون وشقيقته التي تتولّى منصباً رفيعاً في الحزب الحاكم (أ.ب)

كيم جو إي... طفلة بملابس سيدة ستّينيّة

وحدَها من بين سائر فتيات كوريا الشمالية يُسمح لها بأن تُفرد شعرها في المناسبات والتجمّعات الرسمية. في الـ13 من العمر، لا تشبه كيم جو إي بنات سنّها بل تبدو أكبر منهنّ. غالباً ما تظهر مؤخّراً بالسترة الجلديّة السوداء، في استنساخ لملابس والدها. وفي مناسبات أخرى، هي ترتدي البدلات الرسمية وتضع النظّارات الضخمة الداكنة وتنتعل الكعب العالي، وكأنها استعارت ملابسها من خزانة سيدة تجاوزت الـ60.

ترتدي كيم جو إي ملابس تجعلها تبدو أكبر من سنها (أ.ب)

أما المعلومات الشحيحة المتداولة عنها فتفيد بأنها تتلقّى دروسها في المنزل، كما تهوى ركوب الخيل والتزلّج والسباحة.

إن أُعلنت وريثة لوالدها أم لم تُعلَن، المؤكّد أنّ كيم جو إي ليست فتاةً عادية وهي لا تشبه سائر أطفال كوريا الشمالية إلا في أمرٍ واحد، وهو أنها مثلهم مكرّسة لعبادة الزعيم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
TT

الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)

انتقد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل الثلاثاء التهديدات «شبه اليومية» التي يوجهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد كوبا، في ظل الحصار النفطي المستمر الذي يُثقل كاهل البلاد.

وكتب دياز كانيل في بيان على إكس «في مواجهة أسوأ السيناريوهات، تملك كوبا ضمانة واحدة: أي معتدٍ خارجي سيواجه مقاومة منيعة».

وكان مسؤولون في قطاع الطاقة قال إن كوبا أعادت توصيل شبكتها الكهربائية أمس الثلاثاء وأعادت تشغيل أكبر محطة لتوليد الطاقة تعمل بالوقود، ما وضع حدا لانقطاع التيار الكهربائي على مستوى البلاد الذي استمر لأكثر من 29 ساعة في ظل حصار أمريكي يهدف إلى قطع إمدادات الوقود عن الجزيرة.

وبعد أن غرق سكان البلاد البالغ عددهم 10 ملايين نسمة في الظلام خلال الليل، عادت شبكة الكهرباء الوطنية للجزيرة الواقعة بمنطقة البحر الكاريبي للعمل بشكل كامل بحلول الساعة 6:11 مساء بالتوقيت المحلي (2211 بتوقيت غرينتش). ومع ذلك، قال المسؤولون إن نقص الكهرباء قد يستمر بسبب عدم توليد ما يكفي من الكهرباء. وبالإضافة إلى قطع مبيعات النفط إلى كوبا، صعد ترمب من تصريحاته المناهضة للجزيرة ذات الحكم الشيوعي، إذ قال يوم الاثنين إن بوسعه فعل أي شيء يريده بها.

ولم تحدد كوبا بعد سبب انقطاع التيار الكهربائي في أنحاء البلاد يوم الاثنين، وهو أول انهيار من هذا النوع منذ أن قطعت الولايات المتحدة إمدادات النفط الفنزويلي عنها وهددت بفرض رسوم جمركية على الدول التي تشحن الوقود إلى هذه الدولة الجزرية.