بعد كركوك.. «داعش» يفتح ثغرة بالسيطرة على أحياء في الرطبة

مصدر عشائري: الأمر دبر بليل و3 ساعات بين انسحاب القوات العراقية ودخول الإرهابيين

بعد كركوك.. «داعش» يفتح ثغرة بالسيطرة على أحياء في الرطبة
TT

بعد كركوك.. «داعش» يفتح ثغرة بالسيطرة على أحياء في الرطبة

بعد كركوك.. «داعش» يفتح ثغرة بالسيطرة على أحياء في الرطبة

بعد أيام من هجمات كركوك التي أسفرت عن احتلال معظم أجزاء المدينة طوال يومين تقريبا، فتح تنظيم داعش ثغرة أخرى، لكن هذه المرة غرب العراق وفي منطقة الرطبة على الحدود العراقية - السورية – الأردنية؛ حيث تمكن هذا التنظيم من تنفيذ هجوم على هذا القضاء (410 كلم غرب الأنبار) واحتلال عدة أحياء من المدينة في عملية وصفت بالمباغتة. وطبقا لمصدر عشائري في الرطبة وفي اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط»، أفاد بأن «هذا الهجوم بدا كأنه مرتب مسبقا؛ حيث إنه، وفي تمام الساعة الواحدة ليلا، تم سحب قطاعات الجيش العراقي من محيط الرطبة، وفي الساعة الرابعة فجرا أي بعد 3 ساعات، تم اقتحام القضاء من قبل داعش،» مشيرا إلى أن «قوة (داعش) تمكنت من السيطرة على أحياء كثيرة في القضاء؛ منها أحياء الانتصار والعسكري والميثاق والدراعمة والزيتون، علما بأن القوة المهاجمة هي عبارة عن مدرعتين و15 سيارة مسلحة».
ويتزامن هجوم «داعش» على قضاء الرطبة في أقصى غرب العراق مع المعارك الضارية التي يخوضها الجيش العراقي في الموصل، والتي بدأت تحقق تقدما، وهو ما جعل التنظيم يفتح جبهات أخرى لمشاغلة القوات العراقية؛ أبرزها ما حصل في كركوك قبل نحو أربعة أيام، فضلا عن هجوم الرطبة أمس الأحد.
وفي هذا السياق، دعا عضو البرلمان العراقي عن محافظة الأنبار وعضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية محمد الكربولي إلى أن «تتحرك القوات العراقية لا سيما (قوات الجزيرة والبادية) من أجل اتخاذ إجراءات عاجلة، وأخذ زمام المبادرة لغرض القيام بعمليات عسكرية نوعية في المناطق الحدودية بين العراق وسوريا والأردن بهدف القضاء على تنظيم داعش الذي لا يزال ينشط هناك، لا سيما في منطقتي الرطبة والقائم».
وقال الكربولي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «العمليات التي قام بهاد (داعش) في الرطبة الآن وقبلها في كركوك، تؤكد أن هذا التنظيم الإرهابي بات متأكدا من قرب نهايته بعد الضربات التي تلقاها في مختلف قواطع العمليات، سواء من قبل أبناء القوات المسلحة أو من قبل أبناء المناطق من المتطوعين في محافظات الأنبار وصلاح الدين وديالى ونينوى، وهو ما يتطلب إدامة زخم المعارك والتقدم في كل المحاور لعدم فسح المجال له لإعادة ترتيب صفوفه أو منحه فرصة للتموضع وفتح معارك جانبية».
وشدد الكربولي على «أهمية أن تتخذ قيادة العمليات المشتركة وبالتعاون مع قوات التحالف الدولي قرارا بالقضاء على ما تبقي لـ(داعش) من حواضن في منطقتي الرطبة والقائم من خلال الاستعانة بأبناء تلك المناطق والعشائر المتصدية للإرهاب، وبما يؤمن الجبهة الغربية من البلاد ويضيق الخناق على كل تحركاته».
وفي محافظة الأنبار، أكد جاسم العسل، عضو مجلس المحافظة، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «ما حصل في الرطبة من خرق هو بمثابة جرس إنذار يتطلب الحذر من تحركات (داعش) لا سيما استغلاله ثغرات معينة يسعى إلى توظيفها لصالحه دائما، خصوصا أن قضاء الرطبة هو بالأساس قضاء مفتوح على الصحراء ويصعب السيطرة على مداخله ما لم يتم ضبط الحدود الفاصلة بين العراق وكل من سوريا والأردن، لا سيما الحدود السورية، حيث لا تزال سائبة، ويتحرك من خلالها الإرهابيون». وأضاف أن «(داعش) حاول الدخول من أمكنة مفتوحة في القضاء، وبالفعل سيطر على بعض الأحياء، ولكن تم التصدي له من قبل أبناء القضاء أنفسهم، حتى قبل وصول القطعات العسكرية لحسم المعركة»، مبينا أن «ما حصل هو جرس إنذار يتطلب تعزيز المنطقة بقوات كافية، بالإضافة إلى العمل على ضبط الحدود من خلال زيادة حرس الحدود ونشر البالونات والأجهزة الإلكترونية التي من شأنها معرفة تحركات الإرهابيين، لا سيما أنهم فقدوا حواضنهم تماما، وباتوا يعملون حركات واستعراضات من أجل تأكيد بقائهم».
على الصعيد نفسه، أكد رئيس مجلس محافظة الأنبار صباح كرحوت، أن «الوضع الأمني في قضاء الرطبة، (410 كلم غرب الأنبار)، خطير جدا وبحاجة إلى تدخل عاجل وفوري لمنع سيطرة تنظيم (داعش) على المدينة، وحماية الأهالي والمؤسسات الحكومية، والقضاء على مضافات ونقاط تمركز التنظيم»، مطالبًا وزارتي الدفاع والداخلية بـ«إرسال قطعات قتالية لدحر مخطط التنظيم بالسيطرة على المدينة ودعم القوات الموجودة فيها». وأضاف كرحوت أن «قضاء الرطبة الذي تم تحريره من سيطرة (داعش) قبل شهرين ونصف تقريبا، ومع تأمين الطريق الدولي بين الرطبة والرمادي وصولا إلى العاصمة بغداد، يتطلب وجودا عسكريا لمنع أي خرق إرهابي آخر».



مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

حذرت مصر من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية، مما يضع أمن واستقرار المنطقة بأسرها أمام تحديات جسيمة، ودعت إلى تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، لمنع انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية أجراها وزير الخارجية بدر عبد العاطي مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين بالمملكة الأردنية أيمن الصفدي، ووزير خارجية البحرين عبد اللطيف بن راشد، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، الأربعاء، فإن الاتصالات «تأتي في إطار الجهود الحثيثة التي تبذلها مصر لخفض التصعيد، والدفع بالتهدئة في المنطقة مع الأطراف الإقليمية المختلفة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، إن الوزير أكد في اتصالاته على «ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد، وتغليب الحلول السياسية، والاحتكام للحوار، والدبلوماسية، لاحتواء الموقف المتصاعد، وعدم اتساع رقعة الصراع»، محذراً من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية.

وطالب عبد العاطي بضرورة الدفع نحو تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، والحوار، للحيلولة دون انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع، مشدداً على إدانة «الاعتداءات على أمن وسيادة دول شقيقة وصديقة»، وعلى أنه لا يوجد أي مبرر أو ذريعة لهذه الاعتداءات.

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، السفير رخا أحمد حسن، إن هذه الاتصالات تأتي في سياق «مساعٍ حميدة» يبذلها عدد من دول المنطقة بشأن وقف التصعيد تمهيداً لوقف القتال، والعودة إلى المفاوضات، مشيراً إلى أن الاتصالات «لا ترقى إلى مستوى الوساطة بعد، لكن القلق من أن يتحول الصراع القائم إلى حرب إقليمية ممتدة يفسر تكثيف الاتصالات».

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تخشى من تداعيات أكثر سلبية على إمدادات الطاقة، وتأثيراتها على دول المنطقة، إلى جانب التأثيرات السلبية على لبنان الذي شهد تصعيداً خلال الأيام الماضية؛ مشيراً إلى أن الاتصالات مع الجانب الإيراني يجب أن توازيها أيضاً اتصالات مماثلة مع الجانب الأميركي.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، فإن الاتصال الهاتفي بين عبد العاطي ونظيره الروسي لافروف يأتي في «إطار التشاور، والتنسيق المستمر بين البلدين إزاء التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، والجهود الرامية إلى خفض التصعيد، والدفع نحو التهدئة».

وشدد الوزير المصري خلال الاتصال على ضرورة «العمل بشكل عاجل للحيلولة دون انزلاق الإقليم نحو مواجهات أوسع قد تنعكس تداعياتها السلبية على أمن واستقرار المنطقة بأسرها».

وكان مصدر مصري قد أكد في تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط» أن القاهرة لم توقف اتصالاتها بأطراف الأزمة العسكرية الحالية، والأطراف ذات الصلة القادرة على معالجة هذه الأزمة.

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن الاتصالات ما زالت جارية مع إيران رغم المعارك، وأن معظم الجهود المصرية تركز على فكرة الوصول إلى مائدة التفاوض، وإيقاف التصعيد، وعدم توجيه ضربات للدول العربية، باعتبار أن هذا الأمر ستكون له انعكاسات سلبية على مستقبل العلاقات بين الجانبين».


العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.