تركيا نحو نظام رئاسي جديد.. ويلدريم آخر رئيس وزراء لها

المشروع يركز الصلاحيات في يد رئيس الجمهورية ويعدل أجندة الانتخابات

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يزور ضريح أتاتورك في أنقرة السبت الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يزور ضريح أتاتورك في أنقرة السبت الماضي (أ.ف.ب)
TT

تركيا نحو نظام رئاسي جديد.. ويلدريم آخر رئيس وزراء لها

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يزور ضريح أتاتورك في أنقرة السبت الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يزور ضريح أتاتورك في أنقرة السبت الماضي (أ.ف.ب)

«إن لم نطبق النظام الرئاسي ستصبح تركيا في خطر»، تحذير أطلقه رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم أمس الاثنين في أحدث تصريحاته عن ضرورة إقرار النظام الجديد بديلا عن النظام البرلماني الذي تحكم به تركيا منذ إعلانها كجمهورية في عام 1923.
ويثير النظام الرئاسي قدرا كبيرا من الجدل في ظل التساؤلات حول شكل هذا النظام ومخاوف المعارضة التركية، وحلفاء أنقرة في الغرب من أن يقود هذا النظام الذي يدافع الرئيس رجب طيب إردوغان عنه بشدة إلى ترسيخ نوع من الديكتاتورية والحكم الاستبدادي في البلاد. ومؤخرا، توالت تصريحات بن علي يلدريم عن النظام الرئاسي وطرحه ضمن مشروع جديد للدستور على البرلمان، بعد أن قدم حزب الحركة القومية المعارض الدعم للانتقال إلى هذا النظام متراجعا بذلك عن معارضته الشديدة له سابقا، لكن التصريحات وتتابعها أدت إلى نقاشات واسعة على الساحة السياسية لعدم طرح أي ملامح لمشروع هذا النظام الجديد.
وأخيرا، حسمت مصادر قريبة من الحكومة التركية الجدل بالكشف عن ملامح النظام الرئاسي الجديد، الذي دارت التساؤلات كثيرا حول ماهيته وهل يكون على الطريقة الفرنسية أو الروسية، أي وجود رئيس للجمهورية ورئيس للحكومة، أم يتم اعتماد النموذج الأميركي بجعل الصلاحيات كلها في يد رئيس الجمهورية وإلغاء منصب رئيس الوزراء واستبداله بمنصب نائب الرئيس.
وتبين مما كشفت عنه هذه المصادر أن تركيا ستعتمد نموذجا يجمع توليفة من عدد من الأنظمة لمراعاة الاختلافات التي تنظوي عليها الحالة التركية من حيث وجود غرفة واحدة للبرلمان، لا غرفتين، ووجود تعددية حزبية وليس مجرد حزبين رئيسيين فقط.
وتكشف ملامح المشروع الذي أعدته حكومة العدالة والتنمية عن صلاحيات واسعة لرئيس الجمهورية، حيث سيتم إلغاء منصب رئيس الحكومة بحيث ستكون الحكومة مسؤولة مباشرة أمام رئيس الجمهورية وهو الذي سيتولى رئاستها كذلك.
وكان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان صرح مرارا بأن النظام الرئاسي الذي ستطبقه تركيا سيكون نظاما تركيا خالصا لا مثيل له في العالم، كما بدأ منذ عام 2014، عقب انتخابه رئيسا للجمهورية، عقد بعض اجتماعات مجلس الوزراء برئاسته كما انتقلت إليه بعض صلاحيات الحكومة.
وكشفت المصادر عن أن المواد والأحكام الانتقالية في مشروع الحكومة الرئاسي تتضمن تطبيق هذا النظام في عام 2019 في حال الموافقة عليه خلال الاستفتاء المتوقع إجراؤه في أبريل (نيسان) أو مايو (أيار) المقبلين، وإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في العام نفسه 2019. وتنتهي فترة الرئاسة الأولى الحالية للرئيس رجب طيب إردوغان في 2019 كما ستنتهي فترة الحكومة الحالية أيضا التي تشكلت في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015، حيث من المقرر، بحسب المقترح، أن تجرى الانتخابات البرلمانية والرئاسية معا في الشهر نفسه.
وحدد المقترح الحكومي شروط من يحق له شغل منصب الرئيس، إذ لا بد من أن يحصل على تأييد من غالبية نواب البرلمان وأن يكون خريجا جامعيا وبلغ الأربعين من العمر. وتحددت فترة الرئاسة بخمس سنوات، كما هو الآن، ويتولى الشخص الواحد رئاسة الجمهورية لفترتين كحد أقصى، وهو ما يعني في حال ترشح الرئيس رجب طيب إردوغان في الانتخابات وفقا لهذا النظام أنه سيحق له الترشح لفترتين مدتهما 10 أعوام، بعد أن كان مقررا في حال استمرار النظام الحالي أن يترشح لفترة واحدة أخرى في 2019 حيث سبق له الترشح للفترة الأولى في 2014. أما بالنسبة لطريقة الترشح للانتخابات الرئاسية، فسيكون من حق الأحزاب التي حصلت خلال الانتخابات الأخيرة على 5 في المائة على الأقل من مجموع أصوات الناخبين الترشح لرئاسة الجمهورية.
ويتعين على المرشح للرئاسة الحصول على عدد معين من توقيعات الناخبين، وهو ما تتم مناقشته حاليا، حيث المطروح حصول من يرغب في الترشح للرئاسة الحصول على 100 ألف أو أكثر من توقيعات الناخبين.
ويفوز في الانتخابات المرشح الذي يحصد أكثر من نصف أصوات الناخبين أي (50 في المائة +1) خلال الجولة الأولى. وفي حال عدم حصول أي من المرشحين على هذه النسبة يتم إجراء جولة إعادة بعد أسبوعين من الجولة الأولى يشارك فيها المرشحان الحاصلان على أعلى نسبة من الأصوات في الجولة الأولى. ومن سيحصل على أعلى أصوات خلال الجولة الثانية سيصبح هو رئيس الجمهورية.
كما يتضمن مقترح حزب العدالة والتنمية للنظام الرئاسي أن يختار المرشح لخوض الانتخابات الرئاسية نائبا محتملا ويعلن اسمه ليتولى إدارة البلاد حال خلو منصب الرئيس لأي ظرف كان.
وسيصبح الرئيس هو رأس الدولة والسلطة التنفيذية، حيث يتولى إدارة السياسة الداخلية والخارجية للبلاد كما سيكون هو القائد الأعلى للقوات المسلحة وسيتمكن من الموافقة على قرارات البرلمان واستخدام حق الفيتو عليها وإصدار قرارات إجراء الاستفتاءات.
وسيكون من حق الرئيس، بحسب النظام المقترح، إصدار مراسيم رئاسية لكن لن تشمل قضايا تخص الحقوق والحريات الأساسية. وفي حال تعارض الأحكام القانونية مع المرسوم الرئاسي يتم تطبيق المواد القانونية. وبإمكان البرلمان التقدم بطلب للمحكمة الدستورية أو طرحها المراسيم الرئاسية للاستفتاء من أجل إلغائها، كما بإمكان الرئيس التقدم بطلب للمحكمة الدستورية أو إجراء استفتاء على القوانين الموافق عليها من قبل البرلمان.
وبحسب النظام المقترح، يتولى الرئيس التعيينات البيروقراطية، كما سيختار أعضاء المجلس الأعلى للتعليم هيئة التعليم العالي وعددا محددا من أعضاء المحكمة الدستورية العليا ومجلس الدولة والمجلس الأعلى للقضاة والمدعين العموم. لكن لم يتم بعد تحديد النسبة التي يمكنه تعيينها. كما سيكون من اختصاص الرئيس تعيين رؤساء المحاكم العليا ورؤساء الجامعات.
ويرتبط بقضية النظام الرئاسي في تركيا قضية أخرى هي الدستور الجديد أو تعديل الدستور الحالي الذي أقر عام 1981 عقب الانقلاب العسكري في عام 1980.
واقترح حزب العدالة والتنمية الحاكم في بادئ الأمر حزمة تعديلات دستورية مصغرة تتألف من 15 إلى 20 مادة من مواد الدستور. لكن عند فحص الدستور بالكامل تبين، بحسب المصادر، وجود العديد من المواد تتضمن عبارات «رئيس الجمهورية» و«رئيس الوزراء» و«مجلس الوزراء» واستدعى الأمر تعديل كل هذه المواد.
وفي حال إقرار جميع هذه التعديلات إضافة إلى المواد التي توافق عليها العدالة والتنمية من قبل مع حزبي الشعوب الجمهوري والحركة القومية، ستصل حزمة التعديلات إلى 40 مادة من مواد الدستور. وبحسب المقترح، الذي يتضمن النظام الرئاسي، سيتولى رئيس الجمهورية تعيين الوزراء من خارج البرلمان على أن يكونوا مسؤولين أمام الرئيس، وسيستفيدون من الحصانة البرلمانية. كما سيتم إلغاء مبدأ عدم مسؤولية الرئيس القائم حاليًا من الناحية القانونية وستخضع أفعال الرئيس لرقابة البرلمان.
وفي حال زعم ارتكاب الرئيس لجريمة من الممكن فتح تحقيق بتوقيع ثلثي أعضاء البرلمان أي 367 صوتًا على أن يتم التصويت سرًا على تقرير اللجنة التي ستشكل خلال اجتماع الجلسة العامة للبرلمان. ولا بد من الحصول على موافقة 413 نائبا من بين عدد نواب البرلمان البالغ 550 نائبا لإرسال الرئيس إلى المحكمة العليا. وستجرى الانتخابات البرلمانية والرئاسية مرة كل خمس سنوات. وكانت الانتخابات الرئاسية بحسب النظام المعمول به حاليا والذي طبق للمرة الأولى عام 2014، تقر النظام نفسه بالنسبة لانتخابات الرئاسة أي تجرى كل خمس سنوات، لكن الانتخابات البرلمانية كانت تجرى كل 4 سنوات.
وشغل التحول إلى النظام الرئاسي أجندة تركيا السياسية على مدى 3 أعوام وأحدث حالة استقطاب شديدة في الأوساط السياسية منذ عام 2013 فضلا عن انقسام قيادات حزب العدالة والتنمية الحاكم حوله، وإعلان الرئيس السابق عبد الله غول أنه غير ملائم لتركيا، ومطالبة رئيس الوزراء السابق أحمد داود أوغلو بإسقاطه من أجندة تركيا بعد أن رفضته أحزاب المعارضة بشكل قاطع، فيما تمسك به الرئيس رجب طيب إردوغان باعتباره النظام الأفضل لتركيا الآن. وعقب انتخابه رئيسا للجمهورية في أغسطس (آب) 2014 عاد إردوغان إلى طرح موضوع النظام الرئاسي كهدف مطالبا الأتراك بإعطاء الحزب الحاكم أكثر من 400 مقعد بالبرلمان ليتمكن من إقرار النظام الرئاسي في انتخابات 7 يونيو (حزيران) 2015 إلا أن حالة الانقسام والجدل حول هذا النظام كبدت الحزب للمرة الأولى منذ 13 عاما في الحكم خسارة انفراده بتشكيل الحكومة، فكان الخيار هو تشكيل حكومة ائتلافية لكن أحزاب المعارضة لم تدعم هذا الخيار وطالب حزب الحركة القومية بزعامة دولت بهشلي بإجراء انتخابات مبكرة، أجريت بالفعل في الأول من نوفمبر 2015 وفاز بها حزب العدالة والتنمية وعاد لتشكيل الحكومة منفردا، لكن بقيت مسألة تغيير نظام الحكم نقطة خلاف على الساحة السياسية انتقلت إلى داخل حزب العدالة والتنمية نفسه، حيث لم يبد رئيس الوزراء السابق أحمد داود أوغلو تأييده له.
ومع استقالة داود أوغلو في مايو (أيار) الماضي ومجيء رئيس الوزراء الحالي بن علي يلدريم أعلن أن النظام الرئاسي هو من أولويات حكومته وأنه لا خلاف بينه وبين إردوغان على ذلك وأن حزب العدالة والتنمية سيحقق رغبة قائده إردوغان. وبعد أقل من شهرين من تولي يلدريم رئاسة الحزب والحكومة وقعت محاولة الانقلاب الفاشلة في منتصف يوليو (تموز) وأعلن إردوغان وقتها أن البلاد ستكمل مع النظام البرلماني ولن تتحول إلى النظام الرئاسي، ورأى مراقبون أن إردوغان أراد بذلك تهدئة التوتر مع أحزاب المعارضة.
وعاد الحديث عن النظام الرئاسي ليتصدر الأجندة السياسية في تركيا بعد هدوء استمر لأشهر عقب محاولة الانقلاب الفاشلة في منتصف يوليو الماضي وقال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم إن حزب العدالة والتنمية الحاكم سيقدم قريبا مقترحا إلى البرلمان من أجل تغيير الدستور، يتضمن التحول إلى النظام الرئاسي.
ولفت يلدريم إلى أن الحزب سيعطي الشعب الكلمة الأخيرة بشأن هذه المسألة: «سنترك الكلمة للشعب سواء مر القانون في البرلمان بـ367 صوتًا (أغلبية الثلثين التي تطلب للموافقة على الدستور وتعديلاته في البرلمان مباشرة) أم بـ330 صوتًا (النسبة المطلوبة لطرح الدستور على الاستفتاء الشعبي).
واللافت الآن هو الدعم الذي يقدمه حزب الحركة القومية للنظام الرئاسي في ظل استمرار الموقف الرافض من جانب حزبي الشعب الجمهوري وحزب الشعوب الديمقراطي، أكبر حزبين معارضين بالبرلمان، وإن كان دعم حزب الحركة القومية للعدالة والتنمية يكفي لطرح النظام الرئاسي للاستفتاء الشعبي حيث يمتلك حزب العدالة والتنمية 317 مقعدا بالبرلمان بينما يمتلك حزب الحركة القومية 40 مقعدا من مقاعد البرلمان البالغ عددها 550 مقعدا، ويحتاج طرح التعديلات الدستورية، التي ستشمل النظام الرئاسي، للاستفتاء الشعبي إلى أصوات 330 نائبا.



الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».