بينما تستعد إسرائيل لإطلاق سراح دفعة من الأسرى الفلسطينيين الذين قضوا فترات طويلة في سجونها، أغار الطيران الحربي الإسرائيلي الاثنين على مواقع شمال قطاع غزة، ما أدى إلى تدمير منصتين لإطلاق الصواريخ في شمال القطاع، وذلك إثر إطلاق عدة قذائف على أراضيها في تصعيد جديد للعنف بعد أشهر من التهدئة.
وتعد هذه الغارة الإسرائيلية الأولى منذ أكثر من شهرين، وتأتي في الوقت الذي تستعد فيه إسرائيل للإفراج عن دفعة ثانية من 26 أسيرا فلسطينيا في إطار مفاوضات السلام التي تجرى تحت رعاية الولايات المتحدة.
وخلال الـ24 ساعة الماضية أطلق صاروخان وقذيفة هاون من قطاع غزة على جنوب إسرائيل. واعترضت منظومة القبة الحديدية المضادة للصواريخ إحدى هذه القذائف فوق مدينة عسقلان الإسرائيلية كما أوضح الجيش. ولم يتبنَّ أي فصيل إطلاق هذه القذائف التي لم توقع ضحايا أو خسائر تذكر.
وحسب شهود فلسطينيين فإن القصف الإسرائيلي استهدف معسكر تدريب لكتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس التي تسيطر على غزة، في شمال القطاع غرب مدينة بيت لاهيا بالقرب من الحدود مع إسرائيل.
من جانبه أوضح الجيش الإسرائيلي أن الطيران هاجم منصتين لإطلاق الصواريخ. وقال المتحدث العسكري اللفتانت كولونيل بيتر ليرنر إن «هذا الهجوم المحدد هو رد مباشر على الاعتداءات ويستهدف البنى الإرهابية في غزة». وأكد المتحدث أن الجيش الإسرائيلي «يحمل حماس مسؤولية أي نشاط إرهابي ينطلق من قطاع غزة».
وفي بيان صدر في غزة أكدت حركة حماس أن «الغارات التي شنتها طائرات العدو الصهيوني على شمال قطاع غزة اليوم تصعيد استعراضي هدفه إرهاب الآمنين من أبناء شعبنا».
وأوضح البيان أن حماس «تحمل العدو الصهيوني المسؤولية الكاملة عن أية آثار أو تداعيات لهذا التصعيد».
وأضافت حماس: «نحذر من مغبة استغلال الظرف العربي والمفاوضات والتنسيق الأمني للعدوان على قطاع غزة بالتزامن مع الحملة الأمنية الشرسة في الضفة الغربية، التي جرى خلالها اعتقال العشرات من الطلاب والشخصيات الوطنية بالتنسيق مع السلطة».
وأكدت حركة حماس في بيانها أن «العدو لن يفلح في تمرير ما يصبو إليه من خلال جسه لنبض المقاومة واختباره لصبرها».
وكانت آخر غارة على قطاع غزة في 14 أغسطس (آب) عندما ضرب الجيش القطاع نفسه ردا آنذاك على إطلاق صواريخ. وجاءت هذه الغارة قبيل جولة مفاوضات إسرائيلية - فلسطينية وبعد ساعات من الإفراج عن دفعة أولى من المعتقلين الفلسطينيين.
وفي سبتمبر (أيلول) جرى مرتين إطلاق صواريخ، لكن إسرائيل لم ترد عليهما.
ووافقت الحكومة الإسرائيلية مساء الأحد على الإفراج عن 26 فلسطينيا معتقلا منذ فترة طويلة، ويفترض أن يطلق سراحهم في بداية الأسبوع.
وكانت إسرائيل أفرجت منتصف أغسطس الماضي عن 26 معتقلا فلسطينيا كدفعة أولى من أصل 104 معتقلين وافقت على إطلاق سراحهم على أربع دفعات، كبادرة حسن نية تجاه استئناف المفاوضات في نهاية يوليو (تموز) الماضي تحت رعاية أميركية.
ونشرت قائمة بأسماء الأسرى المعنيين ليل الأحد / الاثنين على موقع إدارة السجون الإسرائيلية بعد إبلاغ أسر الإسرائيليين الذين قتلوا في هجمات نفذها هؤلاء الفلسطينيون. ومن هؤلاء 21 أسيرا من أبناء الضفة الغربية، أما الخمسة الآخرون فهم من أبناء قطاع غزة. وينتمي 19 منهم إلى حركة فتح وأربعة إلى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وثلاثة لحركة حماس.
واعتبر مسؤول إسرائيلي أن القذائف الأخيرة التي أطلقت من غزة لن تعرقل على الأرجح الإفراج عن هؤلاء الأسرى.
وشدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الاثنين خلال اجتماع لحزبه الليكود على ضرورة «مراعاة ثقل الواقع»، في إشارة إلى الوعد الذي قطعه في واشنطن بالإفراج عن هؤلاء المعتقلين لإتاحة استئناف الحوار مع الفلسطينيين.
في المقابل اعتقلت إسرائيل ليل الأحد / الاثنين عشرة من أعضاء حماس في الضفة الغربية وفقا للجيش الإسرائيلي بينما أكدت مصادر أمنية فلسطينية القبض على 15 فلسطينيا، من بينهم نائبان لحماس.
8:21 دقيقه
غارات إسرائيلية على غزة عشية الإفراج عن دفعة جديدة من الأسرى الفلسطينيين
https://aawsat.com/home/article/7650
غارات إسرائيلية على غزة عشية الإفراج عن دفعة جديدة من الأسرى الفلسطينيين
تعد الغارة الإسرائيلية الأولى على القطاع منذ أكثر من شهرين
غارات إسرائيلية على غزة عشية الإفراج عن دفعة جديدة من الأسرى الفلسطينيين
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة






