إدارة جديدة للاستخبارات في «الناتو» لمواجهة خطر الإرهاب على حدوده الجنوبية

استجابة أطلسية لمطلب التحالف الدولي ضد «داعش» بمشاركة «الأواكس» في طلعات جوية

إدارة جديدة للاستخبارات في «الناتو» لمواجهة خطر الإرهاب على حدوده الجنوبية
TT

إدارة جديدة للاستخبارات في «الناتو» لمواجهة خطر الإرهاب على حدوده الجنوبية

إدارة جديدة للاستخبارات في «الناتو» لمواجهة خطر الإرهاب على حدوده الجنوبية

قال ينس ستولتنبرغ الأمين العام لحلف «الناتو»، إن الحلف يواجه بيئة أمنية جديدة في ظل متغيرات وحالة من عدم الاستقرار في الجنوب مع وجود «داعش»، وكذلك الاضطرابات في شمال أفريقيا والشرق الأوسط، وهي أمور يكون لها تداعيات على حلفاء «الناتو» وحدوده، وفي الوقت ذاته يواجه تحديًا آخر يتمثل في تزايد الوجود لعسكري الروسي بالقرب من حدود «الناتو»، لذلك وللرد بطريقة مناسبة على هذه التحديات أصبحت الاستخبارات أكثر أهمية، وهناك ضرورة جمع المعلومات الاستخباراتية وتبادل هذه المعلومات، وقررنا إنشاء قسم جديد داخل «الناتو» للمخابرات، برئاسة أمين عام مساعد لـ«الناتو» للاستخبارات، وجرى اختيار شخصية ألمانية لديها خبرة طويلة وهو مناسب جدا للقيام بهذه المهمة وفي أقرب وقت لتعزيز وتحسين الطريقة التي نعمل بها في الاستخبارات، ودعم مساعدة الدول الأعضاء وأجهزتها الاستخباراتية.
ولمح الأمين العام إلى أن «الناتو» زاد من وجوده في الجنوب وبالتحديد في تركيا لمواجهة الأخطار التي تهدد جنوب الحلف الأطلسي. وجرى الإعلان قبل أيام عن أن الأمين العام ستولتنبرغ اختار الدبلوماسي الألماني أرندت ورينجهوفن أمينا عاما مساعدا للاستخبارات والأمن بالحلف، وأن الجزء الأكبر من عمله المبدئي سيركز على تحسين مشاركة المعلومات الاستخباراتية بشأن الحشد العسكري الروسي، بالإضافة إلى معالجة الازدواجية في الجهود الاستخباراتية المدنية والعسكرية.
وأضاف المسؤولون أن المنصب الجديد سيساعد أيضًا في تحسين مشاركة المعلومات الاستخباراتية فيما يخص مكافحة الإرهاب، الأمر الذي يدفع بـ«الناتو» إلى منطقة كانت متروكة في الغالب للتعاون الثنائي بين الدول.
يذكر أن ورينجهوفن شغل منصب رئيس الاستخبارات الفيدرالية الألمانية منذ عام 2007 وحتى 2010، ويعمل في الوقت الحالي سفيرا لألمانيا لدى جمهورية التشيك، وكان قد عمل دبلوماسيا لفترة طويلة. ووفقا لـ«وول ستريت جورنال»، فقد كان مسؤولو التحالف يبحثون عن مدني لشغل ذلك المنصب، كما كان من المفضل أن تكون له خبرة في الاستخبارات العسكرية، مشيرة إلى سعي بعض المسؤولين في الإدارة الأميركية إلى الدفع بأحد الأميركيين لشغل ذلك المنصب، لكن الولايات المتحدة تستحوذ حاليا على منصب نائب أمين عام الحلف، فضلا عن منصب مساعد آخر.
ومن المقرر أن يشرف صاحب المنصب الجديد على المحللين الاستخباراتيين المدنيين الذين يقدمون معلومات لأمين عام «الناتو» وسفراء الحلف، بالإضافة إلى الإشراف على المحللين الاستخباراتيين العسكريين الذين يعملون باللجنة العسكرية للحلف.
وتواصلت، أمس، التصريحات والمواقف المعلنة من جانب المشاركين في اجتماعات وزراء دفاع «الناتو» ببروكسل، التي تؤكد ضرورة تعزيز المساهمة الأطلسية، وتقديم الدعم للتحالف الدولي ضد «داعش»، وقال الأمين العام ينس ستولتنبرغ، الذي أوضح أن الحلف سيعمل على تعزيز مساهماته لدعم التحالف الدولي ضد «داعش» عبر تكثيف طلعات جوية لطائرات «الأواكس» التابعة لـ«الناتو» فوق سوريا والعراق وهو الأمر الذي بدأ بالفعل منذ أيام وبالتحديد في العشرين من الشهر الحالي، وستزيد في المستقبل. ولكن في الوقت يؤكد «الناتو» على أن الطائرات التابعة للحلف لن تشارك في عمليات قتالية، وإنما سيقتصر دورها على الاستطلاع وتأمين معلومات لأطراف التحالف الدولي من منطلق القناعة بالتزام «الناتو»، بالحفاظ على زخم التحالف الدولي ضد «داعش» للقضاء على هذا التنظيم مرة واحدة وبشكل نهائي.
وفي السياق ذاته أيضًا ينوي الحلف تنظيم أول تدريبات للقوات العراقية على أراضيها بعد فترة من التدريبات جرت للمئات من أفراد الجيش العراقي على الأراضي الأردنية، شملت التدريب على الطب العسكري ونزع فتيل العبوات المتفجرة، وتعهد الحلف بزيادة الدعم للعراق في الأشهر المقبلة. وأوضح ستولتنبرغ، بالقول إن تعزيز الاستقرار والأمن في الجوار سيصب في مصلحة دول «الناتو»، ولهذا قرر الحلف رفع كفاءة القوات المحلية لحماية أراضيها أفضل على المدى البعيد من التدخل المباشر للحلف على الأرض.
وفي فبراير (شباط) الماضي طلبت الولايات المتحدة مساهمة لـ«الناتو» في الحرب على «داعش» بطائرات «الأواكس»، وقال أمين عام «الناتو» في تصريحات وقتها، إن جميع الدول الأعضاء في الحلف، يشكلون جزءًا من الائتلاف المضاد لتنظيم داعش، وإن مساهمة «الناتو» بـ«الأواكس» من شأنه زيادة قدرة الائتلاف الدولي على توجيه ضربات جوية ضد «داعش»، وجدد موقف «الناتو» من عدم التدخل من خلال المشاركة في عمل قتالي، وإن الحلف سيقدم الدعم المطلوب لدول المنطقة لبناء قدراتها الدفاعية وإعداد وتأهيل القوات في محاربة الإرهاب.



الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».