مرشح لمنصب رئيس المفوضية الأوروبية: بنوكنا تحتاج ألف مليار يورو حتى تعود إلى الطريق

قال عشية التصويت على اتفاق حول الاتحاد المصرفي إن أزمة العملة لم تنته

مصرف « بنكيا» الاسباني الذي انقذته الحكومة من الانهيار (رويترز)
مصرف « بنكيا» الاسباني الذي انقذته الحكومة من الانهيار (رويترز)
TT

مرشح لمنصب رئيس المفوضية الأوروبية: بنوكنا تحتاج ألف مليار يورو حتى تعود إلى الطريق

مصرف « بنكيا» الاسباني الذي انقذته الحكومة من الانهيار (رويترز)
مصرف « بنكيا» الاسباني الذي انقذته الحكومة من الانهيار (رويترز)

قال غي فيرهوفستاد المرشح الليبرالي لمنصب رئيس المفوضية الأوروبية، إن أزمة اليورو لم تنته وإن كان هناك مؤشرات على أن الفترة الصعبة قد تجاوزتها أوروبا ولكن لا يمكن إنكار أن الأوروبيين يعيشون الآن في فترة من الركود، كما أن البنوك غير قادرة على منح القروض سواء لبعضها البعض أو للشركات، وهناك حالة من عدم الثقة، وألمح إلى أن أحدث الدراسات تشير إلى أن البنوك الأوروبية تحتاج إلى 1000 مليار يورو حتى تعود من جديد للسير على الطريق، وجاءت تلك التصريحات التي نشرتها وسائل الإعلام في بروكسل على لسان فيرهوفستاد رئيس وزراء بلجيكا الأسبق، عشية التصويت في البرلمان الأوروبي المقرر الثلاثاء حول اتفاق بين مؤسسات الاتحاد بشأن الاتحاد المصرفي والذي يهدف إلى استقرار النظام المالي الأوروبي والوقاية من أي أزمات جديدة، من خلال إيجاد وسيلة فعالة وسريعة للتعامل مع البنوك المتعثرة مع ضمان تجنب أن يتحمل دافعو الضرائب في أوروبا أخطاء المصرفيين، وهو ما جاء في بنود اتفاق جرى التوصل إليه بين البرلمان الأوروبي والمجلس الوزاري الأوروبي الذي يمثل الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.
وفي تصريحات نشرتها صحيفة «تايد» البلجيكية الاقتصادية قال رئيس كتلة الأحزاب الليبرالية في البرلمان الأوروبي والمرشح لرئاسة المفوضية الأوروبية في حال فوز التكتل بأكبر عدد من مقاعد البرلمان الأوروبي إثر انتخابات مقررة في مايو (أيار) المقبل، إنه لا يؤيد فرض ضرائب جديدة أو أن يتحمل المواطن الأوروبي أي أعباء ضريبية جديدة ولكن في الوقت نفسه لا بد أن يكون هناك ما يعرف بالضريبة الأوروبية ويوضح فيرهوفستاد بالقول «إن عمليات التمويل تجري في أوروبا بطريقة غير شفافة، وتساهم الدول الأعضاء بجزء من أموال الضرائب التي يدفعها المواطن الأوروبي في المبالغ التي تساهم بها في موازنة الاتحاد ولكن لا يكشف عن تفاصيل هذه الأمور، مما يجعل المواطن يشعر أنه لا يساهم في حل مشكلات التكتل الموحد، ويتجنب توضيح الأمور وأن تكون هناك مساهمة معروفة من خلال ضريبة أوروبية»، أضاف أيضا: «تشهد الاجتماعات بين الساسة، حوارات صاخبة حول مساهمة كل دولة في موازنة الاتحاد ومنهم من يطالب باسترداد هذه الأموال ونحن بحاجة إلى تجنب هذه الأمور» وقال البرلمان الأوروبي ببروكسل إن هناك تصويتا سيجري حول تدابير لجعل البنوك أكثر قدرة على مواجهة مخاطر الفشل «الإفلاس» بدلا من الاعتماد على دافعي الضرائب لإنقاذها، في إطار استكمال نظام الرقابة المصرفية إحدى خطوات الاتحاد البنكي الأوروبي، على أمل تسريع وتيرة تحقيق هذا الهدف، وسيكون النقاش والتصويت في جلسة تعقد الثلاثاء في ستراسبورغ، كما سينعقد أيضا مؤتمر صحافي بحضور ممثلي لجنة الشؤون النقدية والاقتصادية بالبرلمان الأوروبي، والمفوض الأوروبي المكلف بشؤون الأسواق الداخلية ميشيل بارنييه، وعدد من النواب الذي شاركوا في إعداد المقترحات التشريعية.
بعد أن جرى الإعلان أواخر الشهر الماضي في بروكسل عن التوصل لاتفاق هام بشأن آلية القرار الموحدة للتعامل مع مسألة تعرض البنوك الأوروبية للإفلاس، وهو الخطوة الأخيرة على طريق تحقيق الاتحاد المصرفي الأوروبي الذي يسعى التكتل الأوروبي الموحد إلى تحقيقه منذ فترة.
وقال البرلمان الأوروبي ببروكسل في بيان وقتها إنه بعد 16 ساعة من المفاوضات مع المجلس الأوروبي الذي يمثل الدول الأعضاء جرى التوصل إلى اتفاق يتضمن بنودا لضمان أن الأمر لن يخضع لأي تدخلات سياسية ويضمن أيضا قرارات سريعة ذات مصداقية ومن المقرر أن يطرح الاتفاق الجديد للتصويت في جلسة عامة للبرلمان الأوروبي في شهر أبريل (نيسان) الحالي. وجاء ذلك عشية القمة الأوروبية في بروكسل التي بحثت في كثير من القضايا الاقتصادية ومن بينها الاتحاد البنكي، وقالت إليسا فيريرا من كتلة الأحزاب الديمقراطية الاشتراكية والتي قادت فريق التفاوض البرلماني: نرحب بالصفقة التي جرى التوصل إليها وهو اتفاق يضمن إصلاح العيوب الخطيرة التي كانت في المقترحات السابقة حول هذا الصدد وبالتالي أصبحت الآلية المتفق عليها لاتخاذ القرار قادرة على تحقيق الأهداف الرئيسية وفي نفس الوقت يجب أن نظل دائما في يقظة لضمان تنفيذ القواعد المنصوص عليها والتي تتعلق بالاقتراض من صندوق إنقاذ البنوك المتعثرة وبشكل فعال وسريع «ويتضمن الاتفاق التأكيد على إشراف المصرف المركزي الأوروبي على تحريك العملية برمتها وهو الجهة الوحيدة المسؤولة عن تحديد ما إذا كان البنك على حافة الإفلاس، وبالتالي يصدر قرار في هذا الصدد من جانب مجلس إدارة المصرف المركزي الأوروبي وإذا امتنع أو تردد في اتخاذ القرار يحق لإدارة آلية صندوق الإنقاذ أن تتخذ القرار وستقوم المفوضية الأوروبية بإعداد مشروع وخطط العمل لمعالجة حالة معينة من حالات البنوك المتعثرة ولن يشارك المجلس الوزاري الأوروبي إلا بناء على طلب صريح من المفوضية، وذلك لتجنب التدخل السياسي المتفشي فيما يتعلق بفردية القرار.
ويتضمن الاتفاق كذلك تقليص الوقت لاتخاذ القرارات الواجب اتخاذها وأيضا تبسيط كبير في عملية صنع القرار. من جهة أخرى وفي بيان صدر ببروكسل، قالت المفوضية الأوروبية إن مجموعة من القوانين تتعلق بمجال النقل تنتظر التصويت في ستراسبورغ الثلاثاء منها ما يتعلق بالبنية التحتية وأنواع الوقود البديلة، حيث من المتوقع أن يجري اعتماد تدابير بعيدة المدى في هذا الصدد لضمان توافر التزود بالوقود البديل في جميع أنحاء أوروبا في ظل معايير مشتركة للاستخدام والتصميم بما في ذلك ما يتعلق بإعادة شحن السيارات الكهربائية وتتضمن المقترحات توفير الحد الأدنى من البنية التحتية للوقود البديل مثل الكهرباء والهيدروجين والغاز الطبيعي، فضلا عن توفير المعدات والمعلومات للمستخدم على نطاق الاتحاد الأوروبي، وتوقعت المفوضية أن يعقب التصويت الإيجابي من البرلمان موافقة المجلس الوزاري الأوروبي حتى تدخل تلك التشريعات حيز التنفيذ في وقت لاحق من العام الحالي، كما ستنعقد جلسة الأربعاء للنقاش والتصويت على ملف الضوضاء بسبب المطارات وحركة المرور الجوي مما يؤثر على ما يقرب من 2.5 مليون شخص بالقرب من المطارات الأوروبية، وتسبب ذلك في ضغوط سياسية على المستويات المحلية ويواجه أعضاء البرلمان تحديا يتمثل في التوفيق بين مواصلة السياسات الإقليمية والمحلية لتعظيم الأثر الاقتصادي الإيجابي للمطارات وفي نفس الوقت تخفيف الأثر البيئي للضوضاء وتقول المفوضية إن القواعد التشريعية الجديدة تعمل على تسهيل الحلول من خلال ترك الأمر للسلط المحلية بشأن فرض قيود التشغيل المتعلقة بالضوضاء في ظل تنسيق أوروبي يضمن حماية حقوق المواطنين والشركات، والاستفادة من الخبرة المكتسبة من الماضي، وسبق أن لاقت تلك التشريعات موافقة من المجلس الوزاري الأوروبي في مارس (آذار) الماضي، إلى جانب ذلك سيطرح على البرلمان الأوروبي قوانين جديدة تتعلق بالمعدات البحرية وتتضمن توفير التحديث الشامل للقواعد التي تحكم المعدات البحرية في التكتل الأوروبي الموحد مما يؤدي إلى ضمان رحلات أكثر أمانا للسفن وطواقمها وتقليل الروتين في الدول الأعضاء وزيادة القدرة التنافسية للصناعة البحرية في أوروبا وتتوقع المفوضية تصويتا إيجابيا وخصوصا أن تلك المقترحات نالت موافقة الدول الأعضاء في فبراير (شباط) الماضي كما سيصوت البرلمان يوم الثلاثاء على اثنين من المقترحات التشريعية تتعلق بجودة النقل بالطرق المائية الداخلية في دول الاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بقدرات المجتمع المحلي لتعزيز أسطول النقل بالطرق المائية الداخلية وفي ظل وجود برنامج يعرف باسم «نايديس»، والذي يعمل على تحسين ظروف النقل والملاحة الداخلية من خلال الاستفادة من الأنهار والقنوات في أوروبا في شبكة النقل، واقترحت المفوضية توسيع نطاق التدابير المؤهلة في إطار ما يسمى بـ«الصندوق الاحتياطي للنقل المائي الداخلي» وأيضا «صندوق الابتكارات والتقدم في مجال السفن والبيئة».
كما سيجري التصويت على مقترحات تتعلق بقواعد جديدة لإعادة النظر في أبعاد وأوزان المركبات على الطرق الوعرة مع السماح للمصنعين لتطوير المزيد من الشاحنات لتقليل استهلاك الوقود وخفض انبعاثات الغاز المسببة للاحتباس الحراري وتعزيز سلامة مستخدمي الطرق، وتأمل المفوضية في أن يؤيد المشرع الأوروبي الجهود الرامية لشاحنات صديقة للبيئة وأكثر أمانا في أقرب وقت ممكن لصالح المجتمع الأوروبي من أجل تلوث أقل وانخفاض في استهلاك الوقود وتقليل عدد الوفيات والإصابات على الطرق على أن يجري إقرار الأمر من المجلس الأوروبي في يونيو (حزيران) القادم.
كما سيجري التصويت على اعتماد حزمة مالية تصل إلى أكثر من 160 مليون يورو للفترة من 2014 إلى 2020 للوكالة الأوروبية للسلامة البحرية لضمان استمرار العمل على مكافحة التلوث البحري وفقا لنظام يعتمد على خدمات الأقمار الصناعية للكشف عن التلوث، فضلا عن تغطية نفقات مواجهة التسرب للنفط من السفن وأيضا من منشئات النفط والغاز. وسبق التوصل لاتفاق حول هذا الصدد بين مؤسسات أوروبية في مارس الماضي.



«سوفت بنك» تحقق 1.62 مليار دولار أرباحاً بدعم مكاسب استثمار «أوبن إيه آي»

رجل يمشي أمام المقر الرئيسي لشركة «سوفت بنك» اليابانية في طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمشي أمام المقر الرئيسي لشركة «سوفت بنك» اليابانية في طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«سوفت بنك» تحقق 1.62 مليار دولار أرباحاً بدعم مكاسب استثمار «أوبن إيه آي»

رجل يمشي أمام المقر الرئيسي لشركة «سوفت بنك» اليابانية في طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمشي أمام المقر الرئيسي لشركة «سوفت بنك» اليابانية في طوكيو (أ.ف.ب)

أعلنت مجموعة «سوفت بنك» اليابانية يوم الخميس عن تحقيق صافي ربح بلغ 248.6 مليار ين (1.62 مليار دولار) خلال الربع الأخير من العام (أكتوبر/تشرين الأول – ديسمبر/كانون الأول)، مدفوعاً بارتفاع قيمة استثمارها في «أوبن إيه آي».

وتُعد هذه النتائج بمثابة الربع الرابع على التوالي الذي تحقق فيه «سوفت بنك» أرباحاً، مقارنة بصافي خسارة بلغ 369 مليار ين خلال الفترة نفسها من العام الماضي، وفق «رويترز».

وأسهم ارتفاع قيمة استثمار «سوفت بنك» في «أوبن إيه آي»، الشركة المطورة لـ«تشات جي بي تي»، في تعزيز أرباح المجموعة؛ حيث حققت الشركة مكاسب إضافية – وإن كانت أقل مقارنة بالربع السابق – خلال الربع الثالث.

وخلال الأشهر التسعة المنتهية في ديسمبر، حققت «أوبن إيه آي» مكاسب استثمارية بلغت 2.8 تريليون ين.

وقد استثمرت «سوفت بنك» حتى الآن أكثر من 30 مليار دولار في الشركة، مستحوذة على حصة تقارب 11 في المائة، في رهان استراتيجي على نجاحها في المنافسة بين مطوري نماذج اللغة الضخمة.

ولتمويل استثماراتها، لجأت مجموعة «سوفت بنك» إلى بيع الأصول، وإصدار السندات، والقروض المضمونة باستثماراتها الأخرى، بما في ذلك شركة تصميم الرقائق (آرم). وشملت الإجراءات أيضاً بيع حصتها في «إنفيديا» بقيمة 5.8 مليار دولار، وجزءاً من حصتها في «تي – موبايل» بقيمة 12.73 مليار دولار بين يونيو (حزيران) وديسمبر من العام الماضي، ما أثار مخاوف المستثمرين بشأن قدرتها على الاستمرار في تمويل «أوبن إيه آي»، التي لا تحقق أرباحاً حتى الآن.

وفي ديسمبر، رفعت «سوفت بنك» الحد الأقصى للمبلغ الذي يمكن اقتراضه مقابل أسهمها في وحدة الاتصالات «سوفت بنك كورب» إلى 1.2 تريليون ين، بعد أن كان 800 مليار ين.

ورغم أن «أوبن إيه آي» كانت سابقاً اللاعب المهيمن في مجال نماذج اللغة الكبيرة، فقد بدأت مؤخراً في التفاوض حول ارتفاع تكاليف تدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، وسط منافسة متزايدة من شركات مثل «ألفابت».


الأسهم الأوروبية تسجّل مستوى قياسياً جديداً بدعم ارتفاع الأرباح

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تسجّل مستوى قياسياً جديداً بدعم ارتفاع الأرباح

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

سجَّلت الأسهم الأوروبية مستوى قياسياً جديداً، يوم الخميس، حيث تصدَّرت الأسهم الفرنسية قائمة الرابحين بين المؤشرات الإقليمية، مع ترحيب المستثمرين بالأرباح الإيجابية لشركات مثل «ليغراند» و«هيرميس».

وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.7 في المائة ليصل إلى 625.86 نقطة بحلول الساعة 08:09 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفع مؤشر «كاك 40» الفرنسي بأكثر من 1.4 في المائة، وفق «رويترز».

وقفزت أسهم «ليغراند» بنسبة 3.3 في المائة بعد أن صرَّحت مجموعة البنية التحتية الكهربائية والرقمية للمباني بأن الطلب القوي على مراكز البيانات يدعم توسعها، مما يعزِّز زيادةً طفيفة في أهدافها الربحية متوسطة الأجل.

كما أعلنت «هيرميس» عن رُبع آخر من النمو المطرد في الإيرادات، مدعوماً بمبيعات قوية في الولايات المتحدة واليابان، ما رفع أسهم المجموعة الفاخرة بنسبة 2.3 في المائة. وشعر المستثمرون عالمياً بالارتياح بعد أن عكست البيانات الأميركية الصادرة يوم الأربعاء مرونة سوق العمل بشكل عام، في حين تراجعت مؤقتاً المخاوف بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي الذي أثَّر على الأسهم خلال الجلسات القليلة الماضية.

وعلى صعيد عمليات الاندماج والاستحواذ، ارتفعت أسهم شركة إدارة الأموال «شرودرز» بنسبة 30 في المائة بعد موافقة شركة إدارة الأصول الأميركية «نويفين» على شراء الشركة البريطانية مقابل 9.9 مليار جنيه إسترليني (13.5 مليار دولار)، مما أدى إلى إنشاء مجموعة بأصول مدارة مجمعة بنحو 2.5 تريليون دولار، مع ارتفاع قطاع الخدمات المالية بنسبة 1.4 في المائة، وقيادته القطاعات الصاعدة.


ضغوط آسيوية تدفع الدولار نحو خسارة أسبوعية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

ضغوط آسيوية تدفع الدولار نحو خسارة أسبوعية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

أدى انتعاش الين الياباني، إلى جانب ارتفاع الدولار الأسترالي والتقدم التدريجي لليوان الصيني، إلى زيادة الضغوط على الدولار الأميركي يوم الخميس، ما دفعه نحو تسجيل تراجع أسبوعي، في وقت يتجه فيه تركيز المستثمرين إلى البيانات الاقتصادية الأميركية المرتقبة بشأن سوق العمل والتضخم.

وأسهم تقرير الوظائف الأميركي الذي جاء أقوى من التوقعات في دعم الدولار لفترة وجيزة. غير أن المتداولين باتوا ينظرون إلى المؤشرات الأخيرة التي تعكس مرونة الاقتصاد الأميركي باعتبارها دليلاً على تحسن أوسع في وتيرة النمو العالمي، وهو ما عزز رهاناتهم على اليابان كأحد أبرز المستفيدين من هذا التحسن، وفق «رويترز».

وارتفع الين بأكثر من 2.6 في المائة منذ الفوز الساحق للحزب الليبرالي الديمقراطي بقيادة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في الانتخابات التي جرت يوم الأحد، في ظل بوادر تحول في مزاج الأسواق من التركيز على المخاوف المرتبطة بالإنفاق إلى الاهتمام بآفاق النمو الاقتصادي.

وصعد الين إلى مستوى 152.55 ين للدولار يوم الأربعاء، قبل أن يستقر عند نحو 153.05 ين للدولار يوم الخميس. ورغم أن هذا الانتعاش لا يزال في مراحله المبكرة بعد سنوات من ضعف العملة اليابانية، فإنه كان كافياً لاستقطاب اهتمام الأسواق.

وقال ناكا ماتسوزاوا، كبير الاستراتيجيين في شركة «نومورا» للأوراق المالية في طوكيو: «نشهد تدفقات شراء من اليابان»، مشيراً إلى أن الين، وليس اليورو، أصبح الخيار المفضل للمستثمرين الباحثين عن بدائل خارج الولايات المتحدة. وأضاف أن المستثمرين الأجانب يتجهون إلى شراء كل من الأسهم والسندات اليابانية.

ومع وجود حكومة تتمتع بقاعدة سياسية أقوى، تتزايد توقعات الأسواق بتحقيق نمو اقتصادي أعلى. ويرى محللون أن مكاسب الين قد تتسارع إذا نجح في اختراق مستوى المقاومة قرب 152 يناً للدولار، أو حتى المتوسط المتحرك لمئتي يوم عند 150.5 ين. وفي المقابل، سجل الدولار مكاسب ملحوظة أمام عملات أخرى، إذ ارتفع بنحو 2 في المائة مقابل اليورو خلال جلستين، متجاوزاً الحد الأعلى لمتوسطه المتحرك لخمسين يوماً.

وأظهرت بيانات صدرت الليلة الماضية تسارعاً غير متوقع في نمو الوظائف الأميركية خلال يناير (كانون الثاني)، مع تراجع معدل البطالة إلى 4.3 في المائة. كما كشف مسح نُشر في وقت سابق من الشهر عن انتعاش مفاجئ في نشاط المصانع الأميركية خلال الفترة نفسها.

وكانت تحركات العملات صباح الخميس محدودة نسبياً، غير أن الدولار الأسترالي تجاوز مستوى 71 سنتاً أميركياً، مقترباً من أعلى مستوياته في ثلاث سنوات، بعد تصريحات لمحافظ البنك المركزي أشار فيها إلى أن المجلس قد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة مجدداً إذا تسارع التضخم.

واستقر اليورو عند مستوى 1.1875 دولار، والجنيه الإسترليني عند 1.3628 دولار، بينما سجل الدولار النيوزيلندي 0.6052 دولار.

وكان اليوان الصيني من بين العملات الرئيسية الأخرى التي تحركت بالتوازي مع الدولار في الأسابيع الأخيرة؛ حيث حقق مكاسب تدريجية مدعوماً بقوة الصادرات وتلميحات من السلطات الصينية إلى استعدادها للتسامح مع عملة أقوى.

وأسهم تزايد الطلب من الشركات قبيل عطلة رأس السنة القمرية في دفع سعر صرف الدولار إلى أعلى مستوى له في 33 شهراً، مسجلاً 6.9057 يوان للدولار يوم الأربعاء، قبل أن يتراجع قليلاً في التداولات الخارجية يوم الخميس إلى 6.9025 يوان.

وخلال الأسبوع الحالي، تراجع مؤشر الدولار الأميركي بنسبة 0.8 في المائة إلى مستوى 96.852 نقطة. وعلى صعيد العوامل المحفزة المحتملة، يترقب المستثمرون صدور بيانات طلبات إعانة البطالة الأميركية في وقت لاحق من الخميس، تليها بيانات التضخم لشهر يناير يوم الجمعة.