عدو الأمس.. حليف اليوم في الانتخابات الأميركية

ترامب يذكر ميشيل أوباما بكلماتها الجارحة عن هيلاري كلينتون

يافطة كتب عليها «النساء يدعمن ترامب» في أحد التجمعات الانتخابية لصالح المرشح الجمهوري (أ.ف.ب)
يافطة كتب عليها «النساء يدعمن ترامب» في أحد التجمعات الانتخابية لصالح المرشح الجمهوري (أ.ف.ب)
TT

عدو الأمس.. حليف اليوم في الانتخابات الأميركية

يافطة كتب عليها «النساء يدعمن ترامب» في أحد التجمعات الانتخابية لصالح المرشح الجمهوري (أ.ف.ب)
يافطة كتب عليها «النساء يدعمن ترامب» في أحد التجمعات الانتخابية لصالح المرشح الجمهوري (أ.ف.ب)

كانت ميشيل أوباما قد أعلنت في شيكاغو خلال الحملة الانتخابية لزوجها في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي قبل الانتخابات الرئاسية عام 2008، أن «أحد الجوانب المهمة في هذه الانتخابات هو إعطاء مثال للأسرة. وأعتقد أنه إذا كان (الفرد) غير قادر على رعاية بيته، فلا يمكنه قطعا إدارة البيت الأبيض». السيدة الأولى ميشيل أوباما تكلمت قبل ثمانية سنوات ضد هيلاري كلينتون المنافسة لبراك أوباما في الانتخابات الرئاسية لتمثيل الحزب الديمقراطي، وكانت تقصد فضيحة الرئيس بيل كلينتون مع متدربة البيت الأبيض مونيكا لوينسكي.
وبعد ثماني سنوات على هذا الخطاب جاء دور المرشح الجمهوري دونالد ترامب ليذكرها بما قالت. وشن دونالد ترامب هجوما كلاميا على الأميركية الأولى التي أصبحت إحدى الحليفات الأكثر شعبية للمرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون إلى الانتخابات الرئاسية الأميركية، وذلك بعد أن كان المرشح الجمهوري قد استثناها حتى الآن من انتقاداته. فبعد مهاجمته باراك أوباما، تطرق ترامب خلال تجمع في فليتشر بولاية كارولينا الشمالية إلى زوجة الرئيس الأميركي، قائلا إن «كل ما تريده هو أن تقوم بحملة». وأضاف ترامب «أرى أنها تحب هيلاري. لكن ألم تقل هي بنفسها في السابق أنه إذا لم يكن (الإنسان) قادرا على رعاية منزله فهو بالتالي غير قادر على رعاية (شؤون) البيت الأبيض والبلاد؟»، وذلك في إشارة منه إلى المغامرات الجنسية للرئيس الأميركي بيل كلينتون، زوج المرشحة هيلاري كلينتون، خلال فترة رئاسته وما قبلها.
وكان البيت الأبيض قد وجه تحذيرا إلى دونالد ترامب. وقال إريك شولتز المتحدث باسمه إن المرشح الجمهوري سيفقد مزيدا من مكانته إذا هاجم السيدة الأميركية الأولى. وألقت ميشيل أوباما في 13 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي خطابا انتقدت فيه بشدة شخصية ترامب وتصرفاته، ولا سيما بسبب تصريحاته وتصرفاته المزعومة حيال النساء.
وصرح المرشح الجمهوري المثير للجدل دونالد ترامب خلال تجمع انتخابي في كارولينا الشمالية وآخر في بنسلفانيا أن أميركا تتراجع، متعهدا بأنه في حال انتخابه «سنبدأ مجددا القيام بعدد من الأمور في الولايات المتحدة». ووعد «بجعل الأمة غنية من جديد».
وفي الأمس قدم دونالد ترامب رؤيته للرئاسة في البلدة نفسها التي ألقى فيها أبراهام لينكولن، أحد الرؤساء السابقين خطابه المشهور «جيتيسبورغ» الذي يعود للحرب الأهلية الأميركية. وقال كيليان كونواي، مدير حملة ترامب إن المرشح الجمهوري، الذي يأمل في الفوز في انتخابات الرئاسة، يعتزم تحديد أهدافه للأيام المائة الأولى في المنصب، حال انتخابه، عندما يتحدث أمام وسائل الإعلام في منطقة «جيتيسبورغ» بولاية «بنسلفانيا» الأميركية.
ونقلت صحيفة «تايمز» عن كونواي قوله أمام مجموعة من الصحافيين أمس الجمعة: «ما سيتعهد به غدا وما سيتحدث بشأنه في الحملة الانتخابية سيشكل الأساس لرئاسته». وأضاف كونواي أن الخطاب، الذي كان أبراهام لينكولن قد أدلى به من قبل في عام 1863 خلال مراسم تدشين مقبرة للجنود الذين سقطوا خلال الحرب الأهلية، يمثل موقعا «رائعا» لإحياء ذكرى المحاربين القدامى. ويعد خطاب «جيتيسبورغ» الذي أدلى به لينكولن أشهر خطاب في تاريخ الولايات المتحدة. ويأتي الخطاب المقرر أن يدلي به ترامب في أعقاب مناظرة ثالثة جرت يوم الأربعاء الماضي أمام المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون، وبعد ظهوره في حفل شواء بإحدى المؤسسات الخيرية أول من أمس الخميس، حيث تعرض ترامب لانتقادات بسبب إساءات شديدة ضد منافسته.
وتظهر معظم استطلاعات الرأي تقدم كلينتون على ترامب، وذلك قبل أقل من ثلاثة أسابيع من موعد الانتخابات الأميركية. وقبل أسبوعين ونصف أسبوع من الانتخابات تشير كل الأرقام إلى تقدم كلينتون.
ويشير معدل هذه الاستطلاعات الوطني إلى أن المرشحة الديمقراطية تتقدم بمقدار ست نقاط (45.2 في المائة مقابل 39.2 في المائة) على ترامب. وهي في الطليعة في عشر من الولايات الأساسية الـ13 في الاقتراع خصوصا في فلوريدا (جنوب شرق) وبنسلفانيا وميتشيغان (شمال) وكارولينا الشمالية.
ومن جانب آخر يعتقد كثير من المحللين أن عزلة ترامب تزداد يوما بعد يوم. ولم يعد بإمكانه الاعتماد على دعم علني من الرئيس السابق لبلدية نيويورك رودي جولياني. كما أن حاكم نيوجيرسي كريس كريستي، ومع أنه المكلف بالاهتمام بالمرحلة الانتقالية في حال فوز ترامب، فقد ابتعد عن ترامب ورفض قبل أيام الرد على صحافية سألته ما إذا كان فخورا بمسار حملة ترامب.
وأعلن المدير السياسي لحملة ترامب جيم مورفي مساء الخميس بأنه «يفضل النأي بنفسه» عن الحملة، حسب ما أفاد موقع «بوليتيكو» إلا أن ترامب لا يبالي بهذه المعلومات ولا يزال يؤكد أمام أنصاره المتحمسين أنه سيحقق «فوزا مريحا».
وكان ترامب سبب صدمة داخل معسكره نفسه برفضه الالتزام مسبقا بالاعتراف بنتائج الانتخابات الرئاسية في المناظرة الثالثة والأخيرة بين المرشحين الأربعاء. وفي حدث غير مسبوق، اتهمه الرئيس الأميركي باراك أوباما شخصيا «بتقويض ديمقراطيتنا». وبات فريق حملة المرشحة الديمقراطية يأمل في فوز ساحق في الثامن من نوفمبر (تشرين الثاني)، إلى جانب الأمل في استعادة مجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه الجمهوريون حاليا. ويشهد الديمقراطيون حالة تعبئة قصوى على الأرض لتحقيق هذا الهدف. فقد توجه الرئيس الأسبق بيل كلينتون الجمعة في رحلة بحافلة ليومين إلى فلوريدا الولاية الأساسية في جنوب شرقي البلاد، التي زارها أوباما الخميس. وسيزور الرئيس الأميركي الأحد ولاية نيفادا (غرب). وقال البيت الأبيض إنه سيضاعف تدخلاته لتحقيق هذا الهدف الأخير لتجنب أي تراجع في الحماس في المعسكر الديمقراطي. وصرح الناطق باسم الرئاسة غوش إرنست أن «عددا من العوامل تدل على أن معظم الأميركيين يؤيدون أفكار المعسكر الديمقراطي»، مؤكدا أن «التحدي يتمثل اليوم في التأكد من أن هؤلاء الناخبين يعبرون عن رأيهم بشكل جيد في صناديق الاقتراع». ويقول ترامب منذ أيام إن الانتخابات ستكون «مزورة» لذلك يرفض الاعتراف بنتيجتها إلا إذا فاز فيها.



اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.