الشيف الرفاعي قائد «حرب الفلافل» مع إسرائيل يسعى لغزو العالم بمطاعم مصرية

صاحب «زوبا» و أحدث ثورة في مأكولات الشارع

مصطفى الرفاعي يرفع كأس العالم في الفلافل -  حقق الرفاعي انتصارًا في معركة الفلافل مع إسرائيل بتفوقه على الشيف الإسرائيلي -  طبق الفلافل على الطريقة المصرية
مصطفى الرفاعي يرفع كأس العالم في الفلافل - حقق الرفاعي انتصارًا في معركة الفلافل مع إسرائيل بتفوقه على الشيف الإسرائيلي - طبق الفلافل على الطريقة المصرية
TT

الشيف الرفاعي قائد «حرب الفلافل» مع إسرائيل يسعى لغزو العالم بمطاعم مصرية

مصطفى الرفاعي يرفع كأس العالم في الفلافل -  حقق الرفاعي انتصارًا في معركة الفلافل مع إسرائيل بتفوقه على الشيف الإسرائيلي -  طبق الفلافل على الطريقة المصرية
مصطفى الرفاعي يرفع كأس العالم في الفلافل - حقق الرفاعي انتصارًا في معركة الفلافل مع إسرائيل بتفوقه على الشيف الإسرائيلي - طبق الفلافل على الطريقة المصرية

الشيف المصري مصطفى الرفاعي له فلسفة ونهج مميز في الطهي، يهدف للحفاظ على المأكولات التراثية والفلكلورية المصرية والعربية، والدفع بها للعالمية. هو عضو مجلس إدارة جمعية الشيفات المصريين، وأمين صندوقها. وهو أيضًا شيف تنفيذي معتمد من الاتحاد الأميركي لفنون الطهي (ACF). قام الرفاعي بثورة نوعية في مجال مأكولات الشارع المصرية، من خلال سلسلة مطاعم «زوبا» التي قدمت أكلات مصرية تراثية بشكل جديد وعصري، وهو بطل موقعة «حرب الفلافل» في لندن التي تفوق فيها على منافسين من إسرائيل ولبنان وفلسطين، في احتفالية الفلافل في سوق «بورو» بمدينة لندن، في شهر مايو (أيار) الماضي، كجزء من فعاليات عام البقوليات الدولي 2016 الذي أقرته الأمم المتحدة.
وقد كشف الرفاعي، لـ«الشرق الأوسط»، عن قصته مع فن الطهي، وأفكاره وطموحاته فيما يخص المطبخ المصري، في أحد المقاهي القريبة من مطعمه «زوبا» بحي الزمالك الراقي. وعن احترافه لفن الطهي، قال: «كان ذلك بالصدفة البحتة، كنت في أميركا أدرس علم النفس، وللحصول على مصروفات الدراسة اضطررت للعمل، فذهبت لشيف يدعى كارلوس في مطعم يقدم الأكلات الإيطالية، وطلبت منه العمل. لم أكن أعلم أي شيء عن الطهي، أو تقديم الطعام، فوظفني في غسل الأطباق، ولم أكن أحصل على أي وقت للراحة طوال اليوم لدرجة أني كنت أبكي. ولما وجدني أعاني، تحدثت إلى صاحب المطاعم، واقترح أن أغسل الأطباق صباحا وأتعلم الطهي مساءً، بشرط إذا لم أنجح فسوف يطردني من العمل. فأخذت الموضوع بجدية، وبدأت أقرأ كتب الطهي من مكتبة صاحب المطعم».
وحول أول الأطباق التي تعلمها، قال: «في البداية ذهلت من أنواع الباستا التي لم أكن أعرفها، وتعلمت أنواعها وأسماءها بالإيطالية والإنجليزية، ثم تعلمت أنواع الأعشاب. وبالتدريج، تعلمت أسرار طهوها، وكانت أول أطباقي. بعدها، وجدت في الجامعة دورة تدريبية في الطهي والتغذية، ونجحت فيها بتفوق، فتركت علم النفس، واتجهت لدراسة فنون الطهي في كلية هنري فورد (HFC)، في ديربورن بميتشغان، بالولايات المتحدة الأميركية. وطوال سنتين، درست فنون الطهي كافة، وجاءني عرض من فندق (حياة) واستمرت المسيرة».
ويضيف بشغف كبير: «الدراسة كشفت لي أن الأكل كله 18 طريقة، وهناك 7 (صلصات) أساسية، وأن هذه هي الأساسيات، أما ما بقي فهو يعتمد على مهارة الشيف، وولعه بالابتكار والتنوع فيما يقدمه».
وحول التحديات التي واجهته، يقول: «كانت أصعب الأكلات بالنسبة لي الأكل المصري لأن وصفاته قليلة وغير دقيقة على الإنترنت. وفي أثناء الدورات التدريبية، كان المدرب يقترح أن نبتكر أكلات من بلادنا، وكنت في البداية متخوفا من تقديم الكشري لما يحتويه من قدر كبير من النشويات معا، فبدأت أطور فيه، وأضيف مكونات جديدة، كالفول النابت مثلا، والكفتة كنت أضع فيها فلفل ألوان وطماطم وخضرة، وكنت أقدم معها الطحينة مخلوطة مع الزبادي، ولما حازت تلك الأكلات على إعجابهم، أقدمت على تطوير الأكلات المصرية ومزجها بمكونات من مطابخ أخرى، وهو الأمر الذي تطور وأقدمه في مطعم «زوبا».
وعن الشيف الذي تأثر بأسلوبه، قال«المضحك أن أحسن شيفات في إيطاليا مصريين، وقد تعلمت على يد خالد النمر الذي عاش في الفاتيكان وإيطاليا نحو 20 سنة، ثم أميركا، وهو من أثر في بشكل كبير. ويتولى الشيف مصطفى التدريس في كلية هنري فورد الأميركية، ويدّرس مادة (الطهي الاحترافي ومقدمة عن قطاع الضيافة)، كما يقوم في مصر بتحفيز الشباب لحضور دورات تدريبية وورش عمل في الطهي، بالتعاون مع جمعية الطهاة المصريين».
ويشرد الرفاعي قليلا، ثم يقول: «مجال الطهي يعتمد على الأنانية، رغم أنني عملت مع شيفات إيطاليين وفرنسيين، لكن التعامل معهم كان صعبا لأن كل شيف يريد الاحتفاظ بالعنصر الخفي، أو المكون الذي يميز أكلاته، ولا يريد أن يعرفه أحد»، مؤكدا أنه لا يتعامل بهذا المبدأ مع الطهاة العاملين معه في مطعمه، قائلا: «أعتقد أنه من الأمانة أن ينقل الشيف الوصفة كما هي بأسرارها، خصوصا لو كان يُعلم طهاة في المطعم نفسه، حتى لا يلاحظ الزبائن تغير مذاق الطبق في أثناء تغيبه عن المطبخ، وهو ما سوف يضر بسمعه المطعم».
ويرى الرفاعي أن «المطبخ الأميركي ثري جدا، على عكس ما هو شائع عنه، فـ«أميركا أخذت كل الثقافات ودمجتها عندها، وأصبحت (نيويورك) من عواصم الأكل في العالم لأنهم وضعوا بصمة معينة، فاستغلوا تراثهم وما يسمى بـ(مطبخ العبيد)، وهي أكلات كانت خاصة بالعبيد، مع وصفات من المهاجرين الأوروبيين والشرق أوسطيين، كما أن لديهم مطبخ (لويزيانا)، وهو مطبخ يدمج الفرنسي والأفريقي والكاريبي معا».
ويلفت إلى أن «العالم الآن عرف جيدا قيمة البقوليات التي نتميز بها في عالمنا العربي، وفي المطبخ المتوسطي. لذا، علينا أن نعيد اكتشاف أطباقنا، وعلى رأسها الفول والفلافل والعدس».
«هناك حرب طعام في العالم كله، والكل يسعى لتسجيل المأكولات باسمه»، وهو ما لمسه الرفاعي بنفسه من خلال خبرته الدولية. لذا، يعتبر فوزه في المسابقة الدولية للفلافل إنجازا هاما، ويعتبره نصرا في معركة استمرت طويلا حول انتماء طبق الفلافل للمطبخ المصري، ويعتبر ذلك دافعا له للمزيد من الإبداع والابتكار فيما يخص المأكولات المصرية، قائلا: «لم يكن الفوز سهلا، وقد استمرت المسابقة 5 ساعات، قدمت الفلافل بالطريقة الكلاسيكية المصرية مع حشوة من الباذنجان والطماطم، ووجدت طوابير اصطفت في سوق (بورو) بلندن، وفزت على الطاهي الإسرائيلي بفارق صوت واحد، وقد حظيت الطريقة المصرية بإعجاب الجميع من المحكمين والمتسابقين والجمهور»، متابعا: «هناك طرق مختلفة لتقديم الفلافل في الشرق الأوسط، في لبنان وسوريا وفلسطين، ولكن الطريقة المصرية هي الأساس، وتاريخها يعود لأكثر من ألف سنة، ويقول البعض إنها تعود لأيام الفراعنة».
هذا الشغف بأصول الأطباق المصرية دفع الرفاعي مع عدد من زملائه بجمعية الطهاة المصريين إلى السعي لتأسيس موسوعة طهي مصرية تقدم أصول الأكلات المصرية، وطرق طهوها المتنوعة. كما أنه يقوم بتنظيم فعاليات في عدد من المدارس والفنادق للتعريف بأسس الطهي الصحي، والهرم الغذائي المتوسطي، وأهمية تناول الأكل مع الأسرة، وأهمية ممارسة الرياضة كجزء من منظومة الأكل الصحي والحياة الصحية.
ودائما ما يحفز الرفاعي، خلال دروس الطهي، طلابه على استخدام أسلوب طهي صحي، بالاعتماد على مكونات طبيعية، وخصوصا من المزارعين المحليين، سعيا لمطبخ يرضي الحواس، ويعزز من إبراز النكهات الطبيعية للأغذية.
الشيف مصطفى الرفاعي اختارته أخيرا جمعية الشيفات المصريين ليكون السفير المصري لرابطة «شيفات بلا حدود»، القسم المهتم بالمساعي الإنسانية التابع للمنظمة العالمية لجمعيات الشيفات (واكس). وعن طبيعة مهامه كسفير لمنظمة «شيفات بلا حدود»، يقول: «نقوم بالسفر لمناطق النزاعات والصراعات ومخيمات اللاجئين، وتقديم الطعام ومساعدتهم من خلال تقديم الدعم لتناول أكل متوازن في ظل ظروفهم، وكذلك للمناطق الحدودية، مثل حلايب وشلاتين في مصر، للتواصل معهم، والتعرف على أطباقهم».
ولا يمانع الشيف مصطفى الرفاعي في أن يدخل أبناءه مجال الطهي مثله، قائلا: «أولادي ذواقين جدا، ورغم صغر سنهم، فإنهم يتعرفون على مكونات الأطباق؛ ابني حمزة يحب المطبخ، ويساعدني في الطهي، كما يقول لي إذا كان هناك مكون ما ينقصها منذ أن كان بعمر 4 سنوات، ويطلب الآكلات التي يرغب في اصطحابها للمدرسة، وكذلك بنتي هيا، وهي بعمر عامين ونصف، ولديها حاسة التذوق وحب المطبخ».
أما عن أحب الأطباق بالنسبة له، فيقول: «أحب أطباق المطبخ الفلسطيني، والمطبخ العربي عموما، وأفضل طبق بالنسبة لي (المسخن). أما عن طموحاته الشخصية، فيقول: «أسعى لتأسيس سلسلة مطاعم مصرية تغزو العالم، وتنافس المطاعم الأميركية، وأتمنى تأسيس مطعم في الإسكندرية على البحر مباشرة، وأرغب في أن تكون قائمة الطعام وفقا لصيد اليوم، أصيد ما يجود به البحر، وأقدمه بطرق مبتكرة».



التراث حين يؤكل... تجربة عمر السيف

مُجسَّم ولد الحارة بالشوكولاته (إنستغرام)
مُجسَّم ولد الحارة بالشوكولاته (إنستغرام)
TT

التراث حين يؤكل... تجربة عمر السيف

مُجسَّم ولد الحارة بالشوكولاته (إنستغرام)
مُجسَّم ولد الحارة بالشوكولاته (إنستغرام)

في كل مرة تُعرَض فيها صورة طبق على الشاشة، تمرّ سريعاً... تُرى، تعجب، ثمَّ تُنسى. لكن ما يقدِّمه عمر السيف لا يمرّ بهذه السرعة؛ لأنَّ ما يضعه أمامك ليس طعاماً فقط، بل تجربة كاملة محمّلة بالشعور.

يقول السيف لـ«الشرق الأوسط»: «لا أريد للناس أن يكتفوا بالمشاهدة... أريدهم أن يشعروا». بهذه الفكرة تبدأ حكايته.

لم يدخل السيف هذا العالم من بوابة الطهي التقليدي، ولا عبر وصفات محفوظة أو مسار واضح، بل كانت البداية فضولاً، وتجربة، ورغبة في الابتكار. ثم جاءت اللحظة التي أعادت تعريف كل شيء: «اكتشفت أن الطبخ ليس مجرد أكل... بل هو لغة وثقافة وهوية». من هنا تغيَّر الاتجاه، وبدأ البحث في مساحة أقرب إليه... الثقافة السعودية. ويضيف: «لدينا كنز ثقافي كبير، لكنه لم يُستثمَر بالشكل الذي يستحقه».

مبخرة بالشوكولاته (إنستغرام)

حين تصبح المبخرة قطعة تُؤكل

في إحدى تجاربه، لم يقدِّم طبقاً تقليدياً، بل قدَّم مشهداً كاملاً من الذاكرة: مبخرة سعودية مصنوعة من الشوكولاته، وطفل يحمل الحلوى... أيضاً من الشوكولاته. المشهد بسيط في ظاهره، لكنه مشبع بالدلالات: رائحة البيوت، وتفاصيل الضيافة، وصورة «ولد الحارة» بكل ما تحمله من دفء وعفوية. يقول: «لم تكن مجرد تصاميم... كانت تحكي قصة: مَن نحن؟ وما قيمنا؟ وكيف كنا نعيش؟».

هندسة الطبق... أو كيف يُبنى الإحساس

يعتمد في عمله على ما يسميها «هندسة الطبق»: تفكير دقيق في الشكل، وتوزيع العناصر، وتوازن الألوان، واستخدام الفراغ. كل ذلك لا يأتي لإبهار العين فقط، بل لتهيئة تجربة تبدأ بصرياً وتستمر شعورياً.

فالطبق، في هذه الحالة، يتحوَّل إلى مساحة تعبير، لا إلى مجرد وجبة.

أرز باللحم على الطريقة السعودية (إنستغرام)

الصحراء... حيث يصبح الطبق صادقاً

لا يقدِّم أعماله داخل استوديوهات مغلقة، بل يخرج بها إلى الصحراء، وإلى الخيام، وإلى البيوت القديمة.

هناك، حيث التفاصيل حقيقية، يتكوَّن المشهد. يقول: «لا أختار المكان لأنَّه جميل فقط، بل لأنَّه يحمل شعوراً». ويضيف: «إذا أردت أن تنقل إحساساً حقيقياً، فلا بد أن تضعه في بيئة صادقة».

في هذه المساحات، لا يكون الطبق عنصراً منفصلاً، بل يصبح امتداداً للمكان.

ضد السرعة... وضد «الترند»

في عالم اعتاد على استهلاك الطعام بوصفه محتوى سريعاً، يطرح رؤية مختلفة تماماً: «الناس اعتادت أن ترى الطبخ شيئاً سريعاً وعابراً... بينما أراه قصة وهوية». هذا الطرح خلق تحدياً واضحاً: كيف يمكن إبطاء عين اعتادت السرعة؟ الحل جاء عبر التوازن: محتوى بصري جذاب يحمل في داخله رسالة أعمق.

محاكاة صندوق أفندي كامل بكيك الأفندي (إنستغرام)

ما بعد المشاهدة... اللحظة الأهم

بالنسبة له، لا يُقاس النجاح بعدد المشاهدات، بل بما يبقى بعد انتهاء المشهد؛ في اللحظة التي يدرك فيها المتلقي أنَّ التراث ليس ماضياً جامداً، بل مادة يمكن تطويرها وتحويلها إلى مشروعات معاصرة. يقول: «يمكن أن تنسى كلمات كثيرة، لكن من الصعب أن تنسى طعماً أو شعوراً». هنا تكمن قوة الطعام.

فهو يدخل إلى الذاكرة مباشرة، ومن خلاله تنتقل القيم: الكرم، والعادات، وتفاصيل الحياة اليومية، دون حاجة إلى شرح.

ولا يفصل بين الإبداع والاستدامة: «الإبداع يجذب، والاستمرار يحتاج إلى فكر اقتصادي». لهذا يعمل على تطوير محتوى يمكن أن يتحوَّل إلى تجربة أو منتَج، يضمن بقاء الفكرة وانتشارها.

ما يخطِّط له يتجاوز حدود الشاشة. يسعى إلى تقديم تجربة متكاملة يعيشها المتلقي بكل حواسه؛ فلا يرى القصة فقط، بل يكون جزءاً منها. «أبغى الشخص يعيش القصة، مو بس يشوفها».

في النهاية، ما يقدِّمه عمر السيف لا يتوقَّف عند حدود الطبخ، بل طرح سؤالاً أعمق: ماذا يحدث عندما تُقدَّم الهوية على طبق؟


من الفائض إلى الفاخر... وصفات مبتكرة ببقايا الأرز

من الفائض إلى الفاخر... وصفات مبتكرة ببقايا الأرز
TT

من الفائض إلى الفاخر... وصفات مبتكرة ببقايا الأرز

من الفائض إلى الفاخر... وصفات مبتكرة ببقايا الأرز

في مطابخ الأسر المصرية يكاد يكون الأرز رفيقاً دائماً للمائدة، وأحد أكثر المكونات التصاقاً بـ«الطبخة البيتية».

ورغم بساطته، فإن الأرز يحمل حضوراً كثيفاً يتكرر معه مشهد «الكمية المتبقية» التي قد لا تجد طريقها إلى طبق جديد بالنسبة للكثيرين؛ حيث تتراجع إلى الثلاجة لبضعة أيام قبل أن تنتهي في سلة المهملات، وسط اعتقاد راسخ بأن بقايا الأرز فقدت قيمتها، ولم تعد صالحة لأي استخدام.

غير أن هذا الاعتقاد، كما يؤكد الطهاة، يبدد فرصة مدهشة لإعداد أطباق شهية ومشبعة يمكن أن تغير ملامح مائدة كاملة من دون تكلفة أو جهد يُذكر.

وهو ما دفع بعض الطهاة المصريين نحو تقديم أفكار مبتكرة متنوعة، تعيد تقديم الأرز المتبقي باعتباره عنصراً مساعداً على صنع وجبات لذيذة ومنزلية الطابع، من تلك الوصفات التي تحمل دفء البيوت وذكريات الجدات، أو قد تكون مستلهمة من أطباق عالمية

الشيف المصري وليد السعيد (الشرق الأوسط)

الأرز بطبيعته قادر على امتصاص النكهات، وعلى حمل التوابل واحتضان المكونات الجديدة، بحيث يتحول مع كل لمسة بسيطة إلى طبق يولد من جديد، وفق الشيف وليد السعيد، مشيراً إلى «أن هذا هو ما جعل كثيراً من المطابخ العالمية تنظر إلى (الأرز البايت) أو الأرز المتبقي من طبخة حضرت قبل يوم أو أكثر، باعتباره مادة خاماً جاهزة لابتكار وصفات لافتة، تعكس ذوقاً جديداً وروحاً مختلفة».

وتنسجم هذه الرؤية مع موجة عالمية تدعو إلى التقليل من الهدر، والنظر إلى فائض الطعام بوصفه جزءاً من مطبخ واعٍ لا مجرد بقايا منسية.

وبالنسبة للشيف المصري، فإن الأرز لا يبدو مجرد طبق جانبي بقدر ما هو مكون مرن يصلح أن يكون أساساً لوجبة كاملة، كما يمكن أن يتحول إلى عنصر ثانوي يضبط توازن النكهات داخل الطبق. ويرى «أنه لا حاجة لتكرار الطهي يومياً، ولا مشكلة في طهو كمية إضافية عمداً من الأرز لاستخدامها خلال الأسبوع».

في السلطة يلعب الأرز دور المساحة العازلة بين الحموضة والملوحة والبهارات

ويرجع ذلك إلى أن الخبرات المنزلية تؤكد أن أفراد الأسرة غالباً لن يتعرفوا إلى أن الوجبة الجديدة خرجت من بقايا الأمس، طالما منحتها لمسة نكهة مشرقة تعيد إليها الحياة. وقد تكون تلك اللمسة عصرة ليمون، أو رشة زيت زيتون، أو بعض الأعشاب الطازجة، أو بهارات غير مألوفة.

ومع ذلك، يبقى الالتزام بمعرفة حدود سلامة الطعام أمراً مهماً؛ فإذا بقي في الثلاجة فترة طويلة أو ظهرت عليه علامات التلف، فالسلامة أولى من التجربة.

سلطة التاكو أو الكوب

ويرى الشيف أن كثيراً من وصفات الشارع الآسيوي والعربي، خصوصاً تلك التي تعتمد على المقلاة الساخنة، صُممت أصلاً لتناسب الأرز المطهو مسبقاً، ويلفت إلى أن «الحيلة الذهبية» تكمن في طرح السؤال التالي قبل أن يصل «الأرز البايت» إلى نهاية عمره في الثلاجة: إلى أي طبق يمكن أن ينتمي بعد تعديلات بسيطة؟

هنا يبدأ الشيف بأبسط الأفكار وأكثرها نجاحاً، وهي إضافته إلى السلطات؛ فمن خلال توزيع قليل من الأرز على طبق السلطة، يتحول الطبق من مقبلات إلى وجبة متكاملة، خصوصاً إذا أضيف إليها بروتين موجود في الثلاجة مثل الدجاج المشوي المفتت، أو قطع اللحم المتبقية من اليوم السابق.

ويمكن أيضاً الاعتماد على السلطة اللاذعة مثل سلطة التاكو أو الـ«كوب»؛ حيث يلعب الأرز دور «المساحة العازلة» بين الحموضة والملوحة والبهارات؛ فيمنح الطبق تماسكاً وتوازناً مطلوبين.

ثم ينتقل السعيد إلى طبق آخر يجد فيه الأرز المتبقي فرصة لظهور جديد، وهي العصيدة أو الكونغي، وهو طبق دافئ يمكن تحضيره في دقائق، ويقترحه دائماً لمساءات العطلات.

ويقدم وصفة سريعة، وهي طهي بقايا الأرز مع الماء أو المرق حتى يبدأ في التفتت، ويتحول إلى مزيج كريمي، ثم تضاف إليه مكونات تمنحه طابعاً شرق آسيوي أو عربياً بحسب الرغبة. مع إضافة بعض الخل، والصويا الخفيفة، وزيت الفلفل الحار، والبصل الأخضر، والفول السوداني المطحون، وربما نقانق أو بواقي دجاج أو بيضة نصف مسلوقة.

ويؤكد السعيد أن «الكونغي» من الأطباق التي تتسع لأي إضافة تقريباً؛ فحتى الخضراوات المطبوخة مسبقاً أو بقايا اللحم يمكن أن تتحول إلى لمسة قيمة بداخله.

وصفات تقدم الأرز المتبقي في وجبات لذيذة ومنزلية الطابع من شيف وليد السعيد (الشرق الأوسط)

«ياكي أونيغيري» اليابانية

وفي مساحة أخرى من مطبخ السعيد، يظهر الأرز المقرمش، ويقدم طريقته قائلاً: «بوضع الأرز في مقلاة مدهونة بالزيت، وضغطه على هيئة طبقة واحدة، ثم تركه حتى يبرد ويتماسك». ويتابع: «يتحول عبر القلي الخفيف إلى كعكات ذهبية مشابهة لـ(ياكي أونيغيري) اليابانية، ويمكن تقديمها مع شرائح السلمون أو التونة النيئة المتبلة، أو حتى الأفوكادو، مع رشة صويا أو زيت فلفل حار».

ويشير إلى أن «تناسب هذه الطريقة أيضاً إضافته للسلطات على هيئة (فتات مقرمش) يمنحها ملمساً مختلفاً ورائحة جوزية خفيفة».

أما الأرز المقلي بنسخه المتعددة، فهو الوصفة الأكثر انسجاماً مع بقايا الأرز، كما يوضح السعيد، ومنها أرز السلمون بالكيمتشي، وأرز الدجاج، أو النسخ النباتية التي تعتمد على التوفو والخضراوات فقط.

ويرى أن سر نجاح الأرز المقلي هو أن يكون الأرز (بارداً) ومتروكاً لليلة داخل الثلاجة؛ فذلك يمنع تلاصقه مع باقي المكونات، ويمنحه قدرة على القرمشة عند ملامسته لحرارة المقلاة.

ويختتم السعيد أفكاره بوصفة «الحشوة» التي يستثمر فيها الأرز ليصبح جزءاً من مزيج سميك غني بالنكهة، موضحاً: «إضافة الأرز إلى حشوات الخضراوات أو الدواجن تمنحها ثراءً وقواماً ممتلئاً».

بقايا الريزوتو فرصة ثمينة لتحضير الأرانشيني

«الأرانتشيني الإيطالية»

أما الشيف عصام راشد، فيميل إلى المزج بين المذاق الشرقي والمتوسطي، ويرى أن الأرز المتبقي يصلح لأن يكون مادة خاماً لأطباق غير متوقعة.

ويبدأ بما يسميه «الوجبة الكاملة في مقلاة واحدة»؛ إذ يُحمّر الثوم والحمص في قليل من الزيت، ثم يُعاد الأرز نفسه إلى المقلاة حتى يصبح مقرمشاً ومليئاً بنكهة التحمير، قبل أن يُخلط مع خليط الحمص والثوم.

وتُضاف إليه فواكه مجففة مثل التمر أو المشمش أو الكرز، مع الكاجو المحمص، وينتهي بطبقة من الزبادي الكثيف مع عصرة ليمون.

ويرى أن هذا الطبق «يجمع بين الشرق والغرب في وصفة واحدة»، كما يناسب الوجبات السريعة التي لا تتطلب وقتاً أو إعداداً معقداً.

ويشير راشد إلى أن الريزوتو من الأصناف التي يصعب الاحتفاظ بها لليوم التالي؛ بسبب فقدان قوامها الكريمي، لكنه يراها فرصة ثمينة لتحضير «الأرانشيني الإيطالية»، وهي كرات الأرز المحشوة بالموزاريلا والمقلية، ويعتبرها «طريقة أنيقة» لإعادة تقديم بقايا طبق فاخر دون أن يفقد رونقه.

الأطباق المتوسطية

وتمتد أطباق راشد إلى الأطباق المتوسطية، فيقترح الاستفادة من بقايا الخضراوات عبر تقطيعها إلى مكعبات وتحضير طبق أرز متوسطي نباتي غني بالطماطم والفلفل والأعشاب.

ويشير إلى أن إضافة صلصة مناسبة قد تغير هوية الطبق بالكامل؛ فمثلاً، يمكن تحويل بقايا الديك الرومي إلى طبق جديد بإضافة صلصة التوت البري، أو صلصة مشابهة، ثم تقديمه فوق أرز الياسمين الساخن.

ثم ينتقل راشد إلى الأطباق المكسيكية، حيث يعلّق بأن الأرز المتبقي «وُلد ليكون داخل البوريتو»؛ فبدلاً من لف الخضراوات بخبز التورتيلا، يتم مزج الأرز مع الجبن والطماطم والفاصوليا والبصل؛ مما يمنح الحشوة تماسكاً وطعماً غنياً.

ويلفت راشد إلى أن «نجاح إعادة تدوير بقايا الأرز يعتمد على بعض القواعد التي تؤثر مباشرة في طعمه وقوامه؛ فإعادة التسخين في المايكروويف، رغم سهولته، قد تفسد المذاق، بينما يمنح التسخين في الفرن أو المقلاة فرصة أفضل للحفاظ على جودته».

وانتهى راشد إلى أن الاحتفاظ بمواد أساسية في المطبخ مثل الفاصوليا المعلَّبة والمكسرات والحمص قد يساعد في تحويل الأرز المتبقي إلى وجبة غنية بالبروتين دون مجهود إضافي.


طهاة عالميون يكشفون عن الطبق الذي غيَّر حياتهم

الشيف علي غزاوي (50 أفضل مطعما)
الشيف علي غزاوي (50 أفضل مطعما)
TT

طهاة عالميون يكشفون عن الطبق الذي غيَّر حياتهم

الشيف علي غزاوي (50 أفضل مطعما)
الشيف علي غزاوي (50 أفضل مطعما)

يمر كل طاهٍ عظيم بلحظة يحوّل فيها طبق واحد مسار رحلته في عالم الطهي؛ طبق يثير الفضول أو يتحدى التقاليد أو يكشف عن قوة النكهة بطريقة لم يختبرها أحد من قبل. بالنسبة إلى البعض إنه مذاق البيت، الذي يمثل مصدر إلهام لعمر من الطهي، وبالنسبة لآخرين إنه إبداع جريء يعيد تعريف ما يمكن أن يصبح عليه الطعام. اكتشف الأطباق التي ساعدت في رسم وتحديد مسار أولئك الطهاة البارزين على مستوى العالم.

الشيف علي الغزاوي

لقد غيَّر طبق الكبّة النيئة كل شيء بالنسبة لنا، فهو بمثابة النظير الشامي لطبق التارتار البقري المفري جيداً أكثر مما هو مقطّع يدوياً. وأعدّه باستخدام لحم بقري متبّل بمزيج من الريحان والبردقوش والنعناع، ثم أضع في النهاية إلى جواره على الطاولة البرغل المقرمش والبصل المخلل وكريمة الثوم الخفيفة. بدلاً من البصل والثوم النيئين اللذين قد يكون لهما مذاق قوي، يحقق ذلك توازناً بفضل المذاق الحلو البسيط الكريمي. وأقدم هذا الطبق مع باقة من الخس والنعناع الطازج وقرون البازلاء والتي تُزرع جميعاً في المطعم، إلى جانب وضع لمسة أخيرة من زيت الزيتون من بلدتي إربد التي يوجد بها شجر زيتون يزيد عمره على 1200 عام. إن الكبّة النيئة في عمّان طبق رئيسي في مطابخ العائلة، وقد أردت أن أمنح المطعم روحاً أردنية. وأقدم عملاء، كانوا يتفادون اللحم النيء، على تجربته هنا للمرة الأولى وقد أحبوه. لم يكن بالنسبة لي مجرد طبق مميز، بل نقطة تحول يلتقي فيها التقليد بالابتكار، وتجتمع من خلاله الهوية الأردنية بالتأثيرات الخارجية في طبق واحد.

الشيف كلفين تشيونغ (أفضل 50 مطعما)

الشيف كلفين تشيونغ

عندما أفكر في نقاط التحول في مسيرتي المهنية، دائماً ما يعيدني عقلي إلى بلدة دينانت الهادئة في بلجيكا والتي تشبه البلدات في القصص، حيث حصلت على أول وظيفة لي خارج مطاعم عائلتي. حتى ذلك الحين كنت قد نشأت في مطابخ والدي الصينية في تورنتو وشيكاغو اللتين كانتا تتسمان بالقسوة والطابع الحضري. كانت بلجيكا على العكس من ذلك تماماً، فهي هادئة غنية بالخضرة ومتصلة بالأرض بشكل عميق. كانت توجد بمحاذاة المطعم حديقة من الخضراوات، والأهم من ذلك بِركة مياه صغيرة، حيث كنا نضع السلمون الحي. كان السلمون المرقط الأزرق من أطباقنا المميزة، حيث كنا نصطاد السمك قبل لحظات من طهوه ونسلقه مع الخل والأعشاب التي نحضرها من حديقتنا. لقد كان طبق يحمل مذاق النهر والريف. لقد غيّرني هذا الطقس، فحينما يطلبه أحد رواد المطعم، كان عليّ مغادرة المطبخ، واصطياد سمكة سلمون مرقط على مرأى من الجالسين في قاعة الطعام، ثم أنظفه وأعدّه. لم تكن هناك طرق مختصرة، فقط احترام الحياة التي تم أخذها، ومسؤولية توقيرها من خلال الدقة والنكهة. لقد علمتني تلك التجربة أن الطعام أكبر من مجرد طريقة، إنه قصة واتصال بين الأرض والمنتج والطاهي والعميل.

الشيف غاريما أرورا (أفضل 50 مطعما)

الشيف غاريما أرورا

بالنسبة لي طبق «تندوري ستوري» هو طبق غيّر مساري. إنه يوجز كل ما نحاول تقديمه إلى عملائنا. لطالما انجذبت إلى الخضراوات والفاكهة؛ لأن الطهو الهندي يتضمن طريقة جميلة في التأكيد على أعمق نكهات البلاد، ومن طرقي المفضلة للقيام بذلك الطهو على النار فهي طريقة واضحة وبدائية، ومع ذلك غير متوقعة وتحويلية. إن المكون الأساسي في طبق «تندوري ستوري» هو فاكهة الدوريان. ربما يقول البعض إنه يناسب أصحاب الذوق الخاص، لكنني أعتقد أن ذلك يعتمد على الطريقة التي تطهوه بها. بينما يتعلق بهذا الطبق تحديداً، نشويه في فرن التندور حتى يتحول إلى هذا الزبد المدخّن الذي يشبه نخاع العظم. إن مشاهدة العملاء وهم يتناولون القضمة الأولى، ورؤية هذا المزيج من الاندهاش والمتعة من أفضل المشاعر في العالم. يعتمد هذا الطبق على مكون يتضمن تحدياً، ويجعل منه طعاماً تصعب مقاومته. إنه دليل على أنك إذا ظللت فضولياً واخترت المخاطرة وواصلت السعي سوف تقدم شيئاً استثنائياً. أعتقد أنه يربط بين الهند وتايلاند، ويمزج بين طرق الطهي الهندية التقليدية على النار وثمرة الدوريان التايلاندية المحبوبة من أجل تكوين صنف جديد تماماً. إنه لا يزال على قائمة الطعام الخاصة بنا حتى اليوم.

الشيف مانو بوفارو (أفضل 50 مطعما)

الشيف مانو بوفارو

إن الطبق الذي غيّر كل شيء بالنسبة لي هو الجزر، الذي يرد في آخر قائمة الطعام بمطعم «مانو». عندما قدمته للمرة الأولى أثار الدهشة، بل والارتباك أيضاً. كيف يمكن لنوع من الخضراوات أن يلعب دور البطولة في نهاية تجربة تذوق طعام؟ وسرعان ما لاقى إعجاباً؛ لأنه كشف عن شيء أساسي هو القوة والعمق ومذاق الأومامي في مكون كثيراً ما يتعامل الناس معه على أنه عنصر ثانوي. لقد مثّل هذا الطبق بالنسبة لي نقطة تحول.

لقد أوضح أن المطبخ لا يحتاج إلى لحم أو سمك لترك أثر وإثارة مشاعر، وأن صنفاً من الخضراوات قادر على أن يحمل رمزية وذكرى وقوة إبداعية. لقد أصبح الطبق الذي أشتهر وأتميز به، وشعاراً للفلسفة التي توجّه أسلوبي في الطهي، ويظل على قائمة الطعام ليوضح كيف يمكن لمكون بسيط أن يصبح سامياً وراقياً.

الشيف آنا روس (أفضل 50 مطعما)

الشيف آنا روس

أول طبق يمكنني تذكر طهوه هو المعكرونة المحشوة بالبطاطس السائلة والمقدمة داخل مرق مع سمك السلمون المرقط المطهو على البخار، وبيض السلمون، والكراث (الثوم المعمر) البري. لقد جذب الانتباه بفضل طريقة طهوه الفنية التي تتضمن حشو عجين ببطاطس سائلة. بعد ذلك كان أهم ما في الأمر هو سرد الرواية ورفع مكانة سمكة لم تكن منتشرة كثيراً في المنطقة. نظراً لوجود السلمون المرقط في كل مياه سلوفينيا، يظل الكثير من العملاء يفضّلون المأكولات البحرية على السمك الطازج. لقد كان إعداد هذا الطبق مهماً للغاية لأنني أدركت قوة التركيز على المكونات المحلية في مقابل ما نتصور أنه منتشر ويحظى بشعبية.

الشيف إدغار نونيز (أفضل 50 مطعما)

الشيف إدغار نونيز

لقد كان الجزر المعتّق نقطة تحول في مسيرتي في الطهي. عندما قدمته للمرة الأولى منذ 15 عاماً استقبله الناس على أنه شيء خارج عن المألوف، بل عدّه البعض مثيراً للجدل؛ لأن قلة من الناس في ذلك الوقت كانوا يتوقعون أن يتم التعامل مع نوع متواضع من الخضراوات بالاحترام نفسه الذي تحظى به مكونات فاخرة. لقد كانت عملية إعداده دقيقة، حيث كان يُعتّق الجزر، ويُعدّ بطريقة تكشف عن عمق غير متوقع وتعقيد ونكهة. وما بدا بسيطاً على السطح كان فعلياً بمثابة بيان يوضح مقاربتي للطهو التي تتضمن منح أهمية لما يتم تجاهله في أحوال كثيرة. أرى الجزر المعتّق طبقاً رئيسياً يوجز فلسفة ويفتح الأبواب لاحتمالات جديدة. رغم أنه لم يعد على قائمة الطعام، لا يزال تأثيره في عملي موجوداً، ويظل مصدر إلهام يوجّه طريقة إعدادي للأطباق.

الشيف إدغار نونيز (أفضل 50 مطعماً)

الشيف علي غزاوي (أفضل 50 مطعماً)

الشيف مانو بوفارو (أفضل 50 مطعماً)

الشيف كلفين تشيونغ (أفضل 50 مطعماً)

الشيف آنا روس (أفضل 50 مطعماً)

الشيف غاريما أرورا (أفضل 50 مطعماً)