سيناريو فاشل لخلية شقراء.. ومحاولة استهداف 60 ألف مشجع في «جوهرة جدة»

وسيط معلوماتي من سوريا يخطط للعمليات.. والأمن السعودي يحبطها بحزم

سيناريو فاشل لخلية شقراء.. ومحاولة استهداف 60 ألف مشجع في «جوهرة جدة»
TT

سيناريو فاشل لخلية شقراء.. ومحاولة استهداف 60 ألف مشجع في «جوهرة جدة»

سيناريو فاشل لخلية شقراء.. ومحاولة استهداف 60 ألف مشجع في «جوهرة جدة»

كشفت وزارة الداخلية السعودية، أمس، عن سيناريو تأسيس خليتين إرهابيتين، يستهدفان رجال الأمن في مواقعهم، عبر تنفيذ عمليات اغتيال، وكذلك أكثر من 60 ألف مواطن ومقيم في ملعب الجوهرة في جدة (غرب السعودية)، أثناء حضورهم مباراة المنتخب السعودي مع نظيره الإماراتي، بواسطة تفجير سيارة مفخخة، في ساحة مواقف السيارات، التابعة لمدينة الملك عبد الله الرياضية، مشيرة إلى أن المخططات بعضها بلغ مراحل متقدمة، بانتظار ساعة الصفر.
وبحسب تأكيدات وزارة الداخلية السعودية، لم يكن هنالك أي علاقة أو ترابط بين الخليتين، وكل واحدة كانت تعمل بمعزل عن الأخرى، لكن ما يربطهما هو تلقي التعليمات من تنظيم داعش الإرهابي في سوريا.
وأوضح اللواء بسام عطية خبير استراتيجيات مكافحة الإرهاب بوزارة الداخلية، أن الخلية الأولى التي قُبض على جميع عناصرها، وهم أربعة شبان سعوديين، تم تجنيدهم من قبل تنظيم داعش لاستهداف رجال الأمن في عدة مناطق سعودية. وأعضاؤها هم: أحمد المعيلي (23 عامًا)، وهو موظف ينتهج الفكر التكفيري وهو موقوف، وعبد العزيز فيصل الدعجاني (23 عامًا) طالب جامعي ينتهج الفكر التكفيري، وماجد رشيد الرشيد (22 عامًا) طالب جامعي ينتهج الفكر التكفيري، وعبد الله عبيد العتيبي (22 عامًا) وهو طالب جامعي أيضًا.

تشكيل خلية شقراء
وأكدد اللواء عطية أن هناك عوامل وقواسم مشتركة بين عناصر الخلية الأربعة، تتمثل في أنهم يقطنون منطقة سكنية واحدة بمحافظة شقراء (شمال غربي العاصمة الرياض)، والعلاقة الدراسية تربطهم، وكذلك بيئتهم مشتركة، من حيث ساعات اليوم التي يقضونها سويًا، إلى جانب التقارب في السن الذي خلق منهم مجموعة متجانسة في الفكر.
وأوضح اللواء بسام أن الفكر لدى هؤلاء الشباب بدأ يتشكل في عام 2014، وكان تأثرًا سريعًا بـ«داعش» ومفهوم الخلافة، وأضاف: «كانت هناك متابعات لإصدارات (داعش) الإعلامية، وكانوا يتلقونها بشغف كبير، ويقضون الساعات الطويلة لمشاهدتها وتحليلها، حتى تولدت لديهم قناعة بالفكر التكفيري، كما كان هناك حالة من الترغيب الذاتي فيما بينهم، خلال مشاهدتهم للمواد الإعلامية، وكان هناك تجييش داخلي وحث للأعضاء فيما بينهم، ويبدأ كل شخص منهم في أدلجة زميله، وخصوصا أنهم في دائرة ضيقة جدًا».
بعد ترسيخ القناعة في 2015، كان يتوجب عليهم القيام بعمل معين خدمة لهذا الفكر التكفيري، وبالتالي في عام 2016، فتم تحديد عمل إرهابي معين يتمثل في اغتيال مجموعة من رجال الأمن.
واصلت الخلية ترتيباتها – بحسب اللواء بسام عطية – وحددت ستة مواقع في كل من الدمام والرياض وتبوك، والتركيز على رجال الأمن فقط. وتابع: «في خطوات متقدمة قاموا بشراء الأسلحة والذخائر، ثم دفنها خارج محافظة شقراء، بعدها بدأوا في محاولة التقرب من (داعش)؛ لأنهم لا يزالون يحتاجون لاحتضان ورعاية ومباركة التنظيم الإرهابي».
ولذلك تكفل عبد العزيز الدعجاني، وهو العنصر الأكثر حركة وتواصلاً، بمهمة التواصل مع «داعش»، حيث قام بالتواصل مع موقع «المناصرون»، وهو من أكبر الحسابات تطرفًا وإرهابًا وخدمة لـ«داعش». ودليلاً على جديتهم قام الدعجاني في شعبان 1437هـ بتصوير عدد من الآليات العسكرية في محافظة شقراء، ومررها لحساب «المناصرون»، عارضًا الرغبة في استهدافها.
وبعد شهرين، تواصل «المناصرون» مع عبد العزيز الدعجاني، وطلب منه معلومات تفصيلية عنه وعن مكانه وحياته الاجتماعية، قبل أن يتم تكليفه بعمليات متقدمة من قبل «داعش». وأردف عطية: «ركز حساب (المناصرون) على نقطتين: البحث عن عناصر تؤيد (داعش)، وكانت الإجابة التعريف بأعضاء الخلية وهم الأربعة، ونقل تفاصيلهم مدعومة بصورة لكل شخص منهم، أما النقطة الثانية، فهي طلب التنظيم منهم القيام بالعمليات الانتحارية، وكانت إجابة الدعجاني أن العمليات الانتحارية من الصعب القيام بها؛ نظرًا للنجاحات الأمنية التي حققها رجال الأمن، والتضييق الأمني عليها».
يتواصل سيناريو خلية شقراء بشكل أكثر تسارعًا من خلال ربط الدعجاني بوسيط لـ«داعش» في سوريا، حيث بدأت عمليات التنسيق والتخطيط، وبدأ عبد العزيز الدعجاني بقيادة زملائه بعد هذه المرحلة. ووفقًا للواء بسام عطية: «طلب أعضاء الخلية التوجه إلى سوريا لكنهم قوبلوا برفض التنظيم، وهو الأمر الذي أجبر الخلية على بدء مرحلة المساومة؛ لأن (داعش) طلب من يزكيهم من الأقارب أو المعارف، لكن لم يكن لديهم أحد، ولذا أبلغهم التنظيم أن أعمالهم هي التي تزكيهم، وهي المدخل الوحيد للانضمام لـ(داعش)».
وبعد أن عرَّف الوسيط السوري العملياتي نفسه لأعضاء خلية شقراء بأنه مسؤول الحرمين، ووجوب طاعته ومبايعة أبو بكر البغدادي، تم توزيع الأعمال على الخلية، وحُددت مواقع الاغتيالات ووُضع جدول زمني، ورُفعت الإحداثيات، وتسلسل عمليات الاغتيالات، لكن رجال الأمن أحبطوا مخططاتهم حيث تم القبض عليهم في الثامن من محرم 1437هـ.

محاولة الاستهداف
وأوضح اللواء بسام عطية خبير استراتيجيات مكافحة الإرهاب بوزارة الداخلية، أن الخلية الثانية التي ألقي القبض عليها كانت مكونة من أربعة أشخاص، جميعهم غير سعوديين، وكانت تستهدف مواقف ملعب الجوهرة شمال جدة خلال مباراة المنتخبين السعودي والإماراتي، ضمن تصفيات كأس العالم، والذي يتسع لأكثر من 60 ألف متفرج.

أعضاء الخلية
تتألف الخلية من حسان عبد الكريم، 45 عامًا، (سوري)، وهو متزوج، وفرمان الله نقشبند خان، 27 عامًا (باكستاني) أعزب، وساليمان أراب دين (باكستاني) متزوج، وعبد العظيم الطاهر عبد الله إبراهيم (سوداني) أعزب. وأشار اللواء بسام عطية إلى أن مدينة الملك عبد الله الرياضية، هي أحد الإنجازات الرياضية الكبيرة في السعودية، وبلغت تكاليف إنشائها ملياري ريال، وغطت مساحة إجمالية تصل إلى 3 ملايين متر مربع، وتتسع مواقف السيارات لأكثر من 20 ألف سيارة، وتضم مساجد وصالات وملاعب مختلفة، عدا التجهيزات المختلفة، وهي معتمدة بمعايير الاتحاد الدولي لكرة القدم، واصفًا إياها بجوهرة الرياضة السعودية التي حاولت الأفكار السوداء لـ«داعش» استهدافها. وكشف عطية أن عناصر الخلية الأربعة كانوا على علاقة فيما بينهم، وجاءهم التوجيه وتحديد المكان من قبل وسيط عملياتي من سوريا، وتابع: «تم توزيع الأدوار وتوقف العمل عند تحديد ساعة الصفر لتسلم السيارة المفخخة التي تستخدم في عملية التفجير». وبحسب خبير استراتيجيات مكافحة الإرهاب بوزارة الداخلية، فإن السيارة كانت من الحجم المتوسط وتصل حمولتها إلى 400 كيلوغرام من المواد المتفجرة، وتقرر لهذه المركبة أن تكون في ساحات مواقف السيارات. وبحسب المخطط كان يفترض أن يكون التفجير إما أثناء المباراة حيث سيكون هناك انهيار جزئي للمنشأة، والضحايا سيكونون كثيرين، أو وقت خروج الجمهور من المباراة وسيتحقق نفس الغرض، وهو استهداف أكبر عدد ممكن. وأردف: «وُضع المخطط الذي كان يفترض أن يغطي تفجيره دائرة 1100 متر، و800 متر مربع»، مشيرًا إلى أن أول التداعيات التي يمكن أن تنتج من هذا العمل هو الخسائر البشرية والمادية، والإضرار بالمواقع الترفيهية الخاصة بالشباب، والتأثير على سمعة الرياضة السعودية.



الخليج... هجمات إيران مستمرة رغم الهدنة

الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر يلتقي رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في قصر لوسيل الجمعة (قنا)
الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر يلتقي رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في قصر لوسيل الجمعة (قنا)
TT

الخليج... هجمات إيران مستمرة رغم الهدنة

الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر يلتقي رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في قصر لوسيل الجمعة (قنا)
الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر يلتقي رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في قصر لوسيل الجمعة (قنا)

واصلت إيران، أمس (الجمعة)، هجماتها العدائية تجاه دول الخليج رغم الهدنة الأميركية - الإيرانية، حيث تعاملت الكويت مع 7 طائرات مسيَّرة داخل المجال الجوي للبلاد، وأدى استهداف منشآت حيوية للحرس الوطني إلى إصابة عددٍ من منتسبيه، وأضرارٍ مادية جسيمة. وقال العقيد الركن سعود العطوان، المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية، إن المصابين يتلقون العلاج حالياً، وحالتهم مستقرة.

في المقابل، لم ترصد بقية دول الخليج أي اعتداءات حتى السابعة مساء أمس بالتوقيت المحلي لمدينة الرياض.

سياسياً، شدَّد أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، خلال لقائهما في قصر لوسيل، على ضرورة العمل مع الأطراف الدولية لتثبيت وقف إطلاق النار وصولاً إلى سلام دائم. وأكد ستارمر، خلال تصريحات من الدوحة، أن إشراك دول الخليج في الحفاظ على إيقاف إطلاق النار يعدُ أمراً حيوياً لنجاحه.


تأكيد خليجي على استقرار السياحة واستمرار الترحيب بالزوار

جانب من الاجتماع الاستثنائي لوزراء السياحة الخليجيين عبر الاتصال المرئي الثلاثاء (مجلس التعاون)
جانب من الاجتماع الاستثنائي لوزراء السياحة الخليجيين عبر الاتصال المرئي الثلاثاء (مجلس التعاون)
TT

تأكيد خليجي على استقرار السياحة واستمرار الترحيب بالزوار

جانب من الاجتماع الاستثنائي لوزراء السياحة الخليجيين عبر الاتصال المرئي الثلاثاء (مجلس التعاون)
جانب من الاجتماع الاستثنائي لوزراء السياحة الخليجيين عبر الاتصال المرئي الثلاثاء (مجلس التعاون)

أكد وزراء السياحة الخليجيون استمرار نشاط القطاع وترحيبه بالزوار، محافظاً على استقراره واستدامة أدائه، وقدرته على تجاوز التحديات الراهنة، والانطلاق نحو التعافي السريع، مستنداً إلى بنية تحتية متطورة، وكفاءة تشغيلية عالية، ومنظومة خدمات متكاملة.

وتابع وزراء السياحة الخليجيون خلال اجتماع استثنائي، عبر الاتصال المرئي، الثلاثاء الماضي، مستجدات الأوضاع في المنطقة، واستعراض ما قد يترتب عليها من انعكاسات على القطاع.

وجدَّد الوزراء في بيان مشترك، الجمعة، إدانتهم بأشد العبارات للاعتداءات الإيرانية غير المبررة وغير القانونية التي استهدفت بشكل متعمد البنية التحتية المدنية، بما فيها الموانئ، والمطارات، ومنشآت الطاقة والسياحة، ومحطات تحلية المياه، والمناطق السكنية والتجارية، في انتهاكٍ واضح لسيادتها وسلامة أراضيها وفي خرقٍ صارخ للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

ودعا الاجتماع إيران إلى الامتثال لالتزاماتها بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي يطالبها صراحة بأن توقف فوراً ودون قيد أو شرط أي اعتداء أو تهديد للدول المجاورة، مشيدين بقرار مجلس حقوق الإنسان رقم A/HRC/RES/61/1، وما تضمنه من مواقف ومطالبات داعمة لدول الخليج.

وأكد البيان حرص دول الخليج على أمنها، وأنها ستظل وجهات آمنة وجاذبة للسياحة العالمية، ومضيها في تطوير القطاع كإحدى ركائز اقتصاداتها المستدام، وإحدى أهم القنوات الداعمة للازدهار الاقتصادي، والتنمية المجتمعية، وذلك في ظل اهتمام وحرص قياداتها ومتابعتهم المستمرة.

الأمين العام جاسم البديوي يلقي كلمته في الاجتماع الاستثنائي لوزراء السياحة الخليجيين (مجلس التعاون)

وأشار الوزراء إلى مواصلة القطاع السياحي في دولهم أعماله؛ نظراً لما تتمتع به الوجهات الخليجية من بنية تحتية متقدمة، وكفاءة تشغيلية عالية، ومنظومة خدمات سياحية قادرة على المحافظة على استمرارية الأداء والاستقرار.

ولفت البيان إلى استمرار ترحيب العديد من الوجهات السياحية الخليجية بزوارها، وأن المرافق والخدمات المرتبطة بالقطاع تعمل وفق الأطر التشغيلية المعتمدة، بما يعكس مستوى الجاهزية والدعم الذي يتمتع به. و

شدد الوزراء على أن دول الخليج تضع سلامة زوارها كأولوية راسخة، وأن الجهات المختصة تواصل أداء أدوارها، وتؤكد قدرتها على التعامل بكفاءة مع مختلف المتغيرات، حيث أظهرت جاهزية عالية وقدرة واضحة على إدارة المواقف بكفاءة، وبما يعكس قوة منظومتها التنظيمية واستقرارها.

وأكد البيان التزام دول الخليج الكامل بدعم الاستثمارات والمشروعات السياحية وحمايتها من أي تأثيرات سلبية محتملة، معلناً استمرار العمل بالمبادرات والبرامج المشتركة، وتعزيز التعاون والتكامل بين الوزارات والهيئات الخليجية لضمان استدامة النمو.

وشدد الوزراء على أهمية استمرار التنسيق الخليجي المشترك، بما يعزز تكامل الجهود، ويدعم استقرار القطاع السياحي، ويسهم في المحافظة على مكتسباته، وترسيخ مكانة دولهم بوصفها وجهات سياحية موثوقاً بها وجاذبة، فضلاً عن تطوير خطط استجابة سريعة مشتركة لأي مستجدات قد تؤثر فيه.

جانب من الاجتماع الاستثنائي لوزراء السياحة الخليجيين (مجلس التعاون)

وأكد البيان أن المشروعات والمبادرات السياحية في دول الخليج تمضي وفق توجهاتها المعتمدة، وبما يعكس متانة القطاع، واستمرار زخمه التنموي، وثقة المستثمرين في البيئة السياحية الخليجية.

وأشار الوزراء إلى أن ما حققته دول الخليج من تطور نوعي في القطاع السياحي، وما تمتلكه من مقومات وخبرات وقدرات تشغيلية، إضافةً إلى الأطر التنظيمية المرنة ومحرّكات النمو المتنوعة فيه، يعزز قدرتها على تجاوز التحديات الراهنة، وبدء مرحلة التعافي السريع والمضي قدماً نحو ترسيخ موقعها على خريطة السياحة الإقليمية والدولية، وأكدوا أن المرحلة الحالية لا تغير من المسار التنموي للقطاع، بل تبرز متانة بنيته، وترسخ قدرته على الانتقال من إدارة التحديات إلى تعزيز الريادة وترسيخ التنافسية.

وأوضح البيان أن دول الخليج تمتلك خبرة يعتمد عليها في إدارة الأزمات، مستندة في ذلك إلى نجاحاتها السابقة في التعامل مع ظروف ومتغيرات وأحداث جيوسياسية واقتصادية وصحية، مكَّنتها من تطوير منظومات وآليات عمل أكثر مرونة واستجابة، وأسهمت في تعزيز قدرتها الجماعية على تجاوز التحديات الراهنة بثقة وكفاءة، وبما يرسخ مكانتها كمنطقة قادرة على التكيف مع المتغيرات وصنع الفرص حتى في أصعب الظروف.

وجدَّد الوزراء التزامهم بالعمل المشترك، والتعاون لتحقيق مصالح دولهم، واستمرارهم بالعمل على تفعيل بنود الاستراتيجية السياحية الخليجية التي من شأنها المساهمة في الارتقاء باقتصادات دُولهِم، وتوفير الوظائف لأبناء شعوبها، والخدمات المميزة للسيّاح والزوار والقادمين إليها من مختلف شعوب العالم. كما جدّدوا التأكيد على أن الوجهات الخليجية ستواصل تقديم تجارب سياحية آمنة ومتميزة، مؤكدين جاهزية القطاع السياحي بدولهم، وقدرته على التعامل مع المتغيرات الحالية والمستقبلية ومواصلة النمو.


بريطانيا تؤكد أهمية إشراك دول الخليج في تثبيت الهدنة بالمنطقة

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث إلى وسائل الإعلام في مطار الدوحة الجمعة (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث إلى وسائل الإعلام في مطار الدوحة الجمعة (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا تؤكد أهمية إشراك دول الخليج في تثبيت الهدنة بالمنطقة

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث إلى وسائل الإعلام في مطار الدوحة الجمعة (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث إلى وسائل الإعلام في مطار الدوحة الجمعة (أ.ف.ب)

وصفَ رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر زيارته لمنطقة الخليج بـ«المثمرة»، مؤكداً أن إشراك دُولِها في الحفاظ على إيقاف إطلاق النار بالشرق الأوسط يعدَّ أمراً حيوياً لنجاحه، وذلك خلال تصريحات من الدوحة، الجمعة، ضمن جولة استمرت ثلاثة أيام، تهدف لتعزيز الهدنة من أجل التوصل لحل دائم للصراع.

وفي الكويت، تعاملت القوات المسلحة مع 7 طائرات مسيَّرة معادية داخل المجال الجوي للبلاد، في حين استهدف العدوان الإيراني منشآت حيوية تابعة للحرس الوطني، ما أسفر عن إصابة عددٍ من منتسبيه، وأضرارٍ مادية جسيمة. ولم ترصد بقية دول الخليج أي اعتداءات حتى الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي لمدينة الرياض.

قطر

بحث الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر، مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وتبادلا وجهات النظر حول القضايا الراهنة، مؤكدَين أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بينهما.

ورحَّب أمير قطر ورئيس الوزراء البريطاني خلال لقائهما في قصر لوسيل، الجمعة، بإعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران هذا الأسبوع، مؤكدَين أهميته في خفض التصعيد وتعزيز الاستقرار الإقليمي.

الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر يلتقي رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في قصر لوسيل الجمعة (قنا)

وشدَّد الجانبان على ضرورة العمل المشترك مع الأطراف الدولية لتثبيته والبناء عليه، وصولاً إلى اتفاق سلام دائم، بما يضمن أمن المنطقة، واستقرار سلاسل الإمداد، واستمرارية تدفقات الطاقة العالمية عبر مضيق هرمز، ويسهم في دعم الأمن والسلم الدوليين.

من جانب آخر، استعرض الشيخ محمد بن عبد الرحمن، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، الجمعة، مع رئيس الوزراء البريطاني، آخر التطورات في المنطقة على ضوء إعلان وقف إطلاق النار، كما ناقشا علاقات التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها، لا سيما في المجالين الدفاعي والاقتصادي.

وجدَّد رئيس الوزراء القطري ترحيب بلاده بإعلان وقف إطلاق النار، وتأكيدها ضرورة البناء عليه بشكل عاجل لمنع اتساع رقعة التوتر في المنطقة، مشدداً على أهمية ضمان أمن الممرات البحرية وحرية الملاحة والتجارة الدولية وفقاً لقواعد القانون الدولي، بما يسهم في الحفاظ على استقرار الشرق الأوسط وسلاسل الإمداد العالمية.

بدوره، جدَّد رئيس الوزراء البريطاني إدانته للاعتداءات الإيرانية التي تعرضت لها قطر، مؤكداً تضامن بلاده الكامل ودعمها لإجراءاتها الرامية إلى حفظ سيادتها وأمنها واستقرارها، وضرورة تحويل إعلان وقف إطلاق النار إلى اتفاق دائم يحقق الأمن والاستقرار في المنطقة.

الشيخ محمد بن عبد الرحمن رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري مستقبلاً رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في الدوحة (قنا)

وأكد ستارمر، خلال مقابلة مع شبكة «سكاي نيوز» من قطر، أهمية إشراك دول الخليج في الحفاظ على إيقاف إطلاق النار بالشرق الأوسط، وقال إنها «جارة لإيران، وإذا أردنا لوقف إطلاق النار أن يصمد، ونحن نأمل ذلك، فيجب أن يشملهم الأمر... لديهم وجهات نظر قوية جداً بشأن مضيق هرمز».

وأوضح رئيس الوزراء البريطاني أن هذه النقطة المهمة كانت محور نقاش خلال اتصاله الهاتفي مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، الذي ركز على «خطة عملية» للملاحة الآمنة في مضيق هرمز بوصفه جزءاً جوهرياً من الحل، مشدداً على أن إيقاف إطلاق النار يحتاج إلى «مزيد من العمل».

واستعرض الدكتور محمد الخليفي، وزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية، هاتفياً، الجمعة، مع يوسف رجي، وزير الخارجية اللبناني، آخر تطورات المنطقة لا سيما في لبنان، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجدَّد الخليفي إدانة قطر للغارات الإسرائيلية التي استهدفت مناطق لبنانية واسعة، وتضامنها الكامل مع لبنان في الإجراءات التي يتخذها للحفاظ على أمنه واستقراره، وتأكيد موقفها الثابت تجاه وحدته وسيادته وسلامة أراضيه.

من جانبه، قال عبد الله العطية، وزير البلدية القطري، إن توافر المنتجات الغذائية بكميات كافية وجودة عالية تلبي احتياجات المستهلكين يمثل أولوية قصوى، وذلك عقب جولة ميدانية ضمن المتابعة المستمرة لمنظومة الأمن الغذائي وتعزيز الإنتاج المحلي.

الكويت

أعلن العقيد الركن سعود العطوان، المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية، مساء الجمعة، عن رصد القوات المسلحة 7 طائرات مسيَّرة مُعادية داخل المجال الجوي للبلاد خلال 24 ساعة الماضية، تم التعامل معها وفق الإجراءات المعتمدة، مضيفاً أن العدوان الإيراني استهدف منشآت حيوية تابعة للحرس الوطني، ما أسفر عن إصابة عددٍ من منتسبيه، وهم يتلقون العلاج حالياً، وحالتهم مستقرة، بالإضافة إلى أضرارٍ مادية جسيمة.

الشيخ مبارك الصباح رئيس الحرس الوطني الكويتي يطمئن في مستشفى جابر الأحمد على المصابين (كونا)

وأوضح العطوان، في بيان، أن مجموعة التفتيش والتخلص من المتفجرات التابعة لـ«هندسة القوة البرية» تعاملت مع 14 بلاغاً، مؤكداً أن منتسبي القوات المسلحة يواصلون أداء واجبهم الوطني بروحٍ معنويةٍ عالية وانضباطٍ راسخ، مُجسدين التزامهم الثابت بحماية البلاد وصون أمنها واستقرارها، ومؤكدين جاهزيتهم المستمرة لتنفيذ المهام والواجبات بكل كفاءة.

وذكر العميد ناصر بوصليب، المتحدث باسم وزارة الداخلية الكويتية، أن فرق التخلص من المتفجرات تعاملت مع 9 بلاغات ناتجة عن سقوط شظايا مرتبطة بعمليات الاعتراض الدفاعي خلال 24 ساعة في ظل استمرار الانتهاكات والاعتداءات الإيرانية على البلاد، ليرتفع إجمالي البلاغات منذ بداية العدوان إلى 802 بلاغ.

وأشار المتحدث باسم «الداخلية»، خلال الإيجاز الإعلامي، إلى مواصلة أجهزة الدولة عملها بتنظيم عالٍ وجاهزية مستمرة لمتابعة المستجدات، وضمان أمن الوطن وسلامة المواطنين، مؤكداً الاستعداد للتعامل الفوري مع أي تهديد أو تطور ميداني في ظل الظروف الاستثنائية.

إلى ذلك، أجرى رئيس الحرس الوطني الكويتي الشيخ مبارك الصباح، الجمعة، زيارة تفقدية لأحد مواقع الحرس الذي استُهدف، الخميس، بطائرات مسيَّرة معادية، واطلع على الإجراءات المتخذة في التعامل مع الحادث، مُوجِّهاً بضرورة الإسراع في تأهيله وإعادة جاهزيته التشغيلية وفق أعلى المعايير، بما يضمن استمرارية العمل وحماية المنشآت الحيوية.

الشيخ مبارك الصباح يتفقد أحد مواقع الحرس الوطني الكويتي الذي استهدف الخميس بـ«مسيّرات» معادية (كونا)

وأكد رئيس الحرس الوطني الكويتي أهمية تعزيز الجاهزية ورفع مستوى اليقظة في مختلف المواقع، مشيداً بكفاءة منتسبي الحرس، وسرعة استجابتهم في التعامل مع المستجدات بما يسهم في حماية المنشآت الحيوية صون أمن البلاد.

واطمأن الشيخ مبارك الصباح، خلال زيارته مستشفى جابر الأحمد، الجمعة، على الحالة الصحية لعدد من المصابين في أثناء أداء واجبهم في أحد مواقع المسؤولية جراء استهدافه بـ«مسيّرات» معادية، مؤكداً حرص الحرس الوطني على متابعة أوضاعهم وتقديم الرعاية الصحية اللازمة الكاملة لهم، ومشيداً بما أبدوه من شجاعة وإخلاص في أداء واجبهم.

البحرين

أعلنت القيادة العامة لـ«قوة دفاع البحرين»، عدم رصد أي صواريخ باليستية أو طائرات مسيَّرة معادية، مؤكدة أن جميع أسلحتها ووحداتها في أعلى درجات الجاهزية وأهبة الاستعداد الدفاعي.

وأوضحت القيادة، في بيان، أن رجال وحدة هندسة الميدان الملكية يواصلون مهامَّهم في تأمينِ المواقعِ المتضررة لضمان السلامة العامة للمواطنين والمقيمين، مُهيبة بالجميع الابتعاد التام عنها وأي أجسام مشبوهة، وعدم تصوير العمليات العسكرية، وتجنب تصوير مواقع سقوط أي حطام.

وأضافت أن استخدام الصواريخ والمسيّرات في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة يعدّ انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، مُبدِية الفخر بما يظهره رجال «قوة الدفاع البحرين» من جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة.