محادثات بريطانية ـ بريطانية تنطلق اليوم لبحث الخروج من «الأوروبي»

مصارف عالمية تدرس نقل بعض أنشطتها خارج البلاد مطلع 2017

محادثات بريطانية ـ بريطانية تنطلق اليوم لبحث الخروج من «الأوروبي»
TT

محادثات بريطانية ـ بريطانية تنطلق اليوم لبحث الخروج من «الأوروبي»

محادثات بريطانية ـ بريطانية تنطلق اليوم لبحث الخروج من «الأوروبي»

تلتقي رئيسة الوزراء البريطانية تريزا ماي اليوم نظراءها من اسكوتلندا وويلز وآيرلندا الشمالية لتعد معهم خريطة طريق للخروج من الاتحاد الأوروبي، كما أعلن مكتبها في «10 داونينغ ستريت» أمس.
وستكون تريزا ماي اليوم ضيفة أول لجنة وزارية مشتركة تنعقد منذ ديسمبر (كانون الأول) 2014. وأوضح مكتب رئيسة الوزراء أن المندوبين الحكوميين «سيناقشون الطريقة التي يمكن للإدارات اتباعها للعمل معا من أجل الاستفادة من الفرص التي يمكن أن يوفرها الخروج من الاتحاد الأوروبي».
وفيما أيدت أكثرية من سكان إنجلترا وويلز الخروج من الاتحاد الأوروبي خلال الاستفتاء الذي جرى في يونيو (حزيران)، صوّتت أكثرية من الاسكوتلنديين والآيرلنديين الشماليين لبقاء المملكة المتحدة في الاتحاد الأوروبي. وتأمل تريزا ماي في وضع «استراتيجية صناعية جديدة لبريطانيا بكاملها من أجل تأمين مزيد من الثروات وفرص العمل»، كما أوضحت رئاسة الحكومة، مشيرة إلى أن هذه اللجنة يمكن أن تجتمع مرة في السنة إذا ما رغبت في ذلك.
وقالت تريزا ماي إن «ما يجمعنا هو أكثر من الجغرافيا، وقيمتنا معا تفوق قيمة أجزائنا مجموعة». وأضافت: «فيما نفتح فصلا جديدا، يتعين علينا أن نغتنم الفرص.. وسننجز معا أكثر مما يمكن أن ننجز منفردين».
وتنوي تريزا ماي تفعيل المادة 50 التي تحدد بسنتين مهلة الخروج من الاتحاد الأوروبي، بين بداية 2017 ونهاية مارس (آذار). لكن المتحدث باسم الحكومة الاسكوتلندية حول مسألة الخروج من الاتحاد الأوروبي، قال: «نأمل في أن نرى كيف ستؤخذ وجهة نظر الشعب الاسكوتلندي في الاعتبار».
وصوت الاسكوتلنديون في 2014 للبقاء في إطار بريطانيا، لكن رئيسة الحكومة الاسكوتلندية نيكولا ستورجون قالت: إنها تؤمن أكثر من أي وقت مضى بضرورة استقلال اسكوتلندا بعد الخروج من الاتحاد الأوروبي، مؤكدة الاستعدادات لاستفتاء جديد حول الخروج من المملكة المتحدة.
من جهة أخرى، نقلت صحيفة «ذي أوبزيرفر» أمس عن مدير لوبي قوي للمصارف في بريطانيا أن البنوك العالمية المستقرة في المملكة مستعدة لنقل بعض أنشطتها خارج هذا البلد مطلع 2017 خشية مضاعفات «البريكست».
وقال أنتوني براون، مدير «بريتش بانكرز اسوسيشن» في مقال نشرته الصحيفة إن «أياديهم (أصحاب تلك المصارف) تهتز فوق زر الانتقال: إلى بلد آخر». وسبب ذلك، كما أوضح، هو احتمال أن تكون عملية خروج المملكة من الاتحاد الأوروبي «قاسية» وبلا تنازلات، وهو السيناريو الذي يبدو أن الحكومة البريطانية اختارته، ويثير مخاوف القطاع المصرفي من عدم تمكنه من الدخول بلا عراقيل إلى أسواق أوروبا. وأكد براون: «هناك إجماع على أن السوق المالية المندمجة للاتحاد الأوروبي تمثل أحد أكبر نجاحاته»، مضيفا: «لكن هذا النظام بات مهددا» بخروج بريطانيا، منتقدا «الجدل السياسي» الدائر في المملكة وباقي دول الاتحاد الأوروبي «الذي يقودنا في الاتجاه السيئ».
وأوضح براون أن «معظم البنوك العالمية باتت لديها الآن فرق تعمل على تحديد العمليات التي يتعين نقلها (خارج المملكة) لتتمكن من الاستمرار في تقديم خدماتها لزبائنها، وأيضا تحديد التاريخ الذي يجب أن يتم فيه ذلك وأفضل طريقة للقيام به». وتابع أن الكثير من البنوك الأصغر حجما تنوي بدء عملية الانتقال قبل أعياد الميلاد. أما البنوك الكبرى فيفترض أن تبدأ ذلك في الفصل الأول من العام المقبل.
في المقابل، أفادت صحيفة «صنداي تايمز» نقلا عن مصدر لم تسمه أن بريطانيا قد تقلص ضريبة الشركات الرئيسية لديها إلى عشرة في المائة من 20 في المائة، إذا رفض الاتحاد الأوروبي إبرام اتفاق تجارة حرة بعد الخروج البريطاني من الاتحاد أو أغلق سوقه في وجه الشركات المالية العاملة في بريطانيا.
وقالت الصحيفة إن مستشاري رئيسة الوزراء تريزا ماي قدموا الفكرة وسط مخاوف متنامية من تشدد الأعضاء الآخرين بالاتحاد الأوروبي في مفاوضات الخروج البريطاني. وأضافت الصحيفة أن المقترح سيستخدم لمحاولة حمل الاتحاد الأوروبي على السماح لشركات الخدمات المالية بمواصلة العمل عبر دول الاتحاد.
ونسبت إلى المصدر المطلع على التفكير الحكومي قوله: «يقول الناس إننا لا نملك أوراق تفاوض (...) لدينا بعض الأوراق الجيدة جدا التي يمكننا استخدامها إذا بدأوا يتشددون معنا... نستطيع خفض ضريبة الشركات إلى عشرة في المائة».



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».