مصر تحتفل بمهرجان تعامد الشمس بتدشين مركز ثقافي عالمي في أبو سمبل

جددت صداقتها مع رمسيس الثاني لمدة 20 دقيقة في حضور مئات السياح

صورة لتمثال رمسيس الثاني تظهر شعاعا من الضوء وقد أضاءه من الداخل في أبو سمبل (أ.ف.ب)
صورة لتمثال رمسيس الثاني تظهر شعاعا من الضوء وقد أضاءه من الداخل في أبو سمبل (أ.ف.ب)
TT

مصر تحتفل بمهرجان تعامد الشمس بتدشين مركز ثقافي عالمي في أبو سمبل

صورة لتمثال رمسيس الثاني تظهر شعاعا من الضوء وقد أضاءه من الداخل في أبو سمبل (أ.ف.ب)
صورة لتمثال رمسيس الثاني تظهر شعاعا من الضوء وقد أضاءه من الداخل في أبو سمبل (أ.ف.ب)

أحيت مصر مهرجان تعامد الشمس على وجه رمسيس الثاني في معبده بأبو سمبل قرب مدينة أسوان بجنوب البلاد، صباح أمس، بوضع حجر أساس مركز ثقافي عالمي بمدينة أبو سمبل السياحية لاستضافة الحفلات والمناسبات العالمية والقومية اعتبارًا من العام المقبل، يضم المركز العالمي مسرحًا على الطراز الفرعوني يسع 5 آلاف متفرج.
وشهد مئات من الأجانب وآلاف من المصريين الظاهرة الفلكية الفريدة، التي تتجدد مرتين في كل عام، إحداهما في فبراير (شباط)، والأخرى في أكتوبر (تشرين الأول)، واكتظ المعبد الفريد بالكثير من الوفود المصرية والدولية، يتقدمهم يحيى راشد وزير السياحة، والدكتور خالد العناني وزير الآثار، وحلمي النمنم وزير الثقافة، والسفيرة مشيرة خطاب المرشحة لمنصب مدير عام اليونسكو، وأسامة هيكل رئيس لجنة الإعلام والثقافة والسياحة بالبرلمان، إلى جانب حضور نحو 1100 سائح أجنبي من جنسيات دولية مختلفة.
محافظة أسوان خصصت شعار «مصر بلد الأمن والأمان» للاحتفال بالتعامد، ووسط أجواء احتفالية، وبمشاركة 10 فرق للفنون الشعبية الدولية والمصرية، وقدمت الفرق عروضًا فنية أمام ساحة معبد أبو سمبل ليلة شروق الشمس داخل صحن المعبد، ليكون خلفيته شموخ وعظمة الحضارة المصرية المتمثلة في معبدي رمسيس الثاني ونفرتاري، فضلاً عن تقديم حفل فني آخر بمسرح السوق لأهالي وزائري مدينة أبو سمبل السياحية.
الشعار الذي رفعته محافظة أسوان هدفه جذب الحركة السياحية لمصر، وأكد محافظ الإقليم اللواء مجدي حجازي أنه نظرًا للحضور السياحي والجماهيري الكبير تم وضع شاشة بلازما خارجية أمام المعبد لإتاحة مشاهدة لحظة تعامد الشمس لجميع الحضور بعيدًا عن التزاحم والتكدس، وتزامن ذلك مع تقديم فقرات فنية للفرق المشاركة في الفعاليات بساحة المعبد، ليستمتع بذلك السائحون والزائرون، لافتا إلى أنه تم اتخاذ الكثير من إجراءات التنظيم والتأمين لتحقيق السيولة في دخول وخروج المعبد، بالإضافة لتكثيف الوجود الأمني داخل صحن المعبد وقدس الأقداس، وهو الذي لاقى ارتياحًا من الأفواج السياحية والزائرين المصريين.
وتعامدت الشمس لنحو 20 دقيقة تقطع خلالها أشعة الشمس مسافة 60 مترًا داخل المعبد لتصل إلى صالة قدس الأقداس، معلنة عن بداية شهر «شمو»، وهو بداية موسم الحصاد عند المصريين القدماء، وقال مصدر أثري إن هذه الظاهرة ترتبط لدى المصريين القدماء ببداية فصلي الصيف والشتاء من كل عام، وتعد بمثابة تحفيز لهم على زراعة الأرض وحصاد محصولها.
في حين قال حسام عبود، مدير آثار أبو سمبل والنوبة، إن ظاهرة التعامد فريدة من نوعها ويبلغ عمرها 33 قرنًا من الزمان، والتي جسدت التقدم العلمي الذي توصل له القدماء المصريون، خاصة في علم الفلك والنحت والتخطيط والهندسة والتصوير، والدليل على ذلك الآثار والمباني العريقة التي شيدوها في كل مكان، موضحًا أن تلك الظاهرة والمعجزة الفلكية كانت لاعتقاد عند المصريين القدماء بوجود علاقة بين الملك رمسيس الثاني والإله رع إله الشمس عند القدماء المصريين.
وشملت الفاعليات عرض الصوت والضوء، الذي يحكي في سرد تاريخي فترة حكم الملك رمسيس الثاني لمصر، وأهم المعارك التي خاضها للدفاع عن المملكة المصرية القديمة وحدودها الشاسعة، وقد ضم العرض إضاءة مبهرة لواجهة المعبد وخلفيات موسيقية، بجانب إسقاطات ضوئية على واجهات المعبد الكبيرة والصغيرة توضح تاريخها، وذلك بتسع لغات مختلفة.
وأكد وزير الثقافة على هامش مشاركته في المهرجان، أن احتفالنا بظاهرة تعامد الشمس وسط فرحة وأمن وأمان الأجانب والمصريين، إنما يرجع الفضل في ذلك إلى قواتنا المسلحة المصرية التي تضحي بدماء أبنائها لمكافحة الإرهاب، والحفاظ على استقرار وأمن البلاد، مشيرا إلى أن المركز الثقافي العالمي بأبو سمبل سيكون مجمعًا للحضارة المصرية والتعريف بها أمام الجميع.
وأعلن وزير الثقافة عن تبني وزارته تحويل معركة «قادش» التي سطرتها جدران معبدي أبو سمبل، لعمل فني يليق بتاريخه وحضارته بالتنسيق مع الأوبرا على غرار «أوبرا عايدة»، مشيرًا إلى ضرورة إنتاج عمل فني عن معركة «قادش» التي تتزين بها معابد أبو سمبل، لتجسد هذه المعركة المهمة في تاريخ مصر، حتى تتعرف عليها الأجيال الحالية.
من جهته، أكد محافظ أسوان أن تدشين المركز العالمي يساهم في جذب الكثير من الأنشطة الثقافية والفنية لأبو سمبل، بما يساهم في تنوع الأنماط السياحية بالمدينة لزيادة لحركة السياحية الوافدة للبلاد.



علماء يرصدون نجماً يبتلع كوكباً

نجم يلتهم أحد كواكبه (أ.ف.ب)
نجم يلتهم أحد كواكبه (أ.ف.ب)
TT

علماء يرصدون نجماً يبتلع كوكباً

نجم يلتهم أحد كواكبه (أ.ف.ب)
نجم يلتهم أحد كواكبه (أ.ف.ب)

شهد نجم، يقع بالقرب من كوكبة العقاب، تضخّماً طبيعياً غير متناسق؛ نظراً إلى كونه قديماً، جعله يبتلع الكوكب، الذي كان قريباً منه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».
وسبق لعلماء فلك أن رصدوا مؤشرات لمثل هذا الحدث، ولمسوا تبِعاته. وقال الباحث في «معهد كافلي» بـ«معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (إم آي تي)»، والمُعِدّ الرئيسي للدراسة، التي نُشرت، الأربعاء، في مجلة «نيتشر»، كيشالاي دي، إن ما كان ينقصهم هو «ضبط النجم في هذه اللحظة خاصة، عندما يشهد كوكبٌ ما مصيراً مماثلاً». وهذا ما ينتظر الأرض، ولكن بعد نحو 5 مليارات سنة، عندما تقترب الشمس من نهاية وجودها بصفتها قزماً أصفر وتنتفخ لتصبح عملاقاً أحمر. في أحسن الأحوال، سيؤدي حجمها ودرجة حرارتها إلى تحويل الأرض إلى مجرّد صخرة كبيرة منصهرة. وفي أسوأ الأحوال، ستختفي بالكامل.
بدأ كل شيء، في مايو (أيار) 2020، عندما راقب كيشالاي دي، بكاميرا خاصة من «مرصد كالتك»، نجماً بدأ يلمع أكثر من المعتاد بمائة مرة، لمدة 10 أيام تقريباً، وكان يقع في المجرّة، على بُعد نحو 12 ألف سنة ضوئية من الأرض.
وكان يتوقع أن يقع على ما كان يبحث عنه، وهو أن يرصد نظاماً نجمياً ثنائياً يضم نجمين؛ أحدهما في المدار المحيط بالآخر. ويمزق النجم الأكبر غلاف الأصغر، ومع كل «قضمة» ينبعث نور.
وقال عالِم الفلك، خلال عرض للدراسة شارك فيها مُعِدّوها الآخرون، التابعون لمعهديْ «هارفارد سميثسونيان»، و«كالتك» الأميركيين للأبحاث، إن «الأمر بدا كأنه اندماج نجوم»، لكن تحليل الضوء، المنبعث من النجم، سيكشف عن وجود سُحب من الجزيئات شديدة البرودة، بحيث لا يمكن أن تأتي من اندماج النجوم.
وتبيَّن للفريق خصوصاً أن النجم «المشابه للشمس» أطلق كمية من الطاقة أقلّ بألف مرة مما كان سيُطلق لو اندمج مع نجم آخر. وهذه الكمية من الطاقة المكتشَفة تساوي تلك الخاصة بكوكب مثل المشتري.
وعلى النطاق الكوني، الذي يُحسب ببلايين السنين، كانت نهايته سريعة جداً، وخصوصاً أنه كان «قريباً جداً من النجم، فقد دار حوله في أقل من يوم»، على ما قال دي.
وبيّنت عملية الرصد أن غلاف الكوكب تمزّق بفعل قوى جاذبية النجم، لبضعة أشهر على الأكثر، قبل امتصاصه. وهذه المرحلة الأخيرة هي التي أنتجت وهجاً مضيئاً لمدة 10 أيام تقريباً.


مسلسل تلفزيوني عن بريجيت باردو وهي على فراش المرض

بريجيت باردو (أ.ف.ب)
بريجيت باردو (أ.ف.ب)
TT

مسلسل تلفزيوني عن بريجيت باردو وهي على فراش المرض

بريجيت باردو (أ.ف.ب)
بريجيت باردو (أ.ف.ب)

انشغلت الأوساط الفنية في فرنسا بخبر تدهور صحة الممثلة المعتزلة بريجيت باردو ودخولها وحدة العناية المركزة في مستشفى «تولون»، جنوب البلاد. يحدث هذا بينما يترقب المشاهدون المسلسل الذي يبدأ عرضه الاثنين المقبل، ويتناول الفترة الأولى من صباها، بين سن 15 و26 عاماً. واختيرت الممثلة جوليا دو نونيز لأداء الدور الرئيسي في المسلسل الذي أخرجه الزوجان دانييل وكريستوفر تومسون، نظراً للشبه الكبير بينها وبين باردو في شبابها.
وكشف مقربون من الممثلة أنها تعاني من ضيق في التنفس، لكنها رفضت الاستمرار في المستشفى وأصرت على أن تعود إلى منزلها في بلدة «سان تروبيه»، وهي المنطقة التي تحولت إلى وجهة سياحية عالمية بفضل إقامة باردو فيها. إنها الممثلة الفرنسية الأولى التي بلغت مرتبة النجومية خارج حدود بلادها وكانت رمزاً للإغراء شرقاً وغرباً. وقد قدمت لها عاصمة السينما هوليوود فرص العمل فيها لكنها اكتفت بأفلام قلائل وفضلت العودة إلى فرنسا.

جوليا في دور بريجيت باردو (القناة الثانية للتلفزيون الفرنسي)

حال الإعلان عن نقلها إلى المستشفى، باشرت إدارات الصحف تحضير ملفات مطولة عن النجمة المعتزلة البالغة من العمر 88 عاماً. ورغم أنها كانت ممثلة برعت في أدوار الإغراء فإن 10 على الأقل من بين أفلامها دخلت قائمة أفضل ما قدمته السينما الفرنسية في تاريخها. وهي قد اختارت أن تقطع تلك المسيرة، بقرار منها، وأن تعلن اعتزالها في عام 1970 لتتفرغ لإدارة جمعية تعنى بالحيوانات وتتصدى لإبادتها لأسباب مادية، مثل الحصول على الفراء والعاج. ومن خلال شهرتها واتصالاتها برؤساء الدول تمكنت من وقف تلك الحملات في بلاد كثيرة.
وفي المسلسل الجديد الذي تعرضه القناة الثانية، وهي الرسمية، حاولت الممثلة الشابة جوليا دو نونيز أن تجسد شخصية تلك الطفلة التي تحولت من مراهقة مشتهاة إلى امرأة طاغية الفتنة. كما أعادت جوليا إلى الأذهان عدداً من المشاهد الشهيرة التي انطبعت في ذاكرة الجمهور لبريجيت باردو التي قدمها المخرج روجيه فاديم في فيلم «وخلق الله المرأة»، ثم تزوجها. وهي المرحلة التي ظهرت فيها «الموجة الجديدة» في السينما وكانت باردو أحد وجوهها.
لم يكن فاديم الرجل الأول والوحيد في حياتها. بل إن نصيرات حقوق المرأة يعتبرن بريجيت باردو واحدة من أبرز الفرنسيات اللواتي تمسكن بمفهوم الحرية وخرجن على التقاليد. لقد لعبت أدوار المرأة المغرية لكنها عكست وجهاً لم يكن معروفاً من وجوه المرأة المعاصرة.


الذكاء الصناعي قيد التحقيق والضحية المستهلك

مراجعة لسوق الذكاء الصناعي للتأكد من حماية المستهلكين (غيتي)
مراجعة لسوق الذكاء الصناعي للتأكد من حماية المستهلكين (غيتي)
TT

الذكاء الصناعي قيد التحقيق والضحية المستهلك

مراجعة لسوق الذكاء الصناعي للتأكد من حماية المستهلكين (غيتي)
مراجعة لسوق الذكاء الصناعي للتأكد من حماية المستهلكين (غيتي)

تطلق هيئة مراقبة المنافسة في المملكة المتحدة مراجعة لسوق الذكاء الصناعي للتأكد من حماية المستهلكين، حسب (بي بي سي). وسوف ينظر التحقيق في البرنامج الكامن خلف روبوتات الدردشة مثل «شات جي بي تي».
وتواجه صناعة الذكاء الصناعي التدقيق في الوتيرة التي تعمل بها على تطوير التكنولوجيا لمحاكاة السلوك البشري.
وسوف تستكشف هيئة المنافسة والأسواق ما إذا كان الذكاء الصناعي يقدم ميزة غير منصفة للشركات القادرة على تحمل تكاليف هذه التكنولوجيا.
وقالت سارة كارديل، الرئيسة التنفيذية لهيئة المنافسة والأسواق، إن ما يسمى بنماذج التأسيس مثل برنامج «شات جي بي تي» تملك القدرة على «تحويل الطريقة التي تتنافس بها الشركات فضلا عن دفع النمو الاقتصادي الكبير».
إلا أنها قالت إنه من المهم للغاية أن تكون الفوائد المحتملة «متاحة بسهولة للشركات والمستهلكين البريطانيين بينما يظل الناس محميين من قضايا مثل المعلومات الكاذبة أو المضللة». ويأتي ذلك في أعقاب المخاوف بشأن تطوير الذكاء الصناعي التوليدي للتكنولوجيا القادرة على إنتاج الصور أو النصوص التي تكاد لا يمكن تمييزها عن أعمال البشر.
وقد حذر البعض من أن أدوات مثل «شات جي بي تي» -عبارة عن روبوت للدردشة قادر على كتابة المقالات، وترميز البرمجة الحاسوبية، بل وحتى إجراء محادثات بطريقة أشبه بما يمارسه البشر- قد تؤدي في نهاية المطاف إلى إلغاء مئات الملايين من فرص العمل.
في وقت سابق من هذا الأسبوع، حذر جيفري هينتون، الذي ينظر إليه بنطاق واسع باعتباره الأب الروحي للذكاء الصناعي، من المخاطر المتزايدة الناجمة عن التطورات في هذا المجال عندما ترك منصبه في غوغل.
وقال السيد هينتون لهيئة الإذاعة البريطانية إن بعض المخاطر الناجمة عن برامج الدردشة بالذكاء الصناعي كانت «مخيفة للغاية»، وإنها قريبا سوف تتجاوز مستوى المعلومات الموجود في دماغ الإنسان.
«في الوقت الحالي، هم ليسوا أكثر ذكاء منا، على حد علمي. ولكنني أعتقد أنهم قد يبلغون ذلك المستوى قريبا». ودعت شخصيات بارزة في مجال الذكاء الصناعي، في مارس (آذار) الماضي، إلى وقف عمل أنظمة الذكاء الصناعي القوية لمدة 6 أشهر على الأقل، وسط مخاوف من التهديدات التي تشكلها.
وكان رئيس تويتر إيلون ماسك وستيف وزنياك مؤسس شركة آبل من بين الموقعين على الرسالة المفتوحة التي تحذر من تلك المخاطر، وتقول إن السباق لتطوير أنظمة الذكاء الصناعي بات خارجا عن السيطرة.