السفير السعودي في لندن: الرياض تقود أمان المنطقة بعد تلاشي الدور الغربي

محمد بن نواف أكد أن الحوثيين وقعوا 70 اتفاقية ولم يلتزموا بواحدة

الأمير محمد بن نواف السفير السعودي لدى بريطانيا يلقي كلمته خلال مؤتمر معهد لندن الاستراتيجي العالمي أمس (تصوير: جيمس حنا)
الأمير محمد بن نواف السفير السعودي لدى بريطانيا يلقي كلمته خلال مؤتمر معهد لندن الاستراتيجي العالمي أمس (تصوير: جيمس حنا)
TT

السفير السعودي في لندن: الرياض تقود أمان المنطقة بعد تلاشي الدور الغربي

الأمير محمد بن نواف السفير السعودي لدى بريطانيا يلقي كلمته خلال مؤتمر معهد لندن الاستراتيجي العالمي أمس (تصوير: جيمس حنا)
الأمير محمد بن نواف السفير السعودي لدى بريطانيا يلقي كلمته خلال مؤتمر معهد لندن الاستراتيجي العالمي أمس (تصوير: جيمس حنا)

أكد الأمير محمد بن نواف السفير السعودي لدى بريطانيا، أمس، أن «حالة عدم الاستقرار التي تعيشها منطقة الشرق الأوسط حاليا تشكل تهديدا حقيقيا للأمن عالميا». وقال الأمير محمد، في الجلسة الأولى من مؤتمر معهد لندن الاستراتيجي العالمي، إنه «في الوقت الذي يتلاشى فيه التدخل الغربي في العالم العربي، تحمل دول صديقة للغرب وطامحة لتحقيق السلام، كالمملكة العربية السعودية، على عاتقها مسؤولية دفع المنطقة إلى طريق الاستقرار والأمان».
وكشف السفير السعودي في لندن، خلال طرح تصور استراتيجي للوضع الراهن، عن أن السعودية هي الأكثر استهدافا من الجماعات الإرهابية كـ«داعش» والقاعدة لمكانتها الدينية ووجود الحرمين الشريفين بها. وأضاف: «تعرضت المملكة لأكثر من 63 هجوما إرهابيا نفذه (داعش) و (القاعدة)، 26 منها نفذت في السنتين الأخيرتين، وأودت تلك الهجمات بأرواح أكثر من مائتي مدني وشرطي».
إلى ذلك، أكد الأمير محمد بن نواف أن السعودية هي من قادت الحرب على (داعش) حتى قبل أن يتنبه الغرب لمخاطر التنظيم المتطرف. وأوضح: «قمنا بتطوير أحد أفضل برامج إعادة التأهيل ومكافحة التطرف التي استفاد منها أكثر من 3 آلاف شخص».
ولمحاربة الإرهاب والتطرف، قادت السعودية تحالفا إسلاميا بمشاركة 20 دولة مسلمة لإجراء مناورات رعد الشمال، بحسب ما ذكر الأمير محمد. وتهدف المناورات إلى رفع معدلات الكفاءة الفنية والقتالية للعناصر القتالية المشاركة لتنفيذ مهمات مشتركة بين قوات الدول المشاركة لمواجهة المخاطر والتحديات التي تستهدف أمن واستقرار المنطقة وعلى رأسها الإرهاب.
وحول النزاع السوري، شدد الأمير محمد على أن السعودية لا ترى مستقبلا لبشار الأسد في سوريا بعد ما ألحقه من دمار في البلاد ومفاجع للشعب السوري. وأكد أهمية إعادة تفعيل محادثات بنود جنيف 1. وعن الوضع في العراق، قال الأمير إن التدخلات الإيرانية ودعمها الميليشيات الشيعية في العراق أججت نزاعا طائفيا، ما صعب مهمة القضاء على الإرهاب داخل البلاد. وأبدى تخوفا من أن يتكرر سيناريو الفلوجة في الموصل الآن.
وعن الوضع في اليمن، أكد الأمير محمد بن نواف أن السعودية لطالما طالبت بحل سياسي في البلاد وأن المملكة داعمة للشرعية المتمثلة بحكومة الرئيس هادي، وتنادي بتفعيل بنود القرار 2216 الأممي حول اليمن. وأضاف: «للأسف منذ بداية الصراع، قام الحوثيون بتوقيع نحو 70 اتفاقية، ولم يلتزموا بأي منها كما خرقوا أكثر من ألف اتفاقية لوقف إطلاق النار».
وعن التدخلات الإيرانية، قال الأمير محمد إن المملكة حاولت العمل مع إيران إلا أن طهران تستمر بتدخلاتها في شؤون الدول الأخرى. وأضاف: «الدستور الإيراني يدعو إلى تصدير الثورة حول العالم، ولو استمروا بسياساتهم هذه، فلن ترى المنطقة استقرارا».
وأخيرا، نوه السفير السعودي في لندن بأن «رؤية السعودية 2030» هي أكبر دليل على التزام المملكة للمضي قدماً وتنويع الاقتصاد وتنمية البلاد ودول الجوار ومساعدة الدول المسلمة حول العالم. وثمن العلاقات الوطيدة التي تربط السعودية والمملكة المتحدة في كل المجالات، خصوصا في مجال مكافحة الإرهاب.
وشارك الأمير محمد الجلسة السير مالكولم ريفكند، وزير الخارجية البريطاني الأسبق ورئيس لجنة الاستخبارات في البرلمان البريطاني، الذي قال بدوره {إن جرى إضعاف تنظيم داعش على الأرض، ستقل جاذبيته وقوته للاستقطاب والتجنيد وسيتلاشى وجوده».
وتخوف ريفكند من التدخلات الإيرانية في دول المنطقة التي تؤول إلى تضخيم النزاعات الطائفية. وأكد أن الغرب، مع أن سياساته قد تغيرت في الآونة الأخيرة تجاه الشرق الأوسط، تظل المنطقة على رأس اهتماماته، خصوصا قضية القضاء على الإرهاب وإيجاد حلول للنزاعات الدائرة.
وانعقد المؤتمر السنوي لمعهد الدراسات في فندق إنتركونتننتال مايفير، وسط لندن، أمس، برئاسة الدكتور مأمون فندي، مدير المعهد، وسط حضور إعلامي ودبلوماسي لافت. وشملت فعالياته نقاشات حول عنوانه العريض: «الشرق الأوسط بعد الربيع العربي: التقييم والمراجعة، الدول، السياسات العالمية، والإعلام في ظل بيئة استراتيجية متغيرة».
وركزت الجلسة الثانية على حالتي العنف وعدم الاستقرار في كل من اليمن وسوريا، وتطرق لتساؤلات، أبرزها: هل هي ثورات، أم حروب أهلية، أم حروب بالوكالة؟ إلى جانب تأثير ذلك على الأمن الإقليمي في إطاره الأوسع. وتطرقت الجلسة الثالثة في المؤتمر إلى مستقبل مصر، بوصفها دولة محورية تحاول النهوض بعد ثورتين، ضمن بحر متلاطم من الاضطرابات الإقليمية.
وتضمنت الجلسة الرابعة، «الإعلام والحروب والثورات: تحديات التغطية الإعلامية»، نقاشا شارك فيه. أما الجلسة الختامية، فخاطبت قضايا الاستقرار في المنطقة، وتحدث فيها الباحث الإيطالي ماركو فانزيني.



السعودية ومصر توقعان اتفاقية إعفاء متبادل لحاملي الجوازات الدبلوماسية والخاصة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي عقب توقيع الاتفاقية (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي عقب توقيع الاتفاقية (واس)
TT

السعودية ومصر توقعان اتفاقية إعفاء متبادل لحاملي الجوازات الدبلوماسية والخاصة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي عقب توقيع الاتفاقية (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي عقب توقيع الاتفاقية (واس)

وقَّع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي، اتفاقية بشأن الإعفاء المتبادل من تأشيرة الإقامة القصيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والخدمة بين حكومتي البلدين.
ويأتي توقيع الاتفاقية، التي جرت مراسمها بالعاصمة السعودية الرياض، في إطار العلاقات الثنائية المتميزة التي تجمع البلدين، وبما يسهم في دعم مسيرة العمل المشترك بينهما.


«تشاوري الرياض»: دول المنطقة لن تقف متفرجة أمام تهديد مقدراتها

جانب من الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)
جانب من الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)
TT

«تشاوري الرياض»: دول المنطقة لن تقف متفرجة أمام تهديد مقدراتها

جانب من الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)
جانب من الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

أكد اجتماع وزاري تشاوري استضافته الرياض، الأربعاء، أن تمادي إيران في انتهاك مبادئ حسن الجوار وسيادة الدول سيكون له تبعات وخيمة عليها أولاً وعلى أمن الشرق الأوسط، وسيُكلفها ثمناً عالياً سيلقي بظلاله على علاقاتها بدول وشعوب المنطقة التي لن تقف موقف المتفرج أمام تهديد مقدراتها.

وشارك في الاجتماع الذي دعت إليه الرياض، وزراء خارجية السعودية والإمارات والبحرين وقطر والكويت والأردن ومصر ولبنان وسوريا وباكستان وتركيا وأذربيجان، حيث بحثوا التصعيد الإيراني، وتعزيز التنسيق الإقليمي لحماية استقرار المنطقة.

وشدَّد الاجتماع على الإدانة الشديدة للهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيَّرة على دول الخليج والأردن وأذربيجان وتركيا، واستهدافها مناطق سكنية، وبنى تحتية مدنية بما في ذلك المنشآت النفطية، ومحطات تحلية المياه، والمطارات، والمنشآت السكنية، والمقار الدبلوماسية.

ونوَّه الوزراء بأن الاعتداءات الإيرانية لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة وبأي شكل من الأشكال، وتعدّ انتهاكاً للسيادة والقانون الدولي، مُحمِّلين طهران المسؤولية الكاملة عن الخسائر، ومشيرين إلى حق الدول المتضررة في الدفاع عن نفسها وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.

الوزراء المشاركون في الاجتماع التشاوري الذي استضافته الرياض مساء الأربعاء (الخارجية السعودية)

وشدَّد الاجتماع على خطورة دعم الميليشيات وزعزعة الأمن، مُطالباً إيران بالعمل بشكل جاد على مراجعة حساباتها الخاطئة، والوقف الفوري وغير المشروط للعدوان، والالتزام بقرارات مجلس الأمن الدولي.

ودعا المجتمعون في بيان مشترك، الخميس، إيران إلى احترام القانون الدولي والإنساني ومبادئ حسن الجوار، كخطوة أولى نحو إنهاء التصعيد، وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، وتفعيل الدبلوماسية سبيلاً لحل الأزمات.

وأكد الوزراء أن مستقبل العلاقات مع إيران يعتمد على احترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية أو الاعتداء على سيادتها وأراضيها بأي شكل من الاشكال أو استخدام إمكاناتها العسكرية وتطويرها لتهديد دول المنطقة.

الأمير فيصل بن فرحان خلال الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

وشدَّد البيان على ضرورة التزام إيران بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2817، ووقف جميع الهجمات فوراً، والامتناع عن أي أعمال استفزازية أو تهديدات موجهة إلى دول الجوار، والتوقف عن دعم وتمويل وتسليح الميليشيات التابعة لها في المنطقة العربية، الذي تقوم به خدمة لغاياتها وضد مصالح الدول.

كما طالَب الوزراء إيران بالامتناع عن أي إجراءات أو تهديدات تهدف إلى إغلاق أو عرقلة الملاحة الدولية في مضيق هرمز أو تهديد الأمن البحري في باب المندب.

وأعاد المجتمعون التأكيد على دعم أمن واستقرار ووحدة أراضي لبنان، وتفعيل سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، ودعم قرار الحكومة بحصر السلاح بيد الدولة، مُعربين أيضاً عن إدانتهم عدوان إسرائيل على لبنان، وسياستها التوسعية في المنطقة.

وجدَّد الوزراء عزمهم على مواصلة التشاور والتنسيق المكثف بهذا الخصوص، لمتابعة التطورات وتقييم المستجدات بما يكفل بلورة المواقف المشتركة، واتخاذ ما تقتضيه الحاجة من تدابير وإجراءات مشروعة لحماية أمنها واستقرارها وسيادتها، ووقف الاعتداءات الإيرانية الآثمة على أراضيها.


إصابة سفينة بـ«مقذوف» قبالة سواحل الإمارات بالقرب من مضيق هرمز

سفن شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز (أ.ب)
سفن شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز (أ.ب)
TT

إصابة سفينة بـ«مقذوف» قبالة سواحل الإمارات بالقرب من مضيق هرمز

سفن شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز (أ.ب)
سفن شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز (أ.ب)

أفادت وكالة بحرية بريطانية، الخميس، أن سفينة أصيبت بمقذوف خلال ابحارها قبالة سواحل الإمارات بالقرب من مضيق هرمز، ما أدى إلى اندلاع حريق على متنها.

وأفادت وكالة عمليات التجارة البحرية البريطانية، أنها «تلقت بلاغا في تمام الساعة 23,00 بتوقيت غرينتش الأربعاء يفيد بأن سفينة أصيبت بمقذوف مجهول تسبب باندلاع حريق على متنها قبالة ميناء خورفكان الإماراتي في خليج عُمان».