دراسة: حجم التجارة الخارجية لألمانيا سيستمر عند مستواه القوي

توقعات بتراجع النمو رغم ارتفاع معنويات الشركات

توقع سوبران أن تعاود التجارة العالمية في العام المقبل تحقيق نمو بنسبة 5.7 في المائة لكنه أكد أنه لا يكفي لتعويض خسائر الأعوام الماضية (أ.ف.ب)
توقع سوبران أن تعاود التجارة العالمية في العام المقبل تحقيق نمو بنسبة 5.7 في المائة لكنه أكد أنه لا يكفي لتعويض خسائر الأعوام الماضية (أ.ف.ب)
TT

دراسة: حجم التجارة الخارجية لألمانيا سيستمر عند مستواه القوي

توقع سوبران أن تعاود التجارة العالمية في العام المقبل تحقيق نمو بنسبة 5.7 في المائة لكنه أكد أنه لا يكفي لتعويض خسائر الأعوام الماضية (أ.ف.ب)
توقع سوبران أن تعاود التجارة العالمية في العام المقبل تحقيق نمو بنسبة 5.7 في المائة لكنه أكد أنه لا يكفي لتعويض خسائر الأعوام الماضية (أ.ف.ب)

خلصت نتائج دراسة متخصصة إلى أن حجم التجارة الخارجية لألمانيا سيستمر عند مستواه القوي، وذلك على الرغم من ضعف التجارة العالمية.
وأوضحت الدراسة التي أجرتها مؤسسة «يولر هيرميس» الأوروبية الرائدة في مجال تأمين الائتمان، ونُشِرَت يوم الأربعاء الماضي، أن ضعف التجارة العالمية خلال الفترة الماضية يرجع إلى وجود أزمات في الطلب؛ بسبب ضعف النمو الاقتصادي على مستوى العالم، وحروب العملات، وانهيار أسعار المواد الخام، وزيادة التركيز على النشاط التجاري على المستوى المحلي.
وأوضحت الدراسة أن حجم التجارة العالمية تقلص في العام الحالي من حيث القيمة بنسبة 2.9 في المائة. من جانبه، ذكر لودفيج سوبران، كبير الخبراء الاقتصاديين لدى «يولر هيرميس» أن حجم التجارة العالمية انخفض في الفترة بين 2014 إلى 2016 بمقدار 3129 مليار يورو، مشيرًا إلى أن هذا الرقم يعادل إجمالي الناتج المحلي الألماني.
في الوقت نفسه، توقع سوبران أن تعاود التجارة العالمية في العام المقبل تحقيق نمو بنسبة 5.7 في المائة، لكنه أكد أن هذا النمو لا يكفي لتعويض خسائر الأعوام الماضية.
وتابع الخبير الاقتصادي أن هناك دولاً مثل ألمانيا وفرنسا وأيرلندا وإيطاليا وإسبانيا لديها فرص جيدة لزيادة صادراتها، وتوقع أن يكون النمو الأقوى من نصيب ألمانيا، بزيادة في فاتورة صادراتها بقيمة 75 مليار دولار في الفترة 2017/ 2016، كما أشار إلى أن فاتورة واردات ألمانيا ستسجل بدورها ارتفاعًا كبيرًا بقيمة 77 مليار دولار حتى عام 2017. وأقر مجلس الوزراء الألماني خلال انعقاده في برلين تقرير الحكومة بشأن جودة المعيشة في ألمانيا. وقال وزير الاقتصاد الألماني زيجمار جابريل يوم الأربعاء: «التقرير بوصلة وتكليف في الوقت نفسه للأوساط السياسية بفعل المزيد من أجل عدم تحول عبارة «الرخاء للجميع» لـ«وعود جوفاء».
وبحسب بيانات وزارة الاقتصاد، يعكس التقرير وضعًا إيجابيًا لألمانيا في سوق العمل على سبيل المثال. وذكر جابريل أن التقرير يحدد أيضًا التحديات والمشكلات التي تواجهها البلاد.
وجاء في التقرير: «يمكن أيضا اعتبار أن فرص التعليم التي ترتبط إلى حد كبير بالبيئة التي ينحدر منها الأفراد والرعاية الصحية التي تعتمد على الدخل، وظروف التوظيف غير المعتادة، والتفاوت في الأجور بين النساء والرجال تنطوي على مخاطر، سواء بالنسبة للرخاء المادي لألمانيا أو التضامن الاجتماعي».
ويقيس التقرير بمساعدة مؤشرات مستوى الرفاهة والصحة وفرص التعليم والتضامن الاجتماعي بين الأفراد في ألمانيا. كما يستند إلى حوار مجتمعي شارك فيه أكثر من 15 ألف مواطن ومواطنة في ألمانيا.
وأظهرت دراسة حديثة مؤخرًا أن أثر التصويت لصالح خروج بريطانيا من عضوية الاتحاد الأوروبي سيتسبب في تراجع النمو في ألمانيا بواقع 0.25 نقطة مئوية العام القادم.
وجرت العادة على أن تكون الصادرات هي المحرك الذي يعطي زخما للاقتصاد الألماني غير أنها ستهبط على الأرجح بواقع تسعة في المائة على أساس سنوي في 2017 جراء انخفاض الجنيه الإسترليني حسبما أظهرت الدراسة التي أجراها معهد «آي.دبليو كولونيا» للأبحاث الاقتصادية، والتي استندت إليها صحيفة «راينيشي بوست».
وصدرت الشركات الألمانية العام الماضي بضائع تبلغ قيمتها نحو 89 مليار يورو (97 مليار دولار) لبريطانيا، مما جعل المملكة المتحدة ثالث أهم وجهة لتصدير المنتجات الألمانية.
وقال الباحثون في «آي.دبليو» إن تراجع الجنيه الإسترليني مقابل اليورو إلى جانب الانخفاض المتوقع في النمو في بريطانيا سيقودان إلى تقلص النمو في ألمانيا حتى قبل أن تغادر بريطانيا الاتحاد الأوروبي.
وفي الأسابيع القليلة الماضية انخفض الجنيه الإسترليني إلى مستوى قياسي على أساس مرجح بالتجارة بفعل المخاوف بشأن خروج «صعب» لبريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وموقف متشدد من جانب الاتحاد في المفاوضات التي من المرجح أن تبدأ العام القادم.
وقال الباحثون إن الواردات القادمة إلى ألمانيا ستتقلص على الأرجح بنحو 3.5 في المائة.
يأتي هذا في الوقت الذي تحسنت فيه معنويات الشركات الألمانية على غير المتوقع في أكتوبر (تشرين الأول) لتصل إلى أعلى مستوياتها في عامين ونصف العام، بما يشير إلى أن المسؤولين التنفيذيين بالشركات أصبحوا أكثر تفاؤلا بآفاق النمو في أكبر اقتصاد في أوروبا.
ونشر معهد أيفو الاقتصادي في ميونيخ يوم الثلاثاء الماضي قراءة مؤشر مناخ الأعمال الذي ارتفع بشكل مفاجئ، بما يعطي دعمًا جديدًا للآمال بأن يكون التباطؤ المتوقع على نطاق واسع للاقتصاد الألماني أقل حدة مما كان متوقعًا في السابق.
وقالت أولريكه كاستينز، الخبيرة الاقتصادية لدى «سال أوبنهايم»: «هذه أرقام جيدة للغاية. الاقتصاد الألماني ازداد قوة من جديد بشكل ملحوظ، وهو ما يرجع أساسًا إلى تحسن قطاع الصناعات التحويلية».
وأضافت كاستينز أن قطاع البناء أيضًا يزدهر. وقالت: «يبدو أننا سنرى أداء جيدا في نهاية العام».
وارتفع مؤشر أيفو لمناخ الأعمال الذي يستند إلى مسح شهري لنحو سبعة آلاف شركة إلى 110.5 في أكتوبر من 109.5 في سبتمبر (أيلول). وهذه أعلى قراءة منذ أبريل 2014. وقال كليمنس فوست رئيس معهد أيفو: «التحسن في الاقتصاد الألماني يكتسب زخمًا».
وبات رؤساء الشركات أكثر ارتياحا للوضع الحالي للأعمال وزاد تفاؤلهم كثيرا بالأشهر الستة القادمة.
وقاد تحسن المعنويات بقطاعي الصناعات التحويلية والبناء الارتفاع في البيانات الرئيسية بينما سجل مناخ الأعمال في قطاعي الجملة والتجزئة تراجعا طفيفا.
وأشارت توقعات البنك المركزي الألماني (بوندسبنك) إلى أن وتيرة نمو الاقتصاد خلال الصيف تراجعت مقارنة بما كانت عليه في فصل الربيع من العام الحالي. في الوقت نفسه، ذكر البنك في تقريره الشهري المنشور مساء يوم الاثنين أن ارتفاع النشاط الاقتصادي بوجه عام في الربع الثالث كان أقل ديناميكية بعض الشيء مقارنة بما كان عليه في الربيع.
غير أن خبراء البوندسبنك أكدوا أن: «الاتجاه الأساسي للاقتصاد لا يزال كما كان قويا جدا».



تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم»، مشيراً إلى أن التكنولوجيا التي طورتها الشركة خلال هذه العقود «لم تكن مجرد أدوات تقنية، بل وسائل مكّنت الناس من العمل والتعلم والحلم وتغيير حياتهم».

وقال كوك، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس X» للتواصل الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الشركة، إن قصة «أبل» بدأت قبل 5 عقود في مرأب صغير بفكرة بسيطة مفادها بأن «التكنولوجيا يجب أن تكون شخصية وقريبة من الإنسان». وأضاف أن هذا الاعتقاد، الذي كان يُعدّ آنذاك فكرة جريئة، شكّل الأساس الذي انطلقت منه الشركة لتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

منظومة متكاملة

وأوضح أن 1 أبريل (نيسان) يمثل محطة رمزية في تاريخ «أبل»؛ إذ شهدت الشركة خلال هذه العقود انتقالها من إنتاج أول كومبيوتر شخصي إلى تطوير منظومة متكاملة من الأجهزة والخدمات التي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث خلال مناسبة سابقة للشركة (أ.ب)

وأشار رئيس «أبل» إلى أن رحلة الابتكار في الشركة امتدت من أجهزة «ماك» إلى «آيبود»، ثم «آيفون» و«آيباد»، وصولاً إلى «ساعة أبل» وسماعات «إيربودز»، إضافة إلى منظومة الخدمات الرقمية، مثل «متجر التطبيقات» و«أبل ميوزيك» و«أبل باي» و«آي كلاود» و«أبل تي في». وقال إن هذه الابتكارات لم تكن مجرد منتجات، بل أدوات أعادت صياغة مفهوم الإمكانات التقنية ووضعها في متناول المستخدمين.

طرق غير تقليدية

وأضاف كوك أن الفكرة التي قادت الشركة طيلة هذه السنوات هي «الإيمان بأن العالم يتقدم بفضل الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مختلفة»، موضحاً أن التقدم يبدأ دائماً بفرد يتخيل حلاً جديداً أو طريقاً غير تقليدية.

وأشار إلى أن روح الابتكار التي انطلقت منها «أبل» لم تكن ملكاً للشركة وحدها، «بل شارك فيها الملايين من المستخدمين والمطورين ورواد الأعمال الذين استخدموا تقنياتها لبناء شركات جديدة وابتكار حلول مختلفة».

وقال إن التقنيات التي طورتها الشركة أسهمت في تحسين حياة الناس بطرق متعددة، «بدءاً من مساعدة الطلاب على التعلم، وصولاً إلى تمكين الأطباء والباحثين والمبدعين من أداء أعمالهم بكفاءة أعلى». وأضاف أن هذه الأدوات ساعدت أيضاً في «توثيق اللحظات الإنسانية المهمة، مثل تصوير خطوات الأطفال الأولى، ومشاركة اللحظات العائلية، والإنجازات الشخصية».

وأكد كوك أن الشركة تركز اليوم على بناء المستقبل أكثر من الاحتفاء بالماضي، لكنه شدد في الوقت ذاته على «أهمية هذه المحطة التاريخية التي تستدعي توجيه الشكر إلى كل من أسهم في مسيرة الشركة، سواء من فرق العمل المنتشرة حول العالم، ومجتمع المطورين، والمستخدمين الذين شكلوا جزءاً أساسياً من نجاحها».

وأضاف أن أفكار المستخدمين وثقتهم كانت دائماً مصدر إلهام للشركة، مشيراً إلى أن «قصصهم وتجاربهم مع منتجات (أبل) تذكر فريق العمل بما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الابتكار مع الجرأة على التفكير المختلف».

تجربة الشركة

وفي ختام رسالته، أشار رئيس «أبل» إلى أن التجربة التي عاشتها الشركة خلال العقود الماضية أكدت مقولة أصبحت جزءاً من ثقافتها، مفادها بأن «الأشخاص الذين يبدون (مجانين) بما يكفي ليعتقدوا أنهم قادرون على تغيير العالم، هم في النهاية من ينجحون في تحقيق ذلك».

وأكد أن هذه الفلسفة كانت وما زالت جوهر مسيرة «أبل»، التي يصفها بأنها رحلة مستمرة يقودها «المتمردون والمبدعون وأصحاب الرؤى المختلفة»، أولئك الذين «يرون العالم بطريقة غير تقليدية ويعملون على إعادة تشكيله».


العراق يدرس خيارات بديلة لتصدير النفط

منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
TT

العراق يدرس خيارات بديلة لتصدير النفط

منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)

يدرس العراق تدابير بديلة لتصدير النفط الخام بعد تعثر هذه العملية؛ ما ينعكس سلباً على الاقتصاد الوطني على خلفية الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران، مع مواصلة قراره في الاستمرار ‌في ⁠إنتاج ​النفط الخام ⁠بمستوى 1.4 مليون برميل يومياً.

وقال وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، للقناة الرسمية (العراقية الإخبارية) إن «تصدير النفط يشكل 90 في المائة من واردات العراق، والوزارة قررت الاستمرار بإنتاج النفط الخام بمستوى 1.4 مليون برميل يومياً»، مؤكداً وجود «انسيابية تامة في عملية إنتاج وتجهيز المشتقات النفطية لتغطية الحاجة المحلية».

وأضاف أن «المصافي تعمل بطاقتها التصميمية بشكل كامل لتغطية المتطلبات المحلية، كما تتوفر كميات كافية من الغاز السائل لسد الحاجة الحاجة المحلية بشكل تام».

وبشأن ملف التصدير، أوضح أن «عملية التصدير توقفت جنوباً؛ ما دفعنا للبحث عن بدائل ممكنة لتصدير النفط الخام»، كاشفاً عن «قرب توقيع اتفاقية بخصوص تصدير النفط عن طريق خط جيهان التركي».

وتابع عبد الغني أن «الوزارة وضعت خطة محكمة لإدارة المرحلة الراهنة، لا سيما بعد الظروف المستجدة في مضيق هرمز»، مشيراً إلى «تفعيل خطة لتصريف 200 ألف برميل يومياً من خلال الحوضيات عبر تركيا وسوريا والأردن».

في سياق منفصل، نفى وزير النفط تبعية الناقلات التي تعرضت للاستهداف للعراق، مبيناً أنها «ليست تابعة للعراق وكانت تحمل مادة (النفثا)».

وكان العراق فقد إجمالي صادراته النفطية البالغة ثلاثة ملايين و350 ألف برميل يومياً بعد إغلاق إيران مضيق هرمز بعد تصاعد وتيرة الصراع في المنطقة. ويعتمد العراق بنسبة 95 في المائة على العوائد المالية من مبيعات النفط الخام

لتلبية متطلبات الموازنة الاتحادية السنوية للبلاد، وهذا يعني أن العراق سيكون في وضع حرج في حال استمر الصراع في منطقة الخليج ومضيق هرمز.


تقلص العجز التجاري الأميركي في يناير بأكثر من المتوقع

حاويات شحن مكدسة داخل محطة بميناء لوس أنجليس في «لونغ بيتش» بكاليفورنيا (رويترز)
حاويات شحن مكدسة داخل محطة بميناء لوس أنجليس في «لونغ بيتش» بكاليفورنيا (رويترز)
TT

تقلص العجز التجاري الأميركي في يناير بأكثر من المتوقع

حاويات شحن مكدسة داخل محطة بميناء لوس أنجليس في «لونغ بيتش» بكاليفورنيا (رويترز)
حاويات شحن مكدسة داخل محطة بميناء لوس أنجليس في «لونغ بيتش» بكاليفورنيا (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية نُشرت الخميس أن العجز التجاري الأميركي انخفض في يناير (كانون الثاني) الماضي بأكثر مما توقعه المحللون، مدفوعاً بارتفاع الصادرات.

وبلغ العجز التجاري 54.5 مليار دولار أميركي خلال ذلك الشهر، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 25.3 في المائة مقارنة بديسمبر (كانون الأول) السابق عليه، وفقاً لوزارة التجارة.

وتأثرت حركة التجارة في أكبر اقتصاد بالعالم بالتغيرات المتسارعة في الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب منذ عودته إلى البيت الأبيض العام الماضي، رغم إلغاء المحكمة العليا عدداً كبيراً منها الشهر الماضي. وبينما تعكس البيانات نظاماً جمركياً قديماً، فإن الغموض التجاري لا يزال يلقي بظلاله على التوقعات، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد صدور حكم المحكمة مباشرة، لجأ ترمب إلى صلاحيات مختلفة لفرض رسوم جمركية مؤقتة بنسبة 10 في المائة على الواردات، وأعلنت إدارته يوم الأربعاء عن بدء تحقيقات جديدة مع عشرات الشركاء التجاريين، في محاولة لإحياء أجندته التجارية.

ويواجه المستهلكون الأميركيون حالياً، مع استمرار الرسوم الجمركية المؤقتة لمدة 150 يوماً، أعلى متوسط سعر تعريفة جمركية فعليّ منذ أربعينات القرن الماضي، وفقاً لـ«مختبر الميزانية» في جامعة ييل.

ويأتي انخفاض العجز وسط ارتفاع الصادرات بنسبة 5.5 في المائة لتصل إلى 302.1 مليار دولار، مدعومة بالإمدادات الصناعية والسلع الرأسمالية التي تشمل أجهزة الكومبيوتر والطائرات المدنية، بينما تراجعت صادرات السلع الاستهلاكية مثل الأدوية.

في المقابل، انخفضت الواردات الأميركية بنسبة 0.7 في المائة، لتصل إلى 356.6 مليار دولار، مع تراجع في السلع الاستهلاكية والسيارات والإمدادات الصناعية.