تعتبر جامعة ميتشيغان واحدة من أقدم الجامعات الأميركية. تأسست عام 1814 أي قبل عشرين عامًا من تأسيس ولاية ميتشيغان نفسها، وانضمامها إلى الولايات المتحدة. وبعد عشرين عامًا من وصول أول خط للسكك الحديدية إلى الولاية، انتقلت إلى مدينة آن آربر - قرية صغيرة، سميت على اسم زوجة مزارع فيها. وكان بها أقل من ألف طالب.
وخلال سنوات «النضال» في ستينات وسبعينات القرن الماضي من أجل حقوق داكني البشرة، وحقوق المرأة، وضد التدخل العسكري الأميركي في فيتنام، كان أساتذة وطلاب الجامعة في مقدمة صفوف الليبراليين والتقدميين. وفي عام 1960، تأسس فيها «اتحاد الطلاب الديمقراطيين»، وكان من أوائل مثل هذه الاتحادات.
في العام نفسه، زار الجامعة الرئيس جون كينيدي. وأشاد بها. وأعلن، في خطاب رئاسي في الجامعة، تأسيس «بيس كوربز» (سلاح السلام) الذي، حتى اليوم، يرسل متطوعين ومتطوعات إلى دول أجنبية لتقديم مساعدات إنسانية.
في وقت لاحق، انتقد أساتذة وطلاب في الجامعة الرئيس كينيدي نفسه، وذلك لأنه بدأ إرسال «مستشارين عسكريين» إلى فيتنام. وحذروه من أن ذلك سيكون بداية تورط.. وهذا ما حدث فعلاً.
ابتدع الطلاب عادة «سيت إن» (يجلسون في مكتب رئيس الجامعة، مثلاً، ولا يتحركون إلا بالقوة). وابتدع الأساتذة «تيتش إن» (يقدمون، مجانًا، دروسًا في الوطنية والحرية والديمقراطية)، تأكيدًا على ليبرالية الجامعة.
وفي الثمانينات، عندما استلم الجمهوري المحافظ رونالد ريغان رئاسة الولايات المتحدة، عاد الطلاب يتظاهرون. هذه المرة ضد عقود بين الجامعة والبنتاغون، لإجراء أبحاث في «حروب النجوم» أو «ستار وورز» (اسم فيلم سينمائي صار رمز سياسة ريغان ببناء صواريخ عملاقة للرد على أي غزو روسي).
ولم يكن سرًا عدم تودد الجامعة نحو ريغان، وميلها نحو الرئيس المعتدل الذي سبقه، جيرالد فورد، خريج الجامعة. ولم تكن مفاجأة، لهذا، اختيار فورد للجامعة لتكون مقرًا لمكتبته التذكارية الرئاسية (كل رئيس جمهورية، بعد أن يخرج من البيت الأبيض، يملك حق تأسيس مركز تذكاري تنفق عليه الحكومة).
وفي الوقت الحاضر، تعتبر الجامعة واحدة من أغنى الجامعات الأميركية، وتملك تقريبًا 10 مليارات دولار في صندوق أوقافها. وتعتبر واحدة من أحسن الجامعات الأميركية. وتحتل، حسب مجلة «يو إس نيوز»، المرتبة السابعة عشرة.
يتقدم، كل عام، لدخولها تقريبًا 60 ألف طالب ويتم قبول ربعهم تقريبًا. ويبلغ عدد طلابها قرابة 50 ألف طالب. وعدد أساتذتها قرابة 7 آلاف أستاذ.
لا تذكر الجامعة إلا ويذكر «وولفرين» (الذئاب)، فريق الجامعة في كرة القدم، وواحد من أشهر الفرق في الجامعات الأميركية، (بل الأول في سجل الانتصارات). ولا تذكر الجامعة إلا ويذكر قسم دراسات الشرق الأوسط، واحد من أقدم الأقسام المماثلة (تأسس عام 1889). وفيها، أيضًا، قسم كبير للدراسات الإسلامية.
13:35 دقيقه
نافذة على مؤسسة تعليمية: «ميتشيغان».. جامعة ومحرك شعبي تأسست قبل الولاية التي تحتضنها
https://aawsat.com/home/article/773111/%D9%86%D8%A7%D9%81%D8%B0%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%85%D8%A4%D8%B3%D8%B3%D8%A9-%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9-%C2%AB%D9%85%D9%8A%D8%AA%D8%B4%D9%8A%D8%BA%D8%A7%D9%86%C2%BB-%D8%AC%D8%A7%D9%85%D8%B9%D8%A9-%D9%88%D9%85%D8%AD%D8%B1%D9%83-%D8%B4%D8%B9%D8%A8%D9%8A-%D8%AA%D8%A3%D8%B3%D8%B3%D8%AA-%D9%82%D8%A8%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A
نافذة على مؤسسة تعليمية: «ميتشيغان».. جامعة ومحرك شعبي تأسست قبل الولاية التي تحتضنها
طلاب الجامعة ينظمون احتجاجا ضد حرب فيتنام (غيتي)
- واشنطن: محمد علي صالح
- واشنطن: محمد علي صالح
نافذة على مؤسسة تعليمية: «ميتشيغان».. جامعة ومحرك شعبي تأسست قبل الولاية التي تحتضنها
طلاب الجامعة ينظمون احتجاجا ضد حرب فيتنام (غيتي)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
