صدمة في الحزب الديمقراطي عقب إعادة فتح التحقيق في إيميلات كلينتون

طالبت مكتب التحقيقات الفيدرالي بالكشف عن الوثائق

المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون تتحدث إلى موظفيها على متن طائرتها بنيويورك أمس (أ.ف.ب)
المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون تتحدث إلى موظفيها على متن طائرتها بنيويورك أمس (أ.ف.ب)
TT

صدمة في الحزب الديمقراطي عقب إعادة فتح التحقيق في إيميلات كلينتون

المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون تتحدث إلى موظفيها على متن طائرتها بنيويورك أمس (أ.ف.ب)
المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون تتحدث إلى موظفيها على متن طائرتها بنيويورك أمس (أ.ف.ب)

لا تزال آثار المفاجأة والصدمة تتسع في الدوائر السياسية الأميركية في أعقاب إعلان مكتب التحقيقات الفيدرالي إعادة فتح التحقيق في رسائل كلينتون الإلكترونية بعد العثور على رسائل جديدة.
يلقي هذا الأمر بظلال كثيفة على السباق الرئاسي وحظوظ كلينتون على تحقيق النصر وتخطي عقبة الشكوك حول تصرفاتها واستخدامها بريدها الخاص خلال عملها وزيرة للخارجية، في وقت يقترب فيه موعد إجراء الاقتراع في الثامن من نوفمبر (تشرين الثاني). في حين طالبت المرشحة الديمقراطية مكتب التحقيقات بالكشف عما لديه من معلومات.
واستقبل الجمهوريون الخبر بمزيد من الترحيب والارتياح والسعادة، حيث منح الخبر للجمهوريين وللمرشح الرئاسي دونالد ترامب قدرا كبير من الذخيرة لشن سيل من الهجمات ضد الديمقراطيين والمرشحة الرئاسية كلينتون واتهامها بإدارة شبكة فاسدة من النفوذ لتحقيق مكاسب شخصية.
وبعد دقائق من إعلان إعادة فتح التحقيق، خرج المرشح الجمهوري دونالد ترامب منتشيا وسعيدا وهو يلقي الخبر على مناصريه خلال تجمع انتخابي في مدينة مانشستر بولاية نيو هامشير، وصاحب ذلك تصفيق من مشجعي ترامب. وقال المرشح الجمهوري إن «فساد كلينتون غير مسبوق، وعلينا ألا ندعها تأخذ هذا الفساد إلى البيت الأبيض»، وأضاف: «لدي ثقة في أن الأجهزة الأمنية الآن لديها شجاعة لتصحيح الخطأ الكارثي الذي تم ارتكابه وإعادة الثقة للأميركيين». ووصف ترامب إعادة فتح التحقيق في إيميلات كلينتون بأنها أكبر فضيحة سياسية بعد فضيحة «ووتر غيت». وكتبت كيليان كونواي، مديرة حملة ترامب على صفحتها بـ«تويتر»، إنه «يوم عظيم ونحن نسير الآن على نحو أفضل». فيما دفع قرار إعادة فتح التحقيق بعض حلفاء كلينتون من الديمقراطيين إلى درجة الغليان، ووصف بعض الديمقراطيين تأثير الخبر بأنه وقع عليهم كالصاعقة. وبدأ القلق يتسرب بقوة إلى داخل الحزب الديمقراطي حول تأثيرات القرار على الناخبين الأميركيين، بما قد يهدد مصير الحزب ومرشحته وكل أعضاء الكونغرس الذين يخوضون سباق التجديد النصفي بالكونغرس بالتزامن مع الانتخابات الرئاسية. وأثار الخبر مرة أخرى الشكوك في مصداقية كلينتون. وقد أشار استطلاع لـ«فوكس نيوز» الأسبوع الماضي إلى أن 30 في المائة فقط من الناخبين ينظرون لكلينتون على أنها شخص جدير بالثقة، بينما يشكك 67 في المائة من الناخبين في مصداقيتها.
في هذا الصدد، قالت السيناتور الديمقراطية عن كاليفورنيا، ديان فاينشتاين رئيس لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ، إنها أصيبت بالصدمة بعد قراءة رسالة كومي، وقالت إن إعلان جميس كومي مدير مكتب التحقيقات حول إعادة فتح التحقيق يصب في صالح حملة دونالد ترامب. وقال أحد الاستراتيجيين في حملة كلينتون الانتخابية: «أنا غاضب، ولدي قلق شديد ولدينا حالة من الشلل في التفكير داخل الحملة في ظل التشكيك في مسألة البريد الإلكتروني (...). إن هذا الأمر يعني تأكيد بعض الشكوك والتساؤلات حول سلوك وتصرفات كلينتون».
من جانبه، أصدر جون بوديستا، مدير حملة كلينتون، بيانا طالب فيه مكتب التحقيقات الفيدرالي بإعلان ما لديه من معلومات، وقال: «يجب على مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي توفير المعلومات على الفور للرأي العام أكثر مما هو مكتوب في رسالته إلى رؤساء اللجان بالحزب الجمهوري». وانتقد بوديستا توقيت الإعلان عن إعادة فتح التحقيقات، كما يواجه بوديستا نفسه مشكلة تسريب «ويكيليكس» للآلاف من رسائل البريد الإلكتروني الخاص به.
وقد عقدت المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون مؤتمرا صحافيا مقتضبا مساء الجمعة في ولاية أيوا، وطالبت مكتب التحقيقات الفيدرالية بالكشف عما لديه من وثائق وأدلة. وقالت إن الشعب الأميركي يستحق الحصول على الحقائق كاملة وتامة على الفور. نافية أن تؤثر التحقيقات على حظوظها في السباق الرئاسي. وقالت إن «التصويت جار بالفعل»، وإنها واثقة أن مكتب التحقيقات الفيدرالي سيصل إلى النتيجة نفسها التي وصل إليها في يوليو (تموز) الماضي، وإن المدير سيوصي بعدم توجيه اتهامات جنائية.
وكان جيمس كومي، مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، قد أرسل رسالة لاثنين من كبار الجمهوريين بمجلس الشيوخ أشار فيها إلى قرار وكالته بإعادة فتح التحقيق بعد العثور على إيميلات جديدة تتعلق بكلينتون. وكان مكتب التحقيقات الفيدرالي قد أغلق ملف التحقيق في إيميلات كلينتون في يوليو الماضي، وقرر عدم توجيه تهم جنائية لكلينتون مكتفيا باتهامها بالإهمال البالغ.
وأرجعت مصادر بمكتب التحقيقات الفيدرالي أسباب إعادة فتح التحقيق إلى تطورات في تحقيق منفصل حول عضو الكونغرس السابق أنتوني وينر، وهو زوج هوما عابدين المساعدة المقربة لهيلاري كلينتون، وقد تم طرده من الكونغرس بعد فضيحة قيامه بتبادل رسائل جنسية مع فتاة قاصر تبلغ من العمر 15 عاما.
وتقول المصادر بمكتب التحقيقات الفيدرالي إنه خلال فحص وثائق التحقيق حول أنتوني واينر وجد المحققون أربعة أجهزة إلكترونية وكومبيوتر، استخدمها كل من واينر وزوجته هوما عابدين، وعثر فيها على رسائل بريد إلكتروني تتعلق بوزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون. ويبحث مكتب التحقيقات ما إذا كانت أي من رسائل البريد الإلكتروني المكتشفة حديثا لها تأثير على التحقيقات بشأن إيميلات كلينتون.
ومن المرجح، وفقا لعدد كبير من المحللين، أن يستغرق التحقيق في الإيميلات المكتشفة حديثا وقتا أطول بكثير من عشرة أيام، وأن الأمر سيتخطى موعد الانتخابات الرئاسية في الثامن من نوفمبر. ويبقى توقيت إعادة فتح التحقيق مؤثرا ومثيرا للجدل، إذ أشار محللون إلى أن مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كان في موقف لا يحسد عليه ويدرك أن إعلانه إعادة فتح التحقيق سيؤثر سياسيا على مسار الانتخابات الأميركية، لكنه في الوقت نفسه لا يستطيع إبقاء الأمر سرا أو إخفاءه وإلا سيواجه تهم إخفاء معلومات مهمة من قبل الجمهوريين. في حين أشار محللون إلى أن قرار مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الإقدام على خطوة فتح التحقيق في هذا التوقيت الحرج يشير بقوة إلى أن وكالته تملك أدلة ووثائق مهمة في هذا الشأن.
وقد كان إعلان إعادة فتح التحقيقات مفاجئا لجميع الدوائر والإدارات الأميركية، إذ أشار مسؤولو البيت الأبيض والخارجية الأميركية إلى أنهم سمعوا الخبر من التقارير الإعلامية والصحافية ولم يصل إليهم أي علم سابق بنية مكتب التحقيقات الفيدرالي. كما تلقت حملة كلينتون الخبر أيضا بشكل مفاجئ.
اعتبر متابعون للانتخابات الأميركية أن المرشح الجمهوري دونالد ترامب نجح في حملته التي نهجها مؤخرًا بالحديث عن رسائل البريد الإلكتروني الخاصة بالمرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون، وهجومه الحاد على مكتب التحقيقات الفيدرالي ومطالباته لهم بتصحيح مسارهم، حيث أعلن رئيس مكتب التحقيقات، أمس، عن إعادة مراجعة موضوع رسائل كلينتون إبان فترة عملها وزيرة للخارجية الأميركية. وفور إعلان إعادة التحقيق مع كلينتون قال دونالد ترامب، أمس، إن فساد هيلاري كلينتون غير مسبوق و«إن إعادة فتح التحقيق مع كلينتون يمثل فرصة لمكتب التحقيقات الفيدرالي لتصحيح مساره».
من جانبه، قال رئيس مجلس النواب الأميركي، بول رايان، إن «قرار إعادة فتح التحقيق في إيميلات هيلاري كلينتون جاء بسبب تهورها وعدم صراحتها مع المحققين في التحقيقات السابقة»، بينما أكّد المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية، مارك تونر، استعداد الوزارة التام للتجاوب مع هذه التحقيقات. وقال في مؤتمر صحافي إن الوزارة تعاونت مع مكتب التحقيقات الفيدرالي في تحقيقاته السابقة في موضوع الرسائل الإلكترونية المتعلقة بهيلاري كلينتون، «ونحن مستعدون للتعاون معهم في إعادة فتح التحقيق».
بدوره، وصف مارك مليمان، خبير استطلاعات الرأي في الحزب الديمقراطي، الأمر بأنه محاولة إلهاء في الفترة المتبقية من الانتخابات. وقال: «الناس وصلت بالفعل إلى استنتاجات حول موضوع رسائل البريد الإلكتروني التي ظلت موضع نقاشات لمدة عام»، مشيرا إلى أن الناخبين لم يتأثروا بإعلان مكتب التحقيقات الفيدرالي وأن الملايين من الناخبين صوتوا مبكرا وأن استطلاعات الرأي تشير إلى تصدر كلينتون على الصعيد الوطني.



خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
TT

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)

كشف تقرير لمنظمة غير حكومية، الخميس، أن عدد الأسلحة النووية المنتشرة والجاهزة للاستخدام ازداد بشكل ملحوظ العام الماضي، في «تطور مقلق» في سياق تصاعد حدة النزاعات المسلحة.

تمتلك تسع دول حالياً أسلحة نووية، هي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبلغ مجموع الرؤوس النووية التي تملكها هذه الدول عند بداية هذا العام، 12 ألفاً و187 رأساً، وفق تقرير «مراقبة حظر الأسلحة النووية» الصادر عن «منظمة المساعدات الشعبية النرويجية» غير الحكومية بالتعاون مع اتحاد العلماء الأميركيين.

يمثل هذا العدد انخفاضاً طفيفاً بـ144 رأساً نووياً مقارنة مع بداية العام الماضي، لكن الأسلحة النووية الجاهزة للاستعمال الفوري ارتفعت بشكل مطرد خلال الأعوام الأخيرة، وبلغت ما يقدر بـ9.745 العام الماضي، وفق التقرير.

يمثل مجموع هذه الأسلحة ما يعادل 135 ألف رأس من مستوى القدرة التدميرية للقنبلة التي ألقتها الولايات المتحدة على هيروشيما في اليابان عام 1945 التي أودت بـ140 ألف شخص، وفق المصدر نفسه.

ويشير التقرير إلى أن 40 في المائة من الرؤوس النووية المتوافرة (4012) زودت بها صواريخ باليستية على منصات ثابتة، ومنصات متحركة وغواصات أو في قواعد قاذفات قنابل، وهو ما يمثل زيادة قدرها 108 رؤوس مقارنة بعام 2024.

ويرى مدير اتحاد العلماء الأميركيين هانس كريستنسن، أحد المساهمين الرئيسيين في إعداد التقرير، أن «الزيادة السنوية المستمرة في عدد الرؤوس المنتشرة يمثل تطوراً مقلقاً، يزيد من مخاطر التصعيد السريع وسوء التقدير والاستخدام العرضي».

ويؤكد في بيان صادر عن «الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية»، وهي ائتلاف منظمات غير حكومية، والمقر في جنيف (سويسرا)، وحاصل على جائزة «نوبل للسلام» عام 2017، أن هذا الوضع «يجعل العالم أكثر خطورة علينا جميعاً».

يشير التقرير أيضاً إلى أن هذا التطور يزيد القلق في سياق تصعيد النزاعات في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، التي تشارك فيها أحياناً دول تمتلك السلاح النووي.

ويحذر أيضاً من «تآكل منظومة نزع السلاح وعدم الانتشار، والرقابة على التسلح القائمة منذ زمن طويل»، خصوصاً مع انتهاء مدة صلاحية معاهدة «نيو ستارت» الشهر الماضي، وهي آخر اتفاق مبرم بين روسيا والولايات المتحدة، القوتين النوويتين الرئيسيتين في العالم.

حتى نهاية العام الماضي، كان قد انضم 99 بلداً إلى معاهدة حظر الأسلحة النووية للعام 2017، سواء بوصفهم أطرافاً فاعلين أو موقعين فقط.

لكن في المقابل تستثمر الدول الحائزة للسلاح النووي - التي لم تنضم أي منها إلى المعاهدة - مبالغ ضخمة في تحديث ترساناتها وتوسيعها. وهي «سياسات تدعمها بنشاط» 33 دولة «تستظل» حلفاء يملكون أسلحة النووية، وفق التقرير.

ورأت المديرة التنفيذية للحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية ميليسا بارك أن «على الدول التي تدعي أن الأسلحة النووية تضمن أمنها، خصوصاً في أوروبا، أن تدرك أن المظلة النووية لا توفر أي حماية» من الخطر.


كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
TT

كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)

اتهمت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس روسيا بتزويد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»، خلال الحرب في الشرق الأوسط، وذلك على هامش اجتماع وزاري لمجموعة السبع في فرنسا، الخميس.

وقالت كالاس: «لاحظنا أن روسيا تساعد إيران على المستوى الاستخباري لاستهداف أميركيين، لقتل أميركيين، وروسيا تُزوّد أيضاً إيران بمسيّرات لتتمكن من مهاجمة الدول المجاورة، إضافة إلى القواعد الأميركية».

وأضافت: «إذا أرادت الولايات المتحدة أن تتوقف الحرب في الشرق الأوسط فعليها أيضاً الضغط على روسيا لئلا تتمكن من مساعدة (إيران) في هذا المجال»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لدى وصولهما إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع لإجراء محادثات حول الحرب الروسية بأوكرانيا والوضع بالشرق الأوسط في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

الملف الأوكراني

وأشارت كالاس إلى أن التكتل الأوروبي يشعر بقلق إزاء تعرّض أوكرانيا لضغوط أميركية للتنازل عن أراض، خلال المفاوضات مع روسيا.

وأضافت: «هذا نهج خاطئ، بكل وضوح. إنها، بالطبع، استراتيجية التفاوض الروسية، إذ يطالبون بما لم يكن لهم يوماً. لهذا السبب نحذّر أيضاً من الوقوع في هذا الفخ».

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، لوكالة «رويترز» للأنباء، إن الولايات المتحدة ربطت عرضها بتقديم ضمانات أمنية بموافقة كييف على التخلي عن منطقة دونباس الشرقية لصالح روسيا.


مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
TT

مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)

يجتمع وزراء خارجية مجموعة السبع خارج باريس، الخميس والجمعة، مع دول أوروبية وحلفاء سعياً لتضييق الخلافات مع الولايات المتحدة بشأن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط مع إبقاء أزمات أخرى مثل أوكرانيا وغزة على رأس جدول الأعمال.

ويأتي هذا الاجتماع الذي يُعقد في دير فو دو سيرناي في الريف خارج باريس مع إعلان البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترمب مستعد «لفتح أبواب الجحيم» إذا لم تقبل إيران باتفاق لإنهاء الحرب.

وفي أول رحلة له إلى الخارج منذ بدء الحرب، سينضم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى كبار الدبلوماسيين من كندا وألمانيا وإيطاليا وفرنسا واليابان وبريطانيا، لكن في اليوم الثاني من الاجتماع.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الثلاثاء، إن أحد أهداف فرنسا التي تتولى الرئاسة الدورية لمجموعة السبع هذا العام، هو «معالجة الاختلالات العالمية الكبرى التي تفسر من نواح عدة مستوى التوتر والتنافس الذي نشهده مع تبعات ملموسة للغاية على مواطنينا».

كذلك، حض بارو إسرائيل على «الامتناع» عن إرسال قوات للسيطرة على منطقة في جنوب لبنان، بعدما أصبح الأخير جزءا من الحرب عقب إطلاق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية.

وجاءت تصريحات بارو تعليقاً على إعلان إسرائيل عزمها على إقامة ما تسميه «منطقة أمنية» تمتد حتى نهر الليطاني، أي لمسافة ثلاثين كيلومتراً من الحدود، مؤكدة أنها لن تسمح لسكان تلك المنطقة بالعودة اليها.

وفي محاولة لتوسيع نطاق نادي مجموعة السبع الذي تعود أصوله إلى أول قمة لمجموعة الست التي عُقدت في قصر رامبوييه القريب عام 1975، دعت فرنسا أيضاً وزراء خارجية من أسواق ناشئة رئيسية مثل البرازيل والهند بالإضافة إلى أوكرانيا والسعودية وكوريا الجنوبية.

ورغم أن كل دول مجموعة السبع حلفاء مقربون للولايات المتحدة، لم تقدم أي منها دعماً واضحاً للهجوم على إيران، الأمر الذي أغضب ترمب، حتى أن وزير المال ونائب المستشار الألماني لارس كلينغبايل اشتكى من أن «سياسات ترمب المضللة» في الشرق الأوسط تضر بالاقتصاد الألماني.

وكان ترمب أعلن أن الولايات المتحدة تجري محادثات مع زعيم إيراني لم يذكر اسمه، وقال إنه «الرجل الذي أعتقد أنه أكثر الشخصيات التي تحظى بالاحترام وهو الزعيم»، مشيراً إلى أنه كان «عقلانياً جداً» لكنه أوضح أنه ليس المرشد مجتبى خامنئي، المصاب وفق الإعلام الرسمي.

إلا أن التلفزيون الإيراني الرسمي ذكر، الأربعاء، أن طهران رفضت خطة سلام تم تقديمها عبر باكستان.

وأثار تهديد ترمب بضرب منشآت الطاقة الإيرانية، وهو أمر تراجع عنه الآن وسط المحادثات المزعومة، قلق الحلفاء الأوروبيين الذين دعوا إلى خفض التصعيد ورفضوا الانخراط عسكرياً في الحرب.

على صعيد آخر، أعربت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، الثلاثاء، عن قلقها من أن الحرب في الشرق الأوسط حوّلت التركيز بعيداً عن خطة السلام في غزة والعنف في الضفة الغربية المحتلة.

وبعد مرور أكثر من أربع سنوات على الغزو الروسي لأوكرانيا، صرح بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الدعم «للمقاومة الأوكرانية» والضغط على روسيا سيستمران.