تمديد رخصة «زين السعودية» يخفّض رسوم الإطفاء السنوية بـ115 مليون دولار

نايف بن سلطان بن محمد: أثر الأمر السامي سيتضح بدءًا من الربع الرابع

تمديد رخصة «زين السعودية» يخفّض رسوم الإطفاء السنوية بـ115 مليون دولار
TT

تمديد رخصة «زين السعودية» يخفّض رسوم الإطفاء السنوية بـ115 مليون دولار

تمديد رخصة «زين السعودية» يخفّض رسوم الإطفاء السنوية بـ115 مليون دولار

في الوقت الذي تتشكل فيه ملامح جديدة أكثر تنظيمًا وتحفيزًا لقطاع الاتصالات السعودي، بات الأمر السامي الذي يقضي بتمديد رخصة شركة «زين السعودية» لـ15 عامًا إضافية عاملاً مهمًا للمساهمة في تخفيض رسوم الإطفاء السنوية بنحو 108 ملايين ريال (28.8 مليون دولار) مع نهاية كل ربع سنوي، أي ما يعادل 433 مليون ريال سنويًا (115.4 مليون دولار)، مما يعني أن الشركة أصبحت أمام فرصة كبيرة لتحسين أوضاعها المالية، في ظل التحسن الملحوظ للنشاط التشغيلي، وإقرار الرخصة الموحدة.
وفي هذا الخصوص، أعلنت شركة الاتصالات المتنقلة السعودية «زين» عن نتائجها المالية لفترة الربع الثالث من عام 2016، حيث سجلت الشركة إيرادات تصل إلى 1.6 مليار ريال (426.6 مليون دولار) خلال الربع الثالث، بتراجع يقدر بـ7 في المائة مقارنة بالربع الثالث من عام 2015، في الوقت الذي سجلت فيه الشركة إيرادات لفترة التسعة أشهر الماضية نحو 5.1 مليار ريال بزيادة بلغت واحدا في المائة، مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق.
وسجلت شركة «زين السعودية» إجمالي ربح خلال الربع الثالث من 2016 بلغ مليار ريال (266.6 مليون دولار) بهامش ربح بلغ 65 في المائة، مرتفعًا بـ60 في المائة في الربع ذاته من العام الماضي، في الوقت الذي لم يطرأ فيه أي تغيير على الهامش النقدي. هذا وشهدت الشركة أيضًا تسجيل إجمالي ربح قياسي على مستوى التسعة أشهر بلغ 3.2 مليار ريال (853 مليون دولار)، مرتفعًا بنسبة 13 في المائة مقارنة بـ2.8 مليار ريال (746.6 مليون دولار) خلال ذات الفترة من العام السابق.
من جهة أخرى سجلت الشركة ارتفاعًا في أرباح ما قبل الأعباء التمويلية والضرائب والاستهلاك والإطفاء (EBITDA) خلال الربع الثالث من هذا العام بلغ 10 في المائة لتصل إلى 488 مليون ريال (130.1 مليون دولار)، مقارنة بـ441 مليون ريال (117.6 مليون دولار) خلال الربع الثالث من العام 2015، فيما سجلت ارتفاعًا بـ7 في المائة على مستوى التسعة أشهر لتصل إلى 1.3 مليار ريال (346.6 مليون دولار) مقارنة بـ1.2 مليار ريال (320 مليون دولار) في ذات الفترة من العام السابق.
في حين ارتفع هامش أرباح (EBITDA Margin) خلال الربع الثالث ليصل إلى 30 في المائة، مقارنة بـ25 في المائة في الربع ذاته من 2015، كما ارتفع على مستوى التسعة أشهر ليبلغ 25 في المائة مقارنة بـ24 في المائة في الفترة نفسها من العام الماضي.
هذا وشهدت الشركة خلال الربع الثالث من هذا العام انخفاض صافي الخسارة لتصل إلى 267 مليون ريال (71.2 مليون دولار) متراجعًا بنسبة 19 في المائة، مقارنة بـ329 مليون ريال (87.7 مليون دولار) خلال الربع الثاني من هذا العام.
وفي تعليقه على هذه النتائج قال الأمير نايف بن سلطان بن محمد، رئيس مجلس إدارة «زين السعودية»، إن القرار السامي الذي أعلن عنه في الأول من أكتوبر (تشرين الأول) 2016، والقاضي بتمديد رخصة الشركة لمدة 15 سنة وترقيتها إلى رخصة موحدة، يعد من أهم التطورات التي شهدتها الشركة منذ تأسيسها، مؤكدًا أن هذا القرار الذي من شأنه تعزيز المنافسة في القطاع بما يخدم «رؤية المملكة 2030»، ويسهم في أداء قطاع الاتصالات لدور حيوي في تطور الاقتصاد الوطني.
وأشار الأمير نايف إلى أنه يتطلع إلى تحقيق الشركة المزيد من التحول الإيجابي، حيث من المنتظر أن يسهم أثر الأمر السامي في تحسين الأداء المالي للشركة ابتداء من الربع الرابع من 2016، وأضاف: «أن تمديد الرخصة لمدة 15 عامًا إضافية سيسهم في تخفيض رسوم الإطفاء السنوية بنحو 108 ملايين ريال (28.8 مليون دولار) كل ربع، أي ما يعادل 433 مليون ريال سعودي سنويًا (115.4 مليون دولار) مما يخفض صافي خسائر الشركة.
وأكد رئيس مجلس إدارة شركة «زين السعودية» أن قطاع الاتصالات السعودي شهد الكثير من التحديات خلال الربع الثالث، مؤكدًا في الوقت ذاته أن مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية يعملان على مواجهة هذه التحديات.
من جهته أكد حسان قباني، الرئيس التنفيذي لـ«زين السعودية»، أنه وعلى الرغم من التراجع الطفيف في إيرادات الربع الثالث جراء أوضاع السوق، فقد واصلت الشركة تحقيق نتائج مشجعة على الصعيد العام عبر كل المقاييس، بما يتضمن إجمالي الربح وهامش الربح خلال فترة التسعة أشهر.
وأوضح قباني أن الرخصة الموحدة تمكن «زين السعودية» من تقديم كل خدمات الاتصالات، بما في ذلك خدمات الاتصالات الثابتة للمكالمات الصوتية والبيانات، حيث ستعمل الشركة على تقديم مجموعة من الخدمات المبتكرة الجديدة في السوق، مؤكدًا أن الشركة بدأت فعليًا العمل على عقد شراكات من شأنها المساهمة في تسريع وتيرة إطلاق هذه الخدمات، حيث وقعت خلال الأسبوع الماضي خطاب نوايا مع شركة «ضوئيات» التابعة للشركة السعودية للكهرباء، وذلك بهدف التعاون والاستفادة من شبكة الألياف البصرية التابعة للشركة السعودية للكهرباء، بالإضافة إلى التسويق المتبادل لخدمات كل منهما، وتوفير مواقع جديدة لإنشاء أبراج الاتصالات ومراكز البنية التحتية للاتصالات.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي أغلق فيه سهم شركة «زين السعودية» أمس عند مستويات 6.55 ريال (1.7 دولار)، متفاعلاً بذلك مع الانخفاض الحاد الذي طال مؤشر سوق الأسهم المحلية، والذي أغلق على انخفاض يفوق الـ100 نقطة، منهيًا بذلك تعاملاته عند مستويات 5461 نقطة.



صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».