السعودية: ازدهار سوق الطيران.. والمنافسة تنبئ بخفض قيمة التذاكر

خطوط «نسما» بدأت التحليق أمس و«فلاي أديل» قريبًا

سيرتفع عدد شركات الطيران المشغلة فعليًا في السعودية إلى 4 شركات خلال عام واحد.(رويترز)
سيرتفع عدد شركات الطيران المشغلة فعليًا في السعودية إلى 4 شركات خلال عام واحد.(رويترز)
TT

السعودية: ازدهار سوق الطيران.. والمنافسة تنبئ بخفض قيمة التذاكر

سيرتفع عدد شركات الطيران المشغلة فعليًا في السعودية إلى 4 شركات خلال عام واحد.(رويترز)
سيرتفع عدد شركات الطيران المشغلة فعليًا في السعودية إلى 4 شركات خلال عام واحد.(رويترز)

بدأت شركة «نسما للطيران» أمس بالتحليق في سوق الطيران السعودية، ومن المتوقع أن يتبعها شركة «فلاي أديل»، التي أعلنت أنها ستنطلق منتصف العام المقبل، ما ينبئ بأن يكون 2017 عامًا حافلاً بتنافس شركات الطيران التي تركز بالدرجة الأولى على أكبر حصة من كعكة الرحلات الداخلية.
وبذلك فإن عدد شركات الطيران المشغلة فعليًا في السعودية سيرتفع إلى 4 شركات خلال عام واحد، لتشمل: الخطوط الجوية السعودية، طيران ناس، نسما للطيران، فلاي أديل.
وانطلقت أولى رحلات «نسما للطيران» أمس، بعد حصولها على رخصة مشغل جوي تجاري وطني من هيئة الطيران المدني، وهي عضو مجموعة شركات نسما القابضة في السعودية، وتشغّل نسما للطيران رحلات مجدولة داخل السعودية، علاوة على رحلات إقليمية دولية.
وتتخذ شركة «نسما للطيران» من مدينة حائل مركزا لأعمالها، بعد اختيارها لتشغيل مطار حائل المحوري الذي يعد باكورة مشروع «وطني» للمطارات المحورية، بهدف تسهيل سفر المواطن والمقيم بين المدن السعودية والدول المجاورة وعدم الاعتماد الكلي على المطارات الدولية. في حين بدأت الشركة في بيع التذاكر من خلال موقعها الإلكتروني ومنافذ البيع التابعة للشركة ووكلاء السفر.
أما شركة «طيران أديل» التي تسابق الزمن للنهوض بفريقها قبيل موعد انطلاقها الفعلي، بعد نحو 8 أشهر، فكشف مصدر مطلع من داخل الشركة لـ«الشرق الأوسط» في وقت سابق، أنها تعتزم المنافسة محليًا في السوق السعودية قائلا: «فلاي أديل ستقدم خدمات النقل الجوي الاقتصادي داخل السعودية وعلى المستوى الإقليمي، والشركة تبني خططها واستراتيجياتها وفق دراسات خاصة قامت وتقوم بها لاحتياجات سوق الطيران داخليا وعلى المستوى الإقليمي».
وتتبع «طيران أديل» للمؤسسة العامة للخطوط الجوية العربية السعودية، ومن المنتظر أن تمارس عملها باستقلالٍ عن شركة الخطوط السعودية للنقل الجوي بإدارتها وإمكاناتها وأهدافها وخططها الاستراتيجية.
يأتي ذلك في حين تتنبأ تقارير حديثة بارتفاع حصة الطيران الاقتصادي في المنطقة ككل خلال السنوات المقبلة مع توسعات شركات الطيران الاقتصادي ودخول شركات جديدة إلى السوق، وسط توقعات بنمو أسطول مجمل شركات الطيران في العالم ليصل إلى 43400 طائرة بحلول 2025. في الوقت الذي تشهد فيه أسواق منطقة الشرق الأوسط ارتفاعا مستمرا في النمو وبمعدلات أعلى من المعدل العالمي.
وأكد الخبير الاقتصادي الدكتور سالم باعجاجة، أن الطلب على الرحلات الجوية –خصوصًا الداخلية منها - كبير جدًا، في الإجازات القصيرة والطويلة وعلى مدى العام تقريبا، وكثير من المسافرين لا يجدون مقاعد أحيانًا ما يضطرهم للسفر برًا، لافتًا إلى الحاجة لشركات طيران أكثر، خصوصًا مع وجود محفزات كبيرة لنمو هذا القطاع.
وأضاف باعجاجة لـ«الشرق الأوسط» أن التوسع المطرد في التعداد السكاني، وتزايد احتياجات المواطنين خصوصا لقاصدي المناطق الرئيسية والحيوية في البلاد، يضاعف من حجم الحاجة لإيجاد شركات طيران عدة في البلاد.
واعتبر الدكتور فاروق الخطيب، أستاذ الاقتصاد بجامعة الملك عبد العزيز بجدة، أن فتح المنافسة والتصريح لشركات طيران جديدة أمر ينعش سوق الطيران ويمثل تنويعا لهذه الصناعة. وتابع: «نجاح الشركات الجديدة سيكون جاذبًا لدخول شركات أخرى لأخذ حصة من كعكة رحلات المسافر السعودي، وإتاحة الفرصة لشركات أخرى أمر مطلوب، وسيؤدي لازدهار قطاع الطيران، وبالتالي يولد فرص عمل جديدة للشباب والفتيات». وأكد أن زيادة المنافسة بين شركات الطيران ستسهم بدورها بخفض الأسعار مستقبلاً، متمنيًا أن تطرح كافة شركات الطيران للاكتتاب في البورصة، بحيث يُتاح شراء أسهمها، كي يستفيد المواطن من أرباحها.



«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.