طالبان لـ «الشرق الأوسط»: نرفض اللقاءات السرية مع حكومة كابل

الملا ذبيح الله أكد حصولهم على تقنيات طائرة «درون».. {وفي الطريق أسلحة أكثر تقدمًا}

صور خاصة من طالبان توضح عناصر من طالبان خلال التدريبات الصباحية بين جبال أفغانستان
صور خاصة من طالبان توضح عناصر من طالبان خلال التدريبات الصباحية بين جبال أفغانستان
TT

طالبان لـ «الشرق الأوسط»: نرفض اللقاءات السرية مع حكومة كابل

صور خاصة من طالبان توضح عناصر من طالبان خلال التدريبات الصباحية بين جبال أفغانستان
صور خاصة من طالبان توضح عناصر من طالبان خلال التدريبات الصباحية بين جبال أفغانستان

قال الملا ذبيح الله، المتحدث الرسمي باسم طالبان أفغانستان والرجل الثاني بعد أمير الحركة المتشددة إن الإجراءات والتدابير الأمنية المشددة هي السبب الحقيقي في تواري الملا هبة الله عن الأنظار خوفا على حياته، وقال إننا مأمورون «بأمر الله» أن نتخذ كافة الاحتياطات اللازمة لضمان أمنه وسلامته، مستشهدا بالآية القرآنية (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فانفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا﴾ [النساء: 71]. والحوار مع الملا ذبيح الله ليس الأول الذي تجريه «الشرق الأوسط» مع القيادي المتشدد عبر البريد الإلكتروني، ولكن جاءت الأجوبة هذه المرة سريعة على غير العادة، عقب تسرب أنباء عبر مصادر غربية في لندن عن لقاءات سرية بين طالبان وحكومة الرئيس أشرف غني في العاصمة القطرية الدوحة الأسبوع الماضي، لكن الملا ذبيح الله نفاها جملة وتفصيلا، وذبيح الله من القيادات العليا للحركة الأصولية، وأحد الوجوه المقربة من الأمير الحالي الملا هبة الله، ويعد أحد أبرز قيادات الحركة المنفتحة على الإعلام، فهو يتحدث البشتو (لغته الأم) والفارسية، كما أنه يفهم بعض اللغات الأخرى كالعربية والإنجليزية والأردية. ويجيد ذبيح الله أدوات التواصل الاجتماعي ويتعامل مع الكومبيوتر والإنترنت، ويتواصل مع الصحافيين عبر «تويتر»، وأرقام هواتفه عبر «الثريا» متاحة لأغلب الصحافيين، وأكد الملا ذبيح الله وجود علاقات واتصالات جيدة مع إيران، مشيرا إلى أن الحركة «تحاول الاستفادة من جميع الطرق المشروعة لإيجاد تفاهم إقليمي ضمن الحرب ضد الاحتلال الأميركي؛ ولهذا فالإمارة في اتصال دائم مع عدد كبير من دول المنطقة والجوار». واختتم الملا ذبيح الله حواره بالقول: «كفى بالموت واعظا». وجاءت أجوبته والعديد من صور عناصر الحركة خلال التدريبات على النحو التالي:
* هل تؤيد الحركة الأنباء التي تتحدث عن لقاءات سرية بين طالبان والحكومة الأفغانية في قطر الأسبوع الماضي؟
- لا، نحن نرفض المفاوضات واللقاءات السرية مع مندوبي حكومة الرئيس أشرف غني، ولا صحة لهذه الأنباء.
* ما هي نتيجة تلك اللقاءات؟
- حينما رفضنا اللقاءات، فذلك يعني أنه لم تتم أية لقاءات.
* هل طالبان تسير على خطى قلب الدين حكمتيار زعيم «الحزب الإسلامي» في أفغانستان إحدى أكبر جماعات المعارضة المسلحة؟
- لا، لحكمتيار تاريخ وسيرة خاصة، وللإمارة كذلك. هناك فروق كثيرة بين مسيرتيهما.
* ما تعليقكم على أنباء صحافية تشير إلى اختفاء زعيم طالبان الجديد المُلا هبة الله؟
- لم يختف أمير إمارة أفغانستان؛ بل هو موجود بين شعبه وفي جبهات القتال وهو بخير. وقيادة القتال ضد القوات الأميركية في أفغانستان وأكبر حلف عسكري (الناتو) ليس بأمر هيّن يقوده المختفون. لكننا مأمورون–بأمر الله–أن نتخذ كافة الاحتياطات اللازمة والتدابير الأمنية؛ عملا بقول الله عز وجل حيث يقول: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فانفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا﴾ [النساء: 71]. وهذا لا يعني أبدا الاختفاء وترك العمل؛ بل هو من ضمن التدابير الأمنية لاستمرار العمل بشكل أفضل وآمن. ولا بد من توخي الحذر في الوقت الراهن، حيث يواجه مسؤولو الإمارة الإسلامية تهديدات كثيرة للغاية. وهكذا فإن العمل العسكري غير متوقف على شخص واحد، وليس عدة أشخاص مهما كانت مناصبهم عالية، ولكنه بنيان متكامل ومتشعب ويغطي أفغانستان كلها. مع الاعتراف بأهمية القيادة العليا في الإمارة ومكتبها العسكري، المنوط به التخطيط والمتابعة.
* جناح المُلا رسول في طالبان يبدو أنه يقترب من مصالحة مع كابل، فما هو موقف الحركة الأم؟
- لا توجد حاليا مجموعة باسم الملا رسول، كما أن الملا محمد رسول بنفسه مفقود منذ فترة طويلة، وبعض عناصره المحدودة الآن تظهر هنا وهناك بتوجيهات من استخبارات إدارة كابل وتتصل بوسائل الإعلام. أما ميدانيا فلا وجود لأي شخص أو مجموعة باسم الملا رسول، ومثل هذه التحركات والشائعات ما هي إلا من مخططات العدو ضد مسير الجهاد الجاري.
* ما مدى صحة الأخبار التي تقول إن طالبان عيّنت مندوبا لها في إيران؟
- سمعنا تلك الأنباء لكن لا حقيقة لها. أولا: الشخص الذي ذُكر اسمه (مولوي محمد) لا يعمل حاليا في دائرة المكتب السياسي للإمارة، بل استقال من عمله، كما نفى المذكور بنفسه هذه الأقوال أيضا.
ثانيا: تحاول الإمارة الاستفادة من جميع الطرق المشروعة لإيجاد تفاهم إقليمي ضد الاحتلال الأميركي؛ ولهذا فالإمارة في اتصال مع عدد كبير من دول المنطقة والجوار.
* هل من لقاءات جرت بين طالبان وروسيا مؤخرا؟
- لم تجر لقاءات كالتي نشرت عنها بعض وسائل الإعلام، لكنني أكرر ثانية بأننا سنستفيد من جميع الطرق السلمية والمؤثرة لإيجاد موقف موحّد ضد الاحتلال الأميركي بين الدول التي لها مخاوف من استمرار الاحتلال الأميركي في المنطقة. ومن مسؤوليتنا ومسؤولية دول المنطقة أن نحفظ بلادنا والمنطقة كلها من شر الأميركيين.
* ما لهدف من التصعيد العسكري الأخير في شمال وجنوب البلاد؟
- هذه مسؤوليتنا ونحن مكلفون بإنقاذ بلدنا وتحريره من الأميركيين المحتلين وعملائهم. ومن أجل هذا الهدف سنصعّد عملياتنا أكثر في كافة أرجاء البلاد. يجب أن يدرك العدو أنه لن يتمكن من الوقوف في وجه الشعب الأفغاني الذي يسعى لنيل حريته، رغم كل الجهود والتكاليف التي بذلها العدو. الأفغان سيهددون المحتلين وعملاءهم ويهاجمونهم بأي ثمن كان، وسيقومون بتطهير المنطقة منهم، إن شاء الله.
* أعلنت طالبان على لسانكم أنها تُسيّر طائرات دون طيار (درون) منذ 18 شهرا، وهو إنجاز كبير. من أين حصلتم على تلك التقنيات؟
- هذه حرب، نواجه فيها عدوا قويا جدا ومجهزا، ونحاول قدر المستطاع الحصول على أسلحة ومعدات وتجهيزات عسكرية تعادل ما مع العدو. ولله الحمد تم تحقيق تقدم كبير في هذا المجال، وستستمر هذه السلسلة. ومسألة الحصول على طائرات دون طيار (درون) ليست كبيرة جدا، فهي من مكتسباتنا القديمة. وسيحصل مجاهدونا الآن على أسلحة وتقنيات أكثر تطورا، وسيتم استخدامها في تدمير العدو، وليس من المناسب أن أقدم معلومات حول مصدر هذه الأنواع من الأسلحة؛ لسرية المعلومات.
* شاهدنا منذ أيام (عبد الله عبد الله) الرئيس التنفيذي، ومن قبله (أشرف غني)، يذهبان إلى السعودية لإجراء مباحثات مع القيادة السعودية من أجل إحلال السلام. فهل ذهبتم من قبل للسعودية من أجل العمرة والحج؟ وهل لدى الحركة اتصالات مع السعودية؟
- روابطنا مع السعودية قضية أخرى. المملكة العربية السعودية لها مكانة مركزية بين المسلمين؛ قبلتنا هناك، مقدساتنا هناك، ولهذه الدولة مسؤوليات كثيرة تجاه العالم الإسلامي وقضايا المسلمين.
نحن نسعى بأن تكون لنا علاقات جيدة ودائمة مع شعب وحكومة المملكة العربية السعودية.
من جهة أخرى، سفر مسؤولي إدارة الحكومة الأفغانية إلى المملكة العربية السعودية وعقد مباحثات ووعود، هذه المسائل جزء من السياسة الخارجية. مسؤولو إدارة كابل هم عملاء لأميركا، تم اختيارهم وتعيينهم من قبل أميركا لينجزوا الأهداف الأميركية ويكونوا تبعا لها. والمملكة العربية السعودية تعرف حقيقة هذا الأمر. جميع المسلمين ومنهم المملكة العربية السعودية يدركون أن أميركا دمرت نظاما في أفغانستان، وبدأت حربا ضد المسلمين، حتى أنهم سموا حربهم بـ (الصليبية) ولا زالوا يقتلون الناس في بلدنا ويدمرون المنازل.



أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».