صراع ثلاثي على الانفراد بصدارة الدوري الإنجليزي بين سيتي وآرسنال وليفربول

ريـال مدريد يسعى لمواصلة التربع على قمة الدوري الإسباني.. وإشبيلية وبرشلونة مستمران في المطاردة

ويلكوت تألق مع آرسنال مؤخرًا (رويترز) - مانشستر سيتي يتطلع لتعزيز صدارته (رويترز) - جوردان هندرسون قائد ليفربول (رويترز)
ويلكوت تألق مع آرسنال مؤخرًا (رويترز) - مانشستر سيتي يتطلع لتعزيز صدارته (رويترز) - جوردان هندرسون قائد ليفربول (رويترز)
TT

صراع ثلاثي على الانفراد بصدارة الدوري الإنجليزي بين سيتي وآرسنال وليفربول

ويلكوت تألق مع آرسنال مؤخرًا (رويترز) - مانشستر سيتي يتطلع لتعزيز صدارته (رويترز) - جوردان هندرسون قائد ليفربول (رويترز)
ويلكوت تألق مع آرسنال مؤخرًا (رويترز) - مانشستر سيتي يتطلع لتعزيز صدارته (رويترز) - جوردان هندرسون قائد ليفربول (رويترز)

يخوض مانشستر سيتي مواجهة مضيفه وست بروميتش البيون، اليوم، في المرحلة العاشرة من الدوري الإنجليزي لكرة القدم، باحثا عن نسيان هفوات متلاحقة في فصل الخريف كلفته محليا وأوروبيا. ومع قدوم مدربه الجديد الإسباني جوسيب غوارديولا، حقق مانشستر سيتي بداية نارية في الدوري الإنجليزي، ففاز في مبارياته الست الأولى، من بينها دربي مدينة مانشستر وتصدر بفارق مريح، لكن سحر غوارديولا انقلب عليه فخسر على أرض توتنهام صفر – 2، ثم تعادل مع ضيفيه ايفرتون وساوثهامبتون 1 - 1. وما زاد الطين بلة خسارة الفريق الأزرق أمام غريمه يونايتد الأربعاء صفر - 1 في مسابقة كأس رابطة الأندية المحترفة، ليبحث الفريق المملوك إماراتيا عن فوزه الأول في سبع مباريات في مختلف المسابقات.
رغم كل ذلك، لا يزال سيتي يحتفظ بالصدارة بفارق الأهداف عن آرسنال وليفربول اللذين يلتقيان سندرلاند وكريستال بالاس على التوالي. وأمل ظهيره الفرنسي غايل كليشي أن يعود الفريق إلى سكة الانتصارات: «قدمنا كل شيء ولا ننال راهنا ما نستحق. لم نحرز النقاط مؤخرا، لكني متأكد من عودتها إذا لعبنا بطريقة مدمجة وكنا أكثر نجاعة أمام المرمى». ويستعد سيتي لمواجهة برشلونة الإسباني الأسبوع المقبل في دور المجموعات من دوري أبطال أوروبا بعد سقوطه أمامه صفر - 4 الأسبوع الماضي. في المقابل، يمتاز وست بروميتش بسجل دفاعي أفضل من أمثال مانشستر يونايتد وليفربول، رغم حلوله في المركز الثالث عشر في الترتيب؛ إذ اهتزت شباك فريق المدرب طوني بوليس 10 مرات فقط. وقال بوليس الذي مدد عقده عاما إضافيا حتى 2018: «في كل مباراة هذا الموسم لم نكن متفرجين، وهذه إشادة لكل اللاعبين».
ويبحث مانشستر يونايتد عن انطلاقة جديدة بعد الفوز على سيتي في كأس الرابطة، عندما يستقبل بيرنلي الرابع عشر. ويعاني فريق المدرب البرتغالي جوزيه مورينهو كثيرا؛ إذ فاز مرة يتيمة في الدوري في آخر 6 مباريات، ليتراجع إلى المركز السابع بفارق 6 نقاط عن المتصدرين. وعانى يونايتد خسارة ساحقة أمام تشيلسي صفر - 4 المرحلة الماضية؛ ما دفع مورينهو إلى الاعتذار علنا من جمهور النادي الذي تعاقد مع المهاجم السويدي المخضرم زلاتان إبراهيموفيتش ولاعب الوسط الفرنسي بول بوغبا، أغلى لاعب في العالم من يوفنتوس الإيطالي. بيد أن مدافعه لوك شاو قال: إن الفوز على سيتي بهدف الإسباني خوان ماتا قد يكون انعطافة في الموسم: «كان مهما جدا. قال غوارديولا أن المباراة بمثابة النهائي، ونحن شعرنا بذلك أيضا. كان فوزا معنويا كبيرا بعد النتائج المخيبة بالطبع، والآن نحتاج إلى سلسلة من الانتصارات».
وأضاف شاو: «بعد كل خسارة الكل سيتحدث بالسوء عن الفريق والمدرب. لكن نحن كمجموعة يجب أن نبقى متحدين، ونؤمن بالقدرة على تحقيق النتائج الإيجابية».
ويغيب عن يونايتد قلب الدفاع العاجي إريك بايي الذي تعرض لإصابة قوية في أربطة ركبته ستبعده شهرين عن الملاعب، فيما يحوم الشك حول مشاركة واين روني والفرنسي أنطوني مارسيال وكريس سمولينغ وماركوس راشفورد.
ومرة جديدة يحقق آرسنال بداية موسم جيدة؛ إذ فاز بست مباريات على التوالي قبل تعادله مع ميدلزبرة سلبا الجولة الماضية. وتابع: «المدفعجية» مشوارهم التصاعدي بالفوز على ريدينغ منتصف الأسبوع في كأس الرابطة، وستكون محطتهم التالية في افتتاح المرحلة على أرض سندرلاند متذيل الترتيب بنقطتين والوحيد الذي لم يذق بعد طعم الفوز. وقال لاعب وسطه اليكس اوكسلايد تشامبرلاين: «أعتقد أن نفسية الفريق جيدة. حتى عندما تعادلنا مع ميدلزبرة شعرنا كأننا فزنا في المباراة. هذا يظهر مدى تعطش الفريق للفوز. نشعر بالرغبة وأنه بمقدورنا الفوز في أي مباراة».
وتحدث مدرب الفريق الفرنسي ارسين فينغر عن الثنائي الجيد في قلب الدفاع، مواطنه لوران كوسييلني والألماني شكودران مصطفي القادم من فالنسيا الإسباني: «كوسيلني هو القائد ويحمل الشارة، لكن مصطفي يبدو أيضا وكأنه يتحمل أدوارا قيادية في الخلف. فوجئت كيف اندمج بسرعة مع الخط الخلفي، وشكل هذا الثنائي مع كوسيلني». وتابع فينغر: «مصطفي يركز بشكل كبير على المباريات، وهو لاعب ألماني نمطي. يريد أن يحقق النجاح في كل مباريات ويعبر عن ذلك في غرف الملابس».
ويزور آرسنال الأربعاء لودغوريتس البلغاري في دوري أبطال أوروبا بعد أن سحقه بسداسية الأسبوع الماضي وتصدر مجموعته بفارق الأهداف عن باريس سان جيرمان الفرنسي.
ويحل ليفربول الفائز خمس مرات في مبارياته الست الأخيرة، على كريستال بالاس الحادي عشر. وبعد تحقيقه فوزا صعبا على وست بروميتش 2 - 1 في الدوري السبت، قام الألماني يورغن كلوب مدرب ليفربول بتغيير تشكيلته بالكامل في كأس الرابطة حيث تخطى توتنهام 2 - 1. ليفربول الذي لم يخسر في آخر 10 مباريات ضمن مختلف المسابقات، دفع إلى الساحة لاعبي الوسط أوفيي إيجاريا وترينت الكسندر - أرنولد البالغين 18 عاما.
وبعد فوزه الساحق على يونايتد برباعية، يحل تشلسي الرابع على ساوثمبتون الثامن باحثا عن فوز رابع على التوالي ونسيان خروجه من كأس الرابطة أمام جاره وستهام في مباراة شهدت أعمال شغب. حامل اللقب ليستر سيتي ينتقل إلى العاصمة للحلول على توتنهام الخامس والباحث عن فوز أول بعد تعادلين. ويبتعد توتنهام نقطة فقط عن ثلاثي الصدارة؛ لذا توقع الإيطالي كلاوديو رانييري مدرب ليستر معركة قوية على ملعب «وايت هارت لاين»: «سبيرز هو الفريق الوحيد من دون خسارة لأنه يملك تشكيلة قوية. يمكنهم تدوير فريقهم. كان توتنهام قريبا منا الموسم الماضي وسيتابع المنافسة على اللقب». ويستقبل توتنهام باير ليفركوزن الألماني في دوري الأبطال بعد تعادلهما سلبا الأسبوع الماضي، فيما يحل ليستر على كوبنهاغن الدنماركي بعد فوزه عليه 1 - صفر الأسبوع الماضي، باحثا عن متابعة مشواره الأول القاري؛ إذ حقق 3 انتصارات متتالية حتى الآن.

* الدوري الإسباني

يتطلع نادي ريال مدريد، متصدر الدوري الإسباني، إلى هدافه البرتغالي كريستيانو رونالدو خلال مباراته أمام مضيفه ديبورتيفو ألافيس اليوم، في المرحلة العاشرة من المسابقة. وقدم رونالدو (31 عاما) بداية باهتة في الموسم الحالي مقارنة بالقدرات الهائلة التي يتمتع بها. وغاب رونالدو عن أول شهر من الموسم بسبب الإصابة في الركبة التي تعرض لها في نهائي يورو 2016. ومنذ ذلك الحين سجل هدفين فقط في سبع مباريات بالدوري الإسباني، في أسوأ بداية له منذ انضمامه للنادي الملكي قادما من مانشستر يونايتد الإنجليزي في 2009. وأوضحت محطة راديو «ماركا» أن «رونالدو قائد هائل لريال مدريد على مدار سبعة أعوام... لكن رغم ذلك، فإنه الآن بات عبئا أكثر منه قيمة داخل الملعب، إنه يبدو بطيئا، كسولا وغير سعيد». ومن جانبه، قال الفرنسي زين الدين زيدان، المدير الفني لريال مدريد، إنه لا يشعر بالقلق إزاء عجز رونالدو عن تسجيل الأهداف، مضيفا: «عاجلا أم أجلا سيفعل ذلك». وتابع: «كلنا ندرك أن رونالدو سيعود قريبا للتسجيل ومساعدة الفريق، إنها مجرد مسألة وقت».
ولكن مباراة ألافيس لن تكون مجرد نزهة لرونالدو ورفاقه اليوم. وقال ماوريسيو بيليغرينو، مدرب ألافيس: «رونالدو لاعب رائع، ولا يوجد فريق يرتاح ويسترخي عندما يلعب أمامه». وقدم بيليغرينو بداية قوية مع فريق ألافيس الصاعد هذا الموسم لدوري الدرجة الأولى، حيث قاد الفريق لاحتلال المركز الثالث عشر، بعدما تعادل مع أتلتيكو مدريد وفاز على برشلونة. ويتطلع بيليغرينو لإعادة هيبته في الدوري الإسباني بعد ولاية غير ناجحة مع فالنسيا في 2012. ويفتقد بيليغرينو جهود لاعب وسطه ماركوس يورينتي، المعار من صفوف ريال مدريد، وبالتالي لا يحق له المشاركة وفقا لبنود العقد. كما يفتقد ريال مدريد جهود سيرجيو راموس، وكاسميرو، ولوكا مودريتش. واستعد الريال لرحلته إلى فيتوريا باكتساح ليونيسا المنافس بدوري الدرجة الثالثة 7 - 1 في كأس ملك إسبانيا، الأربعاء، وسط تألق لافت من جانب ألفارو موراتا وماركو أسينسيو، حيث سجل كل منهما هدفين.
ويتصدر ريال مدريد جدول ترتيب «الليغا» بفارق نقطة واحدة عن أقرب ملاحقيه إشبيلية الذي يخرج اليوم لملاقاة سبورتينغ خيخون المتعثر. وقال فيتولو، جناح إشبيلية «نحاول جاهدين ألا ننظر إلى جدول الترتيب، وأن نتعامل مع الأمور على أساس أسبوعي، دون التفكير في الفوز بالألقاب في هذه المرحلة».
ويتقاسم برشلونة وفياريال المركز الثالث بفارق نقطة واحدة عن إشبيلية. ومن المتوقع ألا يواجه برشلونة أي مشكلات خلال مباراته اليوم أمام غرناطة المتعثر، رغم قائمة الإصابات الطويلة، التي تضم جيرارد بيكيه، وجوردي ألبا، وأندرياس إنييستا. ويتطلع الأرجنتيني ليونيل ميسي والأوروغوياني لويس سواريز اللذان يقتسمان صدارة قائمة هدافي الدوري الإسباني، لممارسة هوايتهما في تسجيل الأهداف في مواجهة خط الدفاع الضعيف لغرناطة، الذي استقبلت شباكه 23 هدفا حتى الآن.
وفي مباراة أخرى، اليوم، يلتقي أتلتيكو مدريد ضيفه ملقة، في محاولة لاستعادة التوازن بعد الهزيمة في الجولة الماضية بهدف نظيف أمام اشبيلية ليتراجع إلى المركز الخامس.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.