رفضت الحكومة الإسرائيلية التوقيع على وثيقة دولية كانت قد أعدتها وزارة الخارجية الأميركية، هدفها وضع مبادئ لاستخدام الطائرات المسلحة غير المأهولة وتصديرها، تمنع الفوضى وتفرض شروطا وقيودا على بيعها.
وقد أرسل الأميركيون تلك الوثيقة إلى الدول التي يعتبرونها حليفة لهم، قبل نحو أسبوعين، للتوقيع عليها. وقد وقعتها 40 دولة إلى جانب الولايات المتحدة، من بينها النمسا وألمانيا وإيطاليا. لكن إسرائيل رفضت التوقيع على الوثيقة. وقال مصدر في الصناعات الجوية الإسرائيلية، إنه يرى في الوثيقة خطوة يمكنها التسبب في ضرر غير مباشر للصادرات الإسرائيلية.
ويشير نص الوثيقة إلى ارتفاع عدد الدول التي تمتلك طائرات من دون طيار، وأن هناك «اعترافا بأن استخدام الطائرات المسلحة غير المأهولة، يمكن أن يشعل المواجهات الحربية في مناطق جديدة»، ولذلك جاء في التصريح، أن على المجتمع الدولي اتخاذ إجراءات تضمن التصدير المسؤول لهذه الطائرات واستخدامها بشكل ملائم. ومن الدول التي رفضت التوقيع على الوثيقة، بالإضافة إلى إسرائيل، فرنسا وروسيا والصين والبرازيل.
وتتطرق الوثيقة إلى معايير القانون الدولي لمراقبة تصدير الأسلحة وبيعها للدول مع أخذ ماضيها في الاعتبار. وتعتبر الخطوة الأميركية هذه محاولة لتحديد معيار دولي لتصدير الطائرات غير المأهولة. وحسب ما نشرته مراسلة صحيفة «ديفانس نيوز» الأميركية، في إسرائيل، بربارة أوفل روم، فإن إسرائيل تشكك في المبادرة وبإمكانية نجاحها. وفي حديث مع شخصيات ضالعة في الصناعات الأمنية في إسرائيل، أعربوا عن تخوفهم من أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى تقييد نشاط الشركة في العالم.
وقال مصدر في الصناعات الجوية، إن هذه المبادرة تشكل استمرارية لخطوات أخرى قامت بها الولايات المتحدة، من شأنها إلحاق الضرر بالصادرات الإسرائيلية، على خلفية موقف أناني للشركات الأميركية، يهدف إلى الاحتكار. وعلى سبيل المثال، فقد أدى انضمام الهند إلى نظام المراقبة MTCR، إلى إزالة العوائق أمام بيع طائرات أميركية غير مأهولة للهند. وجرى التعامل في إسرائيل مع رغبة الهند بامتلاك طائرات غير مأهولة من طراز «بريداتور» الأميركية، بدلا من الطائرات الإسرائيلية، كمثال على التغيير في السياسة المؤثرة على صادرات السلاح الإسرائيلية. وعلى الرغم من التوقيع على صفقات أسلحة كبيرة بين الصناعات الإسرائيلية والهند في الفترة الأخيرة فإن نيو دلهي فضلت، غالبا، الموردين الأميركيين على الإسرائيليين. كما أن الدعوى التي قدمتها شركة «جنرال أوتوميكس» ضد ألمانيا، على خلفية قرارها استئجار طائرات إسرائيلية غير مأهولة، من طراز «هارون TP»، تشكل مثالا آخر على الصراع في سوق الطائرات غير المأهولة على المستوى الدولي.
وكانت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، قد نشرت سابقا، بأن الصناعات الجوية الإسرائيلية تتخوف من فقدان السيطرة على هذا السوق، خاصة الصفقات التي توقّع لنقل طائرات غير مأهولة يستخدمها سلاح الجو الإسرائيلي، بما في ذلك التدريبات المشتركة أو التدريب في إسرائيل. مثلا، صفقة تأجير طائرات «هارون TP» لألمانيا، تشمل التزاما بتدريب المشغلين الألمان في قاعدة لسلاح الجو الإسرائيلي. كما تسعى إسرائيل إلى تقييد كشف المعلومات حول طائراتها غير المأهولة. فقد رفضت ألمانيا الرد على تساؤلات وجهها أعضاء في البرلمان الألماني، حول تسليح طائرات «هارون TP»، وقالت إن المعلومات تخضع للقيود الإسرائيلية.
10:32 دقيقه
إسرائيل ترفض التوقيع على وثيقة دولية تفرض قيودًا على بيع الطائرات غير المأهولة
https://aawsat.com/home/article/767861/%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D8%AA%D8%B1%D9%81%D8%B6-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D9%82%D9%8A%D8%B9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%88%D8%AB%D9%8A%D9%82%D8%A9-%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D9%81%D8%B1%D8%B6-%D9%82%D9%8A%D9%88%D8%AF%D9%8B%D8%A7-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A8%D9%8A%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%A7%D8%A6%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%BA%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A3%D9%87%D9%88%D9%84%D8%A9
إسرائيل ترفض التوقيع على وثيقة دولية تفرض قيودًا على بيع الطائرات غير المأهولة
رأت فيها خطوة تضر بصادراتها وشككت في نجاحها
- تل أبيب: نظير مجلي
- تل أبيب: نظير مجلي
إسرائيل ترفض التوقيع على وثيقة دولية تفرض قيودًا على بيع الطائرات غير المأهولة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








