عدن تغلي احتجاجًا على الاستهداف الصاروخي لقبلة المسلمين

مسيرة حاشدة.. والمحافظ: نحن على أتم الاستعداد لحماية مهبط الوحي

يمنيون يحملون أعلام السعودية خلال مسيرة حاشدة في عدن أمس تنديدًا بالاستهداف الحوثي لمكة المكرمة بصاروخ باليستي الخميس الماضي (أ.ف.ب)
يمنيون يحملون أعلام السعودية خلال مسيرة حاشدة في عدن أمس تنديدًا بالاستهداف الحوثي لمكة المكرمة بصاروخ باليستي الخميس الماضي (أ.ف.ب)
TT

عدن تغلي احتجاجًا على الاستهداف الصاروخي لقبلة المسلمين

يمنيون يحملون أعلام السعودية خلال مسيرة حاشدة في عدن أمس تنديدًا بالاستهداف الحوثي لمكة المكرمة بصاروخ باليستي الخميس الماضي (أ.ف.ب)
يمنيون يحملون أعلام السعودية خلال مسيرة حاشدة في عدن أمس تنديدًا بالاستهداف الحوثي لمكة المكرمة بصاروخ باليستي الخميس الماضي (أ.ف.ب)

شهدت عدن العاصمة المؤقتة لليمن أمس مسيرة حاشدة، إضافة إلى وقفة احتجاجية على إطلاق الانقلابيين (الحوثي وصالح) الخميس الماضي صاروخًا باليستيًا باتجاه مكة المكرمة. وطالب اللواء عيدروس الزبيدي محافظ عدن، في كلمة ألقاها أمام المشاركين في الوقفة المنددة باستهداف الميليشيات لمكة المكرمة، وسط شارع المعلا العريق، الجميع بتحمل مسؤوليتهم التاريخية تجاه ما حصل من اعتداء غاشم بالصواريخ الباليستية على أطهر بقاع الأرض (مكة المكرمة)، مؤكدًا أن هذا الإجرام الخبيث لا يمكن أن يحدث ممن في قلبه مثقال ذرة من الإيمان بالله وتعاليم الدين الإسلامي الحنيف.
وأكد الزبيدي في كلمته أن الإقدام على تلك الجريمة ليس سوى محاولة يائسة تهدف لزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة، وبالأخص الأراضي المقدسة ولإجهاض جميع الجهود السياسية المبذولة بالطرق السلمية. وأضاف أننا «نجدد رفضنا وإدانتنا الشديدة لهذا التجاوز الخطير الذي استهدف قلب المسلمين وقبلتهم في صلاتهم. إننا على أتم الاستعداد لحماية أرض الحرمين الشريفين ومهبط الوحي ومدينة الرسل والأنبياء».
وكانت مسيرة راجلة تضم المئات من أهالي عدن يتقدمهم المحافظ الزبيدي، ومدير أمنها اللواء شلال شائع، وقيادات السلطة المحلية ومنظمات المجتمع المدني، قد جابت أمس الشارع الرئيس في مدينة المعلا بالعاصمة المؤقتة بجنوب البلاد للتنديد والاستنكار باستهداف الميليشيات لمكة المكرمة بصاروخ باليستي.
ورفع المشاركون في الوقفة التضامنية أعلام السعودية، وصور خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، إضافة إلى صور قادة دول التحالف العربي، وساروا في مسيرة راجلة مرددين عبارات التنديد والاستنكار لجريمة استهداف الانقلابيين لبيت الله الحرام، كما عبروا عن تضامنهم المطلق مع السعودية ودول التحالف العربي في مواجهة ذلك التعدي الإجرامي الصارخ.
وقال بيان صحافي صادر عن الوقفة التضامنية إنه «في سياق حربها الخبيثة ضد الإسلام ومقدساته، وفي تطور خطير وهستيري، أقدمت ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح، على استهداف أقدس بقاع الأرض مدينة مكة حيث بيت الله الحرام، قبلة المسلمين التي تهفو إليها القلوب محبة ويحج إليها أكثر من مليار مسلم». وأكد البيان أن هذا العمل الإجرامي الخطير، الذي لا يقره دين، ولا عقل، ولا أخلاق، ولا منطق، إنما يؤكد أن حرب المشروع الصفوي الذي تنفذه جماعة الحوثي، بدعم من إيران، إنما هو مشروع يستهدف الإسلام والمسلمين ومقدساتهم وفي مقدمتها بيت الله الحرام في استجرار لأسوأ جرائم التاريخ، عندما حاول أبرهة الأشرم هدم الكعبة، فأرسل الله عليه طيرًا أبابيل لتبيده وجنوده». وأضاف البيان أن في هذا التناغم والتشابه في العداء للإسلام ومقدساته بين أبرهة بالأمس، والحوثي والمخلوع صالح اليوم، تأكيد على أن الحرب ضد الإسلام قديمة ولكنها تتجدد، وأن حرب هذه الميليشيات قد انتقلت من محاربة شعبنا المسالم وأشقائنا في العروبة والإسلام، إلى حرب ضد الله جل علاه وتقدست أسماؤه». وجاء في البيان أننا وأهلنا في العاصمة المسالمة والمسلمة عدن ما زلنا نستشعر هول الصدمة من إقدام هذه الميليشيات على هذا العمل الإجرامي الشنيع، ولذلك فإننا ندينه ونستنكره بأشد العبارات، وعليه نؤكد تضامننا مع إخوتنا وأهلنا في الشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية، ملكًا وحكومة وشعبًا، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، كما نمد أيادينا إلى إخوة الإسلام في مشارق الأرض ومغاربها، مبدين استعدادنا للدفاع معهم عن مقدسات الأمة وفي مقدمتها بيت الله الحرام، كما ندعو كل مسلمي المعمورة لإدانة وردع هذا التصرف الفج الذي إن تم التجاوز عنه اليوم فإن غدًا قد يكون أشد وأخطر». وقال البيان أيضًا إن العملية الإجرامية تلك، إنما تؤكد، أن جماعة مجرمة لم تتورع عن استهداف بيت الله الحرام، لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تتورع عن ارتكاب جرائمها بحق شعب أعزل مسالم، وهذا ما تجسد في جرائمها ضد شعبنا، لا سيما في مدينة عدن، في حرب ما زالت مستمرة وبأدوات مختلفة رغم طرد هذه الميليشيات بفضل تضحيات الشهداء الأبطال وإخلاص مقاومتنا الجنوبية الباسلة وبدعم سخي من الأشقاء في دول التحالف، بقيادة المملكة العربية ودولة الإمارات العربية المتحدة.
وجدد المحتشدون في بيانهم إدانتهم للجريمة، محذرين جماعة الانقلابيين، من التمادي في جرائمها، التي ستدفع ثمنها غاليا، كما دفعتها أثناء عدوانها على عدن، وباقي المحافظات اليمنية. كما دعوا المجتمع الدولي إلى القيام بواجبه لردع تلك الميليشيات الانقلابية والتي أصبحت مصدر تهديد للأمن والسلام وللدين الإسلامي، مطالبين في الوقت نفسه منظمة المؤتمر الإسلامي باتخاذ موقف عاجل لإدانة هذا الفعل الإجرامي الذي يستهدف مهبط الوحي الإسلامي.
وأكد باسم الشعبي، الناشط السياسي ورئيس مركز مسارات، أن الوقفة التي شهدتها عدن تأتي تضامنًا مع مكة المكرمة التي تعد أشرف بقعة في الأرض ومهبط الوحي، وهي تحمل رسائل كثيرة أولها تجريم السلوك الحوثي وإدانته، ومن ثم مواجهته دفاعًا عن حياض مكة المكرمة، وثانيًا ضرورة التوحد بين المسلمين والتآزر بينهم، دفاعًا عن المقدسات الإسلامية التي تحاول إيران وأتباعها في المنطقة المساس بها. وتابع الشعبي في معرض حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن عدن تنتفض لتؤكد أنها قادرة على المواجهة وحشد النفوس ورص الصفوف لمواجهة هذا العدوان السافر، وليس بغريب عن عدن وهي التي هزمت المشروع الفارسي شر هزيمة، على حد تعبيره.
وبدورها قالت الناشطة نهاد عبد الله إن مشاركتها في الوقفة التضامنية جاء لإيصال رسالتها للمجتمع الدولي والجماعات الإرهابية من ميليشيات الحوثي وصالح المدعومة من إيران بأن استهداف مكة المكرمة مدينة الرسل والأنبياء هو استهداف لمليار ونصف المليار مسلم وأن الاعتداء على قبلة المسلمين خطر أحمر، وأن عدن تدين وتستهجن ذلك الفعل الإجرامي المشين، مؤكدة أن بقاء ميليشيات الحوثي وصالح دون نزع سلاحهم وتصنيفهم كجماعة إرهابية، يعد خطرًا على الأمة والمنطقة والإقليم.



حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».


مصر لتقنين أوضاع المدارس السودانية بعد أزمات إغلاقها

وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)
وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)
TT

مصر لتقنين أوضاع المدارس السودانية بعد أزمات إغلاقها

وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)
وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)

أعلنت الحكومة المصرية، استعدادها لتقنين أوضاع المدارس السودانية على أراضيها، بعد أزمة إغلاقها منذ عدة أشهر، وسط شكاوى متكررة من الجالية السودانية بالقاهرة.

وأكد وزير التربية والتعليم المصري محمد عبد اللطيف، «استعداد بلاده لتقديم الدعم الكامل للسودان في عدد من المجالات التعليمية؛ من بينها تطوير المناهج، ونظم التقييم والامتحانات والتعليم الفني»، وشدد خلال استقباله نظيره السوداني التهامي الزين، الثلاثاء، على «حرص القاهرة على تعزيز أطر التعاون المشترك وتبادل الخبرات بما يخدم مصلحة الطلاب السودانيين».

وناقش وزيرا التعليم المصري والسوداني، «سبل تعزيز التعاون المشترك في تطوير المنظومة التعليمية وتبادل الخبرات، بما يسهم في الارتقاء بجودة التعليم»، حسب إفادة لوزارة التعليم المصرية.

وخلال اللقاء، أكد وزير التعليم المصري «استعداد بلاده لتقنين أوضاع المدارس السودانية في مصر، بما يعزز التعاون المشترك وتبادل الخبرات».

وفي يونيو (حزيران) من عام 2024، أغلقت السلطات المصرية المدارس السودانية العاملة في مصر، لحين توفر الاشتراطات القانونية لممارسة النشاط التعليمي، وشملت إجراءات الإغلاق مدرسة «الصداقة» التي دشنتها السفارة السودانية بالقاهرة في عام 2016، ومدارس خاصة، قبل أن تعلن السفارة السودانية، استئناف الدراسة في مدرسة «الصداقة» مرة أخرى، بداية من ديسمبر (كانون الأول) 2024.

وطالبت السلطات المصرية وقتها، من أصحاب المدارس السودانية العاملة بمصر، الالتزام بثمانية شروط لتقنين أوضاع المدارس المغلقة، وتضمنت وفق إفادة للملحقية الثقافية بالسفارة السودانية، «موافقة من وزارتي التعليم والخارجية السودانية، وموافقة من الخارجية المصرية، وتوفير مقر للمدرسة في جميع الجوانب التعليمية مصحوباً برسم تخطيطي لهيكل المدرسة، وإرفاق البيانات الخاصة لمالك المدرسة، مع طلب من مالك المدرسة للمستشارية الثقافية بالسفارة السودانية، وملف كامل عن المراحل التعليمية وعدد الطلاب المنتظر تسجيلهم بالمدرسة».

وبسبب الحرب السودانية، فرّ نحو مليون و200 ألف سوداني، إلى مصر، حسب إحصائيات رسمية، إلى جانب آلاف آخرين من الذين يعيشون فيها منذ سنوات.

محادثات بين وزير التعليم المصري ونظيره السوداني بالقاهرة الثلاثاء (وزارة التعليم المصرية)

ويعد تقنين أوضاع المدارس السودانية، خطوة إيجابية سيستفيد منها كثير من الأسر المقيمة بمصر، وفق رئيس لجنة العلاقات الخارجية بـ«جمعية الصداقة السودانية - المصرية»، محمد جبارة، الذي قال إن «المحادثات بين وزيري التعليم المصري والسوداني، تعكس موافقة على استئناف الدراسة في بعض المدارس السودانية التي قننت أوضاعها، وفق مواصفات التعليم بمصر».

وفي وقت سابق، أعلنت السفارة السودانية، عن قيام «لجنة من وزارة التعليم المصرية بزيارة بعض المدارس السودانية المغلقة، لمراجعة البيئة المدرسية، والتأكد من توافر اشتراطات ممارسة النشاط التعليمي»، وشددت في إفادة لها لأصحاب المدارس على «الالتزام بتقديم كل المستندات الخاصة بممارسة النشاط التعليمي، وفق الضوابط المصرية».

ويرى جبارة، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «عودة الدراسة بالمدارس السودانية ستعالج كثيراً من إشكاليات كانت تواجهها الأسر السودانية بمصر»، وقال إن «هناك عدداً من المدارس السودانية التي كانت عاملة في مصر، بدأت في العودة للسودان مرة أخرى، مع تزايد رحلات العودة الطوعية»، عاداً ذلك «سيعزز من فرص التعاون بين القاهرة والخرطوم في المجال التعليمي».

وخلال اللقاء، دعا وزير التعليم السوداني، إلى «تعزيز التعاون مع الجانب المصري في جهود إعمار وتطوير المؤسسات التعليمية في السودان»، وأكد أهمية «الاستفادة من التجربة المصرية الناجحة في التعليم، خاصة نموذج الشراكة مع الجانب الياباني»، حسب «التعليم المصرية».

ويأتي التعاون التعليمي بين مصر والسودان، بوصفه من أبرز ثمار الزيارات واللجان المشتركة بين البلدين، وفق مدير وحدة العلاقات الدولية بـ«المركز السوداني للفكر والدراسات الاستراتيجية»، مكي المغربي، الذي قال إن «ملف التعليم والمدارس السودانية، كان أحد الملفات التي جرت مناقشتها في زيارة رئيس وزراء السودان، كامل إدريس للقاهرة، نهاية شهر فبراير (شباط) الماضي».

ويرى المغربي في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «استئناف الدراسة في المدارس السودانية لا يتعارض مع برامج العودة الطوعية التي تهتم بها الحكومة السودانية»، مشيراً إلى أن «هناك كثيراً من الأسر السودانية، ارتبطت بجدول دراسي لأبنائها داخل مصر، ومن ثمّ فإن استئناف الدراسة بالمدارس، سيعالج كثيراً من إشكاليات أعضاء الجالية».

واتفق وزيرا التعليم المصري والسوداني، على «تشكيل لجنة مشتركة من الوزارتين، تتولى مناقشة مختلف مجالات التعاون»، إلى جانب «وضع آليات تنفيذها بشكل عملي، ومتابعة وتقييم ما يتم إنجازه، بما يضمن سرعة البدء في التنفيذ وتحقيق النتائج المستهدفة»، حسب بيان وزارة التعليم المصرية.