الجبير: أميركا أكبر الخاسرين من «جاستا»

وزير الخارجية الأميركي وصف القانون بـ«السلبي»

وزير الخارجية السعودي عادل الجبير خلال لقاء نظيره الأميركي جون كيري في واشنطن أول من أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية السعودي عادل الجبير خلال لقاء نظيره الأميركي جون كيري في واشنطن أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

الجبير: أميركا أكبر الخاسرين من «جاستا»

وزير الخارجية السعودي عادل الجبير خلال لقاء نظيره الأميركي جون كيري في واشنطن أول من أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية السعودي عادل الجبير خلال لقاء نظيره الأميركي جون كيري في واشنطن أول من أمس (أ.ف.ب)

شدد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير على أهمية مبدأ سيادة الدول وحصانتها، مشيرا إلى أن هذا المبدأ يعد أساسًا من مبادئ القانون الدولي الذي أنشئ عقب معاهدة ويستفاليا، في عام 1648.
وقال الجبير: «من شأن إضعاف الحصانة السيادية نشر الفوضى في النظام الدولي، بحيث لا يمكن لأي دولة أن تزاول عملها من دون أن يثير قلقها موضوع رفع الدعاوى القضائية عليها»، مضيفا أن الولايات المتحدة من أكثر الدول خسارة جراء سن هذا القانون، فعملياتها تمتد على طول الطريق من اليابان إلى أميركا الجنوبية والمحيط الهادي، وهذا ما دفع كثيرًا من الدول إلى رفض قانون «جاستا» والبحث في تدابير مماثلة.
جاء ذلك في تصريحات أعقبت لقاء وزير الخارجية السعودي نظيره الأميركي في واشنطن، أول من أمس، وأشار الجبير إلى أن الجانبين ناقشا الأوضاع في الموصل وليبيا واليمن.
ومن جهته، أوضح جون كيري، وزير الخارجية الأميركية، في تصريحات صحافية، أن الجانبين أجريا محادثات معمقة تناولت عددا من الموضوعات، على رأسها الأثر السلبي الذي أحدثه تمرير قانون «جاستا» على مفهوم الحصانة السيادية ومصالح الولايات المتحدة.
كما أوضح أن الجانبين بحثا سبل إصلاح ذلك، بما يكفل حقوق واحتياجات الضحايا، ولا يعرض في الوقت ذاته القوات والأفراد الأميركيين وشركاء الولايات المتحدة للمحاكمات، مشددا على أن هذا القانون يعرض بشكل غير مقصود الولايات المتحدة للخطر.
وبالنسبة لسوريا، أوضح كيري أن الجانبين ناقشا المحادثات التي تحتضنها مدينة جنيف، مبديا الأمل في إزالة المعاناة عن حلب.
وفيما يخص اليمن، قال الجبير إن 150 خرقا للهدنة قامت بها ميليشيا الحوثي - صالح في تعز وحدها، منددا بتصاعد العنف، ومشددا على حق المملكة في الدفاع عن نفسها وحماية أراضيها، فيما قال كيري إن الحوثيين يجب أن يلتزموا بالهدنة.
كان الجبير قد قال في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: بعد تصويت الكونغرس بغرفتيه لصالح القانون، أصدر عدد من النواب والأعضاء في مجلس الشيوخ بيانا يطرح مخاوفهم من تداعيات القانون على الأمن القومي الأميركي، مضيفا أن ذلك يشير إلى أن عددا منهم لم يقرأوا نص القانون، ولم يفهموه جيدا، وانقادوا وراء المشاعر القوية التي تزامنت مع الذكرى الـ15 لهجمات 11 سبتمبر (أيلول).
وتابع الجبير: «نتعاطف مع ضحايا الهجمات، وندعم مطالبهم بالعدالة، إلا أن طرق باب السعودية بحثا عن المسؤولية وراءها طريق خاطئ ومغلوط، إذ إن كل التحقيقات أكدت براءتها، كما أن الوثائق التي حصلت عليها الولايات المتحدة بعد مقتل أسامة بن لادن في مكان اختبائه، بأبوت آباد، لم تشر قط إلى السعودية». استطرد الوزير السعودي، متسائلا: «ماذا لو اتخذت دول العالم إجراءات مماثلة، وقاضى مواطنو العراق وأفغانستان وفيتنام وسوريا واليمن الولايات المتحدة؟ وماذا لو قاضى مواطنون في دول أفريقية بريطانيا لما اقترفته خلال فترات الاستعمار؟ ستتحول العلاقات الدولية إلى قوانين الغاب!».
وأما عن إمكانية تعديل القانون، فقال الجبير: «نتمنى أن يقوم الكونغرس بمعالجة هذه المسألة في أقرب وقت ممكن، فالمستفيدون الوحيدون من هذا القانون هم المحامون».



إدانة أممية لهجمات إيران على دول الخليج والأردن

مجلس الأمن خلال اجتماعه أمس (إ.ب.أ)
مجلس الأمن خلال اجتماعه أمس (إ.ب.أ)
TT

إدانة أممية لهجمات إيران على دول الخليج والأردن

مجلس الأمن خلال اجتماعه أمس (إ.ب.أ)
مجلس الأمن خلال اجتماعه أمس (إ.ب.أ)

تبنَّى مجلس الأمن الدولي، أمس (الأربعاء)، قراراً يدين الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن، وذلك خلال جلسة خصصت للوضع في الشرق الأوسط. وصوّتت 13 من الدول الـ15 الأعضاء لمصلحة القرار، بينما امتنعت روسيا والصين عن التصويت.

وبحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، خلال اتصال هاتفي تلقاه من رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، أمس، تطورات الأوضاع في المنطقة، وتداعياتها على الأمن الإقليمي والدولي.

وكشفت إحصاءات رسمية عن تصدي الدفاعات الخليجية لأكثر من 3133 صاروخاً ومسيّرة إيرانية منذ بدء العدوان قبل 12 يوماً.

وأعلنت السعودية، أمس، اعتراض وتدمير 6 صواريخ باليستية أُطلقت نحو قاعدة الأمير سلطان الجوية بمحافظة الخرج، وواحد باتجاه المنطقة الشرقية، و8 «مسيّرات» في الشرقية، و7 في الربع الخالي متجهة إلى حقل «شيبة» النفطي، و5 شرق الخرج، و«مسيّرتين» في حفر الباطن.

وفي عُمان، أفاد مصدر أمني بإسقاط «مسيّرات عدة»، فيما أصابت واحدة خزانات وقود بميناء صلالة. كما أُسقطت «مسيّرة» وسَقطت أخرى في البحر شمال الدقم. وأصيب 4 أشخاص جراء سقوط «مسيّرتين» بمحيط مطار دبي الدولي، كما تمت السيطرة على حريق اندلع بمطار أبوظبي القديم نتيجة سقوط شظايا عقب اعتراض للدفاعات الجوية.


إدانة عربية - إسلامية لاستمرار إسرائيل في إغلاق «الأقصى»

طالَب الوزراء إسرائيل بالتوقّف عن إغلاق أبواب المسجد فوراً (أ.ف.ب)
طالَب الوزراء إسرائيل بالتوقّف عن إغلاق أبواب المسجد فوراً (أ.ف.ب)
TT

إدانة عربية - إسلامية لاستمرار إسرائيل في إغلاق «الأقصى»

طالَب الوزراء إسرائيل بالتوقّف عن إغلاق أبواب المسجد فوراً (أ.ف.ب)
طالَب الوزراء إسرائيل بالتوقّف عن إغلاق أبواب المسجد فوراً (أ.ف.ب)

أدان وزراء خارجية 8 دول عربية وإسلامية، الأربعاء، استمرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي في إغلاق أبواب المسجد الأقصى أمام المصلين المسلمين، خصوصاً خلال شهر رمضان المبارك.

وشدّد وزراء خارجية السعودية والأردن والإمارات وقطر وإندونيسيا وباكستان ومصر وتركيا، في بيان مشترك، على أنّ «القيود الأمنية المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس وأماكن العبادة فيها، والقيود التمييزية والتعسّفية المفروضة على الوصول لأماكن العبادة الأخرى في البلدة القديمة، تشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وللوضع التاريخي والقانوني القائم، ولمبدأ حرية الوصول غير المقيّد لأماكن العبادة».

وأكّد الوزراء رفضهم المطلق وإدانتهم لهذه الإجراءات غير القانونية وغير المُبرَّرة، واستمرار إسرائيل في ممارساتها الاستفزازية في المسجد الأقصى وضدّ المصلين، مُشدِّدين على أنّه لا سيادة لها على مدينة القدس المحتلة ومقدساتها الإسلامية والمسيحية.

كما جدّدوا التأكيد على أنّ كامل مساحة المسجد الأقصى، البالغة 144 دونماً، هي مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ دائرة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى التابعة لـ«وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية» الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري في إدارة شؤون المسجد الأقصى وتنظيم الدخول إليه.

وطالَب الوزراء، إسرائيل بالتوقّف عن إغلاق أبواب المسجد الأقصى فوراً، وعدم إعاقة وصول المصلين إليه، ورفع القيود المفروضة على الوصول للبلدة القديمة في القدس، والامتناع عن عرقلة وصول المسلمين إلى المسجد.

ودعوا أيضاً المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم يُلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها المستمرة وممارساتها غير القانونية بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وانتهاكاتها لحرمة هذه الأماكن المقدسة.


مجلس الأمن يدين هجمات إيران على دول الخليج والأردن

أعضاء مجلس الأمن الدولي خلال التصويت على القرار 2817 في نيويورك الأربعاء (أ.ب)
أعضاء مجلس الأمن الدولي خلال التصويت على القرار 2817 في نيويورك الأربعاء (أ.ب)
TT

مجلس الأمن يدين هجمات إيران على دول الخليج والأردن

أعضاء مجلس الأمن الدولي خلال التصويت على القرار 2817 في نيويورك الأربعاء (أ.ب)
أعضاء مجلس الأمن الدولي خلال التصويت على القرار 2817 في نيويورك الأربعاء (أ.ب)

تبنَّى مجلس الأمن، الأربعاء، قراراً يدين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية المتواصلة على دول الخليج والأردن، وعدَّها خرقاً للقانون الدولي، وتهديداً خطيراً للسلام والأمن الدوليين.

وجاء قرار المجلس رقم 2817 الذي قدمته دول الخليج والأردن، خلال جلسة تحت بند الوضع في الشرق الأوسط، بتأييد 13 عضواً، مُطالباً إيران بوقف هجماتها على الفور.

ورحّبت السعودية باعتماد القرار ومضامينه، بما فيها إدانة الهجوم على المناطق السكنية واستهداف الأعيان المدنية، وما تسبَّبت فيه الهجمات من وقوع خسائر في صفوف المدنيين وإلحاق الضرر بالمباني المدنية، والتضامن مع هذه البلدان وشعوبها.

وأشارت الوزارة إلى الدعم الدولي الذي حظي به القرار والإدانات الدولية لتلك الهجمات الإيرانية الغاشمة والمطالبة بوقفها فوراً دون قيد أو شرط، ووقف أيّ استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك استخدام الوكلاء.

وأكدت السعودية على ما ورد في مضامين القرار، واحتفاظها بحقّها الكامل في اتّخاذ الإجراءات التي تكفل حماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها، وردع العدوان، على النحو المعترف به في المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.

بدوره، عدَّ جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، هذه الإدانة الدولية، التي أتت بإجماع دولي غير مسبوق، دليلاً صارخاً على انتهاك إيران للقوانين والأعراف والمواثيق الدولية والأممية، باستهدافها للمدنيين والأعيان المدنية والبنى التحتية بدول الخليج والأردن.

وبيّن الأمين العام أن تبنّي 136 دولة للقرار يدل على إيمان المجتمع الدولي التام بالانتهاك الجسيم الذي تُشكِّله الاعتداءات الإيرانية على سيادة دول الخليج والأردن، وحقّها القانوني في الردّ، وفقاً للمادة 51 من الميثاق الأممي التي تكفل حق الدفاع عن النفس للدول فردياً وجماعياً في حال التعرض للعدوان، واتخاذ كل إجراءات حفظ سيادتها وأمنها واستقرارها.

وأوضح البديوي أن القرار أكد على دعمه القوي للسلامة الإقليمية لجميع دول مجلس التعاون والأردن، ولسيادتها واستقلالها السياسي، وأشار إلى أهمية منطقة الخليج للسلام والأمن الدوليين، ودورها الحيوي في استقرار الاقتصاد العالمي، ويعيد تأكيد حقّ الملاحة للسفن المتجهة من جميع موانئ وإليها ومنشآت الدول الساحلية التي ليست طرفاً في الأعمال العدائية.