مبتعث سعودي يشارك في حملة كلينتون الانتخابية بخطة خماسية

الخثران يتنبأ بفشل ترامب رغم إعادة فتح التحقيقات حول رسائل هيلاري الإلكترونية

مبتعث سعودي يشارك في حملة كلينتون الانتخابية بخطة خماسية
TT

مبتعث سعودي يشارك في حملة كلينتون الانتخابية بخطة خماسية

مبتعث سعودي يشارك في حملة كلينتون الانتخابية بخطة خماسية

إذا كانت هيلاري كلينتون، المرشحة الديمقراطية لمنصب رئيس الولايات المتحدة الأميركية، أول سيدة في أميركا ستدخل التاريخ بهذا الإنجاز، فإن التاريخ لن ينسى المبتعث السعودي نايف الخثران أيضًا، بصفته أول سعودي يساهم في حملة المرشحة الديمقراطية الانتخابية، ويعمل على مساعدة هيلاري في تبوأ مقعد الرئيس في البيت الأبيض.
ليس أمرًا سهلاً أن تتم الموافقة على طلبات المتقدمين للعمل في الحملة الانتخابية لكلينتون، فالمنافسة بين المتطوعين كانت على أشدّها، إلا أن ما يميز الخثران عن أقرانه أنه قدّم خطة عمل متكاملة للحملة، احتوت كثيرا من المقترحات والمعلومات من شأنها أن تصنع الفارق في كسب كثير من أصوات الناخبين، والدفع بكلينتون.
خمسة أهداف ومقترحات أكد عليها الخثران خلال ورقة العمل التي قدمها للحملة، كان من أهمها التركيز على الأقليات في مدينة ميامي (مقر الحملة التي تطوع بها)، واحتواء أصوات الناخبين المسلمين، وهذا ما تم تحقيقه، وأخذت هيلاري كلينتون على عاتقها تطبيقه في ولاية فلوريدا.
وقال الخثران لـ«الشرق الأوسط»: «على مدى خمسة أشهر حققت في حياتي العلمية والعملية ما لم أكن أتوقع، فمنذ أن تمت الموافقة على طلبي الذي استغرقت إجراءاته شهرين كاملة للانضمام متطوعا أساسيا بلا مقابل في عمل حملة هيلاري الانتخابية، وأنا أضيف لنفسي شيئًا جديدًا من الخبرة في الحقل السياسي، وكوني العربي والسعودي الوحيد الذي يعمل في هذا الموقع، جعلني هذا أشعر بالفخر بما قدمت».
التقرب من الساسة الأميركيين ومعرفة الطريقة التي يختار بها الشعب الأميركي رئيسه كل أربعة أعوام، كانت من الأهداف الأولية التي طمح الشاب نايف إلى كسبها، إلا أن «الخبرة العملية أفضل بكثير من الدراسة النظرية التي لا تتم فيها الممارسة»، على حد قوله. فبحسب تخصصه في العلوم السياسية في جامعة باري بولاية فلوريدا، استطاع الخثران أن يمارس ما كان يطمح إليه في حملة هيلاري كلينتون الانتخابية بميامي، بل أصبح مدربًا معتمدًا لدى الحملة لغيره من المنظمين المتطوعين والداعمين للمرشحة الديمقراطية.
كما حمل الشاب ذو الـ23 عامًا على عاتقه مهمة إظهار الصورة الحقيقية للسعودية والعالمين الإسلامي والعربي، خلال مشاركته في الحملة؛ إذ إن الصورة النمطية التي ارتسمت عند البعض كانت خاطئة، و«العمل على تصحيحها بإظهار الحقيقة أمر كان لا بد منه»، على حد قوله. ويضيف: «جميعنا نعمل من أجل تحقيق أهدافنا وإنجاز مبتغانا، إلا أننا أيضًا نستطيع أن نمزج ذلك بخدمة وطننا قدر المستطاع، فلدينا الخبرات والقدرات، وهذا ما أوصلته وأعمل عليه من خلال تخصصي ومشاركتي في الحملة الانتخابية، والحزب الديمقراطي أكثر تنوعًا وانفتاحًا على الآخر، وهذا ما جعلني أنضم إليهم في تطوعي، واستطعت أن أصل إلى أطياف متعددة من المجتمع، حتى المهاجرون أو من هم من غير الأصول الأميركية ساهمت في التطوع لخدمتهم وتشريف وطني بذلك».
وعن العروض التي قدمت إليه خلال مشاركته في الحملة، قال: «عرضت الحملة علي أن أعمل معهم بمرتب شهري مغر مقابل التوقف عن الدراسة ومواصلة العمل مع المرشحة الديمقراطية، وفي الحقيقة كان عرضًا مغريا بالعمل مع الخبرات والقيادات السياسية في الحملة، إلا أنني رفضت ذلك بسبب أن هدفي من الابتعاث هو مواصلة تعليمي، ولا بد أن أعمل على تحقيقه، فأنا على مشارف إنهاء مرحلة البكالوريوس، ولا بد من أن أستفيد من هذه التجربة عند العودة إلى الوطن بالمساهمة في تطوير نظام الانتخابات البلدية، والغرف التجارية، وكذلك الأندية الرياضية. فلدينا الفرصة، ولسنا بأقل معرفة من غيرنا، وكل هذه النماذج مشرفة، وأستشهد بها في جامعتي أو حواراتي بالحملة».
وفي نهاية حديثه، تنبأ نايف الخثران بفوز هيلاري في الانتخابات الأميركية على منافسها دونالد ترامب، على الرغم من إعادة فتح التحقيقات حول رسائلها الإلكترونية باستخدامها البريد الشخصي عند عملها وزيرة الخارجية، إلا أنه يؤكد على تجاوزها هذه الأزمة، «فهي واثقة من نفسها وليس هناك ما يقلقها»، معتبرًا أن تعاون ميشيل أوباما زوجة الرئيس باراك أوباما مع هيلاري في حملتها بفلوريدا سيمنحها الدعم الكبير ويعزز من موقفها، إضافة إلى تركيزها على الأقليات، الذي يعد السمة الأبرز في ميامي ومن شأنه أن يصنع لها الفارق.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.