هيئة الاتصالات السعودية تسمح للشركات بتقديم طلب «الرخصة الموحدة»

تنفيذًا للأمر السامي الكريم الذي يدعم المنافسة في قطاع الاتصالات

هيئة الاتصالات السعودية تسمح للشركات بتقديم طلب «الرخصة الموحدة»
TT

هيئة الاتصالات السعودية تسمح للشركات بتقديم طلب «الرخصة الموحدة»

هيئة الاتصالات السعودية تسمح للشركات بتقديم طلب «الرخصة الموحدة»

في خطوة تنفيذية للأمر السامي الكريم الذي يقضي بالسماح لشركات الاتصالات السعودية بتمديد تراخيصها من جهة، والاستفادة من الرخصة الموحدة من جهة أخرى، أعلنت هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات السعودية يوم أمس أنها أتاحت للشركات فرصة تمديد رخصتها الحالية، والحصول على الرخصة الموحدة.
وتأتي هذه التحركات، في وقت تعتبر فيه شركة «زين السعودية» من أكثر الشركات المهتمة في موضوع الحصول على الرخصة الموحدة، حيث أكد حسان قباني الرئيس التنفيذي لشركة «زين السعودية» في وقت سابق أن الرخصة الموحدة تمكن «زين السعودية» من تقديم كل خدمات الاتصالات، بما في ذلك خدمات الاتصالات الثابتة للمكالمات الصوتية والبيانات، حيث ستعمل الشركة على تقديم مجموعة من الخدمات المبتكرة الجديدة في السوق.
وفي هذا الخصوص، بات الأمر السامي الذي يقضي بتمديد رخصة شركة «زين السعودية» لـ15 عامًا إضافية، عاملاً مهمًا للمساهمة في تخفيض رسوم الإطفاء السنوية بنحو 108 ملايين ريال (28.8 مليون دولار) مع نهاية كل ربع سنوي، أي ما يعادل 433 مليون ريال سنويًا (115.4 مليون دولار)، مما يعني أن الشركة أصبحت أمام فرصة كبيرة لتحسين أوضاعها المالية، في ظل التحسن الملحوظ للنشاط التشغيلي، وإقرار الرخصة الموحدة.
من جهة أخرى، أعلنت هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات في السعودية يوم أمس، عن إتاحة تمديد التراخيص الصادرة لشركات الاتصالات وتقنية المعلومات المرخصة لها بالعمل في المملكة وإصدار التراخيص الموحدة لها، وذلك تنفيذا للأمر السامي الكريم؛ حيث أقر مجلس إدارة الهيئة يوم أمس برئاسة وزير الاتصالات وتقنية المعلومات الخطة التنفيذية للتمديد والانتقال للتراخيص الموحدة؛ وحدد المجلس أحقية التمديد والحصول على الترخيص الموحد للشركات الراغبة في ذلك، ذات البنية التحتية والمدرجة في السوق المالية السعودية؛ وهي: شركة الاتصالات السعودية، وشركة اتحاد اتصالات «موبايلي»، وشركة الاتصالات المتنقلة السعودية «زين»، وشركة اتحاد عذيب للاتصالات «جو».
وأوضحت هيئة السوق المالية السعودية، أن الترخيص الموحد يسمح للمرخص له بإنشاء شبكات وتقديم خدمات متنوعة ومتنقلة وثابتة وصوتية ومعطيات، عبر التقنيات التي يراها المرخص له تتناسب مع خطته التجارية والفنية.
وذكرت هيئة الاتصالات السعودية أنها تهدف من إصدار هذا النوع من التراخيص إلى تشجيع مقدمي الخدمات للرفع من مستوى المنافسة لخدمة المستخدمين، وزيادة خيارات الحصول على الخدمة التي تناسبهم، إضافة إلى تحفيز مقدمي الخدمات على رفع كفاءة الشبكات وتقليل التكلفة بإتاحة تقديم عدد من الخدمات من خلال ترخيص موحد، كما أن التراخيص الموحدة توسع من دائرة انتشار الخدمات المتنوعة بجميع مناطق المملكة.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي بات فيه أمام شركتي «زين السعودية»، و«موبايلي»، فرصة كبيرة للعودة مجددًا إلى تحقيق الأرباح النقدية المتزايدة، والاستحواذ بشكل أكبر على حصة منافسة في قطاع الاتصالات السعودي، يأتي ذلك نتيجة متوقعة للأمر السامي الكريم الذي يقضي بتمديد رخص الشركات، ومنحها الرخصة الموحدة لتقديم كافة خدمات الاتصالات.
ومن المنتظر أن يساهم الأمر السامي الكريم بتوفير شركة «زين السعودية» لنحو 433 مليون ريال (115.4 مليون دولار) سنويًا، فيما ستوفر شركة «موبايلي» نحو 260 مليون ريال (69.3 مليون دولار) سنويًا، وسط قدرات تنافسية ستكون أكبر، في ظل الموافقة على مشروع الرخصة لموحدة لقطاع الاتصالات.
وفور تعليقه على هذا القرار حين صدوره، أكد الأمير نايف بن سلطان بن محمد الكبير رئيس مجلس إدارة «زين السعودية» حينها، أن هذا القرار يعد أحد أهم التطورات في مسيرة الشركة منذ التأسيس، مضيفا: «هذا القرار يأتي بالتوازي مع رؤية المملكة 2030 لتنويع مصادر الاقتصاد وزيادة مساهمة شركات القطاع الخاص بشكل كبير».
وأشار الأمير نايف إلى أن قطاع الاتصالات يعد محوريًا لكافة القطاعات الاقتصادية على مستوى العالم، إذ يعتبر «شريان الحياة» الذي يقدم متطلبات الاتصال الرقمي للاقتصاد الحديث القائم على المعرفة.
وأكد الأمير نايف أن «زين السعودية» كمشغل ثالث في سوق الاتصالات السعودية لديها دور هام تؤديه في التحول الاقتصادي للبلاد؛ لتمكين كافة مواطني المملكة من خلال توفير الابتكار والتغيير في القطاع، وهو ما سيتحقق فقط من خلال التنافس الفعّال، مؤكدًا في الوقت ذاته أنه وفي سبيل أداء هذا الدور بشكل فعّال فإن المملكة بحاجة إلى أن تكون «زين» قوية.



فرنسا تستعيد آخر احتياطياتها من الذهب في أميركا وتجني أرباحاً قياسية

شخصان يلتقطان صورة سيلفي بساحة تروكاديرو أمام برج إيفل عند شروق الشمس في باريس (أ.ف.ب)
شخصان يلتقطان صورة سيلفي بساحة تروكاديرو أمام برج إيفل عند شروق الشمس في باريس (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تستعيد آخر احتياطياتها من الذهب في أميركا وتجني أرباحاً قياسية

شخصان يلتقطان صورة سيلفي بساحة تروكاديرو أمام برج إيفل عند شروق الشمس في باريس (أ.ف.ب)
شخصان يلتقطان صورة سيلفي بساحة تروكاديرو أمام برج إيفل عند شروق الشمس في باريس (أ.ف.ب)

أعلن مصرف فرنسا المركزي عن تحقيق مكاسب رأسمالية استثنائية بلغت 12.8 مليار يورو، وذلك بعد نجاحه في سحب وتحديث آخر دفعة من احتياطياته من الذهب التي كانت مخزنة في الولايات المتحدة.

وجاءت هذه الأرباح نتيجة عملية استبدال 129 طناً من الذهب (تمثل نحو 5 في المائة من إجمالي الاحتياطي الفرنسي) خلال الفترة ما بين يوليو (تموز) 2025 ومارس (آذار) 2026، حيث استغل المصرف وصول أسعار الذهب إلى مستويات قياسية لبيع السبائك القديمة المخزنة في نيويورك وشراء سبائك حديثة مطابقة للمعايير الدولية ليتم تخزينها في باريس.

باريس تستكمل سيادتها على الذهب

بهذه الخطوة، أصبحت احتياطيات فرنسا من الذهب البالغة 2437 طناً (الرابعة عالمياً)، موجودة بالكامل داخل خزائنها في باريس. وأوضح محافظ المصرف، فرنسوا فيليروي دي غالو، أن القرار لم يكن «سياسياً»، بل اعتمد على جدوى اقتصادية؛ إذ كان شراء ذهب بمعايير أوروبية حديثة أسهل وأكثر ربحية من إعادة تكرير ونقل المخزون القديم من خزائن مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وقد أسهمت هذه المكاسب في تحويل ميزانية المصرف من خسارة صافية بلغت 7.7 مليار يورو في العام السابق، إلى ربح صافٍ قدره 8.1 مليار يورو لعام 2025.

قلق في ألمانيا وضغوط على «البوندسبنك»

وعلى المقلب الآخر، أثارت الخطوة الفرنسية موجة من القلق في ألمانيا، التي تمتلك ثاني أكبر احتياطي ذهب في العالم. وبدأ اقتصاديون ألمان بالضغط على حكومة برلين لسحب ما تبقى من ذهبها المخزن في أميركا، الذي يقدر بـ1236 طناً (نحو 37 في المائة من إجمالي احتياطياتها).

وصرح مايكل جيجر، رئيس اتحاد دافعي الضرائب الأوروبيين، قائلاً: «ترمب شخصية غير متوقعة ويفعل أي شيء لتوليد الإيرادات، لذا فإن ذهبنا لم يعد آمناً في خزائن الاحتياطي الفيدرالي»، وهي تصريحات تعكس حجم الثقة المهتزة في السياسات الاقتصادية الأميركية الحالية.

يُذكر أن فرنسا كانت قد بدأت رحلة استعادة ذهبها من الاحتياطي الفيدرالي وبنك إنجلترا منذ ستينات القرن الماضي، وتحديداً بين عامي 1963 و1966، لتأتي هذه العملية الأخيرة وتضع السطر الأخير في كتاب «الذهب الفرنسي المغترب»، مع خطة لتحديث ما تبقى من عملات وسبائك قديمة في الداخل بحلول عام 2028.


آلية خليجية موحدة لمعالجة معوقات سلاسل الإمداد وتعزيز انسيابية التجارة

اجتماع افتراضي موسَّع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية (اتحاد الغرف)
اجتماع افتراضي موسَّع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية (اتحاد الغرف)
TT

آلية خليجية موحدة لمعالجة معوقات سلاسل الإمداد وتعزيز انسيابية التجارة

اجتماع افتراضي موسَّع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية (اتحاد الغرف)
اجتماع افتراضي موسَّع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية (اتحاد الغرف)

أقرّ اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي آلية مشتركة، بالتعاون مع الأمانة العامة للمجلس وهيئة الاتحاد الجمركي، تهدف إلى معالجة معوقات سلاسل الإمداد، وتعزيز انسيابية التجارة البينية، وذلك في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة التي تفرض ضغوطاً غير مسبوقة على قطاعات النقل والأمن الغذائي والطاقة.

جاء ذلك خلال اجتماع افتراضي موسع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية، لمتابعة مخرجات الاجتماع الطارئ المنعقد في 16 مارس (آذار) الماضي، وبحث السبل العملية للتعامل مع «القوة القاهرة» التي تعيق حركة التجارة العالمية والإقليمية في الفترة الحالية.

تنسيق استثنائي لمواجهة التحديات

وأكد الأمين العام لاتحاد الغرف الخليجية، صالح الشرقي، أن الاجتماع يأتي في «توقيت استثنائي» يتطلب توحيد الرؤى بين القطاعين العام والخاص لمواجهة المتغيرات المتسارعة، مشدداً على ضرورة العمل التكاملي لبلورة مقترحات تضمن استمرارية تدفق السلع والخدمات واستقرار الأسواق الخليجية.

من جانبه، أبدى الأمين المساعد للشؤون الاقتصادية بالأمانة العامة لمجلس التعاون، خالد السنيدي، استعداد الأمانة التام للتعاون مع القطاع الخاص، لتذليل كافة العقبات التي تواجه حركة الشاحنات والتجارة البينية، بما يخدم منظومة الأمن الاقتصادي الخليجي.

منصة «تيسير»... ذراع رقمية جديدة

وفي خطوة عملية لتعزيز انسيابية الأعمال، كشف المدير التنفيذي لهيئة الاتحاد الجمركي، الدكتور سليمان الغافري، عن عزم الهيئة إطلاق منصة «تيسير» قريباً، وهي منصة رقمية متخصصة تُعنى بخدمة المصدرين والمستوردين، وتهدف إلى رفع كفاءة المنافذ الجمركية وتسهيل الإجراءات في ظل الظروف الراهنة.

وخلص الاجتماع إلى تشكيل آلية عمل مشتركة ومستدامة لمتابعة وتسهيل حركة التجارة، مع التركيز على رفع كفاءة المنافذ البرية وتيسير حركة الشاحنات لتعويض النقص الناتج عن اضطرابات الملاحة البحرية.

وتأتي هذه التحركات لتعزيز مرونة الاقتصادات الخليجية، وقدرتها على امتصاص الصدمات العالمية، وترسيخ دور القطاع الخاص كشريك استراتيجي في حماية سلاسل الإمداد الحيوية.


العراق يؤكد جاهزيته للعودة لمستويات ما قبل الحرب في حال انفراج أزمة هرمز

أضرار لحقت بمستودعات تابعة لشركات نفط أجنبية إثر غارة جوية غرب البصرة (رويترز)
أضرار لحقت بمستودعات تابعة لشركات نفط أجنبية إثر غارة جوية غرب البصرة (رويترز)
TT

العراق يؤكد جاهزيته للعودة لمستويات ما قبل الحرب في حال انفراج أزمة هرمز

أضرار لحقت بمستودعات تابعة لشركات نفط أجنبية إثر غارة جوية غرب البصرة (رويترز)
أضرار لحقت بمستودعات تابعة لشركات نفط أجنبية إثر غارة جوية غرب البصرة (رويترز)

كشف المدير العام لشركة نفط البصرة باسم عبد الكريم عن قدرة العراق على استعادة مستويات تصدير النفط الخام إلى نحو 3.4 مليون برميل يومياً في غضون أسبوع واحد فقط، مشروطاً بإنهاء الحرب الدائرة وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.

وأظهر تحليل أجرته وكالة «رويترز» أن العراق، ثاني أكبر منتج في منظمة «أوبك»، هو الأكثر تضرراً بين منتجي الخليج من حيث تراجع الإيرادات النفطية؛ وذلك نتيجة الإغلاق الفعلي للمضيق وافتقار بغداد لمسارات تصدير بديلة قادرة على استيعاب زخم إنتاجها الجنوبي.

ضمانات شفهية وتوقف قسري

وفي مقابلة مع «رويترز»، أكد عبد الكريم أن الجانب الإيراني لم يقدم حتى الآن سوى «ضمانات شفهية» للسماح للناقلات العراقية بعبور المضيق، مشيراً إلى أن الشركة لم تتسلم أي وثائق رسمية تضمن سلامة المرور. وأوضح أن إنتاج الحقول الجنوبية تراجع حالياً إلى مستويات متدنية تصل لنحو 900 ألف برميل يومياً، بعد أن كان الإنتاج الكلي للعراق قبل الحرب يلامس 4.3 مليون برميل يومياً.

وتأتي هذه التصريحات في وقت يترقّب فيه العالم انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لطهران للتوصل إلى اتفاق ينهي شلل الملاحة، تحت تهديد عسكري مباشر.

حقول الجنوب... صيانة تحت النار

وتسبب امتلاء خزانات التخزين وتوقف التصدير في هبوط حاد بإنتاج الحقول العملاقة؛ حيث تراجع إنتاج حقل «الرميلة» من 1.35 مليون برميل يومياً إلى 400 ألف برميل فقط، كما انخفض إنتاج حقل «الزبير» إلى 300 ألف برميل يومياً.

وأشار عبد الكريم إلى أن الشركة استغلت فترة التوقف القسري لإجراء عمليات صيانة في بعض المواقع، بينما تستمر الحقول الصغيرة في العمل بحدودها الدنيا لضمان تدفق الغاز المصاحب اللازم لتشغيل محطات الكهرباء المحلية، مؤكداً أن إنتاج الغاز في البصرة تراجع من 1.1 مليار قدم مكعبة قياسية إلى 700 مليون قدم مكعبة فقط بسبب خفض إنتاج النفط.

استهداف المنشآت والشركات الأجنبية

وحول التأثيرات الميدانية، كشف مدير شركة نفط البصرة أن الهجمات بطائرات مسيرة تسببت في «خسائر كبيرة لاستمرارية العمليات النفطية»، مشيراً إلى أن هجوماً بمسيرتين استهدف حقل الرميلة الشمالي يوم السبت الماضي، طال مواقع تابعة لشركتي «شلمبرجير» و«بيكر هيوز» الأميركيتين، ما أسفر عن إصابة 3 عمال ونشوب حريق تمت السيطرة عليه لاحقاً.

وفي محاولة لتلبية الطلب المحلي، أوضح عبد الكريم أن الشركة تقوم بتحويل نحو 400 ألف برميل يومياً من الخام إلى شمال العراق عبر الشاحنات والأنابيب المحلية لتزويد المصافي التي تحتاج إلى نحو 500 ألف برميل يومياً، في حين يبلغ إنتاج حقول كركوك الشمالية حالياً نحو 380 ألف برميل يومياً.