قبل أسبوع من اجتماع لجنة «حصص النفط».. الفالح يلتقي نوفاك في الرياض

لقاء أكبر مُصدّر في العالم مع كبير المنتجين بهدف التوصل إلى السيطرة على الأسعار

قبل أسبوع من اجتماع لجنة «حصص النفط».. الفالح يلتقي نوفاك في الرياض
TT

قبل أسبوع من اجتماع لجنة «حصص النفط».. الفالح يلتقي نوفاك في الرياض

قبل أسبوع من اجتماع لجنة «حصص النفط».. الفالح يلتقي نوفاك في الرياض

في ضوء الجهود المبذولة من جانب أكبر مصدر للنفط في العالم - السعودية، وأكبر منتج للنفط - روسيا، للتوصل إلى بنود محددة لاتفاق من شأنه السيطرة على الأسعار، قبل اجتماع أوبك المقبل في نوفمبر (تشرين الثاني)، يلتقي وزير الطاقة السعودي خالد الفالح بنظيره الروسي ألكسندر نوفاك في الرياض بداية الأسبوع المقبل، قبل أسبوع واحد من اجتماع اللجنة التي ستناقش حصة كل دولة في حال التجميد أو التخفيض في اجتماع أوبك المقبل.
وذكرت وكالة «تاس» للأنباء، أمس الثلاثاء، أن وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك سيلتقي نظيره السعودي خالد الفالح في 22 - 23 أكتوبر (تشرين الأول). وقالت وزارة الطاقة الروسية في بيان، أمس، إن كيريل مولودتسوف نائب وزير الطاقة وممثلين عن شركات نفط روسية كبرى عقدوا اجتماعا مع نايف العتيبي نائب وزير الطاقة السعودي لمناقشة «التعاون التكنولوجي» في قطاع النفط والغاز.
وأضافت الوزارة أن ممثلين عن شركات النفط الروسية، روسنفت وجازبروم نفط ونوفاتك وتات نفط ولوك أويل، كانوا بين المشاركين في الاجتماع الذي عقد في مدينة قازان الروسية.
دارت المناقشات حول التقنيات الحديثة في قطاع النفط والغاز، بما في ذلك الإنتاج والتنقيب والاستفادة من الغاز المصاحب.
وتوصلت الدول المصدرة للنفط في الجزائر إلى اتفاق على تخفيض الإنتاج إلى مستوى يتراوح بين 32.5 و33 مليون برميل يوميًا. ومن المقرر أن يوضع الاتفاق موضع التنفيذ خلال الاجتماع الرسمي للمنظمة في 30 من نوفمبر، ويعد الاتفاق الأول للمنظمة على خفض الإنتاج منذ عام 2008 عقب انهيار السوق بسبب تخمة المعروض.
لكن وزراء أوبك نحوا جانبا المسألة الحساسة المتعلقة بحصة إنتاج كل دولة من أعضاء المنظمة الأربعة عشر وأوكلوها إلى لجنة على مستو عال ستجتمع في فيينا في 28 و29 أكتوبر مع دعوة ممثلين عن الدول المنتجة من خارج أوبك للمشاركة.
الأمين لأوبك، محمد باركيندو، قال، أمس الثلاثاء، إن المنظمة ستكون قادرة على التوصل إلى اتفاق الشهر المقبل للحد من إنتاج النفط دون خلافات كثيرة فيما يتعلق بمستويات الإنتاج للدول الأعضاء.
وقال باركيندو للصحافيين، على هامش مؤتمر في لندن، إن روسيا غير العضو في أوبك لم تتراجع عن تعهداتها بالمشاركة في الحد من الإنتاج إذا ما توصلت أوبك لاتفاق بهذا الشأن في اجتماعها المقبل. مضيفًا أمام مسؤولين كبار ورؤساء شركات في قطاع النفط: «نتوقع أن تكون العوامل مواتية في الوقت المناسب للتنفيذ.. يحدوني التفاؤل بأن نأخذ قرارا».
ويمثل «اتفاق الجزائر» عودة لسياسة إدارة السوق، التي طالما نادت بها الدول التي حققت عجزًا كبيرًا في موازنتها نتيجة تراجع أسعار النفط، مثل فنزويلا وإيران، إلا أن تلك السياسة تمثل عقبة في حد ذاتها، نظرًا لصعوبة الاتفاق على تحديد حصة كل دولة وسقف الإنتاج ومدة التخفيض. وتستخدم أوبك طريقتين في تقدير الإنتاج، وهما البيانات التي تقدمها الدول الأعضاء نفسها، وتقديرات المصادر الثانوية التي عادة ما تكون أقل من الإنتاج الحقيقي ولكنها تعتبر مقياسًا أفضل له.
وشكك العراق في واحدة من الطريقتين التي تتبعهما منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) لتقدير إنتاج أعضائها من النفط، مشيرًا إلى أن هذه المسألة قد تمثل مشكلة للبلاد في مشاركتها في كبح الإنتاج الذي اتفقت المنظمة على بدء تنفيذه هذا العام.
ويرى باركيندو أن مسألة المصادر الثانوية ليست مشكلة تعرقل التوصل إلى اتفاق، قائلاً: «لا توجد (استثناءات) في اتفاق الجزائر، إلا أن اللجنة ستأخذ في الاعتبار ظروف الدول». وتابع: «اتفاق الجزائر شامل للجميع، اتفقت جميع الدول الأربع عشرة الأعضاء على هذا السقف الذي يتيح لنا مرونة في التنفيذ مع الأخذ في الاعتبار الظروف الخاصة لبعض الأعضاء ومن بينهم إيران».
وقال باركيندو: «يتيح النطاق مرونة.. مرونة في التوصل إلى قرار يشمل جميع الأعضاء وأيضا في تنفيذه.. إنه قرار جماعي. ما ستفعله اللجنة هو وضع إطار عمل لتطبيق هذا النطاق».
ويبدي وزير النفط النرويجي، تورد لين، تفاؤلا كبيرا لزيادة حجم الطلب على النفط، إذ قال، أمس الثلاثاء، إن الطلب العالمي على النفط آخذ في الارتفاع، ومن المرجح أن يواصل دفع الأسعار صعودا. وقال لين في مؤتمر للطاقة: «الطلب ينمو وجانب الإمداد في سبيله للتكيف معه».
من جانبه، قال وزير النفط الكويتي بالوكالة يوم الاثنين، إنه متفائل بالتوصل «على الأقل» إلى تفاهم بشأن الإنتاج خلال اجتماع أوبك المقبل. وقال الوزير أنس الصالح إن من المتوقع أن تدور أسعار النفط بين 50 و60 دولارا للبرميل على مدى العشرة أشهر إلى الخمسة عشر شهرا المقبلة ووصف تلك التوقعات بأنها «منطقية ومقبولة».
يأتي هذا في الوقت الذي أظهرت فيه بيانات من إدارة معلومات الطاقة الأميركية، يوم الاثنين، أن من المتوقع تراجع إنتاج الولايات المتحدة من النفط الصخري 30 ألف برميل يوميًا في نوفمبر إلى 4.43 مليون برميل يوميًا.



نائبة «المركزي السويدي»: تأثير الحرب على التضخم يعتمد على مدة استمرار الصراع

مقر البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
مقر البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
TT

نائبة «المركزي السويدي»: تأثير الحرب على التضخم يعتمد على مدة استمرار الصراع

مقر البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
مقر البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)

قالت نائبة محافظ البنك المركزي السويدي، آينو بونج، يوم الثلاثاء، إن تأثير الحرب في الشرق الأوسط على التضخم في السويد يعتمد بدرجة كبيرة على مدة استمرار الصراع.

وأوضحت أن الحرب أدت إلى ارتفاع قياسي في أسعار البنزين والديزل، وزيادة حالة عدم اليقين عالمياً، فضلاً عن تقلبات حادة في الأسواق المالية، وفق «رويترز».

وقالت آينو بونج، في ملخص مكتوب لخطابها: «إن عدم اليقين الجيوسياسي ينعكس على جميع مجالات عمل بنك (ريكسبانك)».

وأضافت: «سنواصل العمل لضمان تحقيق تضخم منخفض ومستقر، ونظام مالي متين، وقدرة على تنفيذ المدفوعات حتى في أوقات الأزمات والحروب».

تباطؤ التضخم

أظهرت البيانات النهائية، الصادرة عن مكتب الإحصاء يوم الثلاثاء، أن أسعار المستهلكين في السويد، وفقاً لمؤشر الأسعار بثبات سعر الفائدة، تراجعت بنسبة 0.6 في المائة خلال مارس (آذار) مقارنة بالشهر السابق، في حين ارتفعت بنسبة 1.6 في المائة على أساس سنوي، متوافقة مع التقديرات الأولية الصادرة الأسبوع الماضي.

وأشار المكتب إلى ارتفاع حاد في أسعار الوقود خلال مارس، إلا أن ذلك قابله انخفاض أكبر في أسعار الكهرباء، كما تراجعت أسعار المواد الغذائية مدفوعة بانخفاض أسعار منتجات الألبان.

وباحتساب أسعار الطاقة المتقلبة، انخفضت الأسعار بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وارتفعت بنسبة 1.1 في المائة على أساس سنوي، في حين تراجع معدل التضخم السنوي بهذا المقياس الذي يراقبه البنك المركزي من كثب إلى 1.4 في المائة، مقارنة بالشهر السابق.

وتُعدّ السويد حالة استثنائية مقارنة بالعديد من الاقتصادات الأوروبية والولايات المتحدة؛ إذ لا تزال الضغوط التضخمية محدودة رغم استمرار الحرب في إيران.

ومع ذلك، وعلى الرغم من انخفاض اعتماد السويد على النفط والغاز المستوردَيْن، إذ إنها تنتج كل الكهرباء تقريباً دون وقود أحفوري، فإن العديد من الاقتصاديين لا يستبعدون إمكانية أن تمتد آثار الصراع في الشرق الأوسط إلى الاقتصاد المحلي.

وقد أدت المخاوف من ارتفاع أسعار الطاقة وضعف الجنيه الإسترليني إلى إعادة تشكيل توقعات مسار أسعار الفائدة لدى بنك «ريكسبانك»، حيث تتوقع الأسواق الآن احتمال رفع الفائدة قبل نهاية العام.

في المقابل، ومع استمرار تراجع التضخم، قد يتمكّن البنك المركزي من التريث قبل الإقدام على أي تشديد إضافي للسياسة النقدية.

وقال الخبير الاقتصادي في بنك «نورديا»، توربيورن إيساكسون، في مذكرة: «لا يوجد ما يبرر الاستعجال في رفع أسعار الفائدة لدى بنك (ريكسبانك). ما زلنا نتوقع تثبيت سعر الفائدة الرئيسي عند 1.75 في المائة».

وكان بنك «ريكسبانك» قد أبقى سعر الفائدة الرئيسي عند 1.75 في المائة في مارس، مشيراً إلى أنه من المرجح أن يظل عند هذا المستوى لفترة من الوقت. ومن المقرر أن يصدر قراره المقبل بشأن أسعار الفائدة في 7 مايو (أيار).


أسواق الخليج تصعد مع ارتفاع آمال اتفاق أميركي - إيراني

مستثمر يراقب تحركات الأسهم في سوق قطر (رويترز)
مستثمر يراقب تحركات الأسهم في سوق قطر (رويترز)
TT

أسواق الخليج تصعد مع ارتفاع آمال اتفاق أميركي - إيراني

مستثمر يراقب تحركات الأسهم في سوق قطر (رويترز)
مستثمر يراقب تحركات الأسهم في سوق قطر (رويترز)

ارتفعت أسواق الأسهم الرئيسة في منطقة الخليج يوم الثلاثاء، مع تقييم المتداولين لآفاق التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، بعد أن أكدت واشنطن استمرار تواصلها مع طهران في محاولة لإبرام صفقة، رغم قيامها بعرقلة حركة الشحن من وإلى الموانئ الإيرانية عقب انهيار محادثات السلام خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وأفادت مصادر لـ«رويترز» بأن الجانبين ما زالا منفتحين على الحوار، فيما قال مسؤول أميركي إن هناك تقدماً نحو التوصل إلى اتفاق.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الاثنين إن إيران «اتصلت هذا الصباح» وتريد «إبرام صفقة». وأضاف أن واشنطن ستمنع السفن الإيرانية، إلى جانب أي سفن تدفع مثل هذه الرسوم، محذراً من أن أي زوارق إيرانية «سريعة الهجوم» تقترب من الحصار سيتم تدميرها.

ومن المتوقع أن تعود فرق التفاوض من الولايات المتحدة وإيران إلى إسلام آباد هذا الأسبوع، بحسب أربعة مصادر.

وارتفع المؤشر الرئيس في دبي بنسبة 1.5 في المائة، مدعوماً بارتفاع يقارب 3 في المائة في سهم شركة «إعمار العقارية»، وزيادة بنسبة 1.7 في المائة في سهم «بنك الإمارات دبي الوطني».

وفي أبوظبي، صعد المؤشر بنسبة 0.7 في المائة، مع ارتفاع سهم «الدار العقارية» بنسبة 2.1 في المائة.

كما ارتفع المؤشر الرئيس في السعودية بنسبة 0.2 في المائة بدعم من صعود سهم «مصرف الراجحي» بنسبة 0.5 في المائة.

في المقابل، تراجع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 0.5 في المائة. وانخفضت عقود خام برنت بمقدار 96 سنتاً، أو 1.08 في المائة، لتصل إلى 98.33 دولار، مع تراجع مخاوف الإمدادات وسط تفاؤل بشأن محادثات الولايات المتحدة وإيران.


«بي بي» تتوقع نتائج «استثنائية» في الربع الأول بدفع من قفزة أسعار النفط

يظهر شعار شركة «بريتش بتروليوم» في محطة وقود في بينكوف ببولندا (رويترز)
يظهر شعار شركة «بريتش بتروليوم» في محطة وقود في بينكوف ببولندا (رويترز)
TT

«بي بي» تتوقع نتائج «استثنائية» في الربع الأول بدفع من قفزة أسعار النفط

يظهر شعار شركة «بريتش بتروليوم» في محطة وقود في بينكوف ببولندا (رويترز)
يظهر شعار شركة «بريتش بتروليوم» في محطة وقود في بينكوف ببولندا (رويترز)

أعلنت شركة «بي بي» البريطانية، يوم الثلاثاء، أنها تتوقع تحقيق نتائج «استثنائية» من قسم تداول النفط الضخم لديها خلال الربع الأول، في إشارة إلى مكاسب قوية مدفوعة بارتفاع حاد في أسعار الخام، الذي غذّته الحرب الأميركية-الإسرائيلية ضد إيران.

وأشارت الشركة، في تحديثها الفصلي، إلى أن صافي ديونها سيرتفع إلى ما بين 25 و27 مليار دولار، مقارنةً بأكثر بقليل من 22 مليار دولار في الربع السابق، نتيجة تحركات في رأس المال العامل، وهو مقياس محاسبي يعكس السيولة عبر الفرق بين الأصول والالتزامات المتداولة، وفق «رويترز».

وتأتي هذه التوقعات بما يتماشى مع نظرة شركة «شل» الأوروبية المنافسة، التي أشارت بدورها إلى أداء قوي في أنشطة تداول النفط، وهو مجال تتمتع فيه الشركات الأوروبية الكبرى بحضور أقوى مقارنة بنظيراتها الأميركية.

ارتفاع أسعار النفط وتوسع هوامش التكرير

وارتفع خام برنت، المعيار العالمي، إلى أعلى مستوياته في سنوات، مقترباً من 120 دولاراً للبرميل، عقب بدء الضربات الأميركية-الإسرائيلية على إيران أواخر فبراير (شباط)، وما تبعها من إغلاق طهران مضيق هرمز وشن هجمات على دول خليجية مجاورة.

وبلغ متوسط سعر برنت نحو 78 دولاراً للبرميل خلال الربع الأول (يناير–مارس)، مقارنة بـ63 دولاراً في الربع الرابع، و75 دولاراً خلال الفترة نفسها من العام الماضي، وفق حسابات «رويترز».

وتتوقع «بي بي» أن يظل إنتاجها من النفط والغاز مستقراً إلى حد كبير خلال الربع الأول.

كما أعلنت الشركة ارتفاع هوامش التكرير إلى 16.9 دولار للبرميل، مقارنة بـ15.2 دولار في الربع السابق، مشيرة إلى أن ذلك سينعكس إيجاباً على نتائج أعمالها في قطاع المنتجات المكررة بما يتراوح بين 100 و200 مليون دولار.

وعادةً لا تفصح شركات الطاقة عن تفاصيل نتائج أقسام التداول بشكل كامل.

وتواجه الرئيسة التنفيذية الجديدة اختباراً في اجتماع الجمعية العمومية هذا الشهر. ومن المقرر أن تعلن «بي بي» نتائج الربع الأول في 28 أبريل (نيسان).

وكانت ميغ أونيل قد تولّت منصب الرئيسة التنفيذية الخامسة للشركة منذ عام 2020 هذا الشهر، متعهدة بمواصلة خطة إعادة الهيكلة التي بدأت قبل عام، والتي تتضمّن تحويل مليارات الدولارات من الاستثمارات بعيداً عن الطاقة منخفضة الكربون نحو النفط والغاز لتعزيز الربحية.

ومن المنتظر أن تواجه أونيل المساهمين خلال الاجتماع السنوي للشركة في 23 أبريل، وسط ضغوط من بعض مستشاري التصويت والمساهمين للتصويت ضد توجهات مجلس الإدارة.