بلجيكا: اعتقال 15 يشتبه في انتمائهم إلى تنظيم «الشريعة»

مضاعفة عدد كاميرات المراقبة في أحياء مهاجرين

بلجيكا: اعتقال 15 يشتبه في انتمائهم إلى تنظيم «الشريعة»
TT

بلجيكا: اعتقال 15 يشتبه في انتمائهم إلى تنظيم «الشريعة»

بلجيكا: اعتقال 15 يشتبه في انتمائهم إلى تنظيم «الشريعة»

كشفت السلطات البلجيكية، أمس، عن مزيد من التفاصيل بشأن نتائج عمليات المداهمة التي جرت في عدة مدن بلجيكية، أول من أمس الثلاثاء، وشملت 15 منزلا في مدن منطقة شرق فلاندرا؛ وهي أنتويرب ودينزا وجنت. وأسفرت هذه العمليات عن اعتقال خمسة عشر شخصا للاستماع إلى أقوالهم، وانتهى الأمر بإحالة أربعة أشخاص إلى قاضي التحقيق. وقالت النيابة العامة الفيدرالية إنه قد وجّهت إليهم تهمة المشاركة في أنشطة جماعة إرهابية، بما في ذلك التمويل. كما اتّهم بعض منهم بالرغبة في تجنيد أشخاص للسفر إلى سوريا بهدف الانضمام إلى تنظيم داعش.
وكان أحد الأشخاص الذين اعتقلوا قد غادر إلى سوريا في وقت سابق، ويدعى «سفيان. أ» وأصيب سفيان في القتال وعاد إلى بلجيكا عام 2014. وألقي عليه القبض في منزله بمدينة دينزا، وحسب تقارير إعلامية في بروكسل، ركّزت القناة التي استهدفها المحققون على مقربة من أحد زعماء تنظيم «الشريعة في بلجيكا» القدامى، التي حظرت السلطات نشاطها قبل أكثر من ثلاث سنوات. وكانت الشخصية المحورية في الواقع هي إحدى أشقاء هشام الشايب. وكان هذا الأخير، وهو من أنتويرب ويبلغ من العمر 34 عاما، أحد أهم قادة تنظيم الشريعة في بلجيكا، الذي يمكن القول عنه إنه كان منارة لأول الإرهابيين البلجيكيين، بل حتى الأوروبيين الذين غادروا للقتال بسوريا منذ صيف 2012.
وتم تفكيك تنظيم «الشريعة» في أبريل (نيسان) 2013. وأدين 44 شخصا من أفراده بعقوبات وصلت إلى السجن 15 سنة، في أغلبها كانت غيابية في فبراير (شباط) 2015. وبالتالي أدين هشام الشايب بالسجن 15 سنة غيابيا. وقاد أثره إلى الرقة، المعقل الرئيسي لتنظيم داعش بسوريا، حيث تم تنصيبه ضابطا بما يسمى «الشرطة الإسلامية». وأعيد الحديث عن هشام الشايب مرة أخرى بعد أيام قليلة على وقوع هجمات بروكسل، حيث ظهر في شريط فيديو يمجد فيه منفذي هجمات بروكسل. وأطلق الرصاص بعد ذلك على رأس أحد الأسرى الأكراد.
إلى ذلك، حاول أحد أشقاء هشام الشايب، ويدعى أنور، الذهاب إلى سوريا. وتم اعتقاله مع زوجته الحامل في صيف 2015 حين كان بكرواتيا. ومن المفروض أن تتم محاكمة أنور وسبعة معتقلين آخرين في ديسمبر (كانون الأول) بتهم الإرهاب. وتتمحور القضية حول تنظيم يحمل اسم «الطريق إلى الحياة»، منبثقا من تنظيم «الشريعة في بلجيكا».
من جهة أخرى، انتشرت كاميرات المراقبة في شوارع بروكسل بشكل متزايد في أعقاب تفجيرات مارس (آذار) الماضي التي أودت بحياة 32 شخصا وإصابة 300 آخرين. بالإضافة إلى نشر عدد كبير من الكاميرات في محطات وسائل النقل للقطارات ومترو الأنفاق وغيرها، وشملت الكاميرات عدة أحياء يقطنها غالبية من المهاجرين من أصول متعددة، ومنهم عرب ومسلمون. وبذلك يكون عدد كاميرات المراقبة في الشوارع قد ارتفع أربعة أضعاف تقريبا خلال الفترة الأخيرة في بعض المناطق. وذلك وفقا لدراسة أجريت في العاصمة البلجيكية، ونشرت نتائجها أمس وسائل الإعلام.
وقد جاء نشر هذا العدد الكبير من الكاميرات في إطار الحرص، سواء من جانب السلطات الأمنية أو المؤسسات التابعة للسلطات المحلية أو هيئات النقل لنشر رسالة طمأنة من جهة، ومحاولة الكشف المبكر عن أي محاولات لتهديد الأمن وسلامة المواطنين من جهة أخرى. وأشارت وسائل الإعلام المحلية في بروكسل إلى أنه تتم مراقبة الأماكن العامة بواسطة 1.365 كاميرا مراقبة، مركزة أساسًا في وسط المدينة. فبعد إدخالها إلى العاصمة في سنة 1990 أصبحت المراقبة بواسطة الكاميرات شائعة. وقد أخذت الكاميرات التي قامت دائرة الشرطة والبلديات، ومركز إدارة النقل موبيريس بتركيبها، مكانة مهمة خلال السنوات الخمس الماضية، وذلك حسب ما كشفت عنه دراسة نشرتها مجلة «دراسات بروكسل» حول التوزيع الجغرافي لكاميرات المراقبة في الأماكن العامة.
وإجمالا، يوجد ببروكسل 1.365 كاميرا في الأماكن العامة، دون احتساب 1.800 التي ركبتها شركة «ستاب» للنقل العام. وخلال عشر سنوات، وبالاقتصار على كاميرات المراقبة التي قامت دائرة الشرطة بتركيبها، ارتفع العدد من 192 إلى 796 كاميرا. ويعتبر وسط المدينة والأحياء التي تشهد كثافة سكانية مهاجرة كبيرة من الأحياء الأكثر تجهيزا بكاميرات المراقبة.
وتتم مراقبة وسط المدينة بشكل كبير من خلال كاميرا مراقبة خاصة بالشرطة مثبتة في كل زاوية من الشارع تقريبا، وهذا يساعد على طمأنة السياح. كما أن المراقبة مكثفة للغاية في الأحياء الشعبية القريبة مثل مولنبيك وسان جوس، التي تضم السكان الأكثر «هشاشة»، حسب ما ذكر أحد المشرفين على الدراسة ويدعى كونتين ديبوليه، مضيفا أن عدد الكاميرات يميل إلى الانخفاض في الضواحي وبعض البلديات مثل «أودرغم». وتابع ديبوليه: «يصعب تقييمه للغاية. فإحصاءات الجريمة لا تدل على أي شيء لأنها تعكس بشكل متزايد نشاط الشرطة أكثر من وجود الجريمة في المجتمع. وما يتم قبوله عموما هو أن سلسلة من الأحداث تنتقل إلى مكان غير مجهز بكاميرا ولكن في جريمة متهورة، يتجاهل المجرمون الكاميرات». وفي المستقبل، لا يزال من المفروض أن تقوم الشرطة بتركيب نحو 180 كاميرا، لا سيما في منطقة وسط المدينة حيث يوجد أيضا حركة كبيرة لأشخاص من جنسيات مختلفة بالقرب من محطة قطارات جنوب العاصمة.



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».