منتجات البتروكيماويات السعودية مرشحة للحفاظ على حصتها في الأسواق العالمية

اقتصاديون: القطاع اكتسب ثقة عالمية

صحافيون أجانب يزورون إحدى المنشآت التابعة لشركة أرامكو السعودية للبتروكيماويات في الربع الخالي ({غيتي})
صحافيون أجانب يزورون إحدى المنشآت التابعة لشركة أرامكو السعودية للبتروكيماويات في الربع الخالي ({غيتي})
TT

منتجات البتروكيماويات السعودية مرشحة للحفاظ على حصتها في الأسواق العالمية

صحافيون أجانب يزورون إحدى المنشآت التابعة لشركة أرامكو السعودية للبتروكيماويات في الربع الخالي ({غيتي})
صحافيون أجانب يزورون إحدى المنشآت التابعة لشركة أرامكو السعودية للبتروكيماويات في الربع الخالي ({غيتي})

توقع مختصون أن تواجه صناعة البتروكيماويات في دول الخليج مزيدًا من التحديات خلال السنوات المقبلة، في ظل تزايد توجه بعض الدول الأوروبية والآسيوية لفرض تدابير حمائية، مؤكدين أن الإجراءات الأوروبية والآسيوية غبر مبنية على أسس قانونية، في حين سيحافظ القطاع في السعودية على حصته السوقية.
وأشار المختصون في حديثهم لـ«الشرق الأوسط» إلى أن الأحداث الجارية والتباطؤ الاقتصادي لن يؤثرا على قطاع البتروكيماويات من حيث التوسع في زيادة الإنتاجية، استنادا إلى خطة السعودية التي تشير إلى اعتماد زيادة سنوية تبلغ 10 في المائة سنويا من حيث حجم الإنتاج العالمي، وبذلك ستتمكن البلاد من البقاء في قائمة أكبر المصدرين للبتروكيماويات على مستوى العالم.
وقال الدكتور فهمي صبحة المستشار الاقتصادي، إن صناعة البتروكيماويات الخليجية ستواصل رفع استثماراتها خلال الأعوام المقبلة، بحسب الخطة المعلنة والمشروعات المشتركة التي تشهدها المنطقة، نظرا لما لديها من مزايا تنافسية، مشيرًا إلى أن القطاع على الرغم من التباطؤ الاقتصادي الحالي، فإنه من المتوقع أن يرتفع خلال العام المقبل، مع تحسن أسعار النفط الذي من المتوقع أن يصل إلى 60 دولارًا.
من جهته أوضح معتصم الأحمد الخبير الاقتصادي، أن التباطؤ الاقتصادي قد يدفع الدول الأوروبية والآسيوية إلى فرض إجراءات حمائية لمنتجاتها، فيما تمكنت السعودية من كسب قضايا من هذا النوع في الفترة الماضية، مشيرًا إلى أن القدرة التنافسية ستساهم في زيادة قدرتها على تجاوز التحديات.
وبالعودة إلى توقعات الاقتصاديين، فإن عام 2020 سيشهد منافسة حادة في قطاع البتروكيماويات قد تؤدي إلى الإخلال بتوازن السوق من حيث الأسعار، إلا أن استمرار ارتفاع الطلب سيخفف من حدة تلك المنافسات، وبخاصة إذا تمكن اللاعبون من البقاء على عمليات الإنتاج والتخلص بأقصى قدر من الأعطال والتوقف الذي شهده كثير من المصانع في الآونة الأخيرة.
وبحسب توقعات وزارة الطاقة السعودية، فإنه من المرجح أن تبلغ الاستثمارات الإجمالية في المصانع البتروكيماوية منذ إنشائها حتى نهاية العام الجاري، نحو 150 مليار دولار، حيث أدت إلى ظهور عشرات الشركات البتروكيماوية في البلاد، منها 14 شركة مطروحة في سوق الأسهم السعودية، ومزيد منها في الطريق، لعل من أهمها شركة «سابك» التي تعد إحدى أكبر وأهم الشركات البتروكيماوية في العالم.
وتركز استراتيجية الحكومة السعودية، بحسب تقرير الوزارة، في إنشاء المصافي المتكاملة التي لا تقتصر على تكرير البترول الخام واستخراج منتجاته الرئيسية، بل تكون قادرة على إنتاج مواد بتروكيماوية متنوعة لاستخدامها في عمليات تصنيع محلية مترابطة، حتى الوصول إلى المنتجات النهائية مع جذب القطاع الخاص السعودي والعالمي للدخول إلى عمليات تصنيع المنتجات النهائية.
ويوجد في السعودية أربعة مشروعات رئيسية في هذا المجال: شركة «بترورابغ» تعاون بين «أرامكو السعودية» وشركة «سوميتومو» اليابانية، وشركة «ساتورب» في الجبيل بين «أرامكو السعودية» وشركة «توتال» الفرنسية، وشركة «صدارة» للكيميائيات بين «أرامكو السعودية» وشركة «داو» الأميركية في الجبيل، ومصفاة «جازان» والمجمع الصناعي التابع لها، وذلك لتقدم الخدمات المتعلقة بالاستكشاف والتنقيب وتصنيع المواد الأولية في سلسلة صناعة الطاقة، وتلبية حاجة الأسواق المحلية والإقليمية، مع التصدير لكثير من دول العالم.
وكانت تقارير اقتصادية أشارت إلى أن سوق البتروكيماويات ستحقق نموا متجاوزا 10 في المائة، في حال تخطت الظروف الاقتصادية في الأسواق الناشئة.



الأسهم الأوروبية تتراجع وسط ترقب لنتائج الشركات واجتماعات البنوك المركزية

رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تتراجع وسط ترقب لنتائج الشركات واجتماعات البنوك المركزية

رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

سجّلت الأسهم الأوروبية تراجعاً طفيفاً، يوم الثلاثاء، في ظل حالة ترقّب تسود الأسواق مع اقتراب أسبوع حافل باجتماعات البنوك المركزية وإعلانات أرباح الشركات، إلى جانب استمرار الجمود الدبلوماسي في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.

وتزايدت حدة الحذر لدى المستثمرين بعد إشارات من مسؤولين أميركيين إلى عدم رضا الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن المقترح الإيراني الأخير لإنهاء الحرب المستمرة منذ شهرَين، الذي يقضي بتأجيل مناقشة البرنامج النووي إلى ما بعد انتهاء النزاع وتسوية الخلافات البحرية، وفق «رويترز».

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى 606.94 نقطة بحلول الساعة 07:04 بتوقيت غرينتش.

وألقت تداعيات الحرب بظلالها على الأسواق العالمية، حيث أسهمت في ارتفاع أسعار النفط وتجدد المخاوف بشأن التضخم وآفاق النمو العالمي، في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز الحيوي.

ورغم تعافي «وول ستريت» وعدد من الأسواق العالمية من موجة بيع حادة شهدتها في مارس (آذار)، لا تزال الأسهم الأوروبية، ولا سيما تلك المرتبطة بقطاع الطاقة، دون مستوياتها المسجلة قبل اندلاع الحرب.

وعلى صعيد الشركات، ارتفعت أسهم شركة «بي بي» بنسبة 2.3 في المائة بعد إعلان عملاقة الطاقة أرباحاً فصلية فاقت التوقعات. في المقابل، تراجعت أسهم شركة «نوفارتس» بنسبة 4.5 في المائة، إثر تسجيل أرباح تشغيلية أساسية ومبيعات فصلية دون تقديرات السوق.

كما صعدت أسهم شركة الطيران النرويجية بنحو 4 في المائة، بعد إعلانها خسائر تشغيلية أقل من المتوقع، مدعومة بقوة الجنيه الإسترليني، واستراتيجيات التحوّط لأسعار الوقود، وانخفاض تكاليف بدلات نظام تداول الانبعاثات في الاتحاد الأوروبي.


ارتفاع أسواق الخليج رغم الحذر من التوترات الجيوسياسية

مستثمران يتابعان أسعار الأسهم على شاشة «تداول» السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان أسعار الأسهم على شاشة «تداول» السعودية (رويترز)
TT

ارتفاع أسواق الخليج رغم الحذر من التوترات الجيوسياسية

مستثمران يتابعان أسعار الأسهم على شاشة «تداول» السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان أسعار الأسهم على شاشة «تداول» السعودية (رويترز)

ارتفعت معظم أسواق الأسهم في منطقة الخليج خلال التداولات المبكرة، الثلاثاء، مدعومة بإعلانات أرباح الشركات، في وقت ظل فيه المستثمرون حذرين بسبب استمرار التوترات الجيوسياسية. وقال مسؤول إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب غير راضٍ عن المقترح الأخير الذي قدمته إيران لحل النزاع المستمر منذ شهرين، مما يُضعف الآمال في تحقيق انفراجة في الحرب التي تسببت في اضطراب إمدادات الطاقة وارتفاع معدلات التضخم وسقوط آلاف القتلى. ويقضي المقترح الإيراني بتأجيل مناقشة البرنامج النووي إلى ما بعد انتهاء الحرب وتسوية الخلافات المتعلقة بحركة الملاحة في الخليج.

على صعيد الأسواق، ارتفع المؤشر الرئيسي في السعودية بنسبة 0.4 في المائة، مع صعود سهم مصرف «الراجحي» بنسبة 1.3 في المائة. كما زاد سهم شركة «أرامكو» 0.5 في المائة. في الوقت ذاته، ارتفعت العقود الآجلة لخام «برنت» تسليم يونيو (حزيران) بمقدار 2.32 دولار، أو ما يعادل 2.1 في المائة، لتصل إلى 110.55 دولار للبرميل بحلول الساعة 06:38 بتوقيت غرينتش.

وفي دبي، صعد المؤشر الرئيسي بنسبة 0.1 في المائة، مدعوماً بارتفاع سهم «بنك دبي الإسلامي» بنسبة 0.6 في المائة، في حين تراجع سهم شركة «العربية للطيران» بنسبة 0.7 في المائة. وفي سياق منفصل، انخفض سهم «دبي للاستثمار» بنسبة 0.7 في المائة، مع دراسة الشركة طرح 24 في المائة من «دبي للاستثمار بارك» للاكتتاب العام، إلى جانب تقييم إدراج شركات تابعة، منها «غلاس»، مع تخصيص جزء من العائدات لدعم سياسة توزيع الأرباح.

وفي أبوظبي، ارتفع المؤشر بنسبة 0.1 في المائة، مع صعود سهم «الدار العقارية» بنسبة 0.2 في المائة بعد تسجيل زيادة في أرباحها الفصلية.

كما ارتفع المؤشر القطري بنسبة 0.1 في المائة في تعاملات متقلبة.


عوائد السندات البريطانية لأجل 30 عاماً تقترب من ذروة 8 أشهر

أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
TT

عوائد السندات البريطانية لأجل 30 عاماً تقترب من ذروة 8 أشهر

أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)

واصلت عوائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 30 عاماً تراجعها يوم الثلاثاء، ممددة خسائر الجلسة السابقة، لتقترب من أعلى مستوى لها منذ نحو ثمانية أشهر، في ظل استمرار المخاوف السياسية المرتبطة بمستقبل رئيس الوزراء كير ستارمر.

وسجّلت العوائد ارتفاعاً قدره 7.6 نقطة أساس يوم الاثنين، قبل أن ترتفع بنحو 3 نقاط أساس إضافية، لتصل إلى 5.692 في المائة بحلول الساعة 07:08 بتوقيت غرينتش يوم الثلاثاء، وهو مستوى يقترب من الذروة المسجلة عند 5.703 في المائة خلال 27 مارس (آذار)، التي تُعد الأعلى منذ 3 سبتمبر (أيلول)، وفق «رويترز».

وكتب محللو «دويتشه بنك»، في تعليقهم على تحركات يوم الاثنين، أن الضغوط تعود جزئياً إلى تقارير تفيد بأن أعضاء في البرلمان البريطاني سيصوتون على إحالة رئيس الوزراء كير ستارمر إلى لجنة الامتيازات، للنظر فيما إذا كان قد ضلل البرلمان بشأن إجراءات التدقيق المتعلقة بتعيين بيتر ماندلسون سفيراً لدى الولايات المتحدة.

وأضاف المحللون أن هذه القضية يُتوقع أن تبقى في دائرة الاهتمام خلال جلسة الثلاثاء، في وقت من المقرر أن يمثل مورغان ماكسويني، المستشار السابق لستارمر، أمام لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان.

ويرى بعض الاقتصاديين أن هناك مخاطر تتمثل في احتمال تبنّي أي خليفة لستارمر من حزب العمال سياسات مالية أكثر توسعاً.

وفي سياق متصل، زادت أسعار النفط -التي تميل عادةً إلى دفع عوائد السندات البريطانية إلى الارتفاع، نظراً إلى اعتماد المملكة المتحدة على الغاز الطبيعي في توليد الكهرباء والتدفئة- بنحو 3 في المائة يوم الثلاثاء، مما أضاف مزيداً من الضغط على السندات.

وبلغت عوائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات مستوى 5 في المائة للمرة الأولى منذ 27 مارس، بعد ارتفاع بنحو 3 نقاط أساس، فيما صعدت عوائد السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لتغيرات أسعار الفائدة، بنقطتين أساس لتصل إلى 4.43 في المائة، بما يتماشى عموماً مع تحركات نظيراتها الأميركية والألمانية.

وتُقدّر الأسواق المالية احتمالاً لا يتجاوز 15 في المائة لرفع «بنك إنجلترا» أسعار الفائدة إلى 4 في المائة من 3.75 في المائة خلال اجتماعه يوم الخميس، لكنها تتوقع زيادات إضافية خلال الأشهر المقبلة بفعل الضغوط التضخمية المرتبطة بالحرب في إيران، رغم أن غالبية الاقتصاديين يستبعدون أي رفع جديد هذا العام.

وأظهرت بيانات توقعات التضخم الصادرة عن «سيتي»، والمنشورة مساء يوم الاثنين، تراجع التوقعات في أبريل (نيسان) بعد ارتفاع حاد في مارس، فيما أشار اتحاد تجار التجزئة البريطاني، يوم الثلاثاء، إلى انخفاض تضخم أسعار المتاجر نتيجة زيادة العروض والخصومات.