تشيلسي رابعًا بالفوز على ساوثهامبتون.. وإيفرتون يستعيد نغمة الانتصارات

مساعد مورينهو يسخر من الحكم كلاتنبرغ.. وكلوب يصف انتصار ليفربول على بالاس بـ«مسرحية طفولية»

هازار نجم تشيلسي يقفز احتفالاً بهدفه في مرمى ساوثهامبتون (أ.ف.ب)  -  مورينهو أعرب عن غضبه فتم طرده من الملعب (رويترز)
هازار نجم تشيلسي يقفز احتفالاً بهدفه في مرمى ساوثهامبتون (أ.ف.ب) - مورينهو أعرب عن غضبه فتم طرده من الملعب (رويترز)
TT

تشيلسي رابعًا بالفوز على ساوثهامبتون.. وإيفرتون يستعيد نغمة الانتصارات

هازار نجم تشيلسي يقفز احتفالاً بهدفه في مرمى ساوثهامبتون (أ.ف.ب)  -  مورينهو أعرب عن غضبه فتم طرده من الملعب (رويترز)
هازار نجم تشيلسي يقفز احتفالاً بهدفه في مرمى ساوثهامبتون (أ.ف.ب) - مورينهو أعرب عن غضبه فتم طرده من الملعب (رويترز)

واصل تشيلسي انتفاضته، وحقق فوزه الرابع على التوالي، بتغلبه على مضيفه ساوثهامبتون 2 – صفر، أمس، فيما استعاد إيفرتون نغمة الانتصارات التي غابت عنه في المباريات الأربع الأخيرة، بفوزه على ضيفه وستهام يونايتد 2 - صفر.
فعلى ملعب «سانت ميري» في ساوثهامبتون، بكر تشيلسي بالتسجيل عبر لاعب وسطه الدولي البلجيكي ادين هازار الذي تلقى كرة من الدولي النيجيري فيكتور موزس داخل المنطقة، فتلاعب بأحد المدافعين وسددها قوية زاحفة بين ساقي الحارس فريزر فوستر.
وانتظر تشيلسي الشوط الثاني لتوجيه الضربة القاضية لمضيفه بهدف رائع لهدافه الدولي الإسباني دييغو كوستا، من تسديدة قوية رائعة من خارج المنطقة أسكنها الزاوية اليسرى البعيدة للحارس فورستر، في الدقيقة 55، رافعا رصيده إلى 8 أهداف، منفردا بصدارة لائحة الهدافين.
وهذا هو الفوز السابع للفريق اللندني هذا الموسم، والخامس على التوالي، منذ خسارتيه المتتاليتين أمام ليفربول وآرسنال، ليرفع رصيده إلى 22 نقطة، ويرتقي إلى المركز الرابع، مستغلا تعثر جاره توتنهام أمام ضيفه ليستر سيتي (حامل اللقب) 1 – 1، أمس (السبت)، في افتتاح المرحلة.
وبات تشيلسي يتخلف بفارق نقطة واحدة عن ثلاثي الصدارة، مانشستر سيتي وآرسنال وليفربول، ويتقدم بفارق نقطتين عن جاره الآخر توتنهام.
أما ساوثهامبتون، فمني بخسارته الثالثة هذا الموسم، والأولى بعد 3 انتصارات وتعادلين، فتجمد رصيده عند 13 نقطة في المركز التاسع.
وعلى ملعب «غوديسون بارك» في ليفربول، عاد إيفرتون لسكة الانتصارات على حساب وستهام، ويدين بفوزه إلى مهاجمه الدولي البلجيكي روميلو لوكاكو الذي افتتح التسجيل وصنع الهدف الثاني.
وقد انتظر إيفرتون الشوط الثاني لترجمة أفضليته إلى هدف سجله لوكاكو، مستغلا كرة عرضية من داخل المنطقة من الدولي الكونغولي يانيك بولاسي (50)، رافعا رصيده إلى 7 أهداف هذا الموسم، متساويا مع مهاجم مانشستر سيتي الدولي الأرجنتيني سيرخيو اغويرو، ومتخلفا بهدف واحد عن مهاجم كوستا متصدر لائحة الهدافين.
وأضاف روس باركلي الهدف الثاني، بعدما لعب كرة خلف الدفاع إلى لوكاكو المتوغل داخل المنطقة، فهيأها الأخير لنفسه ورفعها عرضية أمام المرمى تابعها باركلي بيسراه من مسافة قريبة على يمين الحارس الإسباني أدريان سان ميغل دل كاستيو، في الدقيقة 76.
وهو الفوز الخامس لإيفرتون هذا الموسم، والأول بعد 4 مباريات دون أي انتصار (تعادلان وخسارتان)، فعزز موقعه في المركز السادس برصيد 18 نقطة، وأوقف صحوة ضيفه وستهام الذي مني بخسارته السادسة هذا الموسم، والأولى بعد فوزين متتاليين، فتجمد رصيده عند 10 نقاط في المركز السادس عشر.
على جانب آخر تحدث مساعد المدرب البرتغالي جوزيه مورينهو ومواطنه روي فاريا بشكل ساخر عن أداء الحكم مارك كلاتنبرغ في المباراة التي تعادل فيها فريقه مانشستر يونايتد مع ضيفه بيرنلي (صفر - صفر)، قائلا إنه «قام بعمل مذهل».
وجاء هذا الموقف الساخر من فاريا بعد اضطرار يونايتد إلى إكمال اللقاء بعشرة لاعبين منذ منتصف الشوط الثاني بسبب طرد الإسباني أندير هيريرا لحصوله على إنذارين كانا مثار جدل.
وبدا هيريرا وكأنه فقد توازنه مما أدى إلى الخطأ الذي ارتكبه على دين مارني وإلى حصوله على الإنذار الثاني. ولم يكن هيريرا الشخص الوحيد من يونايتد الذي يطرد من المباراة، بل اضطر مورينهو لمتابعة الشوط الثاني بأكمله من المدرجات بسبب اعتراضه على عدم احتساب ركلة جزاء لمصلحة الإيطالي ماتيو دارميان قبيل نهاية الشوط الأول.
وتولى فاريا مهمة التحدث إلى الإعلاميين بعد المباراة بسبب طرد مورينهو، وهو رد على سؤال حول رأيه بطرد هيريرا قائلا: «كل ما أريد قوله إن العمل الذي قام به الحكم كان مذهلا»، رافضا الحديث عن السبب الذي دفع بكلاتنبرغ إلى طرد مورينهو واكتفى بالقول: «لا أعلم (السبب) ولا أعتقد أن الأمر (معرفة السبب) مهم حقا». وواصل: «أعتقد أن الأمر المهم هو ما سيكتبه الحكم في تقريره. لا يمكنني أن أعطيكم مزيدا من التفاصيل».
ورغم وجوده في المدرجات، تواصل مورينهو مع فاريا من خلال رسائل مكتوبة تولى أحد العاملين في الفريق عملية تسليمها إلى المدرب المساعد لكن ملاحظات البرتغالي لم تعط ثمارها لأن فريقه عجز عن الوصول إلى شباك ضيفه وفشل في تحقيق الفوز للمرحلة الرابعة على التوالي مما أدى إلى تراجعه للمركز الثامن. وهذه البداية هي الأسوأ للفريق مما حدث تحت قيادة ديفيد مويز في 2014 وتحسنت الأمور قليلا بوجود لويس فان غال في الموسم الماضي. ولن يرغب مورينهو أن يذكره أي شخص بمصيرهما.
وقال فاريا: «إننا كنا الفريق الأفضل في الملعب. لقد هيمنا على المباراة، حتى عندما كنا نلعب بـ10 لاعبين. أعتقد أن أحدا لم يلاحظ بأننا كنا نلعب بعشرة لاعبين وذلك بفضل العقلية التي أظهرها اللاعبون، وموقفهم في المباراة، وتركيزهم، وإخلاصهم وكذلك روحهم القتالية».
وواصل: «الجميع لاحظوا أن اللاعبين قدموا كل ما لديهم حتى الثانية الأخيرة من عمر المباراة.. يجب أن نهنئ اللاعبين على كفاحهم وإخلاصهم، وعلى إرادتهم ورغبتهم في الفوز. لقد فعلوا ذلك (قاتلوا) حتى الثانية الأخيرة لكننا غير سعداء. خلقنا كثيرًا من الفرص ولم نتمكن من إحراز هدف. من المهم أن نسجل الأهداف لكننا لم نفعل، بل خلقنا فرصا».
وسدد يونايتد 37 كرة على المرمى وهو أكبر رقم للفريق منذ انطلاق هذه الإحصائية في الدوري الممتاز في موسم 2003 - 2004.
وهذه النقطة الأولى التي ينالها بيرنلي خارج قواعده هذا الموسم والفضل بذلك يعود إلى حارسه توم هيتون الذي قدم أداء مميزا بمواجهة تسديدات السويدي زلاتان إبراهيموفيتش والفرنسي بول بوغبا وجيسي لينغارد.
وتطرق فاريا إلى تألق الحارس السابق لفريق الشباب في يونايتد، معتبرا أنه عندما يكون حارس مرمى بيرنلي أفضل لاعب في اللقاء فذلك يعطي مؤشرا عن مجريات اللقاء، مضيفا: «نحن بحاجة لمواصلة مسيرتنا، لمواصلة الكفاح واللاعبون بحاجة لمواصلة ثقتهم بأنفسهم لأن هذا هو السبيل الصحيح».
وفي ليفربول وصف المدرب الألماني يورغن كلوب أداء فريقه في أول 15 دقيقة «بالطفولي» لكن لاعبيه جعلوا الفوز على كريستال بالاس يبدو كأنه مسرحية أطفال مع تولي فيليبي كوتينيو مسؤولية تحريك العرائس في العرض.
وبعد الفوز 4 - 2 على بالاس وتقاسم الفريق صدارة الدوري مع مانشستر سيتي وآرسنال عبر كلوب عن سجله الرائع بالإشارة إلى أن الأخطاء جعلت المباراة متقاربة أكثر مما كان ينبغي.
لكن رغم ذلك أقر المدرب الألماني أنه بعد أكثر من عام في قيادة الفريق لا يتذكر أنه شاهد أداء هجوميا رائعا من فريقه مثل الأداء أمام بالاس. وقال كلوب بعد أهداف إيمري تشان وديان لوفرين وغويل ماتيب وروبرتو فيرمينو: «لم أكن سعيدا في أول 15 دقيقة. بدأ اللعب طفوليا وافتقر إلى الشراسة والقيادة».
وأضاف: «لكننا سجلنا وبدأنا نلعب كرة قدم ولست واثقا من أننا لعبنا بطريقة أفضل من تلك في الناحية الهجومية».
وتابع: «لمدة نصف ساعة صنعنا الفرصة تلو الأخرى لكننا لم نسجل كما ينبغي». وارتكب لاعبو ليفربول هفوات دفاعية ساعدت جيمس مكارثر مدافع بالاس على التسجيل في مباراة تفوق عليهم فيها المنافس بجدارة.
لكن مرة أخرى قدم الفريق الضيف أداء هجوميا رائعا وأظهر كوتينيو أنه من أفضل المواهب في الدوري وقدم ما كان كافيا لتجاوز الفوضى في الدفاع.
وحول اللاعب البرازيلي الكرة بضربة رأس لمسها الحارس ستيف مانداندا لترتطم بالقائم بعدما بدأ هجمة الهدف الأول ونفذ ركلتين ركنيتين نجح لوفرين وماتيب في تسجيل هدفين منهما بضربتي رأس.
لكن كلوب - الذي يرفض الإشادة بلاعب معين ويركز على اللعب الجماعي - رفض المبالغة، وأجاب مبتسما عند سؤاله حول كوتينيو: «لاعب كرة قدم جيد» ثم أضاف بابتسامة أكبر «لاعب كرة قدم جيد للغاية».
لكن في النهاية لم يستطع كلوب سوى الاعتراف «هو يبلغ 24 عاما ويقدم عملا مذهلا. هذا هو الأمر. هو لاعب ممتاز». وكان ذلك كافيا. ولا يوجد أي داع لحديث آخر في العلن حول إمكانات كوتينيو مع التقارير التي أشارت إلى أن ريـال مدريد ينتظر اليوم الذي يضم فيه الجوهرة البرازيلية الجديدة



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!