سوق الصكوك والسندات السعودية: 90% من تداولات أربعة أعوام تخلو من تنفيذ أي صفقة

المتعاملون فعلوا مائة جلسة من ألف يوم تداول.. ومختصون يطالبون بالتجزئة وتكثيف الإصدارات لجذب المستثمرين

سوق الصكوك والسندات الآلية في السعودية تعاني ضعفا في التداولات (تصوير: خالد الخميس)
سوق الصكوك والسندات الآلية في السعودية تعاني ضعفا في التداولات (تصوير: خالد الخميس)
TT

سوق الصكوك والسندات السعودية: 90% من تداولات أربعة أعوام تخلو من تنفيذ أي صفقة

سوق الصكوك والسندات الآلية في السعودية تعاني ضعفا في التداولات (تصوير: خالد الخميس)
سوق الصكوك والسندات الآلية في السعودية تعاني ضعفا في التداولات (تصوير: خالد الخميس)

سجلت سوق الصكوك والسندات السعودية منذ نشأتها في منتصف عام 2009 حركة تداول ضعيفة لا تتخطى نسبة 10% فقط من إجمالي مدة تداولات استمرت أكثر من أربعة أعوام وأربعة أشهر، الأمر الذي يعني أن 90% من إجمالي الأيام المتداولة خلال الفترة الممتدة من منتصف 2009 وحتى الأسبوع الماضي، خاملة وخاوية من تنفيذ أي صفقة.
وبحسب مسح نفذته «الشرق الأوسط»، اتضح أن التداول اليومي لم يتجاوز 10%، تمثل مائة جلسة تداول فقط، من إجمالي 1080 جلسة تداول ممتدة من 13 سبتمبر (أيلول) من عام 2009 وحتى نهاية تداولات الأسبوع الماضي، شهدت تنفيذ 200 صفقة فقط.
وأكد مصدر مالي لـ«الشرق الأوسط» أن هذا السلوك يؤكد رسالة تأسيس السوق، وهي أن يكون منفذا تمويليا بالدرجة الأولى، مرشحا أن الآمال المعلقة بالتداول والتفاعل اليومي لم يكن لها أولوية لدى التأسيس، بحسب تعبيره، وهو الأمر الذي يجعل من هذا المنفذ الاستثماري معطلا لشرائح كثيرة من المتعاملين في السوق المالية.
وانتقد المصدر المالي تأسيس السوق باعتبار عدم وجود العامل الأساسي المحرك لهذا النوع من الأسواق، المتمثل في «سعر الفائدة»، حيث إن أسواق السندات العاملة تعتمد على حركة سعر الفائدة، مشيرا إلى أن هذا العامل غير متوافر في السوق المحلية نتيجة تثبيت سعر الفائدة وانعدام آلية تسعيرها محليا.
وذهب المصدر في انتقاده إلى الإشارة إلى عوامل أخرى تتسبب في خمول السوق، بينها أسعار الصكوك المرتفعة مقارنة بالقوة الشرائية لشرائح متداولين يمكن استهدافهم لتفعيل السوق، ملمحا في الوقت ذاته إلى جانب «الرؤية الشرعية» حيال الحصول على العوائد المتمثلة في الفائدة، مبينا أن الحلول الإجرائية لتحريك السوق صعبة ما لم يجر تفعيل سياسة نقدية فعالة من خلال فك ربط سعر الفائدة بالدولار.
وكانت معلومات غير رسمية جرى تداولها حديثا، تشير إلى بحث هيئة السوق المالية عن إجراءات يمكنها أن تعمل على تحفيز سوق الصكوك والسندات التي تعاني سكونا شبه تام، وتخلو من تنفيذ صفقات للشهور في بعض الفترات، في وقت تعد فيه السوق مصدرا تمويلا قويا للراغبين من الشركات في طرح إصدارتها.
من ناحيته، اتفق الدكتور عبد الله باعشن، رئيس مجلس إدارة شركة «الفريق الأول» المالية – شركة مالية مرخصة - مع الرأي القائل بأن سوق الصكوك والسندات في السعودية تستهدف بشكل رئيس أن تكون وسيلة تمويل أكثر من كونها سوق تداول. وقال: «إن الصكوك وسيلة من وسائل التمويل وخاصة للشركات ذات الملاءة المالية والقوة، وبالتالي تفتح لها مجالا في عملية التمويل، وهي ذات الهدف الرئيس لسوقنا».
وأبان باعشن في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن وجود سوق الصكوك والسندات ضروري في ظل تنمية السوق المالية المحلية، لافتا إلى أنها كذلك تعد مجالا استثماريا للأشخاص والمؤسسات التي تريد درجة مخاطرة أقل للمحافظة على رأس المال والحصول على عائد مجز مقابل مخاطر الاستثمارات في مجالات اقتصادية أخرى.
لكن باعشن عاد إلى تأكيد أن خلو سوق الصكوك والسندات من التداولات اليومية لا بد أن يعاد النظر فيه، لا سيما مع وجود كافة العوامل المحفزة، التي بينها وجود المؤسسات المالية والصناديق الاستثمارية والشخصيات الثرية الباحثة عن المحافظة على ثرواتها، خاصة أن حجم العائد عليها أكبر من أي مكان آخر، حيث يعتمد سعر الفائدة الخارجي (الليبور) بإضافة نقاط فائدة أساسية تجعله أكثر عائدا من الاستثمار في السندات الخارجية.
وقدم باعشن بعض المقترحات والإجراءات التي يمكن أن تحفز من أداء السوق، بينها ضرورة أن تكثف إصدارات الصكوك والسندات للشركات المؤهلة، إضافة إلى ضرورة التوجه لدراسة عملية تجزئة الصكوك، لافتا إلى أن التجزئة ستمكن من دخول شرائح مستثمرين جدد قادرة على شراء الصكوك والسندات من بينهم متوسطو الدخل، وبالتالي تفعيل السوق الآلية بالتداول والتفاعل اليومي.
يذكر أن سوق الصكوك والسندات السعودية يحوي حاليا سبعة إصدارات لـست شركات مدرجة، بينما يجري التداول الآلي للصكوك والسندات في السوق عن طريق شركات الوساطة المالية المرخصة لها، وباستخدام نفس المحافظ الاستثمارية المستخدمة لتداول الأسهم.



الخزانة الأميركية تمدد إعفاء النفط الروسي المنتهي 30 يوماً

مصفاة نفط بجانب صهاريج تخزين في حقل نفط روسي (رويترز)
مصفاة نفط بجانب صهاريج تخزين في حقل نفط روسي (رويترز)
TT

الخزانة الأميركية تمدد إعفاء النفط الروسي المنتهي 30 يوماً

مصفاة نفط بجانب صهاريج تخزين في حقل نفط روسي (رويترز)
مصفاة نفط بجانب صهاريج تخزين في حقل نفط روسي (رويترز)

قررت وزارة الخزانة الأميركية تمديد العمل بالإعفاء من العقوبات المفروضة على النفط الروسي المحمول بحراً لمدة 30 يوماً إضافية، وذلك بعد انتهاء الصلاحية القانونية للإعفاء السابق يوم السبت الماضي.

ونقلت مصادر مطلعة على الخطة أن هذا القرار الاستثنائي جاء استجابة لطلبات عاجلة تقدمت بها عدة دول فقيرة ونامية، التمست فيها منحها مهلة زمنية إضافية لإتمام عمليات شراء وإمدادات النفط الروسي.

وأوضحت المصادر أن الخزانة الأميركية وافقت على هذا التمديد لتجنيب تلك الدول الضعيفة صدمات طاقة جديدة قد تهدد استقرارها الاقتصادي، ليتيح القرار استمرارية مؤقتة للشحنات البحرية الروسية وتخفيف الضغوط عن أسواق الطاقة في تلك البلدان.


«أرامكو» و«باسكال» تدشنان أول حاسوب كمي في المملكة

الخويطر وبخاري خلال تدشين أول حاسوب كمي في المملكة وأول منصة تجارية لتقديم خدمات الحوسبة الكمية في الشرق الأوسط (أرامكو)
الخويطر وبخاري خلال تدشين أول حاسوب كمي في المملكة وأول منصة تجارية لتقديم خدمات الحوسبة الكمية في الشرق الأوسط (أرامكو)
TT

«أرامكو» و«باسكال» تدشنان أول حاسوب كمي في المملكة

الخويطر وبخاري خلال تدشين أول حاسوب كمي في المملكة وأول منصة تجارية لتقديم خدمات الحوسبة الكمية في الشرق الأوسط (أرامكو)
الخويطر وبخاري خلال تدشين أول حاسوب كمي في المملكة وأول منصة تجارية لتقديم خدمات الحوسبة الكمية في الشرق الأوسط (أرامكو)

أعلنت شركة «أرامكو السعودية»، بالشراكة مع «باسكال» الرائدة عالمياً في مجال الحوسبة الكمية الذرية المحايدة، تدشين أول حاسوب كمي في المملكة.

وكشفت «أرامكو السعودية» و«باسكال» كذلك عن أول منصة تجارية لتقديم خدمات الحوسبة الكمية في الشرق الأوسط، مما يدعم بناء الخبرات على النطاق الإقليمي، وتسريع تطوير التطبيقات الكمية في قطاعات الطاقة، والمواد، والصناعة.

ويُعد نظام تقديم خدمات الحوسبة الكمية إنجازاً في مسيرة التطوّر التقني بالمنطقة، حيث يُمكّن العملاء المحتملين من الوصول عن بُعد إلى الحوسبة السحابية، وفق بيان صادر عن «أرامكو». ويقع هذا الحاسوب في مركز بيانات «أرامكو» بالظهران، ويوفر للعملاء وصولاً فورياً وسريعاً إلى أجهزة الحوسبة الكمية عبر منصة سحابية آمنة، ما يُساعدهم على مواجهة التحديات الصناعية المعقدة.

وتعليقاً على ذلك، قال النائب التنفيذي للرئيس للتقنية والابتكار في «أرامكو»، أحمد الخويطر: «من خلال الاستثمار في التدريب والبحث المشترك، نعمل على بناء قدرات عالمية المستوى في تقنيات الكم في المملكة، بما يسهم في تمكين الجيل المقبل لحلول الطاقة، وتسريع تطوير أنواع الوقود منخفض الكربون، وتحسين إدارة المكامن، وتعزيز سلاسل الإمداد. ولذلك سيكون هذا الإنجاز حافزاً لاقتصاد قائم على الابتكار، ومستحدثاً وظائف مؤثرة تؤهل شبابنا لمستقبل مشرق بما يدعم رؤيتنا الوطنية الطموحة».

من جهته، قال الرئيس التنفيذي لشركة «باسكال»، واسيق بخاري: «لا تكتفي (أرامكو السعودية) بمواكبة مستقبل الحوسبة الكمية، بل تؤدي دوراً محورياً في رسم ملامحه بصفتها شركة رائدة عالمياً. ويُعد هذا التدشين دليلاً على أن التحديات الصناعية الأكثر تعقيداً في العالم يتم الآن التصدّي لها باستخدام المعالجات الكمية، والبرمجيات، والحلول المختصة التي تقدمها (باسكال). وبالنسبة لنا، فإن استخدام نظامنا في العمليات الحيوية لـ(أرامكو السعودية)، مع إتاحته أيضاً للشركات، ومجتمع البحث العلمي في المنطقة هو جزء من مهمتنا الأساسية، وهي: تمكين الحوسبة الكمية العملية والآمنة على نطاق واسع اليوم».

وتعمل شركة «باسكال» على تصميم وتصنيع أجهزة عالية الأداء، وبرامج جاهزة للعمل على الحوسبة السحابية منذ عام 2019، بهدف معالجة التحديات المعقدة في مجالات التحسين، والمحاكاة، والذكاء الاصطناعي. وقد تم استخدام وحدة المعالجة الكمية لأول مرة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، وهي تعمل بتقنية الذرات المحايدة، وتتحكم في 200 كيوبت قابلة للبرمجة. ويُعد تدشين اليوم بمثابة إعلان رسمي عن بدء تشغيلها الفعلي عبر مجموعة متنامية من حالات الاستخدام الصناعي، والتي تدعم بدورها الشركات في استكشاف وتطوير حلول معززة بتقنية الكم لمواجهة التحديات الصناعية الواقعية.

وبموجب شروط الشراكة، تعمل «أرامكو»، بصفتها عميلاً أساسياً، على المضي قُدماً في خطط تطوير خريطة طريق لحالات استخدام وحدة معالجة كمية جاهزة للإنتاج، مما يُسهم في تسريع تطوير الحلول الكمية الهجينة لبرامجها في مجالات الطاقة، والمواد، والأعمال الصناعية. وقد تتمكن الجهات الخارجية الأخرى، بما في ذلك مراكز الأبحاث والجامعات، والشركات، من استخدام منصة «باسكال» السحابية للوصول إلى أحد أجهزة الحوسبة الكمية القليلة الموجودة في العالم.

وقد استثمرت «واعد فنتشرز»، الذراع المحلية لـ«أرامكو السعودية» لاستثمار رأس المال الجريء في «باسكال» لأول مرة في يناير (كانون الثاني) 2023، مما عزز الجهود الرامية إلى توطين التقنيات الكمية المتقدمة، وتسريع تطوير المنظومة الكمية الإقليمية. ومنذ ذلك الوقت، تعمل «أرامكو» و«باسكال» على بناء برنامج كمي منظم يستهدف معالجة التحديات التشغيلية عالية القيمة عبر مسارات عمل متعددة، حيث يمكن للأساليب الكمية الهجينة أن تفتح آفاقاً تتخطى قدرات الحوسبة التقليدية، وتدريب الكوادر الوطنية في مجال الحوسبة الكمية، وإتاحتها على مستوى المنطقة.

وتشمل مسارات عمل «أرامكو» تحسين الخدمات اللوجستية للموانئ، وتحسين تخزين ثاني أكسيد الكربون، وتحديد مواقع الآبار، وجدولة منصات الحفر.


روسيا تخفق في بيع حصة بشركة تعدين ذهب لعدم وجود عروض

سبائك ذهبية بمدينة كراسنويارسك في روسيا (رويترز)
سبائك ذهبية بمدينة كراسنويارسك في روسيا (رويترز)
TT

روسيا تخفق في بيع حصة بشركة تعدين ذهب لعدم وجود عروض

سبائك ذهبية بمدينة كراسنويارسك في روسيا (رويترز)
سبائك ذهبية بمدينة كراسنويارسك في روسيا (رويترز)

أظهر موقع مزادات حكومي، الاثنين، أن روسيا أخفقت في بيع حصة بشركة إنتاج الذهب «أوزهورالزولوتو (يو جي سي)/ (UGC) - Uzhuralzoloto)» التي كانت استولت عليها العام الماضي؛ وذلك لعدم وجود عروض.

وكانت محكمة روسية قد قضت في يوليو (تموز) الماضي بمصادرة حصة الأغلبية في «يو جي سي (UGC)»، التي كان يملكها سابقاً رجل الأعمال كونستانتين ستروكوف، ونقلها إلى الدولة، في إطار نمط أوسع لتأميم أصول الشركات الروسية.

وعرضت «وكالة إدارة الممتلكات الفيدرالية الروسية (روسيموشيستفو)» أصول ستروكوف للبيع في مزاد علني مطلع هذا الشهر، بقيمة 162.02 مليار روبل (2.22 مليار دولار). وقدرت قيمة حصته السابقة البالغة 67.2 في المائة بشركة «يو جي سي (UGC)»؛ إحدى كبرى 10 شركات تعدين ذهب في روسيا - بـ140.43 مليار روبل.

ويوم الاثنين، أعلن موقع المزاد الحكومي إخفاق عملية البيع المخطط لها. وأكد الموقع «بطلان المزايدة لعدم تقديم أي طلبات للمشاركة في الإجراء عند انتهاء الموعد النهائي لتقديم الطلبات».

وأعلنت «الوكالة» أن مزاداً جديداً سيبدأ يوم الثلاثاء، على أن تعلن النتائج في 26 مايو (أيار) الحالي. وأوضحت أن هذا المزاد سيكون من النوع الذي يخفض السعر تدريجياً حتى يتقدم أحدهم بعرض. وقد يؤدي هذا إلى خفض سعر حصة «يو جي سي (UGC)» بنسبة تصل إلى 50 في المائة عن السعر المبدئي المطلوب.

وقد تحرك المدعون العام الماضي لمصادرة حصة ستروكوف بعد اتهامه وآخرين بالحصول على ممتلكاتهم عن طريق «الفساد». إلا إنه ليس رهن الاحتجاز ولم توجه إليه أي تهمة رسمية حتى الآن.

وتعرض وزارة المالية الروسية عدداً من الأصول المصادرة في مزاد علني، على أمل تعزيز الخزينة العامة.

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، تمكنت روسيا من بيع أحد أكبر مطارات البلاد وأعلاها حداثة، وهو مطار «دوموديدوفو» في موسكو، لشركة تابعة لمطار «شيريميتيفو» بالعاصمة، مقابل 66 مليار روبل، أي نصف سعره المبدئي البالغ 132.3 مليار روبل.