فنزويلا: السعودية صديق قريب ونسعى معها لتحقيق استقرار سوق النفط

سفير كراكاس قال لـ«الشرق الأوسط» إن مادورو شرح للملك سلمان وولي العهد رؤيته لاتفاق الجزائر

خوسيبا أتشوتيغي سفير فنزويلا في الرياض
خوسيبا أتشوتيغي سفير فنزويلا في الرياض
TT

فنزويلا: السعودية صديق قريب ونسعى معها لتحقيق استقرار سوق النفط

خوسيبا أتشوتيغي سفير فنزويلا في الرياض
خوسيبا أتشوتيغي سفير فنزويلا في الرياض

أكدت فنزويلا أن الاجتماع المقبل لمنظمة «أوبك» أواخر الشهر المقبل سيؤسس لخطوة جديدة في سوق النفط، الذي ينتظر أن تصل فيه الدول الأعضاء في المنظمة والدول المستقلة الرئيسية لاتفاق بشأن تخفيض أو تجميد الإنتاج سعيًا لإعادة التوازن لأسعار النفط خلال الفترة المقبلة.
وقال خوسيبا أتشوتيغي، سفير فنزويلا في الرياض، لـ«الشرق الأوسط»، إن السعودية دولة ليست شريكة في عضوية «أوبك» فقط، «بل وصديق قريب نتقاسم معه مصالح وتحديات مشتركة»، وإن الرئيس نيكولاس مادورو قام بزيارة المملكة قبل يومين نظرًا لوزنها بصفتها منتجا رئيسيا في منظمة «أوبك» والمصدر الأول عالميا للبترول، وذلك لبحث سبل ومعادلات تحقيق الاستقرار في سوق النفط، وتحديدًا الاستعادة المستدامة لأسعاره، بحيث يتم تحقيق توازن لصالح جميع الدول، منتجة كانت أم مستهلكة.
ووفقًا للسفير الفنزويلي، فقد عبر الرئيس مادورو خلال اجتماعه مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز، ولي العهد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، عن رؤيته بالتفصيل للاتفاق الذي تم التوصل إليه مؤخرا بالجزائر، وعن الاجتماع المقبل للجنة التقنية للدول الأعضاء وغير الأعضاء بمنظمة «أوبك»، وكذا آفاق الاتفاق المأمول التوصل إليه في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، الذي من شأنه أن يؤسس لخطوة جديدة في سوق النفط.
وأكد السفير أتشوتيغي أن العلاقات الثنائية السعودية - الفنزويلية تعيش حاليًا أزهى فتراتها وأكثرها نشاطًا منذ تم تأسيس الروابط الدبلوماسية بين البلدين. وأضاف: «في الأشهر الأخيرة، وبالإضافة للزيارات الرئاسية الأربع التي قام بها الرئيس مادورو للمملكة، تم تنظيم كثير من الزيارات على المستوى الوزاري، خصوصًا من طرف وزارة الخارجية ووزارة البترول ووزارة المالية الفنزويلية.. ووقع البلدان العام الماضي اتفاقية ضريبية، كما عقدا الاجتماع الأول للجنة المشتركة رفيعة المستوى بمدينة كراكاس».
وكشف السفير عن بدء التفاوض بين البلدين بشأن عدد كبير من الاتفاقيات التي تهم التعاون في مجالاتكثيرة كالطاقة والتعليم والتجارة والزراعة والسياحة.. وغيرها، قائلا إن ذلك «يجعلنا متفائلين جدًا في ما يتعلق بآفاق تطوير العلاقات الثنائية وتعميق أواصر الصداقة بين قيادتي بلدينا، كما تم التحدث أيضًا عن تنظيم الاجتماع الثاني للجنة المشتركة الفنزويلية - السعودية رفيعة المستوى المقرر في شهر ديسمبر (كانون الأول) أو يناير (كانون الثاني) المقبلين بمدينة الرياض».
وأردف: «هذه هي الزيارة الرابعة التي يقوم بها الرئيس مادورو للمملكة منذ توليه منصب الرئاسة، حيث زار المملكة المرة الأولى يومي 10 و11 يناير 2015، والمرة الثانية لتقديم واجب العزاء في وفاة الملك عبد الله بن عبد العزيز (رحمه الله)، والمرة الثالثة لحضور مؤتمر قمة الدول العربية ودول أميركا الجنوبية الذي نُظم في الرياض في شهر نوفمبر من العام الماضي. ونحن على اقتناع تام بأن الرئيس مادورو سيستمر بزيارة المملكة التي لا نعدها دولة شريكة في عضوية «أوبك» فقط؛ بل صديقا قريبا نتقاسم معه مصالح وتحديات مشتركة؛ منها تقليل الاعتماد على البترول بصفته مصدر دخل، وتنويع اقتصاداتنا لفائدة شعبينا».
وعن تقارب وجهتي نظر البلدين بشأن إعادة الاستقرار لأسواق النفط، أوضح السفير الفنزويلي: «من المؤكد أن كل تقارب في وجهات النظر أمر إيجابي ومثمر، وفيما يخص النفط، عملت فنزويلا جاهدة خلال الشهور الـ22 الأخيرة لتحقيق التقارب في الرؤى والتوفيق بين المصالح بين أصدقائنا داخل وخارج منظمة (أوبك). وكما أكد الرئيس مادورو عقب اجتماعه بالملك سلمان بن عبد العزيز، فإن فنزويلا متفائلة جدا وعلى ثقة بأن المبادرة التي جاءت بها ستثمر اتفاقا ذا طابع تاريخي من شأنه أن ينشئ حلقة جديدة من التعافي المستدام واستقرار الأسعار المعقولة، وهو أمر ضروري جدا لاقتصادات العالم ولاقتصاد فنزويلا على وجه الخصوص. وبالعودة مرة أخرى لتأكيد الرئيس مادورو، فإن هذه النتيجة ستكون عبارة عن معادلة مربحة لجميع الأطراف. سنربح نحن الدول التي تنتج وتصدر، كما ستربح السوق بتحقيقها الاستقرار والأسعار العادلة التي ستسمح باستئناف النشاط الاستثماري».
وأردف السفير الفنزويلي: «يسعدنا أن يعترف الجميع بضرورة اعتماد سعر عادل ومتوازن للنفط، مما يصب في مصلحة جميع الدول؛ المنتجة والمستهلكة على حد سواء. الأسعار المنخفضة لا تسمح للصناعة النفطية بالحفاظ على مستويات الاستثمار الضرورية لها، كما لا تسمح بافتتاح آبار جديدة أو القيام بأعمال الصيانة؛ من بين نتائج أخرى، وهو الأمر الذي سيؤثر على المديين المتوسط والبعيد على العرض والتزويد المستقر للنفط، مسببا بذلك اختلالات خطيرة».
وعبر السفير الفنزويلي عن ارتياح بلاده للتصريحات الأخيرة التي أدلى بها المهندس خالد الفالح وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودي، الأسبوع الماضي في لندن، التي أكد من خلالها أن عصر هبوط أسعار النفط شارف على نهايته. وقال: «لقد أكد الوزير الفالح ما سبق أن كررته حكومتنا من أن كثيرا من الدول الأعضاء وغير الأعضاء بمنظمة (أوبك) على استعداد للاتفاق على خفض إنتاج النفط لتعزيز زيادة الأسعار، كما قال إن تجميد الإنتاج أو تخفيضه قليلا يعني أن (أوبك) ترسل إشارة للسوق بأنها ترغب في خفض المخزونات النفطية وتشجيع الاستثمار».



هل يملك ترمب الصلاحية القانونية لعزل رئيس الاحتياطي الفيدرالي؟

خلال الزيارة المفاجئة التي قام بها ترمب لتفقد أعمال تجديد مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يوليو الماضي (رويترز)
خلال الزيارة المفاجئة التي قام بها ترمب لتفقد أعمال تجديد مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يوليو الماضي (رويترز)
TT

هل يملك ترمب الصلاحية القانونية لعزل رئيس الاحتياطي الفيدرالي؟

خلال الزيارة المفاجئة التي قام بها ترمب لتفقد أعمال تجديد مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يوليو الماضي (رويترز)
خلال الزيارة المفاجئة التي قام بها ترمب لتفقد أعمال تجديد مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يوليو الماضي (رويترز)

دخلت المواجهة بين الرئيس دونالد ترمب ورئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول مرحلة «كسر العظم»، مع اقتراب الموعد النهائي لولاية الأخير في 15 مايو (أيار) المقبل. وبينما يهدد ترمب بالإقالة الفورية إذا لم يغادر باول «في الوقت المحدد»، يتمسك باول بنصوص القانون التي تمنحه الحق في البقاء، مما يضع استقلالية أقوى بنك مركزي في العالم على المحك أمام معركة قضائية ودستورية غير مسبوقة.

عقدة وورش وعقبة مجلس الشيوخ

تكمن جوهر الأزمة في تعثر عملية تثبيت خليفة باول المختار، كيفين وورش. فرغم أنه من المقرر أن يمثل وورش أمام لجنة المصارف بمجلس الشيوخ الثلاثاء المقبل، إلا أن طريقه نحو المنصب محفوف بالأشواك. فقد أعلن السيناتور الجمهوري المؤثر توم تيليس بوضوح أنه سيعرقل ترشيح وورش ما لم تسقط وزارة العدل تحقيقاتها الجنائية ضد باول، واصفاً إياها بأنها تهديد لاستقلالية البنك. وبدون دعم تيليس، يفتقر وورش إلى الأصوات الـ51 اللازمة لتأكيد تعيينه.

الجدل القانوني: من يملك حق "تسيير الأعمال»؟

تطرح صحيفة «فاينانشال تايمز» سؤالاً جوهرياً: هل يحق لباول البقاء إذا لم يتم تثبيت خليفته؟

يستند باول إلى قانون الاحتياطي الفيدرالي الذي ينص صراحة على أن أعضاء المجلس «يستمرون في الخدمة حتى يتم تعيين خلفاء لهم». وقد قال الشهر الماضي بوضوح: «سأعمل كرئيس مؤقت حتى يتم تأكيد الخلف، وهذا ما ينص عليه القانون وما حدث في مناسبات سابقة».

في المقابل، يبحث حلفاء ترمب عن ثغرات قانونية تتيح له تعيين «رئيس مؤقت» من بين المحافظين الذين عينهم ترمب سابقاً (مثل ستيفن ميران أو كريستوفر والر). ويستشهد مؤيدو هذا الرأي بمذكرة تعود لعهد الرئيس الأسبق جيمي كارتر، وأخرى كتبها جون روبرتس، وهو رئيس المحكمة العليا الحالي، في عام 1983، تشير إلى حق الرئيس في تعيين رئيس بالإنابة.

آراء الخبراء

رغم الجدل، يرى خبراء القانون أن موقف باول هو الأرجح قانونياً. ويقول ليف ميناند، أستاذ القانون في جامعة كولومبيا، إن تحليل عهد كارتر «ضعيف المنطق»، مؤكداً أنه «لا يوجد أساس قانوني» يمنح الرئيس سلطة تعيين شخص آخر مكان باول دون موافقة مجلس الشيوخ، خاصة بعد حكم قضائي العام الماضي منع البيت الأبيض من تعيين مسؤولين بالإنابة في مؤسسات مماثلة دون رقابة تشريعية.

لغز «التحقيق الجنائي»

تأخذ المعركة بُعداً شخصياً ومهنياً؛ فبينما تنتهي رئاسة باول في مايو، يمتد مقعده في مجلس المحافظين حتى عام 2028. جرت العادة أن يغادر الرؤساء البنك تماماً عند انتهاء ولايتهم القيادية، لكن باول قرر كسر هذا التقليد.

وتشير وثائق قانونية إلى أن باول يرفض المغادرة طالما أن التحقيق في "تجديدات المقر» بتكلفة 2.5 مليار دولار لا يزال مفتوحاً، معتبراً أن التحقيق هو «ذريعة» سياسية للضغط عليه لخفض أسعار الفائدة. ويريد باول التأكد من «نهائية وشفافية» إغلاق التحقيق قبل التفكير في الرحيل، لضمان عدم تعرض المؤسسة للترهيب السياسي.

تداعيات الصدام

يحذر المحللون من أن تنفيذ ترمب لتهديده بإقالة باول سيؤدي إلى حالة من الغموض التام حول هوية المسؤول الفعلي عن البنك المركزي الأهم في العالم. ويرى ديريك تانغ من مؤسسة (Monetary Policy Analytics) أن الأسواق والمجتمع الاقتصادي سينظرون إلى باول ليس فقط كقائد اقتصادي، بل كـ«قائد أخلاقي» يدافع عن استقلالية المؤسسة، وهو ما قد يقوض محاولات وورش لإعادة تشكيل البنك إذا ما تم تعيينه في ظل هذا الانقسام.


أوروبا تتحرك لتأمين وقود الطائرات وتفادي أزمة صيفية

مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (أرشيفية -رويترز)
مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (أرشيفية -رويترز)
TT

أوروبا تتحرك لتأمين وقود الطائرات وتفادي أزمة صيفية

مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (أرشيفية -رويترز)
مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (أرشيفية -رويترز)

يعكف الاتحاد الأوروبي على صياغة خطط طوارئ عاجلة لمعالجة أزمة وشيكة في إمدادات وقود الطائرات، وسط تحذيرات من شركات الطيران الأوروبية من نفاد المخزونات خلال أسابيع نتيجة الحرب الدائرة مع إيران، مما يهدد بتعطيل حركة السفر قبل موسم الصيف المزدحم.

وأظهرت مسودة مقترح اطلعت عليها «رويترز» أن المفوضية الأوروبية ستطلق، ابتداءً من الشهر المقبل، عملية مسح شاملة لطاقة التكرير في دول الاتحاد.

وتهدف الخطة إلى وضع تدابير تضمن «استغلال طاقة التكرير الحالية وصيانتها بالكامل» لتعظيم الإنتاج المحلي، في محاولة لتقليل الاعتماد على الواردات التي توفر عادةً 75 في المائة من احتياجات وقود الطائرات في أوروبا، ومعظمها يأتي من الشرق الأوسط.

تحذيرات من توقف الرحلات الجوية

حذرت شركات الطيران من قفزات حادة في الأسعار، وإلغاء رحلات، وتوقف طائرات عن العمل إذا لم تنتهِ الحرب قريباً. وفي حين لمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إمكانية انتهاء النزاع قريباً، مشيراً إلى «يومين مذهلين» قادمين، إلا أن الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية لا يزال يعيق تدفق الشحنات عبر مضيق هرمز، الشريان الرئيسي لإمدادات الوقود.

توقعات بنقص حاد قبل موسم العطلات

توقعت وكالة الطاقة الدولية حدوث نقص في وقود الطائرات بحلول شهر يونيو (حزيران) المقبل إذا تمكنت أوروبا من تعويض نصف الإمدادات المفقودة فقط. وأشارت الوكالة إلى أن المصافي الأوروبية تعمل بالفعل بأقصى طاقتها، وأن زيادة الواردات من أفريقيا والولايات المتحدة لن تغطي العجز بالكامل، خاصة مع تحذير بعض المطارات من احتمال نفاد مخزونها خلال ثلاثة أسابيع فقط.

تباين المخزونات بين دول الاتحاد

تظهر البيانات تفاوتاً كبيراً في قدرة الدول الأوروبية على الصمود أمام الأزمة. فبينما تعد إسبانيا مصدراً صافياً لوقود الطائرات بفضل امتلاكها 8 مصافي تكرير، تعتمد بريطانيا بشكل كبير على الاستيراد لتغطية أكثر من 60 في المائة من احتياجاتها علماً أن القواعد الأوروبية الجديدة لن تشملها لخروجها من الاتحاد.

وصرحت المديرة التقني لشركة «لوفتهانزا»، غرازيّا فيتاديني، بأن الموردين بدأوا في تقليص فترات توقعاتهم لتصبح شهراً واحداً فقط، نظراً لضبابية المشهد.

مطالب بشراء جماعي وتأمين المخزون

طالبت شركات الطيران الأوروبية الاتحاد بتحسين مراقبة مخزونات الوقود والنظر في آلية «شراء جماعي» للكيروسين. وبينما يلزم الاتحاد أعضاءه بالاحتفاظ بـ90 يوماً من احتياطيات النفط للطوارئ، إلا أن هذه القواعد لا تفرض حداً أدنى خاصاً بوقود الطائرات بشكل منفصل، مما دفع المفوضية للتحرك لسد هذه الثغرة التنظيمية وتأمين موسم السياحة القادم.


«المركزي الأوروبي» يفضل «التريث» حتى يونيو لحسم قرار رفع الفائدة

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

«المركزي الأوروبي» يفضل «التريث» حتى يونيو لحسم قرار رفع الفائدة

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

أعلن عضو مجلس المحافظين في البنك المركزي الأوروبي، ماديس مولر، أن البنك قد لا يمتلك الأدلة الكافية في اجتماعه المقرر في 30 أبريل (نيسان) الجاري لاتخاذ قرار برفع أسعار الفائدة. وأشار إلى أن اجتماع شهر يونيو (حزيران) المقبل سيوفر قاعدة بيانات ومعلومات أكثر شمولاً لتقييم الحاجة إلى تشديد السياسة النقدية لمواجهة قفزة التضخم.

تضخم الطاقة وضغوط «الجولة الثانية»

في الشهر الماضي، قفز معدل التضخم في منطقة اليورو إلى 2.5 في المائة، مدفوعاً بارتفاع تكاليف الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط. ويدور النقاش حالياً بين صناع السياسات حول ضرورة التدخل لمنع تحول هذه القفزة السعرية إلى دوامة تضخمية مستمرة، وهو ما يُعرف بـ«تأثيرات الجولة الثانية». ومع ذلك، يرى مولر أن اجتماع أبريل قد يكون مبكراً جداً لرصد هذه التأثيرات، حيث لا تتوفر «بيانات صلبة» حتى الآن.

غموض المشهد الجيوسياسي ومصير المفاوضات

مولر، وهو حاكم المصرف المركزي الإستوني، أكد في تصريحاته على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، أن البنك المركزي الأوروبي يجب أن يبقي جميع الخيارات مفتوحة. وحذر من أن أي انتكاسة في مفاوضات السلام أو تغير في مسار الحرب قد يغير التوقعات الاقتصادية جذرياً، قائلاً: «مدة الحرب هي المتغير الأكبر الذي سيقود أسعار الطاقة ويؤثر على النمو والتضخم».

مخاطر استمرار الصدمة التضخمية

شدد المسؤول الأوروبي على أن الخطأ الأكبر سيكون في افتراض أن صدمة التضخم الحالية هي مجرد سحابة صيف عابرة. وأوضح أن البنك يجب أن يكون مستعداً للتحرك إذا بدأت الضغوط التضخمية في التجذر في الاقتصاد، مشيراً إلى أن بيانات يونيو ستتضمن أرقام تضخم إضافية، وتوقعات جديدة، ومؤشرات أفضل حول تطور توقعات التضخم لدى المستهلكين والشركات.

توقعات الأسواق المالية

تُظهر تحركات الأسواق حالياً احتمالاً ضئيلاً (بنسبة 1 إلى 5) لقيام البنك المركزي الأوروبي برفع الفائدة هذا الشهر. في المقابل، يرجح المستثمرون بشكل شبه كامل رفع الفائدة في يونيو، مع توقعات بزيادة ثانية خلال فصل الخريف، وذلك لضمان استقرار الأسعار في ظل البيئة الجيوسياسية المتوترة.