«معركة حلب» الأشرس منذ 2012.. والمعارضة مستمرة حتى تحرير المدينة

«الحر»: الطيران الروسي لم يتوقف.. والنظام ينصب مدفعيته في الأحياء السكنية

مقاتل من «جيش الفتح» يقصف، مواقع للنظام من مدخل حلب، أمس، بعد السيطرة على ضاحية الأسد غرب المدينة (أ.ف.ب)
مقاتل من «جيش الفتح» يقصف، مواقع للنظام من مدخل حلب، أمس، بعد السيطرة على ضاحية الأسد غرب المدينة (أ.ف.ب)
TT

«معركة حلب» الأشرس منذ 2012.. والمعارضة مستمرة حتى تحرير المدينة

مقاتل من «جيش الفتح» يقصف، مواقع للنظام من مدخل حلب، أمس، بعد السيطرة على ضاحية الأسد غرب المدينة (أ.ف.ب)
مقاتل من «جيش الفتح» يقصف، مواقع للنظام من مدخل حلب، أمس، بعد السيطرة على ضاحية الأسد غرب المدينة (أ.ف.ب)

أعلن «جيش الفتح»، يوم أمس، انتهاء المرحلة الأولى من مراحل «فك الحصار» عن حلب وتحريرها بعد السيطرة على ضاحية الأسد ومشروع 1070 شقة وتقدمها نحو الأكاديمية العسكرية، فيما أكّدت المعارضة أن الهدف من معركة حلب يبقى إضافة إلى فك الحصار عن الأحياء الشرقية هو طرد النظام من المدينة، بحسب ما قال المستشار القانوني لـ«الجيش الحر» أسامة أبو زيد، واصفا سير مراحل المعركة التي بدأت الجمعة الماضي بـ«الناجحة» لغاية الآن.
وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بـ«مقتل ما لا يقل عن 55 عنصرا من قوات النظام خلال المعارك الطاحنة في حلب، لليوم الثالث على التوالي في موازاة استمرار القصف المكثف»، بينما أعلن «جيش الفتح» مناطق حلب الجديدة ومشروع 3000 شقة والحمدانية وصلاح الدين وسيف الدولة والعامرية وحلب القديمة والمشارقة وسوق الهال والإذاعة، مناطق عسكرية، مطالبا الأهالي الالتزام بمنازلهم وحظر التجول داخلها والنزول للملاجئ. وهو ما أشار إليه أبو زيد، مشددا العمل على تحييد المدنيين قدر الإمكان والحفاظ على سلامتهم عبر إخلائهم من المناطق الخطرة أو منعهم من التجول، على اعتبار أن الاشتباكات تجري في مناطق مغلقة قد يكون بعضها أحياء سكنية، وهي رغم ذلك تتعرض للقصف الذي يبقى تأثيره محدودا في مناطق كهذه وبفعل التحام الفصائل مع قوات النظام، على عكس تلك التي تقع في مناطق مفتوحة. وأكد أن النظام بدأ ينصب مدفعيته في مناطق المدنيين لاستخدامهم كدروع بشرية لا سيما أنه يعلم أن الجيش الحر لن يستهدف أماكن تجمع المدنيين.
ولفت أبو زيد لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن الأهم اليوم هو كسر الحصار عن المدينة وتأمين حرية حركة المدنيين دخولا وخروجا من الأحياء الشرقية، إضافة إلى إدخال المساعدات اللازمة لها. وأوضح أن هذا الهدف يتم عبر 4 قلاع رئيسية لقوات النظام، هي «ضاحية الأسد والأكاديمية العسكرية وحي الحمدانية ومدفعية الزهراء، وبالتالي فإن سقوطها يعني سقوط النظام في حلب». مضيفا «لغاية الآن وبعد ثلاثة أيام على المعركة، استعدنا ضاحية الأسد وانطلقنا نحو مشروع 3000 شقة تمهيدا للوصول إلى الحمدانية، وهو ما يؤكد أن المعركة تسير بالشكل المخطط لها وصولا إلى تحرير حلب وحكما السيطرة عليها».
واعتبر أبو زيد أن «حزب الله» وقوات النظام يبذلان أقصى جهودهما العسكرية، مؤكدا وقوع أسرى عراقيين بيد المعارضة، ونافيا في الوقت عينه غياب القصف الروسي عن حلب، قائلا «الطيران الروسي والنظامي لا يغادر سماء المدينة، وهو اليوم بات يرتكز على (العنقودي) لإيقاع أكبر عدد ممكن من الضحايا، لكننا لا نستطيع تحديد حجم كل منهما بالتحديد».
وأكد أبو زيد عدم حصول المعارضة على أسلحة جديدة أو نوعية، من دون أن ينفي استمرار حصولها على الدعم العسكري بشكل عام، مشيرا إلى أن العربات المفخخة المسيرة عن بُعد هي من بين التقنيات الجديدة التي تعتمد عليها الفصائل في معركتها بحلب. وكان قد بدأ اليوم الثالث للمعركة بتمهيد ناري كثيف من مختلف أنواع الأسلحة على مواقع قوات النظام في الأكاديمية العسكرية ومشروع 3000 شقة في حي الحمدانية غرب حلب.
وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد لـ«الشرق الأوسط»، إن تقدم المعارضة في ضاحية الأسد كان بشكل أساسي نتيجة الهجوم المباغت للفصائل، معتبرا أن خطة التقدم ليست سهلة اليوم رغم أن المعارك تعتبر الأشرس والقوة النارية هي الأقوى منذ عام 2012. وعزا نجاح المعارضة في التقدم إلى التحضير الجيد والحشود التي كانت قد استقدمتها إلى المنطقة، مشيرا كذلك إلى أن التحام الفصائل مع النظام في بعض المناطق كما يحصل في ضاحية الأسد، هو الذي يعيق تحقيق قصف الطيران أهدافه، وليس غياب القصف الذي لا يزال موجودا وبشراسة على عكس ما يعمل الروس على إشاعته.
وقال مصدر قيادي عسكري لـ«شبكة شام الإخبارية»، إن معركة اليوم تستهدف السيطرة على أكبر قلاع الأسد في مدينة حلب، والتي تعتبر خط الدفاع الرئيسي للمدينة من الجهة الغربية، «وبسقوطها تمكن الثوار من دخول حي الحمدانية بشكل كامل والتقدم باتجاه الأحياء المحررة في مدينة حلب». وأضاف أن الثوار بدأوا بعمليات التمهيد المدفعي والصاروخي على مباني الأكاديمية العسكرية ومواقع قوات الأسد في مشروع 3000 شقة المحاذي له، في نية لاقتحام المنطقتين، والسيطرة عليهما في حال تمت الخطة المعدة لذلك بشكل صحيح.
وأكد أن عمليات الثوار ضمن معركة حلب الكبرى تسير ضمن الخطة المرسومة وبخطى ثابتة وتخطيط منضبط، تجنبت فيها الفصائل جميع الأخطاء التي وقعت فيها في المعركة الماضية، أبرزها، الإعداد الجيد للمعركة من النواحي النفسية والعسكرية والتدريب والعتاد، وتجنب الدخول من منطقة مكشوفة ككليات المدفعية التي أرهقت الثوار وجعلتهم هدفا مكشوفا للطائرات والمدفعية.
وأشار القيادي إلى أن الفصائل تمكنت خلال اليومين الأول والثاني من المعركة، من كسر الخط الدفاعي الأول بالسيطرة على بلدة منيان ومعمل الكرتون وضاحية الأسد، والمباني في مشروع 1070 شقة والتي كانت تتمركز فيها قوات الأسد.
وتدور منذ يوم الجمعة اشتباكات عنيفة عند أطراف الأحياء الغربية الواقعة تحت سيطرة قوات النظام في حلب، إثر هجوم شنته فصائل معارضة بينها خصوصا جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا) وحركة أحرار الشام وحركة نور الدين زنكي.
وقال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «قتل 38 مدنيا، بينهم 14 طفلا، جراء مئات القذائف والصواريخ التي أطلقتها الفصائل المعارضة على الأحياء الغربية في مدينة حلب منذ بدء هجومها». وأشار إلى إصابة «نحو 250 آخرين بجروح».
من جهته، اتهم الإعلام الرسمي السوري الفصائل المعارضة باستخدام الغازات السامة في حلب ما أسفر عن إصابة نحو 35 شخصا بحالات اختناق، وهو الأمر الذي وصفته المعارضة بالادعاءات الكاذبة. وأكد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن بدوره وجود «حالات اختناق في صفوف قوات النظام في حي الحمدانية ومنطقة ضاحية الأسد» من دون تحديد السبب.
وقال مصدر سوري ميداني لوكالة الصحافة الفرنسية إن هجوم الفصائل «ضخم جدا ومنسق».
وتمثل ذلك، بحسب قوله، «بالتمهيد الناري الكبير بصواريخ الغراد التي حصلوا عليها من جهات عربية، وبالعربات المفخخة، وبالمقاتلين الأجانب في صفوفهم».
في المقابل أكد عضو المكتب السياسي في حركة نور الدين زنكي ياسر اليوسف للوكالة نفسها، أن «معنويات الثوار مرتفعة جدا»، مشيرا إلى «هجوم مرتقب من داخل الأحياء الشرقية» لدعم العملية الجارية. وقال «لا تزال هناك مفاجآت كبيرة مستقبلا حول تنوع المحاور التي سيتم فتحها».
وأسفرت المعارك والغارات الجوية على مناطق الاشتباكات منذ الجمعة، بحسب المرصد، عن مقتل «أكثر من 50 مقاتلا سوريا وآخرين أجانب في صفوف الفصائل، وما لا يقل عن 30 عنصرا من قوات النظام والمسلحين الموالين لها» فضلا عن عشرات الجرحى.
ورغم الغارات السورية والروسية على مناطق الاشتباك منعا لتقدم الفصائل، لم تستهدف الطائرات الحربية الأحياء الشرقية.



«الجبهة الوطنية»... حزب مصري جديد يثير تساؤلات وانتقادات

مصريون بمحافظة القاهرة يشاركون في حملة جمع توكيلات لحزب «الجبهة الوطنية» الجديد (صفحة الحزب - فيسبوك)
مصريون بمحافظة القاهرة يشاركون في حملة جمع توكيلات لحزب «الجبهة الوطنية» الجديد (صفحة الحزب - فيسبوك)
TT

«الجبهة الوطنية»... حزب مصري جديد يثير تساؤلات وانتقادات

مصريون بمحافظة القاهرة يشاركون في حملة جمع توكيلات لحزب «الجبهة الوطنية» الجديد (صفحة الحزب - فيسبوك)
مصريون بمحافظة القاهرة يشاركون في حملة جمع توكيلات لحزب «الجبهة الوطنية» الجديد (صفحة الحزب - فيسبوك)

ما زال حزب «الجبهة الوطنية» المصري الجديد يثير انتقادات وتساؤلات بشأن برنامجه وأهدافه وطبيعة دوره السياسي في المرحلة المقبلة، خاصة مع تأكيد مؤسسيه أنهم «لن يكونوا في معسكر الموالاة أو في جانب المعارضة».

وكان حزب «الجبهة الوطنية» مثار جدل وتساؤلات في مصر، منذ الكشف عن اجتماعات تحضيرية بشأنه منتصف الشهر الماضي، انتهت بإعلان تدشينه في 30 ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وتمحورت التساؤلات حول أسباب ظهوره في هذه المرحلة، وهل سيكون بديلاً لحزب الأغلبية في البرلمان المصري (مستقبل وطن)، لا سيما أن مصر مقبلة على انتخابات برلمانية نهاية العام الجاري.

هذه التساؤلات حاول اثنان من مؤسسي الحزب الإجابة عنها في أول ظهور إعلامي مساء السبت، ضمن برنامج «الحكاية» المذاع على قناة «إم بي سي»، وقال وكيل مؤسسي حزب «الجبهة الوطنية» ووزير الإسكان المصري السابق عاصم الجزار، إن «الحزب هو بيت خبرة هدفه إثراء الفكر وإعادة بناء الوعي المصري المعاصر»، مؤكداً أن الحزب «لا يسعى للأغلبية أو المغالبة، بل يستهدف التأثير النوعي وليس الكمي».

وأضاف: «هدفنا تشكيل تحالف من الأحزاب الوطنية القائمة، إذ لن نعمل وحدنا»، معلناً استعداد الحزب الجديد، الذي لا يزال يستكمل إجراءات تأسيسه رسمياً، للتحالف مع «أحزاب الأغلبية مستقبل وطن وحماة وطن والمعارضة والمستقلين أيضاً بهدف خدمة المصلحة الوطنية»، مستطرداً: «لن نكون أداة لتمرير قرارات، بل أداة للإقناع بها».

وشدد الجزار على أن «الحزب لا ينتمي لمعسكر الموالاة أو للمعارضة»، وإنما «نعمل لمصلحة الوطن».

وهو ما أكده رئيس «الهيئة العامة للاستعلامات» بمصر وعضو الهيئة التأسيسية لحزب «الجبهة الوطنية»، ضياء رشوان، الذي قال: «سنشكر الحكومة عندما تصيب ونعارضها عندما تخطئ»، مشيراً إلى أن «مصر ليس لها حزب حاكم حتى يكون هناك حديث عن موالاة ومعارضة».

الانتقادات الموجهة للحزب ارتبطت بتساؤلات حول دوره في ظل وجود نحو 87 حزباً سياسياً، وفق «الهيئة العامة للاستعلامات»، منها 14 حزباً ممثلاً في البرلمان الحالي، يتصدرها حزب «مستقبل وطن» بأغلبية 320 مقعداً، يليه حزب «الشعب الجمهور» بـ50 مقعداً، ثم حزب «الوفد» بـ39 مقعداً، وحزب «حماة الوطن» بـ27 مقعداً، وحزب «النور» الإسلامي بـ11 مقعداً، وحزب «المؤتمر» بـ8 مقاعد.

ورداً على سؤال للإعلامي عمرو أديب، خلال برنامج «الحكاية»، بشأن ما إذا كان الحزب «طامحاً للحكم ويأتي بوصفه بديلاً لحزب الأغلبية»، قال رشوان: «أي حزب سياسي يسعى للحكم، لكن من السذاجة أن نقول إن حزباً يعمل على إجراءات تأسيسه اليوم سيحصد الأغلبية بعد 8 أو 10 أشهر»، مشيراً إلى أن «الحزب لن يعيد تجارب (الهابطين من السماء)». واستطرد: «لن نسعى للأغلبية غداً، لكن قد يكون بعد غد».

وأضاف رشوان أن «الحزب يستهدف في الأساس إعادة بناء الحياة السياسية في مصر بعد فشل تجربة نظام الحزب الواحد في مصر منذ عام 1952»، مشيراً إلى أن «الحزب يستهدف إحياء تحالف 30 يونيو (حزيران)»، لافتاً إلى أن «التفكير فيه هو ثمرة للحوار الوطني الذي أثار زخماً سياسياً».

طوال ما يزيد على ساعة ونصف الساعة حاول الجزار ورشوان الإجابة عن التساؤلات المختلفة التي أثارها إعلان تدشين الحزب، والتأكيد على أنه «ليس سُلمة للوصول إلى البرلمان أو الوزارة»، وليس «بوابة للصعود»، كما شددا على أن «حزب الجبهة يضم أطيافاً متعددة وليس مقصوراً على لون سياسي واحد، وأنه يضم بين جنباته المعارضة».

وعقد حزب «الجبهة الوطنية» نحو 8 اجتماعات تحضيرية على مدار الأسابيع الماضي، وتعمل هيئته التأسيسية، التي تضم وزراء ونواباً ومسؤولين سابقين، حالياً على جمع التوكيلات الشعبية اللازمة لإطلاقه رسمياً.

ويستهدف الحزب، بحسب إفادة رسمية «تدشين أكبر تحالف سياسي لخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة، عبر صياغة تفاهمات سياسية واسعة مع الأحزاب الموجودة»، إضافة إلى «لمّ الشمل السياسي في فترة لا تحتمل التشتت».

ومنذ إطلاق الحزب تم ربطه بـ«اتحاد القبائل والعائلات المصرية» ورئيسه رجل الأعمال إبراهيم العرجاني، حتى إن البعض قال إن «الحزب هو الأداة السياسية لاتحاد القبائل». وعزز هذه الأحاديث إعلان الهيئة التأسيسية التي ضمت رجل الأعمال عصام إبراهيم العرجاني.

وأرجع الجزار الربط بين الحزب والعرجاني إلى أن «الاجتماعات التحضيرية الأولى للحزب كانت تجري في مكتبه بمقر اتحاد القبائل؛ كونه أميناً عاماً للاتحاد»، مؤكداً أن «الحزب لا علاقة له باتحاد القبائل». وقال: «العرجاني واحد من عشرة رجال أعمال ساهموا في تمويل اللقاءات التحضيرية للحزب». وأضاف: «الحزب لا ينتمي لشخص أو لجهة بل لفكرة».

وحول انضمام عصام العرجاني للهيئة التأسيسية، قال رشوان إنه «موجود بصفته ممثلاً لسيناء، ووجوده جاء بترشيح من أهل سيناء أنفسهم».

وأكد رشوان أن «البعض قد يرى في الحزب اختراعاً لكتالوج جديد في الحياة السياسية، وهو كذلك»، مشيراً إلى أن «الحزب يستهدف إعادة بناء الحياة السياسية في مصر التي يقول الجميع إنها ليست على المستوى المأمول».

بينما قال الجزار: «نحن بيت خبرة يسعى لتقديم أفكار وحلول وكوادر للدولة، ونحتاج لكل من لديه القدرة على طرح حلول ولو جزئية لمشاكل المجتمع».

وأثارت تصريحات الجزار ورشوان ردود فعل متباينة، وسط تساؤلات مستمرة عن رؤية الحزب السياسية، التي أشار البعض إلى أنها «غير واضحة»، وهي تساؤلات يرى مراقبون أن حسمها مرتبط بالانتخابات البرلمانية المقبلة.

كما رأى آخرون أن الحزب لم يكن مستعداً بعد للظهور الإعلامي.

بينما أشار البعض إلى أن «الحزب ولد بمشاكل تتعلق بشعبية داعميه»، وأنه «لم يفلح في إقناع الناس بأنه ليس حزب موالاة».

وقال مستشار مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية الدكتور عمرو الشوبكي لـ«الشرق الأوسط» إن «الحزب قدم حتى الآن كلاماً عاماً دون تصور أو رؤية واضحة للإصلاح التدريجي»، موضحاً أنه «من حيث المبدأ من حق أي جماعة تأسيس حزب جديد».

وبينما أكد الشوبكي أن ما عرضه المسؤولون عن الحزب الجديد بشأن «عدم طموحه للحكم لا يختلف عن واقع الحياة السياسية في مصر الذي يترك للدولة تشكيل الحكومة»، مطالباً «بتفعيل دور الأحزاب في الحياة السياسية»، فالمشكلة على حد تعبيره «ليست في إنشاء حزب جديد، بل في المساحة المتاحة للأحزاب».