المملكة المتحدة تستأنف تدريب المعارضة السورية المعتدلة

سيخضع المتطوعون للتدقيق الصارم.. ويتلقون تدريبًا في القانون الإنساني الدولي

المملكة المتحدة تستأنف تدريب المعارضة السورية المعتدلة
TT

المملكة المتحدة تستأنف تدريب المعارضة السورية المعتدلة

المملكة المتحدة تستأنف تدريب المعارضة السورية المعتدلة

تستأنف المملكة المتحدة تدريب المعارضة السورية المعتدلة، وسترسل 20 وزارة من أفراد الدفاع إلى الشرق الأوسط للمساعدة على الاستعداد لهجوم محتمل على مقر تنظيم داعش في سوريا.
ونقلت صحيفة «الغارديان» البريطانية عن وزارة الدفاع، قولها إنه سيتم إعادة تشغيل مشروع تدريب مقاتلي المعارضة السورية المعتدلة في المشاة ومهارات الوعي بالمخاطر الصحية والمتفجرات، كجزء من حملة وزير الدفاع، مايكل فالون ضد «داعش». ويشارك العسكريون في المملكة المتحدة حاليا في الغارات الجوية على أهداف التحالف ضد «داعش» في العراق وسوريا.
وذكرت الصحيفة أن الخطوة سوف تخيب آمال الفصائل المعتدلة التي تطالب بمساعدات أكبر حجما بكثير، بما في ذلك الأسلحة الثقيلة والدعم الجوي المتفوق.
ويأتي الحديث عن تدريب الفصائل المعتدلة في سوريا، بعد المعركة التي أطلقها الجيش العراقي المدعوم من خليط من القوى المحلية والدولية بما في ذلك قوات البيشمركة الكردية والميليشيات الشيعية، لطرد تنظيم داعش من الموصل، من منطلق أن معركة مدينة الرقة في شمال غربي سوريا ستكون التحدي الكبير المقبل.
وتأمل الحكومة البريطانية ليس فقط في تحسين قدرات المقاتلين الحالية، ولكن أيضا إنشاء قوات جديدة. وقال وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون، بحسب «الغارديان»، إن ما يصل إلى 20 موظفا من المملكة المتحدة سيتوزعون على مواقع في المنطقة «لتوفير المهارات التي تحتاجها المعارضة السورية المعتدلة لمواصلة نقل المعركة باتجاه (داعش)».
وأعادت الولايات المتحدة فتح برنامج التدريب والتسليح في فصل الصيف. وكانت هناك تقارير تفيد بأن باراك أوباما لا يزال غير مستعد للموافقة على إرسال مزيد من المساعدة بما في ذلك الأسلحة إلى المعتدلين في حلب، ويرجع ذلك جزئيا إلى خشيته من أنها تبتعد على نحو متزايد عن الاعتدال في نظرتها للأمور.
وتشير التقارير إلى أن أوباما في جوهره يهدف إلى تأجيل أي قرارات، وتركها لخليفته في البيت الأبيض.
غير أن وزارة الدفاع البريطانية، تؤكد وجود مقاتلين معتدلين في شمال غربي سوريا، وتنفي أنهم جميعا متطرفون. ونقلت «الغارديان» عن الوزير فالون، توصيفه للشخص المعتدل في هذا السياق، بأنه شخص «على استعداد للعيش في إطار تسوية سياسية جماعية، يمكن في نهاية المطاف أن تكون ديمقراطية وتأخذ سوريا نحو الانتخابات».
ويصر التحالف الغربي على أنه تعلم الدرس من كارثة عام 2015 عندما استولت النصرة على أسلحة فصيل معتدل دربته الولايات المتحدة، ويسعى لتقديم إضافة إلى الفصائل المسلحة الموجودة حاليا في سوريا، بدلا من تشكيل تجمعات جديدة مدعومة من الغرب تماما.
وقد يتساءل النقاد كيف تضمن وزارة الدفاع أن التعليم والتدريب للمعتدلين والمهارات المكتسبة من خلال التدريب البريطاني لن يتم نقلها بعيدا عن معركة هزيمة «داعش». غير أن وزير الدفاع فالون، أكد في تصريحه لصحيفة «الغارديان»: «لقد صعدنا من دعمنا لأعضاء القوى المعارضة المعتدلة في سوريا، من خلال تدريبهم على المهارات التي يحتاجونها لهزيمة (داعش). وإن التدريب سيدعم من نتائج المعارك ضد التنظيم في شمال سوريا الآن».
وتابع بالقول إن «جميع المتطوعين من المعارضة المعتدلة سيخضعون لإجراءات التدقيق الصارمة وسوف يتلقون تدريبا في القانون الإنساني الدولي. كما سيتم فحص المتدربين، أمنيا وطبيا، قبل بدء التدريب، وسيتم تقييمهم ومراقبتهم خلال وبعد فترة التدريب».



إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
TT

إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الثلاثاء، أن قواته ستسيطر على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني.

وقال أثناء زيارة إلى مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها حزب الله لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومترا عن الحدود الإسرائيلية.
وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.