الطاقة المتجددة.. بين الفوائد البيئية وصراع المصالح

جدل حول استخدام الغابات الأميركية مصدراً لها

الطاقة المتجددة.. بين الفوائد البيئية وصراع المصالح
TT

الطاقة المتجددة.. بين الفوائد البيئية وصراع المصالح

الطاقة المتجددة.. بين الفوائد البيئية وصراع المصالح

خطة الطاقة النظيفة للرئيس باراك أوباما - المحور المركزي في استراتيجيته لمكافحة التغيرات المناخية - أصبحت في خطر.
لا يتعلق الأمر بمجرد أنها تتعرض لهجوم قوي في المحاكم، حيث تحدت 28 ولاية أميركية مشروعية الخطة خلال الأسبوع الماضي إلى جانب العشرات من الشركات والمجموعات الصناعية، أو أن مصالح الوقود الأحفوري والجمهوريين في الكونغرس سوف يواصلون محاولة تعطيل تلك الخطة، بصرف النظر عما تقرره المحاكم.
إن خطة الرئيس لتقليل الانبعاثات الكربونية المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري من قطاع الطاقة الوطني يمكن إسقاطها في غضون أسابيع قليلة من قبل مجموعة من أعضاء الحزبين الكبيرين، ومن بينهم الجمهوريون الذين ينكرون قصة التغيرات المناخية بالأساس، إلى جانب الديمقراطيين الذين يؤيدون استراتيجية إدارة أوباما.
ولكن أين تكمن المشكلة؟ إنهم يريدون إجبار الحكومة على افتراض أن حرق الغابات من أجل توليد الكهرباء لا يزيد من معدلات ثاني أكسيد الكربون في الهواء ولكنها بدلا من ذلك طريقة «محايدة لانبعاثات الكربون»، طالما أن الغابات التي تحترق يُعاد نمو أشجارها بدلا من أن تتحول إلى، كما يقولون، تقسيمات، وتشير اللغة التي يستخدمها أعضاء مجلس الشيوخ إلى أن وكالة حماية البيئة ووزارة الزراعة ينبغي عليهما اعتبار الغابة وغيرها من المواد العضوية المأخوذة منها كمصدر من مصادر الطاقة المتجددة.
وإذا ما نجحوا في ذاك، فإنه من العام المقبل وحتى عام 2030 سوف يضيفون ما مجموعه التراكمي لا يقل عن 830 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون إلى الهواء، وفقاً لحسابات مؤسسة الشراكة من أجل السلامة العامة، وهي مجموعة بحثية معنية بدراسات وسياسات الطاقة، بناء على نموذج مستخدم من قبل إدارة معلومات الطاقة الحكومية لتقييم تأثير خطة الطاقة النظيفة.
ويصل ذلك إلى ما يقرب من 64 مليون طن إضافية من ثاني أكسيد الكربون في كل عام، في المتوسط، وهو نحو المعدل نفسه الذي أنتجته حرائق الغابات في الولايات الـ48 المنخفضة في عام 2013. ويخلق ذلك فجوة كبيرة جدا في الخطة التي من المفترض أن تقلل الانبعاثات الكربونية السنوية الناتجة عن قطاع الطاقة بنحو 250 مليون طن بين العام الحالي وعام 2030.
والاقتراح المتعلق بعدم حساب الكربون من الكتلة الحيوية هو من أعمال اثنين من أعضاء مجلس الشيوخ من ولاية مين - السيناتور سوزان كولينز من الحزب الجمهوري والسيناتور إنغوس كينغ وهو عضو مستقل - وهو الذي قدم إلى مجلس الشيوخ نسخة من قانون الطاقة التي صُدق عليها في وقت سابق من العام الحالي. ولقد حازت على تأييد واسع، وصدق الكونغرس عليها في تصويت بالإجماع، وفقا للمتحدثين باسم رئيس مجلس الشيوخ وبعض من كبار الأعضاء في لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ.
وكتب الأعضاء في بيان صادر عنهم يقولون: «يؤيد مجلس الشيوخ وبقوة الفوائد التي يمكن للكتلة الحيوية الحصول عليها، بما في ذلك الحالات التي تكون فيها من مصادر الطاقة الخالية من الكربون، ومن المتوقع تواصل المحادثات بين المشاركين في مشروع القانون بشأن التعديلات، ورعاة التعديلات، وغيرهم من أعضاء الكونغرس مع انطلاق مشروع القانون عبر مختلف مستويات عملية التصويت».
وفي حين أنه من الصعب إعاقة تلك الفرص، يمكن لمقترح الكتلة الحيوية أن يتحول إلى قانون خلال بضعة أسابيع، ويعمل أعضاء الكونغرس في الوقت الحالي على التوافق بين مشروع قانون مجلس الشيوخ وبين ذلك الذي صُدق عليه في مجلس النواب، والذي لا يتضمن هذه المادة.
وحتى إذا لم يمرر القانون كما هو متوقع، فلقد ألحقت لغة مماثلة بقوانين المخصصات المالية لوزارة الداخلية، والذي صادق عليه كل من مجلس النواب والشيوخ ويخضع الآن لمرحلة التوافق.
ويشعر علماء الغابات والمناخ، ومجموعات الدفاع عن البيئة وحتى الأطباء برعب شديد.
يقول سامي ياسا من مجلس الدفاع عن الموارد الطبيعية في بيان صادر عنه: «إن حرق الكتلة الحيوية كوقود خال من الكربون يمكن أن يقوض وبشدة من المكاسب المناخية المكتسبة بموجب خطة الطاقة النظيفة».
ومن أقوى أنصار «حياد الكتلة الحيوية» يوجدون في الولايات ذات المساحات الكثيفة من الغابات على نحو مثير للدهشة، حيث يوجد نفوذ كبير لجماعات صناعة الكتلة الحيوية. ولكن هؤلاء المشرعين يعتقدون أنهم لديهم حجة بيئية مشروعة ومقنعة: فمن المنطقي عدم حساب ثاني أكسيد الكربون من الأشجار المحترقة، حيث إن تلك الأشجار سوف تنمو مرة أخرى، وتمتص كل الكربون المنبعث في الهواء عند احتراقها.
وهناك بعض المشكلات المتعلقة بطريقة التفكير المطروحة. فالخشب ليس من المواد الفعالة للغاية. ففي واقع الأمر، أن حرق الأشجار لتوليد الكهرباء ينتج المزيد من الكربون لكل وحدة من الطاقة أكثر من استخدام الفحم. وتنتج شركات الطاقة كميات أقل من انبعاثات الكربون إذا ما حرقوا الفحم وتركوا الغابات كما هي، حيث تستمر في امتصاص الكربون الناتج عن حرق الفحم في الهواء.
كما أن هناك مشكلة التوقيت. من المؤكد أن الغابات سوف تعاود النمو من جديد. ولكن الأمر يستغرق عقودًا لكي تنمو البذور وتتحول إلى أشجار وتعاود امتصاص الكربون المنبعث في الهواء.
تقول ماري بوث، مديرة مؤسسة الشراكة من أجل السلامة العامة، والتي تعارض الافتراض بأن الكتلة الحيوية خالية من الكربون: «إنها أزمة مزدوجة، بسبب أنك تزيل بالوعة نشطة تمتص الكربون من الهواء على الفور، وتحت أكثر الافتراضات تحفظا، فإنك في أسوأ أوضاعك البيئية لمدة 40 إلى 50 عاما مقبلة إن حرقت الغابات».
وليس أمام العالم ببساطة هذا المقدار من الوقت.
من غير المستغرب أن شركات الطاقة سوف تسرع في بناء المزيد من مولدات الكتلة الحيوية إذا ما سُمح لهم باعتبار أن الكتلة الحيوية خالية من الكربون، والامتثال لتقديرات إدارة معلومات الطاقة لطلبات طاقة الكتلة الحيوية وفقا لهذا السيناريو منذ الآن وحتى عام 2030 سوف يتطلب حرق الغابات بمساحة تتراوح بين ستة إلى ثمانية ملايين فدان من الغابات، وفقًا لتحليل مؤسسة الشراكة من أجل السلامة العامة.
يقول أنصار الكتلة الحيوية إنه سوف تتم زراعة المزيد من الغابات إذا ما اعتبر الخشب خاليًا من الكربون. ومع ذلك، فإن ذلك الأمر يتضمن الكثير من الحقائق المتضاربة بالنسبة للأساس الذي سوف يُتخذ بناء عليه قرار حاسم وحيوي كهذا.
في الواقع، ووفقا لنموذج إدارة معلومات الطاقة، فإن أحد المزاعم الأساسية لأنصار الكتلة الحيوية - أن الخشب سوف يقضي على الفحم - هو من المزاعم الخاطئة. فإنه سوف يحل محل الطاقة الشمسية بدلا من ذلك: بحلول عام 2030، فإن القدرات الضوئية المثبتة سوف تكون أكثر بنحو 20 في المائة في السيناريو الذي يحسب كربون الكتلة الحيوية عن السيناريو الذي يفترض أن الكتلة الحيوية خالية من الكربون. وإن جيل الآلات الذي يعمل بالفحم، على النقيض من ذلك، لا يتغير.
وليس ضربا من الجنون أن أعضاء مجلس الشيوخ من الولايات التي لديها صناعات كبرى قائمة على الغابات سوف يحاولون وبطريقة كبيرة أن ينقلوا الخشب إلى جهود الدولة لمقاومة التغيرات المناخية، بل يتعين عليهم القلق، كذلك، بشأن التنمية الاقتصادية وفرص العمل، ومع ذلك، فإن خلق الخيال بأن حرق الغابات لن يساهم في التغيرات المناخية سوف يحبط الغرض المقصود من السياسة المناخية. يساور البيت الأبيض القلق حول آفاق تحويل الغابات إلى مصادر للطاقة الكهربائية. وفي وقت سابق من هذا العام، اعترض البيت الأبيض على تشريع من شأنه أن يمنع وكالة حماية البيئة من اتخاذ إجراءاتها الخاصة بشأن الكتلة الحيوية بناء على تفهمها وإدراكها للعلوم. ومع ذلك، لا يزال الأمر بعيدًا تمامًا عن رؤيتهم.
إذا كان السيد أوباما يعتقد أن التغيرات المناخية هي التحدي الأكثر أهمية في عصرنا الحالي، فقد يرغب في أن يتخذ مسارًا أكثر صرامة. وفقًا للعلماء في قسم الطاقة لدى مختبر لورانس بيركلي الوطني، فإن الولايات المتحدة قد ينتهي بها الأمر أقل بمقدار 330 مليون طن عن المستوى الذي تعهدت به في باريس العام الماضي لخفض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري بحلول عام 2025 بواقع 26 إلى 28 في المائة مقارنة بعام 2005، حيث إن حرق الغابات لن يساعد في استعادة الأراضي المفقودة.

*خدمة نيويورك تايمز



اليابان تدرس إصدار «سندات مؤقتة» لتمويل برامج استثمارية

رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي في اجتماع مع الرئيس الفلبيني بالعاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي في اجتماع مع الرئيس الفلبيني بالعاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
TT

اليابان تدرس إصدار «سندات مؤقتة» لتمويل برامج استثمارية

رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي في اجتماع مع الرئيس الفلبيني بالعاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي في اجتماع مع الرئيس الفلبيني بالعاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)

أظهرت مسودة مقترح الحزب الحاكم في اليابان، نُشرت يوم الخميس، أنه سيقترح إصدار «سندات مؤقتة» لتمويل برامج رئيسية تهدف إلى تعزيز النمو والأمن الاقتصادي، وهي فكرة تُبرز حساسية السياسيين تجاه ارتفاع عوائد السندات. وأفاد مصدر حكومي مُطلع على الأمر لوكالة «رويترز» بأن الحكومة ستدرس إدراج الفكرة في خطتها المالية متوسطة الأجل المقرر إصدارها في يوليو (تموز)، التي ستكون الأولى التي تُعدّها رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي.

وتُستخدم سندات التمويل المؤقت لتغطية الاحتياجات التمويلية المؤقتة، وتُصدر بضمانات على وسائل محددة لسدادها، مما يسمح للحكومة بالقول إنها تُدرك ضرورة الحفاظ على استقرار الوضع المالي لليابان حتى مع زيادة الإنفاق.

وقد وردت هذه الفكرة، التي نشرتها صحيفة «نيكاي» الاقتصادية لأول مرة، في مقترح الحزب الليبرالي الديمقراطي بشأن استراتيجية النمو في اليابان، وفقاً لمسودة اطلعت عليها «رويترز».

وذكر المقترح أنه ينبغي على الحكومة إنشاء إطار استثماري جديد، يمكن تمويل جزء منه عن طريق سندات التمويل المؤقت. وأضاف: «بالنسبة للاستثمار في المجالات ذات الأهمية الخاصة من منظور الأمن الاقتصادي، ينبغي على الحكومة تخصيص خطة سياسية منفصلة بتمويل يمتد لعدة سنوات»، مشيراً إلى أن جزءاً من هذا التمويل يمكن أن يأتي من سندات التمويل المؤقت.

وصرح كبير أمناء مجلس الوزراء، مينورو كيهارا، بأن الحكومة تُصدر بالفعل بعض سندات التمويل المؤقت لتمويل إنفاقها، وأنها تهدف إلى مواصلة دعم الجهود الرامية إلى إنعاش الاقتصاد. وقال كيهارا في مؤتمر صحافي يوم الخميس: «سنسعى جاهدين للحفاظ على ثقة السوق في السياسة المالية المستدامة لليابان من خلال خفض نسبة الدين الحكومي إلى الناتج المحلي الإجمالي بشكل مطرد». وتُبرز هذه الفكرة معضلة الحكومة في محاولتها الوفاء بتعهدها بالتركيز على إنعاش الاقتصاد دون تأجيج موجة بيع جديدة في سوق السندات مدفوعة بمخاوف المستثمرين من تدهور الوضع المالي لليابان. وقد تراجعت أسعار السندات الحكومية اليابانية لفترة وجيزة عقب هذا الخبر، قبل أن تستعيد عافيتها يوم الخميس. ويُعدّ الدين العام الياباني، الذي يبلغ ضعف حجم اقتصادها، الأكبر بين الاقتصادات الكبرى. وقد بدأت عوائد السندات الحكومية اليابانية بالارتفاع بالفعل مع تباطؤ بنك اليابان تدريجياً في شراء السندات الضخمة كجزء من سياسته لتطبيع الأوضاع المالية.

وقال محللون إن تأثير ذلك على الأسواق سيعتمد على حجم الإنفاق المُموّل من السندات المؤقتة، وعلى كيفية سداد الحكومة لها. وقال كيسوكي تسورتا، كبير استراتيجيي السندات في شركة «ميتسوبيشي يو إف جيه مورغان ستانلي» للأوراق المالية: «قد تنظر الأسواق إلى هذه الفكرة على أنها سلبية بالنسبة للانضباط المالي الياباني، إذ قد تزيد الحكومة الإنفاق دون ضمان توفير التمويل اللازم».

• التحديات المالية

وأدت المخاوف من أن تقوم تاكايتشي، المؤيدة للسياسة المالية المتساهلة، بزيادة الإنفاق عبر رفع إصدارات الديون، إلى ارتفاع عائد سندات الحكومة اليابانية القياسية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له في 30 عاماً الأسبوع الماضي. وأعلنت تاكايتشي عن خطة لإعداد ميزانية إضافية لدعم تكاليف الوقود والمساعدة في مواجهة ضغوط غلاء المعيشة الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط. لكن حجم هذه الميزانية، الذي يبلغ حوالي 3 تريليونات ين (18.8 مليار دولار)، كان أقل من الميزانيات الإضافية السابقة، حيث أجبر تراجع سوق السندات الحكومة على تخفيف المخاوف بشأن حجم الدين الضخم. وحددت تاكايتشي 17 مجالاً استراتيجياً، مثل أشباه الموصلات وبناء السفن، ستستهدفها إدارتها لتوسيع الاستثمار المحلي كجزء من استراتيجيتها للنمو.

ويكمن التحدي الرئيسي في كيفية تمويل هذه البرامج في ظل الدين العام الضخم لليابان وسياسة رئيسة الوزراء المالية التوسعية التي تُثير قلق الأسواق. ونظراً لأن سندات التمويل المؤقت تُصدر لأغراض التمويل، فسيتم استبعادها من حسابات الحكومة للمؤشرات المالية لليابان، مثل نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي. وقد استُخدمت آلية مماثلة عندما أصدرت الحكومة سندات التحول المناخي، المصممة لجمع الأموال للاستثمارات المتعلقة بإزالة الكربون، مع ربط السداد بعائدات تسعير الكربون المستقبلية. كما يتعين على الإدارة إيجاد سبل لتمويل التجميد المؤقت لضريبة 8 في المائة على المواد الغذائية، قيد الدراسة حالياً، والذي سيكلف حوالي 10 تريليونات ين، بالإضافة إلى الزيادة المتوقعة في الإنفاق الدفاعي.

• الفائدة والسياسات

وفي سياق منفصل، صرّح ماسازومي واكاتابي، نائب محافظ بنك اليابان السابق، يوم الخميس، بأن توقيت رفع سعر الفائدة المحتمل أقل أهمية من قدرة الاقتصاد على تحمّل سياسة نقدية أكثر تشدداً. وقال واكاتابي، خلال اجتماع لكتلة مؤيدة للإنفاق داخل «الحزب الليبرالي الديمقراطي» الحاكم: «ليس رفع بنك اليابان لسعر الفائدة في يونيو (حزيران) هو القضية الأساسية. المهم حقاً هو ما إذا كان الاقتصاد في حالة تسمح لبنك اليابان برفع أسعار الفائدة». وواكاتابي، الأستاذ في جامعة واسيدا، عضو في اللجنة الاقتصادية الرئيسية للحكومة، وهي مجلس السياسة الاقتصادية والمالية. وعلى الرغم من انتعاش الاستهلاك الخاص، لا تزال ثقة المستهلكين ضعيفة مع تصاعد الأسعار نتيجةً للصراع في الشرق الأوسط، حسب قوله.

ورداً على سؤال حول ما إذا كان بنك اليابان سيرفع أسعار الفائدة في يونيو، قال واكاتابي إن البنك المركزي يتمتع بالاستقلالية ويمكنه اتخاذ القرارات «بمسؤوليته الخاصة». وأبقى بنك اليابان سعر الفائدة ثابتاً عند 0.75 في المائة الشهر الماضي لتقييم تداعيات الصراع، إلا أن ثلاثة من أعضاء مجلس إدارة البنك المركزي التسعة عارضوا هذا القرار وطالبوا برفعه إلى 1.00 في المائة، مما يشير إلى ازدياد القلق بشأن الضغوط التضخمية الناجمة عن صدمة الطاقة التي سببتها الحرب.


«نومورا» ترفع مستهدف أرباحها بـ50 % حتى عام 2031

شعار «نومورا» بمقرها الرئيسي في أوتيماتشي بطوكيو (رويترز)
شعار «نومورا» بمقرها الرئيسي في أوتيماتشي بطوكيو (رويترز)
TT

«نومورا» ترفع مستهدف أرباحها بـ50 % حتى عام 2031

شعار «نومورا» بمقرها الرئيسي في أوتيماتشي بطوكيو (رويترز)
شعار «نومورا» بمقرها الرئيسي في أوتيماتشي بطوكيو (رويترز)

رفعت مجموعة «نومورا القابضة» مستهدف أرباحها بنسبة 50 في المائة للسنة المالية 2030 - 2031، في إشارة قوية تعكس ثقة أكبر بنك استثماري وشركة وساطة في اليابان بمسار تحولها الهيكلي، وقدرتها العالية على مواجهة تقلبات الأسواق العالمية العنيفة.

وأظهر عرض توضيحي أصدرته المجموعة قبيل انطلاق فعاليات مؤتمر المستثمرين، المقرر الجمعة، أن «نومورا» تستهدف تحقيق أرباح قبل احتساب ضرائب الدخل لا تقل عن 750 مليار ين (نحو 4.7 مليار دولار)، مقارنةً بمستهدفها السابق الذي كان يقف عند 500 مليار ين. كما يطمح البنك الياباني إلى رفع العائد على حقوق المساهمين، وهو المقياس الرئيسي لربحية الشركات، ليتراوح بين 10 و12 في المائة أو أكثر للسنة المنتهية في مارس (آذار) 2031، مقارنةً بنطاق مستهدف سابق كان يتراوح بين 8 و10 في المائة.

إيرادات الرسوم

وأوضحت المجموعة في ثنايا عرضها الاستثماري أن «التحول الجذري في نموذج الأعمال قد أسهم بشكل ملحوظ في تعزيز استقرار الأرباح، ورفع قدرتنا التشغيلية على توليد العوائد». وسعت «نومورا» على مدار سنوات عدة إلى تأمين تدفقات إيرادات مستقرة قائمة على الرسوم والعمولات، لتكون أقل تأثراً واهتزازاً بظروف السوق المتأرجحة التي لطالما عصفت بأرباحها في الفترات الماضية.

يأتي هذا الرفع المتفائل للمستهدفات المالية مدعوماً بتحقيق البنك لصافي أرباح سنوية قياسية على مدار العامين الماضيين؛ حيث نجحت المجموعة في تنمية إيراداتها باستمرار في قطاعي إدارة الثروات وإدارة الاستثمارات المعتمدين على الرسوم. وعلاوة على ذلك، اقتنصت «نومورا» الحصة الكبرى من كعكة الرسوم في سوق الاندماج والاستحواذ المزدهر في اليابان، على الرغم من حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي التي خلّفتها قرارات الرسوم الجمركية للرئيس الأميركي دونالد ترمب في عام 2025، وتبعات الحرب مع إيران هذا العام.

توسعات دولية وطموحات قطاع إدارة الاستثمارات

وفي إطار المستهدفات الجديدة، تتطلع «نومورا» الآن إلى توليد 150 مليار ين من الأرباح قبل الضرائب في قطاع إدارة الاستثمارات بحلول مارس 2031، صعوداً من مستهدفها القديم البالغ 100 مليار ين.

ويستند هذا التفاؤل التشغيلي إلى الخطوة التوسعية الجريئة التي اتخذتها المجموعة العام الماضي، عندما أعلنت عن الاستحواذ على قطاع إدارة الأصول العامة التابع لمجموعة «ماكواري» في الولايات المتحدة وأوروبا مقابل 1.8 مليار دولار؛ وهي الصفقة الاستراتيجية التي تسببت في تضخيم حجم الأصول التي تديرها «نومورا» عالمياً، وبالتالي تعظيم حجم الرسوم والعمولات الدورية التي تتدفق إلى خزائن العملاق الياباني.


الاتحاد الأوروبي: لا مخاوف حالياً بشأن أمن إمدادات الغاز للشتاء

محطة غيرشتاينويرك وهي محطة توليد طاقة تعمل بالغاز الطبيعي في مدينة فيرنه الألمانية (رويترز)
محطة غيرشتاينويرك وهي محطة توليد طاقة تعمل بالغاز الطبيعي في مدينة فيرنه الألمانية (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي: لا مخاوف حالياً بشأن أمن إمدادات الغاز للشتاء

محطة غيرشتاينويرك وهي محطة توليد طاقة تعمل بالغاز الطبيعي في مدينة فيرنه الألمانية (رويترز)
محطة غيرشتاينويرك وهي محطة توليد طاقة تعمل بالغاز الطبيعي في مدينة فيرنه الألمانية (رويترز)

أكدت «مجموعة تنسيق الغاز»، التابعة للاتحاد الأوروبي، عدم وجود أي مخاوف فورية في الوقت الحالي بشأن أمن إمدادات الغاز الطبيعي المُوجَّهة للقارة العجوز خلال فصل الشتاء المقبل، مشيرة إلى أنَّ مستويات تخزين الغاز في التكتل قادرة على الوصول إلى 80 في المائة من السعة الإجمالية بحلول نهاية فصل الصيف الحالي، وهو ما يضمن تأمين إمدادات فصل شتاء (2026 - 2027) دون الحاجة لتدخلات طارئة في السوق حتى الآن.

جاءت هذه التطمينات خلال اجتماعات مكثفة عقدتها المفوضية الأوروبية مع دول الاتحاد الأوروبي لمراجعة مخاطر إمدادات الطاقة، على خلفية حالة من عدم اليقين وتقلبات الأسعار التي تشهدها الأسواق العالمية مع دخول التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط شهرها الثالث، وإغلاق مضيق «هرمز»، الذي يعد شرياناً رئيسياً لإمدادات الطاقة عالمياً.

وفي المقابل، حملت تقييمات «مجموعة تنسيق النفط» في التكتل لهجةً أكثر حذراً؛ إذ أشارت إلى أنَّ استمرار إغلاق مضيق «هرمز» يلقي بظلاله مباشرة على إمدادات النفط الخام، والمنتجات البترولية الرئيسية كافة، مؤكدة أنَّ جميع دول الاتحاد الأوروبي متأثرة بهذه الديناميكيات.

وأوضحت المجموعة أنَّه على الرغم من اقتصار التأثيرات الحالية على الجوانب السعرية دون حدوث انقطاعات مادية في الإمدادات تصل إلى المستهلك النهائي، فإنَّ الأسواق ستصبح شحيحةً ومضغوطةً بشكل متزايد خلال الأسابيع المقبلة إذا لم تتجه الأوضاع نحو التهدئة، مع توقعات بتأثر معروض «وقود الطائرات» على وجه الخصوص بهذا الشح المرتقب.