سيناريو فاشل لخلية شقراء.. ومحاولة استهداف 60 ألف مشجع في «جوهرة جدة»

وسيط معلوماتي من سوريا يخطط للعمليات.. والأمن السعودي يحبطها بحزم

سيناريو فاشل لخلية شقراء.. ومحاولة استهداف 60 ألف مشجع في «جوهرة جدة»
TT

سيناريو فاشل لخلية شقراء.. ومحاولة استهداف 60 ألف مشجع في «جوهرة جدة»

سيناريو فاشل لخلية شقراء.. ومحاولة استهداف 60 ألف مشجع في «جوهرة جدة»

كشفت وزارة الداخلية السعودية، أمس، عن سيناريو تأسيس خليتين إرهابيتين، يستهدفان رجال الأمن في مواقعهم، عبر تنفيذ عمليات اغتيال، وكذلك أكثر من 60 ألف مواطن ومقيم في ملعب الجوهرة في جدة (غرب السعودية)، أثناء حضورهم مباراة المنتخب السعودي مع نظيره الإماراتي، بواسطة تفجير سيارة مفخخة، في ساحة مواقف السيارات، التابعة لمدينة الملك عبد الله الرياضية، مشيرة إلى أن المخططات بعضها بلغ مراحل متقدمة، بانتظار ساعة الصفر.
وبحسب تأكيدات وزارة الداخلية السعودية، لم يكن هنالك أي علاقة أو ترابط بين الخليتين، وكل واحدة كانت تعمل بمعزل عن الأخرى، لكن ما يربطهما هو تلقي التعليمات من تنظيم داعش الإرهابي في سوريا.
وأوضح اللواء بسام عطية خبير استراتيجيات مكافحة الإرهاب بوزارة الداخلية، أن الخلية الأولى التي قُبض على جميع عناصرها، وهم أربعة شبان سعوديين، تم تجنيدهم من قبل تنظيم داعش لاستهداف رجال الأمن في عدة مناطق سعودية. وأعضاؤها هم: أحمد المعيلي (23 عامًا)، وهو موظف ينتهج الفكر التكفيري وهو موقوف، وعبد العزيز فيصل الدعجاني (23 عامًا) طالب جامعي ينتهج الفكر التكفيري، وماجد رشيد الرشيد (22 عامًا) طالب جامعي ينتهج الفكر التكفيري، وعبد الله عبيد العتيبي (22 عامًا) وهو طالب جامعي أيضًا.

تشكيل خلية شقراء
وأكدد اللواء عطية أن هناك عوامل وقواسم مشتركة بين عناصر الخلية الأربعة، تتمثل في أنهم يقطنون منطقة سكنية واحدة بمحافظة شقراء (شمال غربي العاصمة الرياض)، والعلاقة الدراسية تربطهم، وكذلك بيئتهم مشتركة، من حيث ساعات اليوم التي يقضونها سويًا، إلى جانب التقارب في السن الذي خلق منهم مجموعة متجانسة في الفكر.
وأوضح اللواء بسام أن الفكر لدى هؤلاء الشباب بدأ يتشكل في عام 2014، وكان تأثرًا سريعًا بـ«داعش» ومفهوم الخلافة، وأضاف: «كانت هناك متابعات لإصدارات (داعش) الإعلامية، وكانوا يتلقونها بشغف كبير، ويقضون الساعات الطويلة لمشاهدتها وتحليلها، حتى تولدت لديهم قناعة بالفكر التكفيري، كما كان هناك حالة من الترغيب الذاتي فيما بينهم، خلال مشاهدتهم للمواد الإعلامية، وكان هناك تجييش داخلي وحث للأعضاء فيما بينهم، ويبدأ كل شخص منهم في أدلجة زميله، وخصوصا أنهم في دائرة ضيقة جدًا».
بعد ترسيخ القناعة في 2015، كان يتوجب عليهم القيام بعمل معين خدمة لهذا الفكر التكفيري، وبالتالي في عام 2016، فتم تحديد عمل إرهابي معين يتمثل في اغتيال مجموعة من رجال الأمن.
واصلت الخلية ترتيباتها – بحسب اللواء بسام عطية – وحددت ستة مواقع في كل من الدمام والرياض وتبوك، والتركيز على رجال الأمن فقط. وتابع: «في خطوات متقدمة قاموا بشراء الأسلحة والذخائر، ثم دفنها خارج محافظة شقراء، بعدها بدأوا في محاولة التقرب من (داعش)؛ لأنهم لا يزالون يحتاجون لاحتضان ورعاية ومباركة التنظيم الإرهابي».
ولذلك تكفل عبد العزيز الدعجاني، وهو العنصر الأكثر حركة وتواصلاً، بمهمة التواصل مع «داعش»، حيث قام بالتواصل مع موقع «المناصرون»، وهو من أكبر الحسابات تطرفًا وإرهابًا وخدمة لـ«داعش». ودليلاً على جديتهم قام الدعجاني في شعبان 1437هـ بتصوير عدد من الآليات العسكرية في محافظة شقراء، ومررها لحساب «المناصرون»، عارضًا الرغبة في استهدافها.
وبعد شهرين، تواصل «المناصرون» مع عبد العزيز الدعجاني، وطلب منه معلومات تفصيلية عنه وعن مكانه وحياته الاجتماعية، قبل أن يتم تكليفه بعمليات متقدمة من قبل «داعش». وأردف عطية: «ركز حساب (المناصرون) على نقطتين: البحث عن عناصر تؤيد (داعش)، وكانت الإجابة التعريف بأعضاء الخلية وهم الأربعة، ونقل تفاصيلهم مدعومة بصورة لكل شخص منهم، أما النقطة الثانية، فهي طلب التنظيم منهم القيام بالعمليات الانتحارية، وكانت إجابة الدعجاني أن العمليات الانتحارية من الصعب القيام بها؛ نظرًا للنجاحات الأمنية التي حققها رجال الأمن، والتضييق الأمني عليها».
يتواصل سيناريو خلية شقراء بشكل أكثر تسارعًا من خلال ربط الدعجاني بوسيط لـ«داعش» في سوريا، حيث بدأت عمليات التنسيق والتخطيط، وبدأ عبد العزيز الدعجاني بقيادة زملائه بعد هذه المرحلة. ووفقًا للواء بسام عطية: «طلب أعضاء الخلية التوجه إلى سوريا لكنهم قوبلوا برفض التنظيم، وهو الأمر الذي أجبر الخلية على بدء مرحلة المساومة؛ لأن (داعش) طلب من يزكيهم من الأقارب أو المعارف، لكن لم يكن لديهم أحد، ولذا أبلغهم التنظيم أن أعمالهم هي التي تزكيهم، وهي المدخل الوحيد للانضمام لـ(داعش)».
وبعد أن عرَّف الوسيط السوري العملياتي نفسه لأعضاء خلية شقراء بأنه مسؤول الحرمين، ووجوب طاعته ومبايعة أبو بكر البغدادي، تم توزيع الأعمال على الخلية، وحُددت مواقع الاغتيالات ووُضع جدول زمني، ورُفعت الإحداثيات، وتسلسل عمليات الاغتيالات، لكن رجال الأمن أحبطوا مخططاتهم حيث تم القبض عليهم في الثامن من محرم 1437هـ.

محاولة الاستهداف
وأوضح اللواء بسام عطية خبير استراتيجيات مكافحة الإرهاب بوزارة الداخلية، أن الخلية الثانية التي ألقي القبض عليها كانت مكونة من أربعة أشخاص، جميعهم غير سعوديين، وكانت تستهدف مواقف ملعب الجوهرة شمال جدة خلال مباراة المنتخبين السعودي والإماراتي، ضمن تصفيات كأس العالم، والذي يتسع لأكثر من 60 ألف متفرج.

أعضاء الخلية
تتألف الخلية من حسان عبد الكريم، 45 عامًا، (سوري)، وهو متزوج، وفرمان الله نقشبند خان، 27 عامًا (باكستاني) أعزب، وساليمان أراب دين (باكستاني) متزوج، وعبد العظيم الطاهر عبد الله إبراهيم (سوداني) أعزب. وأشار اللواء بسام عطية إلى أن مدينة الملك عبد الله الرياضية، هي أحد الإنجازات الرياضية الكبيرة في السعودية، وبلغت تكاليف إنشائها ملياري ريال، وغطت مساحة إجمالية تصل إلى 3 ملايين متر مربع، وتتسع مواقف السيارات لأكثر من 20 ألف سيارة، وتضم مساجد وصالات وملاعب مختلفة، عدا التجهيزات المختلفة، وهي معتمدة بمعايير الاتحاد الدولي لكرة القدم، واصفًا إياها بجوهرة الرياضة السعودية التي حاولت الأفكار السوداء لـ«داعش» استهدافها. وكشف عطية أن عناصر الخلية الأربعة كانوا على علاقة فيما بينهم، وجاءهم التوجيه وتحديد المكان من قبل وسيط عملياتي من سوريا، وتابع: «تم توزيع الأدوار وتوقف العمل عند تحديد ساعة الصفر لتسلم السيارة المفخخة التي تستخدم في عملية التفجير». وبحسب خبير استراتيجيات مكافحة الإرهاب بوزارة الداخلية، فإن السيارة كانت من الحجم المتوسط وتصل حمولتها إلى 400 كيلوغرام من المواد المتفجرة، وتقرر لهذه المركبة أن تكون في ساحات مواقف السيارات. وبحسب المخطط كان يفترض أن يكون التفجير إما أثناء المباراة حيث سيكون هناك انهيار جزئي للمنشأة، والضحايا سيكونون كثيرين، أو وقت خروج الجمهور من المباراة وسيتحقق نفس الغرض، وهو استهداف أكبر عدد ممكن. وأردف: «وُضع المخطط الذي كان يفترض أن يغطي تفجيره دائرة 1100 متر، و800 متر مربع»، مشيرًا إلى أن أول التداعيات التي يمكن أن تنتج من هذا العمل هو الخسائر البشرية والمادية، والإضرار بالمواقع الترفيهية الخاصة بالشباب، والتأثير على سمعة الرياضة السعودية.



السعودية تُرحِّب بإدانة مجلس الأمن الدولي هجمات الحوثيين

من جلسة سابقة لمجلس الأمن حول اليمن بحضور المبعوث الأممي هانس غروندبرغ (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة)
من جلسة سابقة لمجلس الأمن حول اليمن بحضور المبعوث الأممي هانس غروندبرغ (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة)
TT

السعودية تُرحِّب بإدانة مجلس الأمن الدولي هجمات الحوثيين

من جلسة سابقة لمجلس الأمن حول اليمن بحضور المبعوث الأممي هانس غروندبرغ (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة)
من جلسة سابقة لمجلس الأمن حول اليمن بحضور المبعوث الأممي هانس غروندبرغ (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة)

رحَّبت السعودية ببيان مجلس الأمن الدولي الذي أدان الهجمات المتواصلة والتصعيدية التي تشنها الميليشيا الحوثية ضدها، بما فيها التي طالت الأعيان المدنية والمطارات والبنية التحتية للطاقة، والتهديدات المتواصلة للملاحة في البحر الأحمر وباب المندب.

وأشارت وزارة الخارجية السعودية، الجمعة، إلى تأكيد المملكة أهمية مضامين البيان الرئاسي الصادر عن أعضاء المجلس، بما فيها التشديد على ضرورة التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 2216 (2015) والقرارات اللاحقة، والدعوة للتعاون العملي لمنع جماعة الحوثي الإرهابية من الحصول على الأسلحة وغيرها من أشكال الدعم.

وثمَّنت السعودية تضامن أعضاء مجلس الأمن معها في مواجهة الهجمات التي تطول المدنيين والأعيان المدنية على أراضيها، مُشدِّدة على حقها الأصيل الذي يكفله القانون الدولي في اتخاذ جميع الإجراءات للدفاع عن أمنها وحماية مواطنيها والمقيمين فيها.

من جانبه، أعرب جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، عن تقديره للموقف الذي عبر عنه أعضاء مجلس الأمن، مؤكداً أن إدانة الاعتداءات الحوثية تمثل رسالة دولية واضحة برفض استمرار استهداف السعودية ومقدراتها الوطنية، وتهديد أمن الملاحة البحرية والممرات التجارية الدولية.

وأوضح البديوي، أن أهمية البيان تكمن في تأكيد مسؤولية المجتمع الدولي تجاه وقف هذه الانتهاكات، وعدم السماح باستمرار حصول الميليشيا الحوثية على الأسلحة والدعم الذي يغذي اعتداءاتها، مشيراً إلى أن التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 2216 يمثل التزاماً دولياً لا بد من الوفاء بمقتضياته، بما يسهم في وضع حد لهذه الممارسات التي تهدد أمن المنطقة واستقرارها.

وأكد الأمين العام أن مجلس التعاون ينظر إلى أمن السعودية باعتباره ركناً أساسياً في منظومة الأمن الخليجي المشترك، مضيفاً أن دول الخليج تقف بموقف موحد وحاسم إلى جانب المملكة، وتساندها في جميع الإجراءات التي تتخذها للدفاع عن سيادتها وصون أمنها وحماية مواطنيها والمقيمين على أراضيها.


مجلس الأمن الدولي يدين الهجمات الحوثية ضد السعودية

من جلسة سابقة لمجلس الأمن حول اليمن بحضور المبعوث الأممي هانس غروندبرغ (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة)
من جلسة سابقة لمجلس الأمن حول اليمن بحضور المبعوث الأممي هانس غروندبرغ (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة)
TT

مجلس الأمن الدولي يدين الهجمات الحوثية ضد السعودية

من جلسة سابقة لمجلس الأمن حول اليمن بحضور المبعوث الأممي هانس غروندبرغ (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة)
من جلسة سابقة لمجلس الأمن حول اليمن بحضور المبعوث الأممي هانس غروندبرغ (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة)

أدان أعضاء مجلس الأمن الدولي بأشد العبارات الهجمات الحوثية المتواصلة والمتصاعدة التي تستهدف السعودية، بما فيها التي طالت الطيران المدني والبنية التحتية للطاقة، وأسفرت عن مقتل مدنيين وإصابة آخرين.

وأفاد بيان صادر عن رئيس المجلس، الخميس، بأن ذلك يشمل «الضربات المتهورة» التي استهدفت مطار الملك خالد الدولي في 10 و11 أكتوبر، وأسفرت عن وفيات وإصابات، فضلاً عن الضربات المتعددة التي استهدفت مطارات أخرى ومنشآت «أرامكو» السعودية، معرباً عن خالص التعازي لأسر الضحايا وحكومة المملكة وشعبها، والتمنيات للمصابين الشفاء العاجل.

وأعرب أعضاء مجلس الأمن عن تضامنهم مع السعودية في مواجهة الهجمات التي تطال المدنيين والأعيان المدنية على أراضيها، مؤكدين حقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفقاً للقانون الدولي.

وجدَّد البيان إدانة الأعضاء بأشد العبارات لاستمرار هجمات الحوثيين وتهديداتهم ضد الملاحة التجارية في البحر الأحمر وباب المندب، مشدداً على أهمية الحفاظ على سلامة السفن التجارية وأطقمها.

وأكد الأعضاء أهمية التنفيذ الكامل للقرار 2216 لعام 2015 والقرارات اللاحقة، كما دعوا إلى التعاون العملي، بما في ذلك مع حكومة اليمن، لمنع الحوثيين من الحصول على الأسلحة وما يتصل بها من أعتدة والمساعدة التقنية والتدريب والتمويل وغير ذلك من أشكال المساعدة المتصلة بالأنشطة العسكرية اللازمة لشن مزيد من الهجمات.

وطالَب البيان الحوثيين بالوقف الفوري لتصعيدهم العسكري وهجماتهم التي تطال المدنيين والأعيان المدنية، مجدداً دعم مجلس الأمن للحكومة اليمنية والتزام أعضائه القوي بوحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامته الإقليمية.

وجدَّد الأعضاء تأكيد دعمهم للمبعوث الأممي إلى هانس غروندبرغ في جهوده الرامية للتوصل -عن طريق التفاوض- إلى تسوية سياسية شاملة يقودها اليمنيون ويملكون زمامها.


المالكي: على الحوثيين قراءة بيان التحالف وما بين السطور جيداً

اللواء الركن تركي المالكي متحدثاً خلال المؤتمر الصحافي في الرياض الخميس (أ.ب)
اللواء الركن تركي المالكي متحدثاً خلال المؤتمر الصحافي في الرياض الخميس (أ.ب)
TT

المالكي: على الحوثيين قراءة بيان التحالف وما بين السطور جيداً

اللواء الركن تركي المالكي متحدثاً خلال المؤتمر الصحافي في الرياض الخميس (أ.ب)
اللواء الركن تركي المالكي متحدثاً خلال المؤتمر الصحافي في الرياض الخميس (أ.ب)

حذّر اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن، الحوثيين من عواقب استهداف المدنيين والمنشآت المدنية في السعودية، مؤكداً أن القوات المشتركة للتحالف قادرة على التعامل مع الصواريخ والطائرات المسيّرة وصواريخ كروز.

ودعا المالكي، خلال مؤتمر صحافي في الرياض، مساء الخميس، الحوثيين إلى وقف هجماتهم على المدنيين والمنشآت المدنية في المملكة، وقال: «على الميليشيا الحوثية الإرهابية أن توقف هجماتها على المدنيين في السعودية، وعليها أن تقرأ جيداً بيان التحالف وما بين السطور».

وأوضح المتحدث باسم التحالف أن الحوثيين حصلوا، بمساعدة أطراف إقليمية، على تقنيات متقدمة، ما أتاح لهم امتلاك صواريخ باليستية وطائرات هجومية وانتحارية وزوارق سريعة مفخخة. وقال إن ذلك يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية منع الجماعات الإرهابية من الحصول على التقنيات والأسلحة المتقدمة.

وأضاف: «تؤكد قيادات القوات المشتركة للتحالف استمرار عملياتها لردع الميليشيا الحوثية الإرهابية عن محاولة استهداف المدنيين والمنشآت المدنية في السعودية، وتهديد حرية الملاحة جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب».

وأكد المالكي دعم الحكومة اليمنية الشرعية والقوات المسلحة اليمنية «في جميع المسارات»، وتأمين الإسناد الجوي للوحدات على الأرض على مدار الساعة.

19 وفاة و364 إصابة

كشف المتحدث باسم التحالف أن الاعتداءات الحوثية على مطارات المملكة أسفرت عن 19 وفاة و364 إصابة، مشيراً إلى إطلاق 1104 صواريخ و1135 طائرة مسيّرة منذ بدء العمليات. وقال إن استهداف ميليشيا الحوثي للحرمين الشريفين نهج عدائي ممنهج وعمل شنيع يستهدف المعتمرين والزائرين.

وبحسب المالكي، بلغ إجمالي الانتهاكات الحوثية منذ الهدنة في عام 2022 نحو 175 صاروخاً باليستياً، و330 طائرة مسيّرة، و2229 مقذوفاً أُطلقت من طائرات مسيّرة، و28121 مقذوفاً مجهولاً.

وشدد المتحدث باسم التحالف على امتلاك المملكة القدرة على تحديد الأهداف عبر منظوماتها الاستخبارية ومواجهة التهديدات، وقال: «لدينا القدرة على التعامل مع هذه الصواريخ والطائرات المسيّرة وصواريخ كروز».

وعرض المالكي خلال المؤتمر مشاهد لاستهداف طيران التحالف منصات إطلاق صواريخ باليستية ومخازن أسلحة ومنشآت، قال إن الحوثيين يستخدمونها لدعم عملياتهم العسكرية، مبيناً أن القوات المشتركة تمكنت من تحييد هجوم باليستي وشيك على المملكة.

اعتداءات تهدد أمن المسافرين

أدان المتحدث الاعتداءات الحوثية على المدنيين والمنشآت المدنية في المملكة، ومنها مطار الملك خالد الدولي في الرياض، مشيراً إلى أن هذه المنشآت يرتادها يومياً آلاف المسافرين والمدنيين، كما أشار إلى محاولات استهداف مطارات وموانئ ومنشآت نفطية في المملكة.

وقال إن اعتداءات الحوثيين على المدنيين تمثل انتهاكاً صارخاً للأعراف الدولية، مضيفاً أن استهداف المطارات «يمس أمن المملكة ويهدد حركة الطيران الدولي ويعرّض أرواح المسافرين من مختلف الجنسيات للخطر». وذكر أن التحالف دمّر 127 مخزناً في مناطق جبلية ومنصة إطلاق في اليمن.

وأشار إلى أن الحوثيين أنشأوا مخازن جبلية تتركز في صنعاء وصعدة وعمران، تنطلق منها هجمات على اليمن والدول المجاورة. وأضاف: «تعمل قيادة القوات المشتركة للتحالف على تفكيك هذه الشبكة والقضاء على الخبراء والمشغّلين لهذه القدرات، من خلال تدمير المخازن الجبلية ومنصات الإطلاق الثابتة والمتحركة، بالاستناد إلى منظومة استخبارية تعمل على مدار الساعة».

منظومات سعودية عالية الجاهزية

وأكد المالكي أن القوات المسلحة السعودية تمتلك منظومات قتالية عالية الجاهزية ومتقدمة القدرات، بينها منظومات دفاع جوي قادرة على اعتراض التهديدات وإحباط محاولات الاستهداف، بما يحمي سيادة المملكة وأمنها ومقدراتها ومقدساتها، والمواطنين والمقيمين على أراضيها.

وقال: «لدينا القدرة على تحديد المواقع التي تستخدمها الميليشيات الحوثية، ونعمل على تفكيك الشبكة الإرهابية والقضاء على الخبراء فيها».

وجدّد المالكي التأكيد على الالتزام الصارم بالقانون الدولي الإنساني، قائلاً إن التحالف اتخذ الاحتياطات الممكنة لتجنب إيقاع خسائر أو أضرار بالمدنيين أثناء التخطيط لعمليات تحييد قدرات الحوثيين التي يستخدمونها في عملياتهم.