ولد الشيخ يستنجد بمجلس الأمن بعد فشل خطته لليمن

اليماني: أي أفكار لا تضع حدًا للانقلاب تشكل تماهيًا مع الميليشيات وقبولاً بمنطق الإرهاب

ولد الشيخ أبلغ مجلس الأمن عن رفض الأطراف اليمنية خطته لإنهاء النزاع
ولد الشيخ أبلغ مجلس الأمن عن رفض الأطراف اليمنية خطته لإنهاء النزاع
TT

ولد الشيخ يستنجد بمجلس الأمن بعد فشل خطته لليمن

ولد الشيخ أبلغ مجلس الأمن عن رفض الأطراف اليمنية خطته لإنهاء النزاع
ولد الشيخ أبلغ مجلس الأمن عن رفض الأطراف اليمنية خطته لإنهاء النزاع

أكد المبعوث الأممي لليمن إسماعيل ولد الشيخ، أمام مجلس الأمن الدولي أمس، أن الأطراف اليمنية رفضت خريطة الطريق التي قدمها خلال الأيام القليلة الماضية، وطلب من المجلس والمجتمع الدولي عمومًا دعم خطته، مشيرًا إلى أنه سيعود إلى المنطقة خلال الأسابيع المقبلة على أمل التوصل إلى اتفاق سياسي.
وكان ولد الشيخ قد عرض خطته على المتمردين الحوثيين وحلفائهم في صنعاء ثم توجه إلى الرياض، حيث التقى رئيس الجمهورية عبد ربه منصور هادي الذي رفض تسلم الخطة، لأنها لم ترتكز في بنودها إلى المرجعيات الثلاث التي أقره المجتمع الدولي وهي: المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني، والقرارات الأممية ذات الصلة وخصوصًا القرار 2216.
وقال ولد الشيخ في إحاطته لمجلس الأمن: «أتوجه اليوم بطلب محدد من كل أعضاء مجلس الأمن الدعم الكامل لخطة السلام، والتشديد على الوقف الفوري للأعمال القتالية، والإفراج عن كل الأسرى والمعتقلين». وأشار إلى أن خريطة الطريق «ترتكز على إنشاء لجان عسكرية وأمنية تشرف على الانسحابات، وتسليم الأسلحة في صنعاء والحديدة وتعز، كما ستعنى هذه اللجان بمهمة ضمان إنهاء العنف العسكري والإشراف على سلامة وأمن المواطنين ومؤسسات الدولة». وأضاف أن خطته «تتطرق كذلك إلى مجموعة إجراءات سياسية انتقالية تشمل مؤسسة الرئاسة بما في ذلك تعيين نائب رئيس جديد وتشكيل حكومة وفاق وطني لقيادة المرحلة الانتقالية والإشراف على استئناف الحوار السياسي وإكمال المسار الدستوري ومن ثم إجراء الانتخابات».
وأكد المبعوث الأممي أنه تبلغ بطرق غير رسمية برفض الأطراف لخريطة الطريق، «وهذا دليل على عجز النخبة السياسية في اليمن عن تجاوز خلافاتها وتغليب المصلحة العامة على المصالح الشخصية». وتابع: «سوف أعود إلى المنطقة بعد هذه الإحاطة لاستئناف المشاورات مع الأطراف في صنعاء والرياض بهدف التوصل إلى اتفاق سياسي مفصل بناء على خريطة الطريق. الكرة الآن في ملعب الأطراف اليمنية واستعدادها لإعطاء الأولوية للسلام والاستقرار». وقال ولد الشيخ أيضًا إن ما يشهده الميدان اليمني حاليا لا يتماشى مع مسار السلام الذي التزمت به الأطراف من خلال تعهداتها للأمم المتحدة وللمجتمع الدولي، متابعا: «فالحالة الأمنية غير مستقرة والوضع الإنساني مأساوي على الرغم من جهود المنظمات الإنسانية». ولفت إلى أن السلطات المحلية في اليمن عاجزة عن تأمين الخدمات الأساسية للشعب، إذ «من المفجع أن القطاع الصحي على وجه الخصوص من أكثر القطاعات تضررًا، حيث أن 45 في المائة فقط من المراكز الاستشفائية قادرة على العمل. وبالإضافة إلى صعوبة تأمين العلاج داخل البلاد، فإن اليمنيين غير قادرين على السفر للعلاج بحكم منع الطائرات التجارية من صنعاء».
وطالب المبعوث الأممي بإعادة حركة الملاحة الجوية التجارية إلى العمل فورًا واستئناف الرحلات التجارية من وإلى صنعاء دون المزيد من التأخير. كما طالب من الحوثيين والمؤتمر الشعبي العام بتأمين حرية الحركة دون عوائق للعاملين الإنسانيين حتى يتمكنوا من إيصال المساعدات إلى جميع من هم بحاجة إليها دون أية ضغوطات أو تبريرات. وأكد أن تدهور الوضع الاقتصادي يهدد بخلق أزمة إنسانية أكبر بكثير أن لم تتخذ خطوات صارمة وبأسرع وقت لإنقاذ ما يمكن إنقاذه. وتابع: «لقد توقف بالفعل صرف الرواتب لمعظم العاملين في القطاع العام. وأخشى أنه أن لم يتم صرفها بأسرع وقت ممكن، سيواجه المزيد من اليمنيين الفقر المدقع ويضطرون إلى الاعتماد على المساعدات الإنسانية بشكل أساسي للبقاء على قيد الحياة». وأفاد بأنه «لابد من التوصل إلى التزام جاد من جميع الأطراف بما فيها الحكومة اليمنية وأنصار الله والمؤتمر الشعبي العام بالتعاون لتمكين البنك المركزي من مواصلة مهامه وتأمين صرف الرواتب بأسرع وقت ممكن في كل أنحاء البلاد».
بدورها، حذرت الحكومة اليمنية ممثلة بمندوبها الدائم خالد اليماني، خلال جلسة أمس، من خطورة تدخل بعض الأطراف الإقليمية في النزاع اليمني، كإيران. وقال اليماني في الجلسة، إنه بعد عامين من الانقلاب في اليمن يبدو المشهد كئيبا قاتما إذ دمرت الميليشيات الحوثية المتحالفة مع الرئيس السابق مقدرات الأمة اليمنية ونهبت موارد اليمن الشحيحة وفتحت الباب على مصراعيه للجوع والأمراض والأوبئة تفتك بالسكان ولسان حالها يقول لكل اليمنيين إما القبول بمشروع الانقلاب وسيادة الطائفية السياسية والقبول بالمشروع الإيراني في صنعاء وخلق بؤر التوتر الدائم في الجزيرة والخليج وإلا الموت والدمار.
وشدد اليماني على أن الحكومة اليمنية ظلت ترحب بالجهود الأممية لحل النزاع «مع تأكيدنا أن أي محاولة للخروج عن مرجعيات السلام الثابتة والمتمثلة في المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني وقرارات مجلس الأمن ذات الصِّلة بالشأن اليمني ومن بينها القرار 2216، إنما تصب في صالح تأجيج العنف في اليمن، ولن تؤدي إلى انحسار المشروع الانقلابي». وتابع اليماني أن أي أفكار لا تؤدي إلى وضع نهاية للانقلاب والانسحاب من كل المدن ومؤسسات الدولة وتسليم الأسلحة والصواريخ إنما تشكل تماهيا مع الميليشيات وقبولاً بمنطق الإرهاب. فالسلام المستدام لن يتحقق بمكافئة الانقلابيين على انقلابهم وتسليمهم السلطة على طبق من ذهب، ولن يتحقق السلام بإبقاء غالبية السلاح بيد الميليشيات، وإبقائها تحتل المحافظات والمدن والقرى اليمنية تحت حجة تجزئة الحل وتزمينه، في الوقت الذي تتم المطالبة بإنهاء الشرعية وتسليم الحكومة للانقلابيين».
وفي الشأن الإنساني، استمع المجلس إلى إحاطة من رئيس تنسيق الشؤون الإنسانية ستيفان أوبراين بعد زيارته لمحافظتي صنعاء والحديدة في بداية الشهر الحالي، والتي أشار وقتها إلى ظروف الناس الصعبة مثل المجاعة. وقال أوبراين إن الأزمة الإنسانية في اليمن تتدهور، وأن 8 في المائة من السكان يحتاجون إلى الغذاء ودعمه في أقواله أحد مسؤولي برنامج الغذاء، مهند هادي الذي دعته البعثة الأميركية للمشاركة في الجلسة. وأشار أوبراين إلى أن «اليمن على بعد خطوة واحدة من المجاعة»، ويعاني أكثر من مليونين من سوء التغذية من بينهم 370 ألف طفل يواجهون سوء التغذية الشديد، محذرا من تفشي مرض الكوليرا بعد التأكد من عشرات الحالات هناك. ودعا أوبراين إلى استئناف الرحلات الجوية التجارية إلى صنعاء للسماح للطلاب بمتابعة دراستهم في الخارج وللمرضى اليمنيين بالحصول على العلاج.
في غضون ذلك، أكدت الولايات المتحدة الأميركية دعمها للحل السياسي السلمي للأزمة في اليمن. وقال هاينس ماهوني، الملحق الإعلامي في السفارة الأميركية باليمن، لـ«الشرق الأوسط» إن بلاده تدعم «الحل السلمي للصراع في اليمن كما تدعم جهود المبعوث الخاص للأمم المتحدة في سعيه لإعادة الأطراف اليمنية إلى طاولة المفاوضات». واعتبر المسؤول الأميركي أن خريطة الطريق التي قدمها مبعوث الأمم المتحدة «تشكل إطارًا لتحقيق هذا الهدف، وقد طالبنا لفترة طويلة بأن التسويات والتنازلات من قِبل كل الأطراف هي ضرورية للتوصل إلى حل سياسي». وأضاف الدبلوماسي الأميركي أن بلاده «تحث جميع الأطراف على استئناف وقف القتال، وذلك لإيجاد مجال للتقدم نحو الحل السياسي لهذا الصراع».
يذكر أن كلمات الدبلوماسيين الذين تحدثوا في جلسة مجلس الأمن أمس شددت على إدانة استهداف الحوثيين للأراضي السعودية بالصواريخ، وخصوصا جدة ومكة المكرمة. واعتبر سفراء مصر والسنغال وماليزيا هذا الأمر بمثابة خط أحمر.
وقال مندوب مصر لدى الأمم المتحدة عمرو أبو العطا في بيان إن مصر «لا يمكن أن تقبل وتحت أي ذريعة استمرار التعرض لأمن المملكة العربية السعودية عبر إطلاق الصواريخ الباليستية على مراكزها المدنية، وكذا التعرض لأمن حدودها، وأن أمن دول الخليج والأمن العربي بصفة عامة، قضية محورية لأمن مصر القومي». وأضاف: «نُعَبر في هذا الصدد عن إدانتنا الشديدة لاستهداف الحوثيين لمكة المكرمة في سابقة غير مقبول، حيث يعتبر استخفافًا لا يمكن السكوت عنه بحرمة الأماكن الإسلامية المقدسة، وبأرواح المدنيين الأبرياء، وبمشاعر المسلمين في كل أنحاء العالم».
وأعاد مندوب مصر التأكيد على العناصر التي تعتبرها مصر خطوطًا حمراء فيما يتصل بالشأن اليمني، «لا نقبل بأي حال من الأحوال وتحت أي ظرف من الظروف، المساس بها أو حتى الاقتراب منها».



«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.


مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم (الأحد)، وفاة فتى فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، فيما أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بمقتل فلسطينية جراء إطلاق النار عليها شمال القطاع، وسط استمرار التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية.

وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) توفي متأثراً بجروح حرجة أصيب بها مساء أمس السبت، بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس.

سيدة تصرخ خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (أ.ب)

وحسب مصادر طبية في نابلس، أصيب الفتى برصاصة في الرأس ووصفت حالته حينها بالحرجة، فيما أصيب فتى آخر (16 عاماً) برصاصة في القدم خلال الأحداث ذاتها، ونُقلا إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأفاد مسؤول في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي خلال اقتحام البلدة، مشيراً إلى أن حالة أحد المصابين كانت بالغة الخطورة.

وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية واصلت وجودها في بيت فوريك منذ ساعات المساء، عقب توتر شهدته البلدة على خلفية هجوم نفذه مستوطنون على أحد الأحياء، أعقبه إطلاق نار باتجاه مركبة مدنية وتضررها، قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية البلدة بعد منتصف الليل وتطلق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في عدة مناطق.

جندي إسرائيلي يفتش فلسطينياً خلال اقتحام القوات الإسرائيلية لمخيم قرب نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)

وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقالات شبه يومية، خاصة في شمال الضفة، بما في ذلك نابلس وجنين وطولكرم.

كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية، وسط تقارير فلسطينية عن تزايد أعداد القتلى والجرحى خلال المواجهات والاقتحامات.

أقارب الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (رويترز)

وفي قطاع غزة، قالت مصادر طبية إن بسمة عرام بنات (27 عاماً) قُتلت صباح اليوم إثر إصابتها بالرصاص قرب ميدان بيت لاهيا شمال القطاع.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «المواطنة بسمة عرام بنات (27 عاماً) استشهدت، متأثرة بإصابتها الحرجة برصاص الاحتلال اليوم».

وحسب شهود عيان، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارة جوية شرقي مدينة غزة، تزامناً مع تحليق منخفض للطيران، فيما أطلقت آليات عسكرية النار شمالي القطاع وشرقي مخيم البريج ووسطه.

وفي جنوب القطاع، أفاد شهود بإطلاق نار كثيف من آليات عسكرية إسرائيلية شرقي خان يونس، كما تعرض حيا الزيتون والشجاعية شرقي مدينة غزة لإطلاق نار مماثل.

تشييع جثمان الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي متأثراً بجروح حرجة بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس (رويترز)

وكانت مناطق شرقي خان يونس ومدينة رفح جنوب القطاع قد شهدت، مساء أمس، قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، حسبما أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.

ووفقاً لبيانات صادرة عن الصحة في غزة، بلغ عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار 614 شخصاً، إضافة إلى 1643 إصابة، فيما تم انتشال 726 جثماناً خلال الفترة ذاتها.

وحسب البيانات ذاتها، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف قتيل، إضافة إلى أكثر من 171 ألف مصاب.