أوباما لا يريد فوز كلينتون بفارق ضئيل.. ليضع حدًا لاتهامات التزوير

ترامب يدين استطلاعات «فاسدة».. ويتوقع هزة تشبه «بريكست»

التصويت المبكر بدأ في فلوريدا وينتهي في 5 نوفمبر (أ.ف.ب)
التصويت المبكر بدأ في فلوريدا وينتهي في 5 نوفمبر (أ.ف.ب)
TT

أوباما لا يريد فوز كلينتون بفارق ضئيل.. ليضع حدًا لاتهامات التزوير

التصويت المبكر بدأ في فلوريدا وينتهي في 5 نوفمبر (أ.ف.ب)
التصويت المبكر بدأ في فلوريدا وينتهي في 5 نوفمبر (أ.ف.ب)

قال أوباما في حفل استقبال لجمع تبرعات في كاليفورنيا: «لا يكفي أن تفوز هيلاري، علينا مساعدتها لتفوز بفارق كبير من أجل توجيه رسالة». وأضاف: «لا نريدها أن تفوز بفارق ضئيل لا سيما عندما يبدأ الآخر بالحديث عن تزوير في اللعبة» الانتخابية. وتقوم العديد من شخصيات الحزب الديمقراطي بجولات في الولايات المتحدة لمساعدة هيلاري كلينتون ومرشحي الحزب للكونغرس. ويزور باراك أوباما ولاية كاليفورنيا في هذا الإطار..
ومع اقتراب موعد الانتخابات أظهرت استطلاعات حديثة أجريت في ولايات رئيسية، تفوق وزيرة الخارجية الأميركية السابقة مرشحة الحزب الديمقراطي هيلاري كلينتون على قطب العقارات مرشح الحزب الجمهوري دونالد ترامب. وتتقدم كلينتون على خصمها ترامب بخمس نقاط مئوية، حسبما أظهر استطلاع للرأي شمل عموم البلاد ونشر يوم الاثنين.
وأظهر متوسط لاستطلاعات الرأي الوطنية أورده موقع «ريل كلير بوليتيكس» تقدُّم كلينتون بنحو ست نقاط وتصدرها معظم الولايات الأساسية مثل بنسلفانيا وفرجينيا وفلوريدا. وحتى في الولايات المؤيدة تقليديا للجمهوريين، يبقى تقدم ترامب ضعيفًا، مثل ولاية تكساس حيث يتقدم بثلاث نقاط فقط.
كما تحقق المرشحة الديمقراطية تقدما على ترامب خلال عمليات اقتراع مبكر في ولايات عدة بينها فلوريدا البالغة الأهمية. وبإمكان الناخبين في شيكاغو وواشنطن وشارلوت وميامي أو لاس فيغاس التوجه إلى مراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم، وهو خيار بات متاحا على نحو متزايد في كل انتخابات في أنحاء الولايات المتحدة. وتحتسب هذه الأصوات يوم الثلاثاء في الثامن من نوفمبر (تشرين الثاني)، يوم الانتخابات رسميًا.
وتتصدر كلينتون بـ49 في المائة، مقابل 44 في المائة لترامب، فيما يدعم 3 في المائة فقط الليبرالي جاري جونسون، و2 في المائة وراء مرشحة حزب الخضر جيل ستاين، وفقا لاستطلاع للرأي لمحطة «سي إن إن»، ومركز استطلاعات الرأي «أو آر سي إنترناشونال». وأجري الاستطلاع، الذي شمل 1017 من البالغين الأميركيين، عبر الهاتف من قبل شركة «أو آر سي إنترناشونال» بين يومي الخميس والأحد الماضيين.
وقالت «سي إن إن» و«أو آر سي» إن هامش الخطأ يبلغ زائد أو ناقص 3 نقاط مئوية. وأشار أكثر من 70 في المائة من الأشخاص الذين تمت مقابلتهم، إلى أنهم ناخبون محتملون. وتتقدم كلينتون في ولاية فلوريدا بفارق 8.‏3 نقطة مئوية، وفقا لمتوسط استطلاعات الرأي الرئيسية التي جمعها موقع «ريل كلير بوليتيكس دوت كوم». كما تتقدم أيضًا في ولايات نيفادا وبنسلفانيا وكارولينا الشمالية، التي تسمى بالولايات المتأرجحة وتكون غير محسومة تقليديا لأي من الحزبين الديمقراطي أو الجمهوري. بينما الولاية المتأرجحة الوحيدة التي يتفوق فيها ترامب هي أوهايو حيث يتقدم على كلينتون بنسبة تقل عن 1 في المائة، بحسب الموقع.
وكان قد دشن المرشحان الأسبوعين الأخيرين من الحملة لهذا الاقتراع في فلوريدا حيث قال قطب العقارات إنه يتوقع مفاجأة في صناديق الاقتراع بحجم الهزة التي أحدثها قرار بريطانيا الخروج من الاتحاد الأوروبي. وقال ترامب في مهرجان انتخابي كبير في تامبا بولاية فلوريدا حيث تشير استطلاعات الرأي إلى أنه خاسر أمام كلينتون: «إنها فرصة فريدة في حياتنا، فرصتنا الأخيرة، بعد أربع سنوات سيكون قد فات الأوان». وأضاف: «أطلب من الأميركيين التعالي فوق الصخب والضجيج». وكان ترامب صرح في تجمع أول في سانت أوغستين: «نحن نربح، ليس فقط في فلوريدا، سنربح كل شيء».
وقال دونالد ترامب: «عندما ننتصر سيُسمع صوتنا في ممرات واشنطن وجميع أنحاء العالم»، مؤكدا أن «ما يحدث هو أقوى من (بريكست)» قرار بريطانيا الخروج من الاتحاد الأوروبي.
ودان المرشح الشعبوي بشدة تواطؤ معاهد استطلاعات الرأي ووسائل الإعلام ومعسكر هيلاري كلينتون التي وصفها بـ«الكاذبة» و«الفاسدة». كما دان في تامبا حصيلة أداء الرئيس المنتهية ولايته في مجال البيئة. وقال: «سنلغي مليارات من المدفوعات للأمم المتحدة بشأن التغير المناخي وسنستخدم الأموال لتحسين البنى التحتية البيئية في الولايات المتحدة، خصوصًا الثروة المائية في فلوريدا».
وأقرت كيليان كونواي مديرة حملة ترامب لشبكة «إن بي سي» في اعتراف نادر من فريق المرشح الجمهوري: «إننا متأخرون». وقال خلال طاولة مستديرة مع المزارعين في بوينتون بيتش: «الحقيقة في رأيي، هي أننا بصدد الفوز» منددا بـ«النظام المزور الذي أتحدث عنه منذ بداية الحملة».
أما هيلاري، التي يمكن أن تصبح أول امرأة تتولى الرئاسة في الولايات المتحدة، فقامت بحملة في نيوهامشير (شمال شرق) حيث تؤكد استطلاعات الرأي أنها رابحة، وجاءت لتأييد المرشحة الديمقراطية لمجلس الشيوخ ماغي حسن.
ويرى الديمقراطيون أنه يمكن استعادة مجلس الشيوخ في الكونغرس من الجمهوريين في الانتخابات مما يمكن أن يساعد كلينتون في تمرير إصلاحاتها في حال انتُخِبت رئيسة. ويعتبر الديمقراطيون أن استعادة سيطرتهم على الكونغرس أمر ممكن، وهو ما سيساعد كلينتون في حال انتخابها رئيسة للمضي قدما في الإصلاحات.
وقالت كلينتون: «علينا أن نضع حدا لحالات الخلل التي تشل واشنطن»، وذلك بعد أن سبقتها على المنصة السيناتورة المعادية لـ«وول ستريت» إليزابيث وارن الديمقراطية المعارضة بشدة لـ«وول ستريت»، وتنتقد ترامب بفظاظة والسلاح المفضل لدى الديمقراطيين لمحاربة ترامب.
وقالت وارن عن ترامب: «يعتقد أنه قادر على الحصول على أي امرأة تصل إليها يداه لملاعبتها، لأنه مضغ مطيبًا للفم»، مشيرة إلى فيديو عام 2005 لترامب يفاخر فيه بتقبيل ولمس النساء بعد مضغ مطيب للفم.
وبإمكان الناخبين في شيكاغو وواشنطن وشارلوت وميامي أو لاس فيغاس التوجه إلى مراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم، وهو خيار بات متاحًا على نحو متزايد في جميع الانتخابات في أنحاء الولايات المتحدة.
وقالت هانا ويدلس (61 عاما) للوكالة الفرنسية للأنباء: «لقد فعلت أمرا جيدا» بعد التصويت لهيلاري كلينتون في المكتبة العامة في شيكاغو، حيث وقف 20 شخصًا في طابور. ولماذا التصويت قبل أسبوعين؟ أجابت أنها ستكون متطوعة لمراقبة أحد مراكز الاقتراع في ولاية ألاباما، و«بسبب ظروف هذه الانتخابات التي تعطيني رغبة شديدة في التصويت هذا العام». وفي ميامي، قال الناخب ميغيل فوينتس: «سيكون هناك طابور طويل يوم الانتخابات في حين أن الأمر أسهل بكثير الآن».
وتقدم 37 ولاية أميركية من أصل 50 إمكانية التصويت المبكر قبل يوم الانتخابات، كما أنها تقبل جميعها التصويت عن طريق البريد.
وإجمالاً في عام 2012، ثلث الأصوات كانت عبر الاقتراع المبكر، وفقًا لمكتب الإحصاء. ومن المتوقع تخطي هذا الرقم العام الحالي، بحسب معسكر كلينتون الذي بذل جهودا لحشد الناخبين المترددين. وحتى الآن، أدلى ستة ملايين ناخب بأصواتهم وفقًا للأستاذ في جامعة فلوريدا مايكل مكدونالد، من أصل 130 مليونًا من الأصوات المتوقعة.
وكان روبي موك، مدير حملة كلينتون، توقع أخيرا أن «ولايات مثل نيفادا ونورث كارولينا وفلوريدا يمكن أن تحسم موقفها قبل الثامن من نوفمبر». ويبدو أن المعلومات الأولية على أساس الانتماء السياسي للناخبين الذين أدلوا بأصواتهم تمنح الديمقراطيين أفضلية في ولايتي فلوريدا ونيفادا، وهما من أكثر الولايات المتنازع عليها. لكن يتعين الانتظار وقتا أطول للتأكد من هذا الاتجاه.
ويفسر الاقتراع المبكر الحضور القوي لترامب وكلينتون في فلوريدا حيث فتحت مراكز التصويت قبل أيام ومنذ صباح الاثنين في ميامي.
وأعلنت كلينتون بوضوح في نهاية الأسبوع أنها تعتزم المشاركة مباشرة في المعركة من أجل الكونغرس، بدعم مرشحي حزبها. ويأمل الحزب الديمقراطي في استعادة الغالبية من الجمهوريين في مجلس الشيوخ وإضعاف غالبية الجمهوريين في مجلس النواب.



مجلس الأمن يصوت اليوم على مشروع قرار مخفف بشأن «هرمز»

امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)
امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)
TT

مجلس الأمن يصوت اليوم على مشروع قرار مخفف بشأن «هرمز»

امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)
امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)

حدد مجلس الأمن الدولي جلسة تصويت اليوم الثلاثاء على مشروع قرار يهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز، بعدما جرى تخفيف صياغته للمرة الثانية، بسبب معارضة روسيا، والصين.

وكان مشروع القرار الأصلي، الذي قدمته البحرين، يمنح الدول تفويضاً باستخدام «جميع الوسائل اللازمة»، وهي عبارة تستخدمها الأمم المتحدة، ويمكن أن تشمل العمل العسكري، لضمان المرور عبر هذا الممر المائي الحيوي، وردع أي محاولات لإغلاقه، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

لكن النسخة السادسة من النص، التي سيجري التصويت عليها، تكتفي بـ«تشجيع قوي» للدول التي تستخدم مضيق هرمز على تنسيق جهودها الدفاعية للمساهمة في ضمان الملاحة الآمنة في المضيق.

ويشير النص إلى أن ذلك ينبغي أن يشمل مرافقة السفن التجارية، وسفن الشحن، وردع أي محاولات لإغلاق أو عرقلة أو التدخل في الملاحة الدولية عبر المضيق.

ومن المقرر أن يجري التصويت الساعة 11 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، أي قبل ساعات من المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب عند الساعة الثامنة مساء، مطالباً إيران بفتح الممر الاستراتيجي الذي يمر عبره عادة خُمس نفط العالم، وإلا ستواجه هجمات على محطات الكهرباء، والجسور.

وارتفعت أسعار النفط منذ أن هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران في نهاية فبراير (شباط)، مما أدى إلى اندلاع صراع مستمر منذ أكثر من خمسة أسابيع، ودفع طهران إلى إغلاق المضيق، ‌الذي يعد شرياناً حيوياً ‌لإمدادات الطاقة، بشكل شبه كامل.

وشملت جهود بذلتها ​البحرين، ‌التي ⁠تترأس ​حالياً المجلس ⁠المكون من 15 عضواً، للتوصل إلى قرار العديد من المسودات، بهدف التغلب على معارضة الصين، وروسيا، ودول أخرى. وتخلت أحدث صيغة، والتي اطلعت عليها «رويترز»، عن أي تفويض صريح باستخدام القوة، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وبدلاً من ذلك، فإن النص «يشجع بشدة الدول المهتمة باستخدام الطرق البحرية التجارية في مضيق هرمز على تنسيق الجهود، ذات الطابع الدفاعي، بما يتناسب مع الظروف، للمساهمة في ضمان سلامة وأمن الملاحة عبر مضيق هرمز».

ويقول النص إن هذه ⁠المساهمات يمكن أن تشمل «مرافقة السفن التجارية»، ويؤيد الجهود الرامية «لردع محاولات ‌إغلاق مضيق هرمز، أو عرقلة الملاحة الدولية ‌عبره، أو التدخل فيها بأي شكل آخر».

وقال دبلوماسيون ​إن النسخة المخففة تحظى بفرصة أفضل ‌لإقرارها، لكن لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت ستنجح. فهي ‌تتطلب ما لا يقل عن تسعة أصوات مؤيدة، وعدم استخدام حق النقض من قبل أي من الأعضاء الخمسة الدائمين، بريطانيا، والصين، وفرنسا، وروسيا، والولايات المتحدة.

ويوم الخميس الماضي، عارضت الصين قراراً يجيز استخدام القوة، قائلة إن ذلك سيمثل «إضفاء للشرعية على الاستخدام غير القانوني والعشوائي للقوة، الأمر الذي سيؤدي حتماً إلى مزيد من التصعيد في الوضع، وإلى عواقب وخيمة».

وقالت إيران أمس الاثنين إنها تريد نهاية دائمة للحرب، ورفضت الضغوط الرامية إلى إعادة فتح المضيق، في حين حذر الرئيس الأميركي من أن إيران قد «تُمحى» في حالة انقضاء المهلة التي حددها مساء اليوم الثلاثاء دون التوصل إلى اتفاق.

وقال وزير الخارجية الصيني وانغ يي يوم الأحد بعد محادثات مع نظيره الروسي إن بكين مستعدة لمواصلة التعاون مع موسكو في مجلس الأمن، وبذل جهود لتهدئة الوضع في الشرق الأوسط. وأضاف وانغ ​أن السبيل الأساسي للتعامل مع ​مشكلات الملاحة في مضيق هرمز يتمثل في التوصل إلى وقف لإطلاق النار في أسرع وقت ممكن. والصين هي أكبر مشترٍ في العالم للنفط الذي يمر عبر المضيق.


أكثر من 70 مفقوداً بعد غرق قارب ينقل مهاجرين في المتوسط

متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)
متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)
TT

أكثر من 70 مفقوداً بعد غرق قارب ينقل مهاجرين في المتوسط

متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)
متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)

فُقد أكثر من 70 شخصاً، وقضى اثنان على الأقل، إثر انقلاب قارب ينقل مهاجرين في وسط البحر الأبيض المتوسط، وفق ما أفادت منظمتا «ميديتيرنيا سايفينغ هيومنز» و«سي ووتش» غير الحكوميتين، يوم الأحد.

وأعلنت «ميديتيرنيا سايفينغ هيومنز» عن إنقاذ 32 شخصاً بعد غرق القارب الذي أبحر بعد ظهر السبت من ليبيا وعلى متنه 105 أشخاص ما بين نساء ورجال وأطفال.

وأضافت المنظمة: «حادث غرق مأسوي في عيد الفصح. 32 ناجياً، وتم انتشال جثتين، وأكثر من 70 شخصاً في عداد المفقودين»، موضحة أن القارب الخشب انقلب في منطقة بحث وإنقاذ تُسيطر عليها السلطات الليبية.

من جانبها، أفادت منظمة «سي ووتش» بأنّ الناجين أُنقذوا بواسطة سفينتين تجاريتين ونزلوا، صباح الأحد، في جزيرة لامبيدوسا الإيطالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأظهر مقطع فيديو نشرته المنظمة على منصة «إكس» -ويبدو أن طائرة المراقبة «سي بيرد 2» قامت بتصويره- رجالاً يتشبّثون بهيكل القارب المنقلب في حين كان ينجرف في عرض البحر، ثم تقترب منه سفينة تجارية.

وقالت «ميديتيرنيا سايفينغ هيومنز»: «نتشارك الألم مع الناجين وأُسرهم وأقاربهم. هذا ليس حادثاً مأسوياً، بل نتيجة سياسات الحكومات الأوروبية التي ترفض فتح طرق وصول آمنة وقانونية».

وتشكل لامبيدوسا نقطة وصول أساسية للمهاجرين الذين يعبرون البحر الأبيض المتوسط انطلاقاً من شمال أفريقيا. ويهلك كثيرون أثناء قيامهم بهذه الرحلة الخطرة.

ومنذ مطلع العام الحالي، لقي 683 مهاجراً حتفهم أو فُقدوا في البحر الأبيض المتوسط، وفقاً لمنظمة الهجرة الدولية.

وأفادت وزارة الداخلية الإيطالية بأن 6175 مهاجراً وصلوا إلى السواحل الإيطالية خلال الفترة ذاتها، وفقاً لأحدث الأرقام الصادرة في الثالث من أبريل (نيسان).


مبادرة صينية باكستانية بثلاثة محاور لاحتواء التوتر الأميركي الإيراني

هجوم سابق على ناقلة نفط في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
هجوم سابق على ناقلة نفط في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

مبادرة صينية باكستانية بثلاثة محاور لاحتواء التوتر الأميركي الإيراني

هجوم سابق على ناقلة نفط في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
هجوم سابق على ناقلة نفط في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أفصح مسؤول صيني عن انخراط بلاده في جهود للوساطة الدبلوماسية لاحتواء الحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية، بالتعاون مع باكستان عبر مبادرة من خمسة بنود ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية لخفض التوتر في المنطقة والتهدئة، وشدد المسؤول الصيني على ضرورة تمسك المجتمع الدولي بموقف موضوعي وعادل لاحتواء التصعيد، مؤكداً أن الأولوية القصوى تكمن في إحلال السلام وتعزيز المفاوضات.

وأوضح تشانغ هوا، السفير الصيني لدى السعودية، أن وزير خارجية بلاده أجرى اتصالات هاتفية مع نظرائه في دول الخليج، بما فيها السعودية، إلى جانب إيران وإسرائيل وفرنسا وألمانيا ومصر وتركيا، فضلاً عن زيارات قام بها المبعوث الخاص للحكومة الصينية لقضية الشرق الأوسط، تشاي جيون، إلى دول الخليج.

وقال تشانغ هوا، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن وزير الخارجية الصيني وانغ يي، أصدر مع نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، مبادرة مشتركة من خمس نقاط بين الصين وباكستان، تهدف إلى استعادة السلام والاستقرار في الخليج ومنطقة الشرق الأوسط.

وأوضح أن المبادرة ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية، تشمل أولاً وقف إطلاق النار، وثانياً إطلاق المفاوضات، وثالثاً تقديم الضمانات، بما يعني وقف الأعمال العدائية بشكل فوري، مؤكداً استعداد الصين للعمل مع دول الشرق الأوسط لتنفيذ مبادرة الأمن العالمية بما يسهم في إعادة الاستقرار للمنطقة، وتعزيز الأمن لشعوبها، ودعم السلام العالمي.

بكين تقف إلى جانب الرياض

وأشار تشانغ هوا، إلى أن الصين والسعودية حافظتا على التواصل والتنسيق بشأن الأوضاع في المنطقة، موضحاً أن وزير الخارجية وانغ يي أجرى مكالمتين هاتفيتين مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، فيما كانت السعودية المحطة الأولى لزيارة المبعوث الخاص تشاي جيون.

وأكد حرص بلاده على تعزيز التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى مع السعودية، معرباً عن تطلعه إلى توسيع التنسيق الثنائي في الأمم المتحدة والمحافل الدولية، مشيراً إلى أن بكين تدعم جهود الرياض ودول الخليج للحفاظ على سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها.

وأضاف أن الصين تشيد بضبط النفس الذي تبديه السعودية وسعيها إلى إحلال السلام ومنع اتساع رقعة الحرب، مؤكداً استعداد بلاده للعمل مع المملكة لاستعادة الاستقرار في المنطقة، لافتاً إلى أن استمرار الحرب في الشرق الأوسط يشكل تهديداً مباشراً لأمن السعودية ودول الخليج.

كما أكد رفض بلاده لأي هجوم يستهدف دول الخليج، ومعارضتها للهجمات العشوائية التي تصيب المدنيين والأهداف المدنية، مع دعمها للمخاوف الأمنية المشروعة لدول مجلس التعاون الخليجي، بما فيها السعودية.

السعودية تؤمن الطاقة

صورة فضائية التقطتها شركة «بلانيت لابز» تُظهر البنية التحتية النفطية في ميناء ينبع غرب السعودية على البحر الأحمر يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وأوضح تشانغ هوا أن الحرب المستمرة منذ أكثر من شهر أدت إلى تداعيات كبيرة تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، وتؤثر في استقرار إمدادات الطاقة العالمية وسلاسل الإنتاج والنمو الاقتصادي الدولي.

وأكد أن السعودية تعد مورداً رئيسياً للنفط الخام للصين، مشيراً إلى تعمق المواءمة بين مبادرة «الحزام والطريق» و«رؤية السعودية 2030» خلال السنوات الأخيرة، مع تعزيز التعاون الثنائي في مجال الطاقة بوصفه من أهم ركائز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

وأضاف أن الصين تقدر الدور الإيجابي للسعودية في الحفاظ على توازن واستقرار سوق النفط العالمية، موضحاً أن مضيق هرمز والمياه المجاورة له يمثلان ممراً حيوياً لتجارة الطاقة والسلع الدولية، وأن الحفاظ على أمن واستقرار هذه المنطقة يمثل مصلحة مشتركة للمجتمع الدولي.

وأشار إلى أن التوتر في مضيق هرمز يعكس تداعيات الحرب على إيران، مؤكداً أن استمرار الحرب سيبقي حالة عدم الاستقرار في المضيق، ما يستدعي وقفاً فورياً لإطلاق النار.

ودعا جميع الأطراف إلى تكثيف الجهود لخفض التصعيد وتجنب اضطرابات أوسع قد تؤثر في أمن الاقتصاد العالمي وإمدادات الطاقة، مؤكداً استعداد الصين لمواصلة القيام بدور بنّاء في هذا الإطار.