القوميون الهنود يدعون إلى مقاطعة البضائع الصينية

تبلغ صادرات بكين إلى نيودلهي 70 مليار دولار

رغم الغضب القومي من التقارب الصيني الباكستاني فإن القيادة الهندية تطالب بمزيد من التكامل التجاري مع الصين
رغم الغضب القومي من التقارب الصيني الباكستاني فإن القيادة الهندية تطالب بمزيد من التكامل التجاري مع الصين
TT

القوميون الهنود يدعون إلى مقاطعة البضائع الصينية

رغم الغضب القومي من التقارب الصيني الباكستاني فإن القيادة الهندية تطالب بمزيد من التكامل التجاري مع الصين
رغم الغضب القومي من التقارب الصيني الباكستاني فإن القيادة الهندية تطالب بمزيد من التكامل التجاري مع الصين

مع اقتراب موسم الأعياد الهندية يحاول القوميون الهنود عبر مختلف وسائل التواصل الاجتماعي إقناع المواطن الهندي العادي بمقاطعة المنتجات والبضائع الصينية، وتحاول دعاوى المقاطعة حث المواطنين الهنود على مقاطعة المنتجات الصينية وشراء المنتجات المحلية الهندية بدلا منها.
وفي ضوء التوترات الأخيرة المشهودة بين الهند وباكستان، كانت الصين قد اتخذت جانب باكستان وبشكل معلن؛ مما أثار غضب المواطنين الهنود العاديين، وانطلقت شريحة كبيرة منهم إلى مواقع التواصل الاجتماعي لنشر دعاوى المقاطعة في أرجاء البلاد كافة.
تتقاسم الهند والصين علاقات المحبة والبغض منذ منتصف القرن العشرين، وتستند العلاقات الحالية ما بين التنين الصيني والفيل الهندي إلى أسس منافقة من الاقتصاد والتعاون التجاري.
* التجارة بين الهند والصين
تكمن الحقيقة في أنه أيا كان موقف الصين المعلن، فإن الصين تسيطر على نسبة 16 في المائة من إجمالي سلة الواردات الهندية في عام 2015 و2016، وفقا للبيانات المنشورة على الموقع الرسمي لوزارة التجارة، والصين ليست مجرد دولة تبتاع منها الهند منتجات ذات قيمة عالية، بل هي شريك تجاري ضخم؛ فالمبالغ التي تُنفق على شراء المنتجات الصينية والتي يريد القوميون المتطرفون الهنود مقاطعتها وتجنب شرائها تمثل ضعف المبلغ الذي تنفقه الهند على استيراد المنتجات من الولايات المتحدة الأميركية، والإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية مجتمعة خلال السنة المالية نفسها المشار إليها.
يبلغ حجم التبادل التجاري بين الهند والصين قرابة 70.73 مليار دولار، لكنه يميل كثيرا نحو الكفة الصينية مع العجز التجاري المرتفع إلى مستوى 52.68 مليار دولار حتى الآن، وتستورد الهند من الصين أدوات الاتصالات، وأجهزة الكومبيوترات، والأسمدة، والمواد الكيماوية، والأدوية.
ويبلغ حجم المنتجات الهندية المصدرة إلى الصين مبلغ 9.05 مليار دولار فقط، لكن ما السبب في عجز الهند عن منافسة الصين عندما يتعلق الأمر بالصادرات؟
يكمن السبب في أن الشركات الهندية لم تُمنح حق الوصول الواسع للأسواق الصينية حتى الآن، فشركات الاتصالات الهندية تستغرق وقتا طويلا للغاية من أجل إنهاء إجراءات التسجيل للعمل في الأسواق الصينية، كما أن شركات الأدوية الهندية لا تحصل بسهولة على حق الوصول الطبيعي للأسواق الصينية.
ووفقا لإجابة مكتوبة من جانب السيدة نيرومالا سيثارأمان، وزيرة التجارة الهندية، أمام البرلمان الهندي في الجلسة الموسمية في وقت سابق من العام الحالي، فإن العجز التجاري مع الصين قد ارتفع مع اعتماد الصادرات الصينية إلى الهند وبشكل كبير على المواد المصنعة من أجل تلبية طلبات القطاعات سريعة النمو مثل الاتصالات والطاقة، أما الصادرات الهندية إلى الصين، من ناحية أخرى، فهي تتركز في المنتجات الأولية والوسيطة.
تهدف الهند إلى زيادة حصتها من صادرات قطاع الصناعات التحويلية في الناتج المحلي الإجمالي من النسبة الحالية البالغة 16 في المائة إلى النسبة المستهدفة البالغة 25 في المائة بحلول عام 2025، وتريد من الشركات الصينية أن تقيم وحدات للصناعات التحويلية في البلاد.
كما طالبت الهند من الصين أيضا منح الوصول الأوسع لمنتجاتها في الأسواق الصينية، لمنتجات مثل البذور الزيتية والتبغ، والتصريحات السريعة للأرز الهندي، والمنتجات الدوائية، وذلك خلال اجتماع السيدة نيرومالا سيثارأمان الأخير مع نائب وزير المالية والتجارة الصيني وانغ شاو وين.
وكانت هناك محادثات بين الهند والصين منذ عام 2014 بغية منح حق الوصول الأكبر للمنتجات والشركات الهندية في الصين.
وتساءلت السيدة نيرومالا سيثارأمان: «تم الاعتراف بشركات الأدوية الهندية من قبل إدارة الأغذية والأدوية الأميركية والسلطات المعنية في الاتحاد الأوروبي، فلماذا يستغرق الأمر كل هذا الوقت من السلطات الصينية للاعتراف بشركاتنا؟».
* الهند: لا يمكنها إيقاف الواردات الصينية
ليس بإمكان الهند فرض الحظر الشامل على الواردات كافة من الصين، لكن من الممكن للهند فرض رسوم إغراق وآليات الحماية على بعض المنتجات من أجل حماية المنتجين الهنود بناء على أدلة واقعية.
وتبدو كلمات الوزيرة الهندية ذات أهمية، خصوصا في سياق الدعوات الشعبية المتزايدة لمقاطعة البضائع الصينية في ضوء موقف الصين الحالي إزاء المخاوف الأمنية الهندية.
وقالت وزيرة التجارة الهندية في رد على تساؤل حول الحد من الصادرات الصينية إلى الهند «أيا كان السبب، فليست لدينا آلية محددة لوقف الاستيراد من دولة بعينها، واليوم، قد يكون هناك جملة من الأسباب التي تدفعنا لوقف الواردات من تلك الدولة بالذات، ولكن هذا غير ممكن في الوقت الراهن، والحظر الشامل على الواردات كافة من الدولة عبر الأدوات القانونية وحدها من الأمور المستحيلة».
وأصبح العجز التجاري الهائل مع الصين من العوامل غير المتناغمة على نحو متزايد في العلاقات الثنائية بين البلدين؛ مما يستلزم من الصين والهند اتخاذ تدابير عملية لتضييق الخلل في الميزان التجاري بين البلدين.
وصرح دبلوماسي صيني، طلب عدم الكشف عن هويته، لمراسل «الشرق الأوسط» بأن الهند يتعين عليها رفع مستوى الهياكل الصناعية للتعامل مع العجز التجاري البالغ 46 مليار دولار.
وأضاف الدبلوماسي الصيني: «إن هيكل التجارة الثنائية غير المتوازن هو في واقع الأمر نتيجة لحقيقة مفادها أن الصين والهند في مراحل مختلفة من النمو من حيث التصنيع، ولن يكون من السهل تقليل العجز التجاري الهندي مع الصين من خلال الاعتماد على التدابير، مثل السعي وراء الوصول الأكبر في الأسواق الصينية بالنسبة للمواد الخام الهندية والمنتجات الزراعية، فالهند في حاجة أيضا إلى تحديث هيكلها الصناعي».
وبلهجة محذرة، قال الدبلوماسي الصيني أيضا إن خطوات مثل مقاطعة البضائع الصينية لن تساعد أو تساهم في تقليل العجز التجاري الهندي، لكنها قد تتسبب في الإضرار بالعلاقات الثنائية بين البلدين.
* وجهة النظر الصينية
زعمت وسائل الإعلام الصينية، أن مبيعات السلع الصينية في الهند قد بلغت حدا قياسيا خلال موسم الأعياد الحالي، وقالت صحيفة «غلوبال تايمز» التي تديرها الحكومة: «على الرغم من دعاوى المقاطعة العاطفية التي تنتشر في الهند هذه الأيام، والتقارير الإخبارية الهستيرية في وسائل الإعلام الهندية حول(’يوم قيامة المنتجات الصينية في البلاد) فلم تلق المنتجات الصينية أي إدانة رسمية من قبل الحكومة الهندية، ولا تزال تتمتع بشعبيتها المعهودة لدى المواطن الهندي في أرجاء البلاد كافة».
وأضافت الصحيفة، أن الاستثمارات الصينية في الهند خلال عام 2015 قد بلغت 870 مليون دولار، أي بزيادة مقدارها ستة أضعاف عن عام 2014. وأردفت الصحيفة الصينية تقول: إن المواطنين الهنود يحبون المنتجات الصينية، وأن مواقفهم حيالها «لا رجعة فيها».
ووصفت الكثير من المقالات الافتتاحية في الصحف الهندية كذلك دعاوى المقاطعة بأنها خطوة غير مجدية، في إشارة إلى العدد الهائل للهواتف الجوالة والكومبيوترات المحمولة وغيرها من الأجهزة الإلكترونية المستخدمة في نشر دعاوى المقاطعة، رغم أنها مصنعة في الصين.
ودعت الصحف اليومية الصينية، في إشارة إلى دعاوى المقاطعة الشعبية الهندية، إلى رفع الصين العوائق الفنية التي تفرضها على حظر إدراج مسعود أزهر، الإرهابي الباكستاني، على قوائم العقوبات المفروضة من جانب الأمم المتحدة، وإعاقة بكين عضوية الهند في مجموعة الموردين النوويين العالمية، وقالت إحدى الصحف الصينية عن ذلك: «غالبا ما تكون المنتجات الصينية هي الضحية المباشرة للأوضاع الإقليمية المتوترة، وهذه الظاهرة ظلت قائمة لعدد من السنوات غير القليلة، والآن ظهرت المنتجات الصينية على مسرح الأحداث مرة أخرى نظرا لأزمة إقليم كشمير المتنازع عليه، وإلى درجة ما، تعتبر العلاقات الاقتصادية هي المقياس الدقيق للعلاقات السياسية بين البلدان».
وعلى الرغم من تجنب الصين التعاطي مع الهند حول باكستان في قمة البريكس الأخيرة، فإن رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي قد طالب بمزيد من التكامل التجاري لبلاده مع الصين.
ويقول المحللون الهنود، إنه يجب النأي بالسياسات بعيدا عن معترك التجارة والأعمال. ومثالا على ذلك، فإن التجارة الثنائية بين الولايات المتحدة الأميركية، الدولة التي تسعى الهند لبناء علاقات وثيقة معها، تقف عند مستوى 23 مليار دولار في عام 2015، ومع ذلك، بلغ حجم التجارة الثنائية بين البلدين المتنازعين، الولايات المتحدة والصين، أكثر من 367 مليار دولار عن العام نفسه؛ مما يدل على أن العلاقات الاقتصادية ينبغي التعامل معها بعيدا عن المجال السياسي تماما.
ووفقا إلى ارفيند باناغاريا، نائب رئيس مؤسسة نيتي آيوغ البحثية الحكومية الهندية: «أعتقد أنه فيما يتعلق بالشراكة الهندية الصينية، لدينا الكثير لنكسبه من الصين، مثل القوة التي تمتلكها الهند في مجال البرمجيات، والصين التي تمتلك القوة في مجال التصنيع. ويمكننا التعلم من بعضنا بعضا، والاستثمار لدى بعضنا بعضا، وبالتالي فإن العلاقات الاقتصادية تقطع شوطا طويلا في تعزيز العلاقات الأمنية والعلاقات الطيبة بين البلدين».
ويضيف السيد باناغاريا قائلا: إن العلاقات الاقتصادية يمكن أن تستمر، وهناك قضايا جيو - سياسية بين البلدين أيضا.
ومن المثير للاهتمام، أن الصين قد سمحت مؤخرا بتأسيس المجلس الصيني لترويج التجارة الدولية بهدف تعزيز التعاون التجاري مع الهند، وهي المبادرة الأولى من نوعها من جانب الصين التي تشير إلى تحول في أسلوب المشاركة الاقتصادية مع الهند.
ومع ذلك، فإن هذا الاحتمال غير المثمر لمقاطعة المنتجات الصينية قد بدأ في الإضرار بمتاجر التجزئة وتجار الجملة في الهند، حيث يقول التجار في سوق سادار بازار الهندي لتجارة الجملة أنهم يشهدون انخفاضا بواقع 20 في المائة على الأقل في المنتجات الصينية، كما توقع اتحاد عموم التجار الهنود مؤخرا أن التجار يتوقعون أنهم سوف يعانون خسارة مقدراها 30 في المائة بسبب دعاوى مقاطعة المنتجات المصنعة في الصين.
ويقول مانيش جيان، مالك أحد المتاجر الهندية الكبرى لبيع الهدايا في سوق سادار بازار في دلهي، إن المعروض من السلع المستوردة من الصين كان لا يكاد يُذكر خلال الشهور الثلاثة الأخيرة، وبالتالي ليس هناك من سبب حقيقي لتقييم ما يسمى بمكافحة المشاعر المناهضة للصين.
وأضاف التاجر الهندي: «لم تصلنا أي شحنات قادمة من الموانئ خلال الشهور الثلاثة الماضية، ولا أعلم السبب، والمبيعات قد تضررت بشكل كبير، ونحن نبيع الآن كل ما هو موجود في المخازن من المنتجات الهندية والصينية، إن تأثير المشاعر المناهضة للصين سيستمر لما بعد انتهاء الموسم نفسه».



تراجع معظم بورصات الخليج وسط تصاعد المخاوف من اتساع الصراع مع إيران

مستثمر يراقب تحركات أسواق الأسهم في البورصة الكويتية (أ.ف.ب)
مستثمر يراقب تحركات أسواق الأسهم في البورصة الكويتية (أ.ف.ب)
TT

تراجع معظم بورصات الخليج وسط تصاعد المخاوف من اتساع الصراع مع إيران

مستثمر يراقب تحركات أسواق الأسهم في البورصة الكويتية (أ.ف.ب)
مستثمر يراقب تحركات أسواق الأسهم في البورصة الكويتية (أ.ف.ب)

تراجعت غالبية أسواق الأسهم في الخليج خلال التعاملات المُبكِّرة، اليوم (الأحد)، وسط مخاوف من اتساع نطاق الصراع المرتبط بإيران؛ ما أثر سلباً على معنويات المستثمرين، وذلك بعد أن شنَّ الحوثيون في اليمن أولى هجماتهم على إسرائيل منذ بدء النزاع، في وقت نشرت فيه الولايات المتحدة قوات إضافية في الشرق الأوسط.

وأفادت صحيفة «واشنطن بوست»، يوم السبت، بأن مسؤولين أميركيين قالوا إن وزارة الدفاع (البنتاغون) تُجري استعدادات لعملية برية محتملة قد تمتد لأسابيع عدة داخل إيران، رغم استمرار الغموض بشأن ما إذا كان الرئيس دونالد ترمب سيوافق على نشر قوات برية.

وتراجع المؤشر القطري بنسبة 1.1 في المائة، مع انخفاض سهم بنك قطر الوطني، أكبر مقرض في الخليج من حيث الأصول، بنسبة 1.3 في المائة. كما انخفضت بورصة الكويت بنسبة 0.4 في المائة، وتراجعت سوق البحرين بنسبة 0.1 في المائة.

وخالف المؤشر السعودي الرئيسي هذا الاتجاه، مرتفعاً بنسبة 0.4 في المائة، مدعوماً بصعود سهم مصرف الراجحي بنسبة 0.4 في المائة، وارتفاع سهم عملاق النفط «أرامكو السعودية» بنسبة 0.6 في المائة.

وفي سياق متصل، ذكرت وكالة «بلومبرغ»، يوم السبت، أن خط الأنابيب شرق-غرب في السعودية، الذي يتجاوز مضيق هرمز، يعمل بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً، نقلاً عن مصدر مطلع.

وصعد مؤشر بورصة مسقط بـ 0.60 في المائة.

وتراجعت البورصة الكويتية بنحو 0.60 في المائة، في حين هبط مؤشر البحرين بنسبة طفيفة.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 4.56 دولار، أو 4.2 في المائة، لتصل إلى 112.57 دولار للبرميل يوم الجمعة، في ظلِّ تشكك الأسواق بشأن فرص التوصُّل إلى وقف لإطلاق النار في الحرب مع إيران المستمرة منذ شهر.


تعثر مفاوضات منظمة التجارة العالمية وسط جمود بين أميركا والهند

مندوبون يحضرون الاجتماع الوزاري الـ14 لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي بالكاميرون يوم 28 مارس 2026 (رويترز)
مندوبون يحضرون الاجتماع الوزاري الـ14 لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي بالكاميرون يوم 28 مارس 2026 (رويترز)
TT

تعثر مفاوضات منظمة التجارة العالمية وسط جمود بين أميركا والهند

مندوبون يحضرون الاجتماع الوزاري الـ14 لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي بالكاميرون يوم 28 مارس 2026 (رويترز)
مندوبون يحضرون الاجتماع الوزاري الـ14 لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي بالكاميرون يوم 28 مارس 2026 (رويترز)

قال دبلوماسيون إنَّ المحادثات الرامية إلى إصلاح منظمة التجارة العالمية وتمديد فترة الوقف المؤقت لفرض رسوم جمركية على المعاملات الإلكترونية، مثل التنزيلات الرقمية، دخلت يومها الأخير، اليوم (الأحد)، دون أي انفراجة في الأفق حتى الآن.

وذكر 3 دبلوماسيين، وفقاً لـ«رويترز»، أنَّ وزراء التجارة، يعملون في اجتماع لمنظمة التجارة العالمية في الكاميرون، على سدِّ الفجوة بين الولايات المتحدة والهند بشأن تمديد وقف فرض الرسوم الجمركية على التجارة الإلكترونية الذي من المقرَّر أن ينتهي هذا الشهر.

وينظر إلى تمديد فترة الوقف المؤقت على أنَّه اختبار لأهمية منظمة التجارة العالمية، بعد عام شابته أزمات تجارية ناجمة عن الرسوم الجمركية واضطرابات كبيرة؛ بسبب الصراع في الشرق الأوسط.

وقال 3 دبلوماسيين، إن الهند أشارت إلى أنها ستقبل تمديداً لمدة عامين. غير أن الممثل التجاري الأميركي، جيميسون غرير، قال إنَّ واشنطن ليست مهتمةً بتمديد مؤقت للوقف، بل بتمديد دائم فقط.

ويقول قادة الأعمال إن التمديد ضروري لضمان القدرة على التنبؤ، خوفاً من فرض رسوم جمركية في حالة عدم التمديد.

وقال دبلوماسي غربي إن هناك تلميحات إلى أنَّ الولايات المتحدة قد تقبل «مساراً نحو الدوام» مع تمديد الوقف لمدة 10 سنوات. وقال دبلوماسي ثانٍ إن تمديداً يتراوح بين 5 و10 سنوات قيد الدراسة، بينما استبعد ثالث موافقة جميع أعضاء منظمة التجارة العالمية على تمديد لأكثر من عامين.

وقال السفير الأميركي لدى منظمة التجارة العالمية، جوزيف بارلون، وفقاً لـ«رويترز» قبل المحادثات، إنَّ تمديد الوقف بشكل دائم سيعطي الولايات المتحدة الثقة للبقاء «منخرطة بالكامل» في المنظمة التجارية.

وتأتي هذه المناقشة في خضم الجهود الرامية إلى إعادة صياغة قواعد منظمة التجارة العالمية لجعل استخدام الإعانات أكثر شفافية، وتسهيل عملية اتخاذ القرار، وربما إعادة النظر فيما يعرف بمبدأ الدولة الأولى بالرعاية الذي يضمن أن يمنح الأعضاء جميع المزايا التجارية لبعضهم بعضاً على قدم المساواة.

ولا يزال إدراج اتفاق توصَّلت إليه مجموعة فرعية من الأعضاء بهدف تعزيز الاستثمار في البلدان النامية في قواعد منظمة التجارة العالمية مُعطَّلاً؛ بسبب معارضة الهند، التي قالت إن الاتفاقات المتعددة الأطراف تنطوي على خطر تقويض المبادئ التأسيسية للمنظمة.


ارتفاع أرباح «سينومي سنترز» السعودية 4 % إلى 336 مليون دولار في 2025

أحد المراكز التجارية التابعة لـ«سينومي سنترز» في الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
أحد المراكز التجارية التابعة لـ«سينومي سنترز» في الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

ارتفاع أرباح «سينومي سنترز» السعودية 4 % إلى 336 مليون دولار في 2025

أحد المراكز التجارية التابعة لـ«سينومي سنترز» في الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
أحد المراكز التجارية التابعة لـ«سينومي سنترز» في الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)

سجَّلت شركة «المراكز العربية (سينومي سنترز)» السعودية ارتفاعاً في صافي أرباحها خلال عام 2025 بنسبة 4 في المائة، ليصل إلى 1.26 مليار ريال (335.7 مليون دولار)، مقارنة بنحو 1.2 مليار ريال (319.7 مليون دولار) في عام 2024.

وأوضحت الشركة، في بيان منشور على موقع سوق الأسهم السعودية «تداول»، أن هذا الارتفاع يعود إلى عدة عوامل، أبرزها انخفاض تكلفة الإيرادات إلى 353.7 مليون ريال في 2025 مقابل 358.4 مليون ريال في 2024، إلى جانب ارتفاع الإيرادات التشغيلية الأخرى إلى 313.0 مليون ريال، مدفوعة بشكل رئيسي بالتسوية النهائية للمطالبة التأمينية، وأرباح بيع أرض في مدينة الخرج ومجمع «صحارى بلازا».

كما أشارت الشركة، التي تعمل كمطور ومشغل للمجمعات التجارية، إلى انخفاض صافي التكاليف التمويلية إلى 687.3 مليون ريال مقارنةً بـ687.7 مليون ريال على أساس سنوي، إضافة إلى تراجع خسائر الانخفاض في قيمة الذمم المدينة بنسبة 1.9 في المائة لتبلغ 315.7 مليون ريال.

في المقابل، ارتفعت مصاريف الإعلان والترويج إلى 41.3 مليون ريال، مقارنةً بـ22.9 مليون ريال في 2024، كما زادت المصاريف العمومية والإدارية إلى 349.1 مليون ريال مقابل 256.1 مليون ريال، مدفوعة بشكل أساسي بارتفاع الرسوم المهنية ورسوم إدارة الصناديق العقارية.

وسجَّلت المصاريف التشغيلية الأخرى ارتفاعاً لتصل إلى 27.5 مليون ريال مقارنةً بـ0.1 مليون ريال في العام السابق، نتيجة زيادة تكاليف إنهاء عقد إيجار في مجمع «صحارى بلازا».

وفي سياق متصل، انخفض صافي ربح القيمة العادلة للعقارات الاستثمارية إلى 501.2 مليون ريال خلال 2025، مقارنة بـ565.3 مليون ريال في 2024، ويعزى ذلك بشكل رئيسي إلى أثر التغيرات المرتبطة ببعض الأصول خلال العام.