دراسة: حجم التجارة الخارجية لألمانيا سيستمر عند مستواه القوي

توقعات بتراجع النمو رغم ارتفاع معنويات الشركات

توقع سوبران أن تعاود التجارة العالمية في العام المقبل تحقيق نمو بنسبة 5.7 في المائة لكنه أكد أنه لا يكفي لتعويض خسائر الأعوام الماضية (أ.ف.ب)
توقع سوبران أن تعاود التجارة العالمية في العام المقبل تحقيق نمو بنسبة 5.7 في المائة لكنه أكد أنه لا يكفي لتعويض خسائر الأعوام الماضية (أ.ف.ب)
TT

دراسة: حجم التجارة الخارجية لألمانيا سيستمر عند مستواه القوي

توقع سوبران أن تعاود التجارة العالمية في العام المقبل تحقيق نمو بنسبة 5.7 في المائة لكنه أكد أنه لا يكفي لتعويض خسائر الأعوام الماضية (أ.ف.ب)
توقع سوبران أن تعاود التجارة العالمية في العام المقبل تحقيق نمو بنسبة 5.7 في المائة لكنه أكد أنه لا يكفي لتعويض خسائر الأعوام الماضية (أ.ف.ب)

خلصت نتائج دراسة متخصصة إلى أن حجم التجارة الخارجية لألمانيا سيستمر عند مستواه القوي، وذلك على الرغم من ضعف التجارة العالمية.
وأوضحت الدراسة التي أجرتها مؤسسة «يولر هيرميس» الأوروبية الرائدة في مجال تأمين الائتمان، ونُشِرَت يوم الأربعاء الماضي، أن ضعف التجارة العالمية خلال الفترة الماضية يرجع إلى وجود أزمات في الطلب؛ بسبب ضعف النمو الاقتصادي على مستوى العالم، وحروب العملات، وانهيار أسعار المواد الخام، وزيادة التركيز على النشاط التجاري على المستوى المحلي.
وأوضحت الدراسة أن حجم التجارة العالمية تقلص في العام الحالي من حيث القيمة بنسبة 2.9 في المائة. من جانبه، ذكر لودفيج سوبران، كبير الخبراء الاقتصاديين لدى «يولر هيرميس» أن حجم التجارة العالمية انخفض في الفترة بين 2014 إلى 2016 بمقدار 3129 مليار يورو، مشيرًا إلى أن هذا الرقم يعادل إجمالي الناتج المحلي الألماني.
في الوقت نفسه، توقع سوبران أن تعاود التجارة العالمية في العام المقبل تحقيق نمو بنسبة 5.7 في المائة، لكنه أكد أن هذا النمو لا يكفي لتعويض خسائر الأعوام الماضية.
وتابع الخبير الاقتصادي أن هناك دولاً مثل ألمانيا وفرنسا وأيرلندا وإيطاليا وإسبانيا لديها فرص جيدة لزيادة صادراتها، وتوقع أن يكون النمو الأقوى من نصيب ألمانيا، بزيادة في فاتورة صادراتها بقيمة 75 مليار دولار في الفترة 2017/ 2016، كما أشار إلى أن فاتورة واردات ألمانيا ستسجل بدورها ارتفاعًا كبيرًا بقيمة 77 مليار دولار حتى عام 2017. وأقر مجلس الوزراء الألماني خلال انعقاده في برلين تقرير الحكومة بشأن جودة المعيشة في ألمانيا. وقال وزير الاقتصاد الألماني زيجمار جابريل يوم الأربعاء: «التقرير بوصلة وتكليف في الوقت نفسه للأوساط السياسية بفعل المزيد من أجل عدم تحول عبارة «الرخاء للجميع» لـ«وعود جوفاء».
وبحسب بيانات وزارة الاقتصاد، يعكس التقرير وضعًا إيجابيًا لألمانيا في سوق العمل على سبيل المثال. وذكر جابريل أن التقرير يحدد أيضًا التحديات والمشكلات التي تواجهها البلاد.
وجاء في التقرير: «يمكن أيضا اعتبار أن فرص التعليم التي ترتبط إلى حد كبير بالبيئة التي ينحدر منها الأفراد والرعاية الصحية التي تعتمد على الدخل، وظروف التوظيف غير المعتادة، والتفاوت في الأجور بين النساء والرجال تنطوي على مخاطر، سواء بالنسبة للرخاء المادي لألمانيا أو التضامن الاجتماعي».
ويقيس التقرير بمساعدة مؤشرات مستوى الرفاهة والصحة وفرص التعليم والتضامن الاجتماعي بين الأفراد في ألمانيا. كما يستند إلى حوار مجتمعي شارك فيه أكثر من 15 ألف مواطن ومواطنة في ألمانيا.
وأظهرت دراسة حديثة مؤخرًا أن أثر التصويت لصالح خروج بريطانيا من عضوية الاتحاد الأوروبي سيتسبب في تراجع النمو في ألمانيا بواقع 0.25 نقطة مئوية العام القادم.
وجرت العادة على أن تكون الصادرات هي المحرك الذي يعطي زخما للاقتصاد الألماني غير أنها ستهبط على الأرجح بواقع تسعة في المائة على أساس سنوي في 2017 جراء انخفاض الجنيه الإسترليني حسبما أظهرت الدراسة التي أجراها معهد «آي.دبليو كولونيا» للأبحاث الاقتصادية، والتي استندت إليها صحيفة «راينيشي بوست».
وصدرت الشركات الألمانية العام الماضي بضائع تبلغ قيمتها نحو 89 مليار يورو (97 مليار دولار) لبريطانيا، مما جعل المملكة المتحدة ثالث أهم وجهة لتصدير المنتجات الألمانية.
وقال الباحثون في «آي.دبليو» إن تراجع الجنيه الإسترليني مقابل اليورو إلى جانب الانخفاض المتوقع في النمو في بريطانيا سيقودان إلى تقلص النمو في ألمانيا حتى قبل أن تغادر بريطانيا الاتحاد الأوروبي.
وفي الأسابيع القليلة الماضية انخفض الجنيه الإسترليني إلى مستوى قياسي على أساس مرجح بالتجارة بفعل المخاوف بشأن خروج «صعب» لبريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وموقف متشدد من جانب الاتحاد في المفاوضات التي من المرجح أن تبدأ العام القادم.
وقال الباحثون إن الواردات القادمة إلى ألمانيا ستتقلص على الأرجح بنحو 3.5 في المائة.
يأتي هذا في الوقت الذي تحسنت فيه معنويات الشركات الألمانية على غير المتوقع في أكتوبر (تشرين الأول) لتصل إلى أعلى مستوياتها في عامين ونصف العام، بما يشير إلى أن المسؤولين التنفيذيين بالشركات أصبحوا أكثر تفاؤلا بآفاق النمو في أكبر اقتصاد في أوروبا.
ونشر معهد أيفو الاقتصادي في ميونيخ يوم الثلاثاء الماضي قراءة مؤشر مناخ الأعمال الذي ارتفع بشكل مفاجئ، بما يعطي دعمًا جديدًا للآمال بأن يكون التباطؤ المتوقع على نطاق واسع للاقتصاد الألماني أقل حدة مما كان متوقعًا في السابق.
وقالت أولريكه كاستينز، الخبيرة الاقتصادية لدى «سال أوبنهايم»: «هذه أرقام جيدة للغاية. الاقتصاد الألماني ازداد قوة من جديد بشكل ملحوظ، وهو ما يرجع أساسًا إلى تحسن قطاع الصناعات التحويلية».
وأضافت كاستينز أن قطاع البناء أيضًا يزدهر. وقالت: «يبدو أننا سنرى أداء جيدا في نهاية العام».
وارتفع مؤشر أيفو لمناخ الأعمال الذي يستند إلى مسح شهري لنحو سبعة آلاف شركة إلى 110.5 في أكتوبر من 109.5 في سبتمبر (أيلول). وهذه أعلى قراءة منذ أبريل 2014. وقال كليمنس فوست رئيس معهد أيفو: «التحسن في الاقتصاد الألماني يكتسب زخمًا».
وبات رؤساء الشركات أكثر ارتياحا للوضع الحالي للأعمال وزاد تفاؤلهم كثيرا بالأشهر الستة القادمة.
وقاد تحسن المعنويات بقطاعي الصناعات التحويلية والبناء الارتفاع في البيانات الرئيسية بينما سجل مناخ الأعمال في قطاعي الجملة والتجزئة تراجعا طفيفا.
وأشارت توقعات البنك المركزي الألماني (بوندسبنك) إلى أن وتيرة نمو الاقتصاد خلال الصيف تراجعت مقارنة بما كانت عليه في فصل الربيع من العام الحالي. في الوقت نفسه، ذكر البنك في تقريره الشهري المنشور مساء يوم الاثنين أن ارتفاع النشاط الاقتصادي بوجه عام في الربع الثالث كان أقل ديناميكية بعض الشيء مقارنة بما كان عليه في الربيع.
غير أن خبراء البوندسبنك أكدوا أن: «الاتجاه الأساسي للاقتصاد لا يزال كما كان قويا جدا».



ماكرون يحث «مجموعة السبع» على اتخاذ إجراءات عاجلة لـ«استعادة حرية» مضيق هرمز

ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)
ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يحث «مجموعة السبع» على اتخاذ إجراءات عاجلة لـ«استعادة حرية» مضيق هرمز

ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)
ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى تنسيق دولي صارم لـ«استعادة حرية الملاحة» في مضيق هرمز الذي بات فعلياً خارج الخدمة، مؤكداً أن أمن الممرات المائية الحيوية لا يحتمل التأجيل، وذلك بعد توصية الوكالة الدولية للطاقة بالإجماع طرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطيات الطوارئ في الأسواق العالمية، في أكبر عملية تدخل من نوعها في تاريخ الوكالة لاحتواء التداعيات الجسيمة لحرب إيران على إمدادات الطاقة.

وأكد ماكرون في اجتماع ترأسه لزعماء «مجموعة الدول السبع»، على أهمية التنسيق «لضمان استعادة حرية الملاحة بشكل كامل في جميع الدول في أسرع وقت ممكن» بعد أن أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى توقف حركة الملاحة في هذا الممر الملاحي الحيوي.

ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)

وحذّر من أن أي إجراءات حمائية فردية من قبل الدول قد تعمق من هشاشة الأسواق، وتؤدي إلى زعزعة استقرار إمدادات النفط والغاز العالمية. وأضاف أنه من الضروري «التواصل مع أطراف ثالثة لتجنب أي قيود على صادرات النفط والغاز».

وبثت الرئاسة الفرنسية مقطع فيديو لماكرون وهو يخاطب رؤساء «مجموعة السبع». وقد علّق الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الفيديو كاتباً: «أعتقد أننا نحدث تأثيراً هائلاً على العالم».

وقبل ساعة من اجتماع قادة «مجموعة السبع» التي تترأسها فرنسا حالياً، قالت وكالة الطاقة التي تتخذ من باريس مقراً لها إن الضخ من المخزونات حظي بموافقة بالإجماع من الدول الأعضاء. وأوضحت الوكالة أن ‌«32​ من ⁠الدول ⁠الأعضاء ​اتفقت ⁠بالإجماع ​ ​على ‌طرح ​400 ⁠مليون ​برميل ⁠من ‌النفط ‌من ​احتياطياتها ‌الطارئة ‌في ​السوق، وسيتم الإفراج عن احتياطيات النفط الاستراتيجية خلال إطار زمني مناسب للظروف المحلية لكل دولة عضو».

ويُعد هذا المخزون أكبر من 182.7 مليون برميل التي أطلقتها الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية عام 2022 رداً على الغزو الروسي لأوكرانيا.

وأشارت إلى أن الكميات المتفق على طرحها ستُتاح للسوق وفق جدول زمني يراعي الظروف الخاصة بكل الدول الأعضاء، ما يعني أن وتيرة الضخ لن تكون موحدة بالضرورة بين جميع المشاركين. وأضافت أن هذه الخطوة ستُستكمل بإجراءات طارئة إضافية ستتخذها بعض الدول.

ضغط أميركي

وقال ⁠دبلوماسي من الاتحاد الأوروبي قبل صدور ‌بيان الوكالة: «جاء الضغط بالأساس من ‌حكومة الولايات المتحدة التي ترغب ​في هذا الإطلاق».

ورحب وزير ‌الداخلية الأميركي دوغ بورغوم بالتقارير التي تحدثت عن الإطلاق ‌المقترح. وقال في مقابلة مع «فوكس نيوز»: «هذا هو التوقيت المثالي للتفكير في (هذا)... لتخفيف بعض الضغط عن الأسعار العالمية». لكنه أشار إلى أنه لا يعتقد أن العالم يواجه نقصاً ‌في موارد الطاقة، وتابع قائلاً: «لدينا مشكلة نقل وهي مؤقتة... لدينا مشكلة نقل مؤقتة نعمل على ⁠حلها ⁠عسكرياً ودبلوماسياً ونحن قادرون على حلها وسنحلها».

سفن تنتظر في عرض البحر بمضيق هرمز قبالة خورفكان بالإمارات (أ.ب)

ردود فعل الأسواق

على الرغم من الإعلان عن هذه «الجرعة» الاستراتيجية، لم تستجب الأسواق بالاستقرار المنشود. فقد سجل خام برنت ارتفاعاً بنسبة 3.6 في المائة ليصل إلى 90.80 دولار للبرميل، بحلول الساعة 03:11 بتوقيت غرينيتش، كما ارتفع الخام الأميركي بنسبة 3.6 في المائة ليصل إلى 86.11 دولار للبرميل.

وفي «وول ستريت»، تباين أداء المؤشرات الرئيسية، حيث قيّم المستثمرون تقرير التضخم الأميركي وقرار وكالة الطاقة الدولية. انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي 212.58 نقطة، أو 0.45 في المائة، ليصل إلى 47493.93 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 7.05 نقطة، أو 0.10 في المائة، ليصل إلى 6788.53 نقطة، وارتفع مؤشر «ناسداك المركب» 108.60 نقطة، أو 0.48 في المائة، ليصل إلى 22805.71 نقطة.

مخاوف هيكلية

تسيطر على الأسواق حالة من التشكيك الجدي في قدرة هذه الخطة على تعويض الصدمات الحقيقية؛ فالمحللون يرون أن العبرة ليست في الحجم الإجمالي، بل في «الوتيرة اليومية» للضخ. ومع توقف 20 مليون برميل يومياً نتيجة إغلاق مضيق هرمز، فإن ضخ حوالي 3.3 مليون برميل يومياً (بافتراض إفراج سريع عن 100 مليون في الشهر الأول) يظل رقماً ضئيلاً لا يسد الفجوة.

ويحذر الاقتصاديون من أن استنزاف ثلث المخزون العالمي في عملية واحدة هو «مغامرة» لن تغني عن الحل الجذري بفتح الممرات المائية. وصرح برنارد ياروس، كبير الاقتصاديين الأميركيين في مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس»، لشبكة «سي بي إس نيوز»، إن الاحتياطي النفطي الاستراتيجي صمّم لتوفير النفط في حال حدوث اضطرابات في إمدادات النفط الوطنية، مثل الكوارث الطبيعية، موضحاً أنه «مخصص للاضطرابات المؤقتة، وإذا كان هذا نزاعاً مطولاً، فلا يمكن الاعتماد عليه».

وفي وقت سابق، أكدت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايش، رقم 400 مليون برميل، وقالت إن بلادها ستشارك في عملية النشر. وأضافت أن الولايات المتحدة واليابان ستكونان أكبر المساهمين في نشرة وكالة الطاقة الدولية.

ناقلات نفط تبحر في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

تحركات استباقية

استباقاً لتحرك وكالة الطاقة الدولية، أعلنت اليابان، العضو في «مجموعة السبع»، عن خطط للإفراج عن احتياطيات نفطية من القطاع الخاص تكفي لمدة 15 يوماً، واحتياطيات نفطية حكومية تكفي لمدة شهر. وقالت رئيسة الوزراء، سناء تاكايتشي، في بيان متلفز: «بدلاً من انتظار موافقة وكالة الطاقة الدولية الرسمية على الإفراج المنسق عن الاحتياطيات الدولية، ستبادر اليابان إلى تخفيف ضغوط العرض والطلب في سوق الطاقة العالمية، بالإفراج عن الاحتياطيات في أقرب وقت ممكن، بدءاً من السادس عشر من هذا الشهر».

ولاحقاً، أعلنت وزارة الصناعة اليابانية أن إجمالي كمية النفط الخام التي ستطرحها اليابان من الاحتياطيات الخاصة والعامة سيبلغ حوالي 80 مليون برميل.

وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايش، إن بلادها ستفرج عن جزء من احتياطياتها النفطية استجابةً لطلب وكالة الطاقة الدولية «الإفراج عن احتياطيات نفطية تبلغ 400 مليون برميل، أي ما يعادل 54 مليون طن»، مضيفة أن الأمر سيستغرق بضعة أيام قبل تسليم الدفعة الأولى.

من جهتها، أعلنت بريطانيا، أنها ستسهم بـ13.5 مليون برميل من النفط. وقال وزير الطاقة إد ميليباند في بيان: «بهذا الإجراء، تؤدي المملكة المتحدة دورها في العمل مع حلفائها الدوليين لمعالجة الاضطرابات في أسواق النفط».

وصرح وزير الاقتصاد النمساوي، فولفغانغ هاتمانسدورفر، بأن بلاده ستفرج عن جزء من احتياطي النفط الطارئ وتوسع نطاق الاحتياطي الوطني الاستراتيجي للغاز، مضيفاً: «أمر واحد واضح: في الأزمات، لا يجب أن يكون هناك رابحون على حساب المواطنين والشركات».

في عام 2022، أطلقت الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية 182.7 مليون برميل على مرحلتين، وهو ما كان آنذاك أكبر إطلاق في تاريخ الوكالة، بالتزامن مع غزو روسيا الشامل لأوكرانيا.

وقالت وزيرة الطاقة الإسبانية، سارة آغيسن: «أعتقد أنه أكبر اقتراح في تاريخ وكالة الطاقة الدولية».

كما أعلنت الحكومة الألمانية أنها ستُصدر إجراءً يسمح لمحطات الوقود في ألمانيا برفع أسعار الوقود مرة واحدة يومياً كحد أقصى. وقال رايشه إن الحكومة الفيدرالية تسعى إلى تطبيق هذا الإجراء في أسرع وقت ممكن. وفي النمسا، بدءاً من يوم الاثنين، سيُسمح برفع أسعار الوقود في محطات الوقود ثلاث مرات فقط أسبوعياً، وفقاً لما صرح به وزير الاقتصاد النمساوي.

وتنسق الاقتصادات الغربية مخزوناتها النفطية الاستراتيجية من خلال وكالة الطاقة الدولية، التي تأسست عقب أزمة النفط في سبعينات القرن الماضي.

ناقلة نفط تنتظر قبالة ميناء فوس لافيرا بالقرب من مرسيليا (أ.ب)

وزراء الطاقة

يوم الأربعاء، قال وزراء طاقة «مجموعة السبع» في بيان قبل ساعات من اجتماع قادة المجموعة: «نؤيد من حيث المبدأ تنفيذ تدابير استباقية لمعالجة الوضع، بما في ذلك استخدام الاحتياطيات الاستراتيجية».

وفي سياق منفصل، صرّح وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بأن واشنطن تدرس تنسيق مبيعات النفط من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي مع عمليات الإفراج من دول أخرى. وأضاف أن لدى الولايات المتحدة «خيارات أخرى» للسماح بمزيد من مبيعات النفط الروسي المخزّن في ناقلات في المياه الآسيوية. ونقلت «رويترز» عن رايت قوله للصحافيين في كولورادو: «نتحدث عن عمليات إفراج منسقة من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي».


ارتفاع مخزونات النفط الأميركية 3.8 مليون برميل بأكثر من المتوقع

ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
TT

ارتفاع مخزونات النفط الأميركية 3.8 مليون برميل بأكثر من المتوقع

ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام الأميركية، بينما انخفضت مخزونات البنزين ونواتج التقطير خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 3.8 مليون برميل لتصل إلى 443.1 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 6 مارس (آذار)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، بارتفاع قدره 1.1 مليون برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التسليم، ارتفعت بمقدار 117 ألف برميل خلال الأسبوع.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، بأن عمليات تكرير النفط الخام ارتفعت بمقدار 328 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع، في حين ارتفعت معدلات الاستخدام بمقدار 1.6 نقطة مئوية خلال الأسبوع لتصل إلى 90.8 في المائة.

وذكرت أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 3.7 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 249.5 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 2.6 مليون برميل.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 1.3 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 119.4 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 0.7 مليون برميل.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً.


بريطانيا لسحب 13.5 مليون برميل من احتياطياتها النفطية

منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
TT

بريطانيا لسحب 13.5 مليون برميل من احتياطياتها النفطية

منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)

أعلنت بريطانيا، الأربعاء، أنها ستساهم بـ13.5 مليون برميل من النفط في عملية إطلاق منسقة من احتياطياتها الاستراتيجية، لتنضم بذلك إلى أعضاء آخرين في وكالة الطاقة الدولية.

وقال وزير الطاقة إد ميليباند في بيان: «بهذا الإجراء، تؤدي المملكة المتحدة دورها في العمل مع حلفائها الدوليين لمعالجة الاضطرابات في أسواق النفط».

وكانت وكالة الطاقة الدولية قد أوصت في وقت سابق بإطلاق 400 مليون برميل من النفط، وهي أكبر خطوة من نوعها في تاريخها، في محاولة لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط الخام وسط الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.