يقف مدرب فريق الشباب سامي الجابر أمام مهمة استثنائية غدا الاثنين، عندما يواجه ناديه الأصلي الهلال في ربع نهائي كأس ولي العهد، بينما تدور التساؤلات والتكهنات في الشارع الرياضي السعودي وتحديدا في المدرج الأزرق، حول ما يمكن لنجم الهلال السابق تحقيقه عندما يواجه فريقه القديم، وما إذا كان سيلقى مصير غوارديولا مدرب مانشستر سيتي الإنجليزي عندما سقط أمام فريقه القديم «برشلونة» برباعية مريرة في دوري أبطال أوروبا قبل أيام قليلة.
وبالعودة إلى مسيرة الجابر، فيذكر أنه في أواخر ربيع عام 2013 أعلن نادي الهلال توقيعه عقدًا مع الجابر ليتولى تدريب الفريق الأزرق لثلاثة مواسم قادمة بعد محطات كثيرة في البيت الهلالي، بدأت من كونه لاعبا في درجة الناشئين إلى قائد الفريق الأول إلى المشرف العام على كرة القدم، لكن الجابر لم يخطر بباله أنه بعد ثلاثة سنوات سيقود فريقا آخر أمام فريق طفولته ومجده وعلى مرأى من عشاقه في المدرج الأزرق.
لم تكتمل تجربة الجابر مع الهلال، فقد رحل بنهاية الموسم الأول، محققًا وصافة بطولة الدوري ووصافة كأس ولي العهد وبعد أن صعد إلى ربع نهائي دوري أبطال آسيا، بالإضافة لخروجه من ربع نهائي كأس الملك للأبطال.
انقسم المدرج الأزرق في تلك المرحلة، بين مطالبين ببقائه بعد نتائجه أمام الأندية الكبيرة واكتساحه لها، وبين راغبين برحيله بعدما غاب الهلال عن المنصات في ذلك العام.
في نهاية مايو (أيار) من هذا العام اتفق مدرب الهلال السابق مع الشباب لقيادته لثلاثة مواسم مقبلة بخطة ورؤية قدمها إلى الرئيس الفخري الأمير خالد بن سلطان، ورغم البداية غير الموفقة للفريق بالتعثر أمام القادسية والباطن فإنه عاد وقدم مستويات ممتازة بعد حل مشكلة تسجيل الأجانب، وحقق انتصارات على الأهلي والخليج والاتحاد، وأوصل الفريق إلى ربع نهائي كأس ولي العهد، ليقابل الهلال يوم الاثنين القادم في مواجهة استثنائية للجابر على وجه الخصوص.
وكان الجابر إبان تدريبه للهلال قد واجه الشباب في ثلاث مواجهات، الأولى انتصر عليه بأربعة أهداف، وفي المواجهة الثانية الشباب تغلب عليه بهدف نظيف، وفي المواجهة الثالثة أخرجه النادي الأبيض من كأس الملك في دور ربع النهائي بهدف رافينها.
وهناك كثير من الحالات المشابهة للاعب الهلال ومدربه السابق، فبيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي الحالي، كان لاعبا في برشلونة الإسباني في حقبة كرويف الذهبية بالتسعينات الميلادية وحقق كثيرا من الألقاب مع النادي، وفي موسم 2008 -2009 تولى غوارديولا تدريب برشلونة ليكتسح أوروبا بأكملها محققًا ثلاث بطولات الدوري وكأس ملك إسبانيا مرتين وبطولتي دوري أبطال أوروبا وكأس السوبر الأوروبي مرتين والسوبر الإسباني ثلاث مرات، ليرحل في نهاية موسم 2012-2013 بعد فترة حافلة بالذهب والنجاح إلى ألمانيا ويتولى تدريب بايرن ميونيخ النادي الأكبر في بلاد الماكينات، واحتاج عاما ونصف العام ليواجه برشلونة في دوري أبطال أوروبا، حيث وضعته قرعة الدور نصف النهائي في مواجهة فريقه السابق، ولم تجر الأمور كما يريد غوارديولا فقد سحقه برشلونة في لقاء الذهاب بثلاثية نظيفة بالكامب نو، وفي ألمانيا حقق بايرن ميونيخ فوزًا بثلاثة أهداف مقابل هدفين لم تكفه ليصعد الفريق الإسباني لنهائي البطولة.
وقبيل أيام واجه غوارديولا فريقه القديم برشلونة في دور المجموعات بدوري أبطال أوروبا، ولم تختلف النتيجة عن ما حدث قبل عامين، حيث انتصر برشلونة برباعية نظيفة في الكامب نو ليتداول البعض أن غوارديولا لن يستطيع تحقيق انتصار حقيقي على عشقه القديم.
وفي حالة أخرى مشابهة، كان روبرتو مانشيني لاعبًا في لاتسيو الإيطالي واختتم مسيرته هناك، وتولى تدريب الفريق بين عامي 2002 حتى 2004 واستطاع تحقيق كأس إيطاليا موسم 2003-2004 ليرحل بنهاية ذلك الموسم لتدريب نادي إنتر ميلان الإيطالي وبرغم النجاحات الكبيرة التي حققها مع إنتر ميلان الإيطالي في فترة فضائح الكالتشيو أو ما سميت (الكالتشيوبولي)، عندما تولي تدريب إنتر ميلان لعب أمام لاتسيو على مدار 4 مواسم 12 مباراة، حقق الانتصار في 6 مباريات وتعادل في 6 مباريات، ولم يذق طعم الخسارة أمام فريقه السابق.
رحل مانشيني من تدريب إنتر ميلان بنهاية موسم 2007-2008 إلا أنه عاد في نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 2014 لإنقاذ إنتر ميلان من أزمته، فلعب أمام لاتسيو من جديد في أربع مواجهات استطاع لاتسيو الانتصار في مباراتين وانتصر إنتر ميلان في مباراة وتعادلا في مباراة، ليتجرع مرارة الهزيمة من فريقه السابق كما تجرعها من قبل غوارديولا. وفي إيطاليًا أيضًا هناك قصة أخرى مشابهة، حينما لعب اللاعب البرازيلي ليوناردو أرواخو مع إيه سي ميلان الإيطالي أواخر التسعينات الميلادية وبعد تلك الحقبة بعشرة أعوام تولى تدريب النادي الإيطالي الكبير أوروبيًا حينها انتصر عليه إنتر ميلان الإيطالي برباعية نظيفة الدور الأول وثنائية نظيفة بالدور الثاني، ليرحل عن تدريب ميلان الكبير بنهاية ذلك الموسم.
وفي ديسمبر (كانون الأول) من عام 2010 أقال إنتر ميلان الإيطالي مدربه الإسباني رافائيل بنيتيز ليعين لاعب ومدرب ميلان السابق ليوناردو مدربًا للفريق، حينها كان إنتر ميلان قد لعب مواجهة أمام إيه سي ميلان مع بنيتيز، وفي الدور الثاني وتحت قيادة ليوناردو سحق على يد إيه سي ميلان بثلاثة أهداف نظيفة لتنتهي رحلته في عالم التدريبية بنهاية ذلك الموسم متجهًا للعمل الإداري.
9:44 دقيقه
تجربة غوارديولا المريرة تثير مخاوف الجابر قبل «الهلال»
https://aawsat.com/home/article/766941/%D8%AA%D8%AC%D8%B1%D8%A8%D8%A9-%D8%BA%D9%88%D8%A7%D8%B1%D8%AF%D9%8A%D9%88%D9%84%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D9%8A%D8%B1%D8%A9-%D8%AA%D8%AB%D9%8A%D8%B1-%D9%85%D8%AE%D8%A7%D9%88%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%A7%D8%A8%D8%B1-%D9%82%D8%A8%D9%84-%C2%AB%D8%A7%D9%84%D9%87%D9%84%D8%A7%D9%84%C2%BB
تجربة غوارديولا المريرة تثير مخاوف الجابر قبل «الهلال»
مدرب الشباب ستكون مهمته مختلفة أمام عشاقه في كأس ولي العهد
الجابر متفاعلاً مع إحدى هجمات فريقه الشباب أمام الاتحاد (تصوير: عدنان مهدلي)
- الرياض: مهند المحرج
- الرياض: مهند المحرج
تجربة غوارديولا المريرة تثير مخاوف الجابر قبل «الهلال»
الجابر متفاعلاً مع إحدى هجمات فريقه الشباب أمام الاتحاد (تصوير: عدنان مهدلي)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




