الفالح: التنسيق السعودي ـ الروسي يحافظ على استقرار السوق ويقلل التذبذبات

وجهات النظر بين الرياض وموسكو بدأت تقترب أكثر

المؤتمر الصحافي لوزراء الطاقة السعودي والروسي والقطري في الرياض (تصوير: سعد الدوسري)
المؤتمر الصحافي لوزراء الطاقة السعودي والروسي والقطري في الرياض (تصوير: سعد الدوسري)
TT

الفالح: التنسيق السعودي ـ الروسي يحافظ على استقرار السوق ويقلل التذبذبات

المؤتمر الصحافي لوزراء الطاقة السعودي والروسي والقطري في الرياض (تصوير: سعد الدوسري)
المؤتمر الصحافي لوزراء الطاقة السعودي والروسي والقطري في الرياض (تصوير: سعد الدوسري)

أكد المهندس خالد الفالح وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودي أن وجهات النظر بين السعودية وروسيا بدأت تقترب أكثر جراء التنسيق واللقاءات المكثفة بين الجانبين خلال الفترة الماضية، لا سميا بعد توقيع مذكرة التفاهم المشتركة في قمة العشرين بالصين.
وأوضح الفالح عقب جلسة مباحثات مكثفة عقدها مع نظيره الروسي صباح أمس في الرياض أن العلاقات السعودية الروسية قوية ومتينة، لافتًا إلى أنها بدأت تتحسن بشكل ملحوظ في شكل تعاون اقتصادي ملموس، وأضاف: «هذا التحسن والتعاون امتد لقطاع الطاقة والبترول وكانت لنا عدة اجتماعات في الفترة الماضية بدأت باجتماع مطول واعتبره نقطة فارقة على هامش قمة العشرين في الصين، وفيه وقعنا مذكرة مشتركة من خلالها بدأنا سلسلة مسارات للتعاون والتنسيق».
وتابع وزير الطاقة السعودي: «إحدى هذه المسارات هو التعاون الفني والتقني وتبادل الخبرات في صناعة الطاقة والبترول والغاز على وجه الخصوص، المسار الآخر المهم هو التعاون في مجال أسواق البترول وتبادل الآراء أين تتجه السوق؟ وكيف نحافظ على استقرار السوق وتقليل التذبذبات في السوق وما لها من آثار سيئة على الدول المنتجة والمستهلكة؟ وخلال الأسابيع السبعة الماضية ومنذ توقيع المذكرة المشتركة التقيت الوزير الروسي أربع مرات».
وأضاف الفالح: «أستطيع القول إن وجهات النظر بين السعودية وروسيا تقترب مع هذه المباحثات المكثفة بين الطرفين، والسعودية بدأت تلعب دورا مهما للتنسيق بين روسيا والدول التي تتأثر بسياسة روسيا خارج أوبك، وبين أوبك وبالذات دول الخليج، وقد وفقنا اليوم في تزامن اجتماع دول مجلس الخليج وعقدنا اجتماعا مشتركا بعد ظهر اليوم، تبادلنا وجهات النظر ووصلنا إلى تصور مشترك لما يمكن أن نصل له خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني)».
من جانبه، أوضح ألكسندر نوفاك وزير الطاقة الروسي أن هنالك تحسنًا ملحوظًا في العلاقات الروسية السعودية ووجود خطوات جديدة للتعاون المشترك، مشيرًا إلى أنه نتيجة لمباحثات اليوم ولتطور العلاقات فيما بيننا اتفقنا في مجال التعاون التقني، وسنعمل على هذا المشروع بشكل مفصل في الأيام المقبلة.
الأمر الآخر والمهم، بحسب نوفاك، هو التعاون في مجال تقييم سوق النفط وتنسيق المواقف فيما بيننا، وكان هناك لقاء مع وزراء الطاقة في دول مجلس التعاون الخليجي وكان مثمرا جدًا، هذه الدول تملك ثقلا كبيرا في السوق، وتابع: «ناقشنا القرارات في اجتماع الجزائر، واتخاذ إجراءات مشتركة، نحن نؤيد الإجراءات المتخذة، وقد صرحنا خلال قمة العشرين الأخيرة في الصين على ضرورة القيام بإجراءات مشتركة لإعادة التوازن للسوق في أقرب وقت، من خلال القيام باقتراحات محددة».



وول ستريت تحافظ على استقرارها ترقباً للتطورات الجيوسياسية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

وول ستريت تحافظ على استقرارها ترقباً للتطورات الجيوسياسية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

حافظت الأسهم الأميركية على استقرارها، يوم الثلاثاء، بعدما دعمت نتائج قوية لشركات كبرى، مثل «يونايتد هيلث»، معنويات المستثمرين، في وقت استقرت فيه أسعار النفط وسط ترقب الأسواق لنتائج محادثات وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل استمرار التوترات العسكرية بين الجانبين.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة بعد تراجعين متتاليين، مقترباً من مستويات قياسية جديدة. كما صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي بنحو 256 نقطة، أي ما يعادل 0.5 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، فيما سجل مؤشر «ناسداك» المركب ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة.

وقادت شركة «يونايتد هيلث» المكاسب في السوق بارتفاع سهمها بنسبة 9.1 في المائة، عقب إعلانها عن أرباح وإيرادات فاقت توقعات المحللين خلال بداية العام، إلى جانب رفع توقعاتها لأرباح عام 2026 بالكامل.

ويعكس هذا الأداء أهمية ارتباط أسواق الأسهم بمسار أرباح الشركات على المدى الطويل؛ إذ يحقق المستثمرون مكاسب إضافية عندما تتجاوز الشركات التقديرات الحالية وترفع توقعاتها المستقبلية في الوقت ذاته.

كما ارتفع سهم شركة «كويست دياجنوستيكس» بنسبة 4.6 في المائة بعد إعلانها عن نتائج فصلية قوية تجاوزت التوقعات، إلى جانب رفع توقعاتها السنوية للأرباح. في المقابل، تراجع سهم «تراكتور سبلاي» بنسبة 7.5 في المائة بعد أن جاءت نتائجها دون تقديرات السوق.

وتشير بيانات اقتصادية حديثة إلى استمرار متانة الاقتصاد الأميركي رغم التقلبات المرتبطة بأسعار النفط الناتجة عن الحرب مع إيران؛ إذ أظهر تقرير ارتفاع إنفاق المستهلكين في مارس (آذار)، وهو أول شهر كامل من النزاع، بما يفوق توقعات المحللين، مع استقرار نسبي في مبيعات التجزئة عند استبعاد قطاع الوقود.

وقال برايان جاكوبسن، كبير الاستراتيجيين الاقتصاديين في شركة «أنيكس» لإدارة الثروات: «من المألوف القول إن الأثر الاقتصادي سيتوقف على مدة الصراع في الشرق الأوسط، لكن هذه المقولة تبقى صحيحة إلى حد كبير».

وفي أسواق الطاقة، تراجع سعر خام برنت، المعيار الدولي، بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 95.02 دولار للبرميل، قبيل انتهاء الهدنة المقررة بين الولايات المتحدة وإيران فجر الأربعاء بتوقيت طهران.

ولا يزال الترقب يهيمن على الأسواق بشأن مصير مضيق هرمز، الممر الحيوي الذي تمر عبره شحنات النفط من الخليج العربي؛ إذ إن أي إغلاق طويل له قد يؤدي إلى تعطيل الإمدادات العالمية ورفع الأسعار بشكل حاد.

وتراوح سعر خام برنت خلال فترة الحرب بين نحو 70 دولاراً و119 دولاراً للبرميل، مع تصاعد المخاوف من اضطرابات طويلة الأمد في الإمدادات.

وفي أسواق الشركات، تراجع سهم «أبل» بنسبة 0.9 في المائة بعد إعلان تيم كوك تنحيه عن منصب الرئيس التنفيذي في الأول من سبتمبر (أيلول)، وانتقاله إلى منصب رئيس مجلس إدارة الشركة، على أن يتولى جون تيرنوس القيادة التنفيذية، وهو أحد أبرز مسؤولي الهندسة في الشركة.

في المقابل، ارتفع سهم «أمازون» بنسبة 1.9 في المائة بعد إعلان شركة «أنثروبيك» عن اتفاق جديد والتزامها باستثمار أكثر من 100 مليار دولار خلال العقد المقبل في خدمات الحوسبة السحابية عبر منصة «إيه دبليو إس» لتدريب وتشغيل نموذج الدردشة «كلود».

وعلى صعيد الأسواق العالمية، سجلت المؤشرات الأوروبية أداءً متبايناً بعد مكاسب قوية في آسيا، حيث ارتفع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 2.7 في المائة، مسجلاً أحد أكبر التحركات في الأسواق العالمية.

وفي سوق السندات، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بشكل طفيف؛ إذ صعد العائد على سندات العشر سنوات إلى 4.27 في المائة مقارنة بـ4.26 في المائة في ختام تداولات يوم الاثنين.


نمو مبيعات التجزئة الأميركية بـ1.7 % في مارس بدفع من قفزة أسعار الوقود

متسوقون داخل متجر «ميسي» في ميدان هيرالد بمدينة نيويورك (رويترز)
متسوقون داخل متجر «ميسي» في ميدان هيرالد بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

نمو مبيعات التجزئة الأميركية بـ1.7 % في مارس بدفع من قفزة أسعار الوقود

متسوقون داخل متجر «ميسي» في ميدان هيرالد بمدينة نيويورك (رويترز)
متسوقون داخل متجر «ميسي» في ميدان هيرالد بمدينة نيويورك (رويترز)

عزَّز المستهلكون إنفاقهم خلال مارس (آذار) مقارنة بالشهر السابق، إلا أن الجزء الأكبر من هذا الإنفاق تركز في محطات الوقود.

وساهم ارتفاع أسعار الوقود، على خلفية الحرب الإيرانية التي دخلت أسبوعها الثامن، في دفع مبيعات التجزئة إلى الارتفاع بنسبة 1.7 في المائة خلال مارس، بعد تعديل قراءة فبراير (شباط) إلى زيادة نسبتها 0.7 في المائة، وفقاً لبيانات وزارة التجارة الأميركية الصادرة يوم الثلاثاء. ويُعد هذا التقرير أول مؤشر على أنماط الإنفاق يعكس تداعيات الحرب.

وعند استثناء مبيعات الوقود، يتباطأ النمو إلى 0.6 في المائة فقط، مدعوماً جزئياً بردِّيات الضرائب الحكومية، وتحسُّن الأحوال الجوية، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وسجَّلت مبيعات محطات الوقود قفزة لافتة بنسبة 15.5 في المائة، بينما ارتفعت مبيعات المتاجر الكبرى بنسبة 4.2 في المائة، ومبيعات متاجر الأثاث بنسبة 2.2 في المائة، في حين زادت مبيعات التجزئة عبر الإنترنت بنسبة 1 في المائة.

ولا يعكس هذا التقرير الصورة الكاملة لإنفاق المستهلكين؛ إذ لا يشمل قطاعات مثل السفر والإقامة الفندقية. ومع ذلك، سجل قطاع الخدمات الوحيد المشمول –المطاعم– زيادة طفيفة بلغت 0.1 في المائة.

وكانت الحرب قد اندلعت في 28 فبراير، وأدت إلى إغلاق مضيق هرمز، ما تسبب في تعطُّل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.


السوق السعودية تغلق متراجعة بضغط من الأسهم القيادية

مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)
TT

السوق السعودية تغلق متراجعة بضغط من الأسهم القيادية

مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية جلسة الثلاثاء على تراجع بنسبة 0.2 في المائة ليغلق عند 11345 نقطة، بتداولات بلغت 5.6 مليار ريال.

وتراجع سهم «أرامكو السعودية» بأقل من واحد في المائة عند 27.16 ريال، وهبط سهم «الأهلي السعودي» بأكثر من اثنين في المائة عند 40.70 ريال.

وأغلق سهما «أسمنت الرياض» و«يو سي آي سي» عند 23.29 ريال و25.10 ريال توالياً بانخفاض اثنين في المائة لكل منهما.

وأنهت أسهم «نايس ون» و«كيمانول» و«سابك للمغذيات» و«إس إم سي للرعاية الصحية» تداولاتها على تراجع بنسب تراوحت بين اثنين و4 في المائة.

في المقابل، ارتفع سهم «مصرف الراجحي» بأقل من واحد في المائة عند 71.70 ريال، بعد إعلان نتائجه المالية للربع الأول، إضافة إلى موافقة الجمعية العمومية على توزيعات نقدية ومنحة.

وقفز سهم «سهل» 4 في المائة عند 15.63 ريال عقب إعلان الشركة توزيعات أرباح نقدية على المساهمين.